في أعماق ذلك القبو، في غرفة مظلمة لا يخل منها أي ضوء، تجلس فتاة في منتصف العشرينات، ولكن تمتلك جسدًا صغيرًا وكأنها طفلة صغيرة. ويداها مقيدتان بالسلاسل. فتح الباب ودخل منه ضوء، جعلها تضع يدها على عينيها. دخل شخص وهو يحمل صينية مليئة بالطعام. وعندما اقترب منها، عادت للخلف بخوف شديد وجسدها بدأ يرتجف. "ل... لا... ما مسرقتش... مسرقتش."
تنهد ذلك الشخص الواقف، ووضع الطعام على الطاولة الموجودة بالغرفة. واقترب منها، ليزيد رعشتها بشدة. "آه أرجوك... ما تأذنيش." "اهدّي يا ضوء... مش هعملك حاجة." فك القيود التي عليها وحملها وجلس على كرسي وأجلسها على قدمه. "يلا عشان تاكلي." "لأ... لأ مش جعانة... لأ... هيهضر"بني... مش جعانة... لااااء." كانت تبكي بشدة، وجسدها ينتفض. ضمها إليه بشدة، وحرك يده على شعرها. "اهدّي يا حبيبتي، هو مش هنا... هشش، اهدّي...
أنا مش هخليه يلمسك تاني... هو مشي خلاص." أبعدها عنه. "يلا عشان تاكلي." بدأ في إطعامها، وبدأت تأكل ببطء شديد. وبعد مدة، غفت على قدمه. نظر إليها وتذكر ذلك اليوم. منذ بضعة شهور، كان عائدًا من العمل بالسيارة وهو يقود. سمع صوت أحد يبكي ويصرخ. أوقف السيارة وترجل منها. اتجه لمصدر الصوت، ليجد منظرًا جعله يصدم.
وجد رجلًا يضرب فتاة بالسوط بكل ما أوتي من قوة. وجسد الفتاة مشوه من الضرب وملابسها ممزقة وجسدها ينزف. وكان يهتف بغضب شديد. "انطقي فين بقية الفلوس يا حرمية... انطقي! هتفت وهي تصرخ من الألم. "ج... جيبت رغيف عيش... كنت جعانة." "من امتى والأشكال اللي زيك ليها الأخلاق." اقترب منهم سريعًا، ممسكًا بيد الرجل يمنعه من أن يضربها مرة أخرى. "انت مين انت... سيب ايدي." "انت اتجننت إزاي تضربها كده." "ابعد ملكش دعوة...
لازم تتربي عشان تحرم تسرق." "مسرقتش... مشرقتش... كنت جعانة." "اخرسي... ابعد أحسن لك." "مش هبعد... وانت سيبها في حالها." "تشتريها." "إيه." "لو مش هتشتريها، ابقي اتكل على الله." "هشتريها... عايز كام." "1000000 جنيها." أخرج شيك وكتب المبلغ وألقاه في وجهه. "انت واحد حقير... امشي من هنا." أخذ الرجل الشيك. "ولله وطلع ليكي فايدة يا ضوء." ضوء؟ تلك الفتاة تدعى ضوء. بصت عليها لقيتها مكورة نفسها. "ي... يا آنسة ضوء... ضوء."
لم تلق ردًا. قرب بسرعة، لقاها قاعدة. الوعي شالها بسرعة ودخلها العربية وروّح بيها على أقرب مستشفى. دخل أوضة الكشف، ولما الدكتور خرج كانت الصدمة. الدكتور: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!