الفصل 2 | من 10 فصل

رواية منقذة منتحر الفصل الثاني 2 - بقلم أمل صالح

المشاهدات
22
كلمة
614
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

انت بتصلي؟ قولتها فجأة. بصلي ورجع بص للبحر. مش منتظم. ها، وزعلان؟ ما طبعاً لازم ربنا يعمل كدا، بيختبرك ويختبر صبرك، يشوف هترجعله ولا لا. هتتدعي وتقول يارب ولا لا. قوم قوم روح وصلي ركعتين لله بقلب مؤمن وبخشوع، مش عشان تفك كربك وبس، لا عشان ربك، وانسى هموم الدنيا. اسجد وقول يارب، ووعد مني كل حاجة هتتحل. قومت من مكاني وعديت السور. وقبل ما أمشي، نادى عليا وقال: اسمك إيه؟ لفيتله وابتسمت. فاعل خير. ***

عدى على الأحداث دي حوالي شهر. ومشفتوش بعدها، بس كنت بدعيله ربنا يفك كربه. كان فضول عندي أعرف عمل زي ما قولت ولا لا. طب يترا عايش ولا عمل اللي في دماغه؟ كنت خلصت شغلي في المستشفى، بما إني ممرضة، وخرجت أتمشى شوية. من اليوم دا وأنا مجتش هنا. كنت ماشية كالعادة سرحانة ومش سامعة حد ولا سامعة حاجة. اتخضيت فجأة لما لقيت شخص واقف قدامي، موطي راسه وبياخد نفسه وبينُهج.

بصتله باستغراب وكنت هكمل مشي، بس وقفت مكاني لما لقيته رفع راسه. أيوه هو. هو نفس الشخص. بس في حاجة غريبة شويتين. لابس بدلة وجزمة سودا، يعني من الآخر شكله مختلف عن اليوم دا تماماً. ابتسمت وقولتله: عامل إيه؟ وبدون مقدمات لقيته قالي: شكرًا. بصتله باستغراب. فكمل: وعيتني لحاجات كتير، ومن ضمنهم إني قرأت قرآن. ويمكن المصحف دا هو الشيء اللي ساعدني. مفهمتش ولا كلمة من كلامه. كنت ببصله زي الغبية. طلع قعد على سور الكورنيش وقالي:

اقعدي. طلعت قعدت جنبه. عايزة بس أعرف سبب التغيير المفاجئ دا. بدأ يحكي. روحت اتوضيت وصليت ودعيت من كل قلبي. وقومت فتحت الدولاب، مسكت مصحف والدي اللي عمري ما فتحته في يوم من الأيام من أيام وفاته. اتاجئت بورقة في المصحف. دي ورقة فيها أملاك والدي اللي مكنتش أعرف عنها حاجة. بصتله وقولت: انت أكيد والدك كان دايماً بينصحك تقرب من ربنا. بصلي بدهشة، اللي هو إزاي عرفتي؟ فتسمت وكملت: صح؟ هز راسه وهو لسة مصدوم إني عرفت.

وبعدين بصلي بصة مستنية إني أقوله عرفت إزاي. رفعت كتفي ببساطة وقولت: أبوك كان عارف إنك مش بتصلي، مش بتقرأ قرآن، وكان عند يقين إنك مش هتمسك المصحف إلا بعد وقت طوووويل من موته، ويمكن مكنتش مسكته خالص. والدك حط أملاكه في مصحف عشان عارف إن ابنه مش بيمسك المصحف، وبالحركة دي كان عايزك تتعلم إن ربك ودينك أهم ميت مرة من أي حاجة في الدنيا دي. كان ممكن شوفت. فتحت المصحف وقرأت وشوفت الورقة واتجوزت كمان، بس أكيد ربك ليه حكمة.

ابتسم وقالي: شكراً ليكي. قومت من على السور وقولتله بهزار: العفو يا سيدي. كنت همشي خلاص، بس نادى عليا. اسمك إيه؟ لفيت وابتسمت ورجعت للمكان نفسه. المرة دي هقولك. معاك جنة أسامة حمدي رؤوف. بصلي بصدمة. وأنا باستغراب قولت: في إيه؟ اتكلم بصدمة: أنا اسمي عامر محمود حمدي رؤوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...