فاطمة: طب يلا خلينا نشوف ندي عاملة إيه، لا يكون حصلها حاجة. طلعوا فوق لقوا تميم قاعد بيهدي في ندي، وندي مش مبطلة عياط هستيريا حتى بعد ما الأوضة نورت، بس كانت ماسكة في إيد تميم وكأنها بتطمن نفسها. فاطمة: مالك يا ندي، في إيه يا بنتي؟ تميم: مفيش يا ماما، هيا شوية وهتبقى تمام. فاطمة: طب أجبهالك حاجة يا ابني؟ تميم: آه ياريت، هاتي عصير عشان تهدي. فاطمة: تمام، حاضر. نزلت فاطمة ومهاب وكمان يارا.
يارا: شفتي يا ماما تميم كان خايف على ندي إزاي، يعني الخطّة نجحت. فاطمة: انتي اسكتي خالص، دي البت كانت هتموت من الخوف. مهاب: ما كلّه بسببك يا فاطمة. فاطمة سكتت ومردتش، ونزلت جابت عصير لندي. فاطمة لتميم: اتفضل يا ابني العصير أهو، وخلي بالك منها. تميم: من غير ما تقولي يا ماما. خد العصير من مامته وشرب ندي بنفسه. تميم: اهدي يا ندي ومتخافيش، أنا جنبك.
ندي وشهقة: متسبنيش، حتى لو مش متقبلني في حياتك وعايز تتجوز غيري، بس أنا جنبك بحس بالأمان، مش سهل عليا ألاقي الأمان ده في أي مكان تاني. أي واحدة في الدنيا مبتتمناش حاجة غير أنها تبقى مع شخص عارفة إنه هو سندها وأمانها وبتطمنها. أنا مخوفتش لما كنت جمبي، أنا خوفت من الضلمة نفسها. انت لو مش جمبي كنت زماني اغمي عليا، وفعلاً انت وجودك جنبي شيء فارق.
تميم مكنش عارف يرد على كلامها يقول إيه، مكنش محدد مشاعره، مش عارف دي مشاعر شفقة وإلا حب وخوف عليها، بس كل اللي متأكد منه إن وجودها جنبه بيسعده، وإنها لو غابت عنه هيفتقدها. رد تميم على ندي وقالها: تميم: مش هسيبك يا ندي، متخافيش، أنا جنبك وهفضل جنبك. وبعدين أكلها بنفسه، وهيا قامت تاخد شاور وبعدين جت عشان تنام. ندي: تصبحي على خير. تميم: وانتي من أهل الخير. وراح حاضنها من وراها، وندي ساعتها كانت لسه هتتكلم،
رد عليها وقالها: تميم: أنا جوزك على فكرة، ف عادي يعني لما تنامي في حضني. ندي متحركتش وسكتت، وبعدين فضلت صاحية لحد لما تميم نام عشان تقعد تحكيله اللي مش قادرة تقوله في وشه.
ندي: مبقتش بعرف أنام من غير ما أحكيلك، ممكن عشان مش لاقية حد أحكيله، وممكن عشان أنا عايزة أحكيلك حتى لو مش بتسمعني. عارف يا تميم، بيبقى نفسي أقولك إني مبسوطة وأنا جنبك، بتمنى من ربنا إنك متفارقنيش. أنا مصدقت ألاقي الأمان اللي عمري ما حسيت بيه. بحس وأنا جنبك إن مفيش حد يقدر يعملي حاجة، حنيتك عليا كانت قادرة إنها تحببني فيك وقادرة إنها تخليني مبعدش عنك. معرفش انت بتعمل معايا كدا شفقة وإلا إيه، بس أنا مبسوطة بيها، حاباها، حبيت اهتمامك بيا واهتمامك بـ لبسي. خوفك عليا وأنا بعيط وانت قاعد بتهدي فيا، حسسني بحبك ليا، حتى لو أصدقاء بس. أنا بحبك، بحبك أوي يا تميم، وأتمنى يجي اليوم اللي يكون الحضن ده ليا. تصبح على خير يا حبيبي.
نامت واليوم عدى على أبطالنا بكل حلاوته وبكل خوفه، بس يا ترى تميم هيحبها وإلا هيبقى في رأي تاني للنصيب؟ ويا ترى تميم بيسمع كل كلمة ندي بتقولها وإلا بيبقى نايم ومش حاسس باللي بتقوله؟ تاني يوم الصبح. صحي تميم قبل لاقي ندي، وقام خد شاور واتوضى، وبعدين راح عشان يصحي ندي. تميم: يلا قومي يا حبيبتي عشان نصلي وبعدين ننزل نفطر. ندي قامت ومستغربة وبتقوله: انت بتناديني أنا؟ تميم: هوا في حد هنا في الأوضة غيرك؟
ندي: لا، بس أنا بسألك عشان بتقولي يا حبيبتي. تميم ضحك وبصلها وقالها: مش مراتي تبقى حبيبتي. ندي بفرحة داخلية: يعني مش هتسبني وإلا دي شفقة عليا؟ تميم: مقدرش أجاوبك على سؤالك، بس اللي أقدر أقوله لك إن دي مش شفقة، ومش هسيبك أبداً. ندي بصتله وضحكت، وبعدين قامت دخلت خدت شاور واتوضت، وبعدين هما الاتنين صلوا صلاة الصبح ونزلوا تحت. مهاب: صباح الخير يا ولاد. تميم: صباح الورد يا بابا. عامل إيه؟ مهاب: الحمدلله.
