الفصل 1 | من 23 فصل

رواية منقذي الفصل الأول 1 - بقلم شوشو محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,250
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في قصر من أفخم وأكبر القصور في مصر، تدخل سيدة في أواخر الأربعين من عمرها وهي تبكي وتصرخ بشدة. تتجه إليها الخادمة بدرية وتقول: "ست هالة، مالك؟ في إيه؟ بتعيطي كده ليه؟ هالة: "بابا فين يا بدرية؟ بدرية: "خيري بيه في مكتبه، ثواني أبلغه إن حضرتك هنا." هالة: "لا، أنا هدخله." بدرية: "بس يا ست هالة... هالة تجري وتدخل المكتب.

يقف رجل في السبعين من عمره، يبدو عليه الفخامة والأناقة والرقي، وهو خيري الأسيوطي، من أكبر مستثمري العقارات في الشرق الأوسط. خيري: "إنتي إزاي تفكري تيجي هنا؟ هالة: "بابا، أرجوك الحقني." خيري: "مت'قوليش الكلمة دي على لسانك، أنا لا أبوكي ولا أعرفك، أنا معنديش بنات، بنتي ماتت من 25 سنة." هالة: "يابابا، اسمعني." خيري: "قلت لك مت'قوليش بابا دي." هالة: "بعد كل السنين دي يا بابا، ولسه مسمحتنيش؟ خيري بحده: "أسامحك؟

أسامح واحدة جابتلي وجابت لخوها العار، وكانت هتبقى السبب في خراب بيت أخوها." هالة: "أنا معملتش حاجة غلط ولا حرام، أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله، اتجوزت الإنسان اللي حبيته، مش اللي كنت عايز تبعني ليه." خيري: "أبيعك؟ أنا كنت عايز مصلحتك، كنت عايز أجوزك جوازة تليق بعيلتنا." هالة: "قصدك كنت عايز تجوزني عشان مصلحتك إنت، عشان تكبر شركاتك وفلوسك، كنت عايز مصلحتك، مفكرتش فيا ولا في مشاعري، مفكرتش في سعادتي."

خيري: "اطلعي بره، مش عايز أشوفك." هالة: "لا، مش طالعة يا بابا، مش طالعة." "يا خيري بيه، إنت لازم تساعد بنتك، حتتك يا بابا." قالت كده واغمى عليها. جري خيري عليها وجلس بجانبها على الأرض يحاول يفاقها، لكنها لم تستجب. خيري: "بدرية، إنتي يا بدرية." بدرية بخوف: "نعم يا بيه." خيري: "اتصلي بدكتور بسرعة." تذهب بدرية وتتصل بالدكتور، وبعد ربع ساعة. خيري: "خير يا دكتور، بنتي مالها؟

الدكتور: "دي حالة انهيار عصبي، واضح كده إنها اتعرضت لصدمة أو انفعال شديد." خيري: "طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور: "أنا اديتها حقنة مهدئة، هتفوق منها بعد ساعتين، وحاولوا تبعدوها عن أي انفعال أو زعل." خيري: "شكراً يا دكتور." الدكتور: "أنا تحت أمرك في أي وقت يا خيري بيه، ولو حصل أي حاجة كلمني." يمشي الدكتور ويدخل خيري إلى الغرفة، وينظر إلى هالة ويقول: "وحشتيني أوي يا هالة، قدرتي تسبيني كل الفترة دي؟

قدرتي تبعدي عني وعن أخوكي؟ إنتي كسرتيني أوي يا هالة، بس أنا عمري ما قدرت أكرهك، إنتي بنتي وحبيبتي، وكنتي آخر حاجة وصتني عليها أمك الله يرحمها. أنا طول السنين دي عيني ما فرقتكيش ثانية واحدة، كنت جنبك وحواليكي على طول." وفجأة يرن موبايل هالة. ينظر خيري إلى الموبايل ويجد أنها نور، حفيدته، ابنة هالة.

