وتذهب إلى المستشفى. نور وهي تدخل بسرعة: المستشفى لو سمحت، فيه واحد جه هنا في حادثة اسمه آدم الأسيطي. الشخص: أيوه يا مدام، هو حاليًا في العمليات. نور بخوف وبكاء: طب هو كويس؟ الشخص: معرفش واللهي. نور: طب أوضة العمليات فين من فضلك؟ الشخص: في الدور التاني، آخر الطرقة على إيدك الشمال. تذهب نور بسرعة إلى أوضة العمليات وتفقد أمام
باب الأوضة وهي تبكي وتقول: أنا السبب، أنا اللي خليتك تمشي من عندي وأنت متضايق وزعلان. يارب قومه بالسلامة، يارب ميحصلوش حاجة، أنا مقدرش أعيش من غيره. ويخرج الدكتور من غرفة العمليات. تجري عليه نور وتقول: طمني يا دكتور، آدم كويس؟ الدكتور بحزن: للأسف، الحالة خطيرة جدًا، وفي كسر جامد في الدراع اليمين، واللي مصعب الوضع أكتر إنه متبرع بجزء من الكبد من قريب. نور بعدم فهم: يعني إيه؟
الدكتور: يعني ادعيله يعدي الـ 12 ساعة الجايين دول على خير، وإلا... نور: وإلا إيه؟ الدكتور: ممكن يروح مني. نور: الأعمار بيد الله، بس ممكن يدخل في غيبوبة؟ يقول جملته الأخيرة وتقع نور مغمي عليها. يأخذها الدكتور والممرضات إلى غرفة. الدكتور: هي كويسة، بس ده من قصر الصدمة على عقلها. المحلول، ولما تفوق عرفيني. الممرضة: حاضر يا دكتور. تعلق الممرضة المحلول لنور، وبعد ساعة تفوق نور وتقول: آدم.
الممرضة: اهدي، هو هيبدأ كويس إن شاء الله. نور بتعب وبكاء: ممكن لو سمحتي تديني تليفون؟ الممرضة تعطيها التليفون. عند إياد وسلمى في الشركة. سلمى: أنا ترجمت الملف كله يا مستر إياد. إياد: هو إنتِ ليه كل ما تكلميني تقولي يا مستر؟ سلمى بإحراج: أومال أقول إيه؟ إياد: قولي إياد بس. يرن موبايل سلمى. سلمى: آسفة، دي نور، ممكن أرد؟ إياد: طبعًا، ردي عليها. سلمى: الو. نور ببكاء: الو يا سلمى. سلمى بخوف من حال نور: إيه؟ في إيه؟
بتعيطي ليه؟ نور: آدم يا سلمى، عمل حادثة وممكن يروح مني. سلمى: حادثة إيه؟ طب إنتِ فين؟ نور: في مستشفى... سلمى: خلاص، أنا جايلك أهو. إياد: في إيه يا سلمى؟ مين عمل حادثة؟ سلمى: آدم. إياد بصدمة: آدم؟ طب هو فين دلوقتي؟ سلمى: في المستشفى. إياد: طب بسرعة نروح نشوف فيه إيه. في المستشفى، يصل إياد وسلمى ويروحوا الأوضة اللي فيها نور. سلمى وهي تجري على نور تحضنها: فيه إيه يا حبيبتي؟ حصل إيه؟ تحكي لهم نور كل اللي حصل.
نور بانهيار: أنا السبب، أنا اللي خليته يمشي زعلان. لو كنت سمحته مكنش حصل اللي حصل ده. سلمى وهي تطبطب عليها: لا يا حبيبتي، ده قضاء ربنا. إنتِ ملكيش دخل فيه، ربنا عاوز كده، وأكيد ليه حكمة من ده. تنظر لهم إياد ويتركها ويخرج، ويذهب إلى الدكتور يعرف منه حالة آدم. في الصباح، تخرج نور وإياد ويروحوا للدكتور. نور: طمني يا دكتور على آدم. الدكتور بحزن: للأسف، دخل في غيبوبة. نور ببكاء: غيبوبة؟ طب هيقوم منها امتى؟
الدكتور: ممكن يوم، أسبوع، شهر، سنة، دي حاجة بتاعت ربنا. نور وهي منهارة: طب ممكن أشوفه؟ الدكتور يشفق على حالتها: ممكن، بس روحي مع الممرضة تجهزك عشان هتدخلي العناية، بس خمس دقايق مش أكتر. تذهب نور مع الممرضة وتتعقم وتدخل العناية لآدم. نور ببكاء: آدم، أوم عشان خاطري متسبنيش يا آدم، متسبنيش زي بابا ماسبني.
وتمسك إيده: أنا آسفة، أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أنا معدش زعلانة، أنا حبيتك وتعلقت بيك من أول يوم شفتك فيه. حبيتك وأنا معرفش، بس مقدرتش أتحمل أسلوبك الوحش معايا أكتر من كده، عشان كده سبت البيت. أنا آسفة إني سبتك، بس متسبنيش إنت، أنا ما صدقت إني لقيتك. تدخل الممرضة وتقول: كفاية كده يا مدام، لازم تخرجي. نور ببكاء: سبيني معاه كمان شوية، بالله عليكي. الممرضة
وهي مشفقة على حالها: مينفعش، معلش. اخرجي وأنا هحاول أخلي الدكتور يدخلك تاني. تخرج نور وتقف على باب العناية وتنظر لآدم، ثم ترجع إلى غرفتها. تدخل الغرفة وتجد سلمى وإياد بيتكلموا. سلمى: تعالي يا نور، ارتاحي. نور وهي تجلس تقول: إياد. إياد: أيوه يا نور، محتاجة حاجة؟ نور: أيوه، هو آدم متبرع بكبد لمين؟ إياد بارتباك: ها؟ مين قال لك كده؟ نور: الدكتور قالي إنه متبرع بالكبد لحد من قرايبه. إياد: معرفش حاجة عن الموضوع ده.