وكمل كلامه: وانتي يا ندي عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ ندي: الحمدلله يا عمو بخير. مهاب: تستاهلي الحمد يا بنتي. تميم: نفطر أنا وندي وبعدين هنطلع نجهز عشان هنروح نجيب ليها لبس. يارا: عايزة أجي معاكم طيب. فاطمة: لا يا يارا، أنا عايزكي معايا هنا. وغمزتلها عشان تسيب ندي وتميم يروحوا لوحدهم. تميم: ما تسيبيها يا ماما تيجي معانا عادي.
فاطمة: لا، عايزها عشان الخدامة اللي كانت هنا تعبانة وقالت إنها هتبعت قريبتها ولسه مبعتتهاش، ف عايزة يارا معايا في البيت. تميم: تمام، اللي تشوفيه. يلا يا ندي عشان نمشي. ندي: يلا. تميم خد ندي بالعربية بتاعته وراح عشان يشتريلها لبس. عند ادهم. ادهم: هتروحي عندهم وهما كدا كدا عايزين خدامة، وقولي إنك قريبة الخدامة اللي كانت عندهم، ولازم تقولي كدا عشان ده اللي وصلني من الرجالة بتوعي اللي خليتهم يتجسسوا عليهم.
هانم: ماشي، تمام. ادهم: أوعي تغلطي في حاجة، خليكي حذرة دايماً. هانم: أمرك يا بيه. ادهم: يلا روحي عندهم دلوقتي، وأي حاجة تعمليها تتصلي عليا وتقوليلي نفذتي صح وإلا غلط. هانم: حاضر يا بيه، يلا أنا همشي. لسه مكملتش كلامها وسمعوا حاجة وقعت، وادهم عرف إن في حد سمعهم. يا ترى هيكون مين اللي سمع خطتهم، وهتكون إيه أصلاً خطتهم؟
ادهم: اخلصي، امشي. في حد سمع اللي قولناه، بس ملكيش دعوة، انتي. هشوف أنا مين ده، وروحي انتي يلا عشان تلحقي تسافري من الصعيد للقاهرة. مشيت هانم، ودلوقتي هتسافر من الصعيد للقاهرة لبيت مهاب الميناوي. في الجامعة عند يارا. يارا كانت واقفة قدام باب الجامعة مستنية السواق عشان ياخدها. وهيا قدام الجامعة عربية وقفت قدامها. ادم: تعالي أوصلك. يارا: لا شكراً، مش عايزة. ادم: اخلصي، مش فاضيلك.
يارا: وحد كان قالك إني عايزك تاخدني ما كدا كدا السواق هيجي ياخدني بعربيتي. ادم: بس مينفعش تقفي كدا عشان محدش يبص عليكي أو شوية شباب يتراخموا عليكي، وبعدين عاجبك اللي بيبصوا عليكي هناك دول. بصت يارا ناحية الشباب، لقت فعلاً خمس شباب قاعدين وبيبصولها بإعجاب بيها، ف قررت تركب مع ادم. ادم: اركبي جمبي، مش سواق الهانم أنا. يارا وهيا بتنزل من العربية: قال يعني انت تطول إنك تكون السواق بتاعي. ادم: بتقولي إيه؟
يارا: مبقولش، ويلا اخلص امشي. ادم: فين الرقة، فين الحنية في الكلام؟ مركب واحد صاحبي جمبي. يارا: اتهد ي ابني، ده أنا أي حد يتمنى أخليه يسوق عربيتي. ادم: أيوه أيوه، واخد بالي. انتي هتقوليلي برضو. يارا: نينينيني رخامتك. ادم: صبرني ي رب عليها عشان مرتكبش جريمة. فضلو يتخانقوا زي القط والفار طول الطريق لحد لما وصلها البيت. يارا: شكراً يا دومي. ادم: يالهوي، دي بتدلعني. قوليها تاني كدا ونبي.
يارا: وأنا أشكرك مرتين لي، هوا انت ركبتني مرتين أو وصلتني مرتين. ادم: خلاص خلاص، أنا أسفلك إني قولتلك قوليها تاني، أنا ماشي. ضحكت يارا على كلامه وسابها ومشي. هوا حاسس إن قلبه بيدق لها، وإن هيقع في حبها. أما يارا، فهي كمان معجبة بيه وبطريقة كلامه معاها التافهة، وعشان كدا اللي يشارككم تفاهتكم أوعي تسيبوه. عند تميم وندي. ندي: تميم، عاجبني الدريس ده أوي. تميم: لا، الكم شفاف وأنا مش عايز شعرة منك بس تبان، انتي فاهمة.
ندي: خلاص مش عايزة، وشكراً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!