الضابط تميم؟ ندي بصتله وسكتت، وكانت لسه في صدمتها من وفاة باباها. مقدرتش تتكلم أو تحكي اللي حصل. كانت بتعيط بهستريا من غير ما تتكلم وتقول حاجة. تميم: طيب تعالي معايا، وبعد كدا هسمع أفادتك. وكدا كدا أنتِ لازم تشوفي بيت تاني عشان دا اتولع ومش هتعرفي تعيشي فيه. وفي وسط كلامه، لقيت حد بيرد عليه وبيقوله: دي هتيجي معايا، وأنت تاخدها معاك على أساس إيه؟ إيه ده؟ أنت مين؟ وبعدين أنت مالك، هي تروح فين؟
أنا أدهم، ابن عمها. وعمي قبل ما يتوفى موصيني عليها، وبتتهيألي ليا الحق آخدها لأني من عيلتها. مش هتاخدها قبل ما أسجل المحضر وآخد أفادتها. وبعدين عايز تاخدها، خدها. وهو بيتكلم، ندا بصتله بصه كأنها بتقوله: متخليهوش ياخدني معاه. هو مفهمش النظرة دي، وبعدين كان أدهم عايز ياخدها. أدهم: طب يلا يا ست ندا، قوليله اللي حصل خلينا نمشي من هنا. تميم: متتكلمش باحترام وراحة يا جدع أنت، وإلا متعرفش تتكلم براحة. وأنت مالك؟
بنت عمي وأنا حر فيها. وبعدين هي كانت اشتكت لك في حاجة؟ لا مشتكتش، بس تتكلم باحترام وأنا موجود. أدهم: اخلصي يا ندا، احكي خلينا نمشي. ندا بخوف من أدهم وبصوت متقطع: حاضر، حاضر. هحكي أهو.
ندا: بابا كان حابسني في البيت، ومكنش بيخليني أطلع. وهو قاسي وطبعه صعب في كل حاجة. وأنا كان من حقي أطلع وأشوف الدنيا. كنت آه بحبه، بس كان بيضربني كتير. كان بيحسسني إني مش بنته، إني جاية على الدنيا دي. بس اتهان لما فضل يعاملني كدا. وأنا حاولت أهرب كذا مرة معرفتش بسبب إنه كان موجود. فخليته في يوم نايم، دخلت أوضته وأخدت الفون واتصلت على الشرطة عشان تنقذني. وأنت وحد كمان كان معاك. رديتوا عليا، وقولتولي إنكم هتبعتولي شرطية
تحاول تهربني. ولما الشرطية وصلت على أساس إنها معالجة فيزيائية بدل اللي بتجيله، والشرطية قالتله إنه المعالجة الفيزيائية صاحبتها في الشغل، وإنه هي اللي باعتها عشان هو. المهم المعالجة الفيزيائية دخلت وسلمت عليا، وهيا كانت بتسلم ادتني في إيدي منوم، وقالتلي في ودني أحطه في الشاي. سمعت كلامها، وكتبت ورقة للشرطية أقولها إني نفذت اللي قالتلي عليه. بس وأنا بديها فنجان الشاي بالورقة، الورقة وقعت. وبابا خدها وقرأها. وبعد ضغط
على الشرطية، قالتله إنها شرطية مش معالجة فيزيائية. وعشان مش تهربني، قتلها بدم بارد قصاد عيني. وعرف إني أنا اللي كلمتهم. فضل يضرب فيا، وفي الآخر خبطته على دماغه عشان يبعد عني. ولما بعدت، دخلت أوضته وأخدت الفون واتصلت عليكوا تاني. وعرفتكم إن الشرطية اتوفت. قولتولي حاولي تهربي، بس في الوقت ده معرفتش لأن بابا كان كسر الباب ودخل عليا. وحط بنزين علينا أنا وهو عشان سمعني بكلمكم.
وقالي: مش هدخل السجن وأسيبك، وهموتك معايا قبل ما أتسجن. وبعد ما قال كدا، مسك الكبريت وولع في الأرض. لأول جثة الشرطية، والنار فضلت تكبر. وأنا فضلت أحاول أدخل أي أوضة تانية عشان أحاول أهرب. ودخلت أوضة فعلاً، وهوا حاول يفتحها بس معرفش. وفضلت فيها لحد ما سمعته وهوا بيزعق بصوت عالي، وبينادي عليا باسمي بصوت عالي أوي. فتحت الأوضة، لقيت النار مسكت فيه. شفت بابا وهو بيتوفى، رغم إنه كان صعب معايا، بس مهما كان الموقف يقطع القلب. كل ده وندا بتحكي وبتعيط بهستيريا.
وكملت كلامها: لما خرجت من الأوضة، شوفتوه وهوا بيصرخ من الوجع، من وجع النار. في الوقت ده معرفتش أخرج من البيت لأنه كان متأمن. ومخرجتش غير لما جيتوا وخرجتوني منه. تميم: تمام يا ندا، البقاء لله. وأنا كدا هكتب أفادتك، والمحاضر هتتقفل. أدهم: أظن بقي كدا أقدر آخدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!