نور حامد البدري، فتاة جميلة جداً بشهادة من الجميع، ملامحها هادئة عكسها تماماً، عيناها رمادية، شعرها أسود طويل، بيضاء، ذات جسم متناسق، عندها 23 سنة، في كلية السن، جامعة القاهرة. نور: "ألو، إنتي فين يا ست ماما؟ كل ده وسيباني؟ خيري: "أزيك يا نور." نور: "مين معايا؟ مش ده موبايل ماما؟ خيري: "أيوه." نور: "أو مال مين حضرتك؟ وموبايل ماما بيعمل معاك إيه؟ خيري: "أمك هنا معايا." نور: "معاك فين؟ إنت مين؟

خيري: "أنا جدك خيري الأسيوطي." نور: "جدي! إنت جيت إمتى؟ خيري: "جيت منين؟ نور: "مش حضرتك كنت مسافر أمريكا من 20 سنة، وكنت بتبعتلي أنا وماما رسايل على طول." خيري: "أنا؟ نور: "أيوه يا جدو، أنا نفسي أشوفك أوي." خيري: "وأنا نفسي أشوفك يا حبيبتي جداً، هبعت السواق ياخدك." نور: "ماشي يا حبيبي. أه، من حق يا جدو، ماما فين؟ أنا نسيتها من فرحتي برجوعك." خيري: "هي نايمة، أصل تعبت شوية." نور بخضة: "تعبت؟ مالها؟ طمنيني عليها."

خيري: "لا، اطمني، هي بس ساعة ما شافتني قعدت تعيط لأني كنت وحشها، وبعد كده نامت." نور: "آه، قول كده بقى، هي ماما كده على طول عياطا؟ خيري: "آه، طول عمرها عياطا. يلا، جهزي وهبعتلك السواق يجيبك." نور: "أوكي، باي يا جدو." خيري: "باي يا حبيبتي جدو." ينظر خيري إلى هالة ويقول: "بنتك شكلها طالعة طقة زيك." ثم يقوم ويأمر السواق أن يذهب إلى منزل هالة، ويعطيه العنوان. عند نور، تلبس دريس أسود وطرحة حمراء وتقف قدام المراية.

نور: "واللهي قمر يا بت يا نور." أم أنزل أشوف السواق ده. وتنزل لتلقي السواق، تركب معه متجهة إلى القصر. في القصر، يعود آدم من الشركة متعباً، يقابل جده في حديقة القصر.

آدم، علي خيري الأسيوطي، ابن علي الأسيوطي، حفيد خيري الأسيوطي الوحيد، وقريب من جده أوي. يقوم بإدارة شركات جده مع والده رغم سنه الصغير، يحب العمل جداً، وشايف إن الفلوس والسلطة أساس النجاح، مش بيحب غير شغله وبس. آدم عنده 29 سنة، قمحي، عيونه رمادي، شعره بني، جسمه رياضي وطويل. آدم: "إيه ده؟ خيري بيه بنفسه قاعد في الجنينة؟ خيري: "اطلع من دماغي دلوقتي، مش فايق." آدم: "ليه كده بس يا جدو؟ ده أنا آدم حبيبك."

خيري: "متضايق شوية يا آدم." يجلس آدم بجانبه ويقول له: "مالك يا جدو؟ أول مرة أشوفك حزين كده." خيري: "عمتك هالة." آدم: "مالها؟ إيه اللي فكرك بيها بعد السنين دي؟ خيري: "هالة رجعت." آدم: "رجعت فين؟ خيري: "رجعت هنا في القصر ونايمة في أوضتي." آدم: "عايز تفهمني إن عمتو رجعت بعد السنين دي؟ بتهزر صح؟ خيري: "بهزر إيه بس؟ بقلك جوه وكان الدكتور عندها." آدم: "دكتور إيه؟ أنا مش فاهم حاجة." خيري: "أنا هحكيلك."

وحكى خيري لآدم أن هالة جاءت تعتذر له وهو لم يرضَ، فجالها انهيار عصبي نتيجة للانفعال. آدم: "طب وبعدين يا جدو؟ هتعمل إيه معاها؟ خيري: "مش عارف." آدم: "سامحها يا جدو، إنت طول السنين اللي فاتت بتت'عذب من فرقها." خيري: "ربنا يسهل." آدم: "أنا طالع بقا آخد شاور وآكل حاجة عشان عندي اجتماع." خيري: "ماشي يا حبيبي." يذهب آدم إلى غرفته. عند نور، يقف السواق أمام القصر ويقول لها: "اتفضلي يا هانم، البيه بيستناكي جوه."

تنزل نور من العربية وهي تنظر بدهشة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...