نور: يعني إنتَ صاحبه المقرب وابن خالو ومتعرفش؟ إياد بارتباك: أنا... نور: إنتَ مش عاوز تقولي إنه اتبرع بالكبد ليا؟ إياد: إنتِ عرفتي منين؟ نور ببكاء: يعني شكي طلع في محله. إياد: اهدي بس. نور: أهدى إيه؟ يعني إيه؟ أنا عاوزة أفهم كل حاجة، والوقتي حالا. إياد وهو ينظر لسلمى: سلمى. سلمى: طب اهدي وهنحكيلك كل حاجة. يحكي إياد وسلمى لنور كل اللي حصل. نور بانهيار: يعني إيه الكلام ده؟
يعني أنا كان عندي كانسر، وآدم اتجوزني بس عشان جدو طلبه منه، مش عشان اتشديت له ولا حاجة زي ما كان بيقول؟ وسافرني على أساس شهر عسل، وهو كان مسفرني عشان العملية. كل ده وأنا زي العبيطة مش فاهمة حاجة. سلمى: خلاص يا نور، متعمليش في نفسك كده. نور: حتى إنتِ يا سلمى خبيتي عليا؟ سلمى: صدقيني، كان أحسن ليكي متعرفيش حاجة عشان نفسيتك. نور ببكاء: يعني آدم مش بيحبني، ومتجوزنيش شفقة؟
إياد: لا يا نور، هو مكنش متجوزك شفقة، وهو كان عاوز يسعدك عشان خاطر جدك وعمتو، بس بعد ما اتجوزك حبك وتعلق بيكي، وبالأخص في الفترة الأخيرة. صدقيني يا نور، آدم بيحبك أوي، وإنتِ أول واحدة دخلت قلبه. نور: بيحبني أو مبيحبنيش، مش مهم، المهم إنه يقوم. أنا مش هقدر أستحمل فكرة إنه يحصله حاجة بسببي، كفاية اللي عمله عشاني. إياد: إن شاء الله مش هيحصله حاجة، وهيقوم وهيبقى أحسن من الأول. نور: يارب يبقى كويس، يارب.
إياد: أنا لازم أعرف عمو علي وجدو خيري. نور: لا، أنا مش عاوزة حد يعرف، على الأقل اليومين دول لحد ما نشوف هيحصل إيه. إياد: ماشي يا نور. في الصباح، تطلب نور من الدكتور الدخول لآدم، ويوافق الدكتور وتدخل نور لآدم وتقعد جنبه وتكلمه وتقول: آدم، إنت وحشتني أوي. أوم بقا يعني بعد ما أنقذتني عاوز تسبني لوحدي؟
أنا عرفت كل حاجة إنت عملتها عشاني. حتى لو مكنتش بتحبني، كفاية إنه ضحى واتجوزني عشان يساعدني. أنا بحبك يا آدم، متسبنيش عشان خاطري، أوم بس وأنا هعمل كل اللي إنت عاوزه. تمر الأيام ونور كل يوم تدخل لآدم وتقعد تتكلم معاه. وهالة وخيري رجعوا وعرفوا اللي حصل، وعلي ساب كل اللي وراه ونزل عشان يبقى جنب ابنه، ونور كانت بترفض تسيب المستشفى وتروح البيت، وكانت ديمًا جنب آدم. وبعد مرور 6 شهور.
تدخل نور إلى غرفة آدم كالعادة، وتجلس بجانبه وتمسك إيده. نور ببكاء: أوم بقا يا آدم، بقالك 6 شهور وإنت كده. أنا مش عارفة أعيش من غيرك، أنا حياتي وقفت من يوم ما دخلت الغيبوبة، وأنا لا عارفة آكل ولا أشرب ولا أنام. ده حتى الامتحانات مرحتهاش وسقطت السنة دي، بس كل ده مش هممني قد ما هممني إنك تقوم وأبص في عينك يا حبيبي. وحشتني أوي يا آدم. يقوم آدم بتحريك إيده. نور: آدم، إنت بتحرك إيدك صح؟ وتقوم بسرعة تنادي على الدكتور.
الدكتور بعد ما فحص آدم يخرج ويقول: الحمد لله، كل المؤشرات بتأكد إن آدم بيفوق من الغيبوبة، ساعة إن شاء الله بالكتير ويفوق، ويتنقل في غرفة عادية. بعد ساعة. كانت نور تجلس بجانب آدم وممسكة بيده: هالة يا آدم، فتح عينك بقا. الدكتور قال ساعة، بقالك ساعة وعشر دقايق وما أومتش. وحشتني أوي. يفتح آدم عينه وينظر لها. نور: الحمد لله يارب. آدم: إنت كويس؟ آدم: إنتِ مين؟ نور: أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!