الفصل 26 | من 27 فصل

رواية منقذي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
19
كلمة
2,550
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

نظرت إليه وإلى كبرت الدماء التي حوله. كان صدرها يعلو ويهبط وهي تأخذ أنفاسها. -متوقعتش تعمليه. نظرت إلى أمها. -يستاهل... أي حد له يد في موته. اقتربت منه وهمست. -هيكون نفس مصيره. بدت علامات الشك على وجهه. لكن حدث حينها. -إسلام.... إسلام. كانت وفاء وأسرعت له. -إسلام... ابني.. إسلام. كانت ضوء وجاسر متعجبين كيف جاءت إلى هنا. -ليه.... ليه عملتي كده... حرام عليكي... هو ملهوش ذنب..... ليه.. لييييه... ليه عملتي كده.

كانت تبكي بشدة. كانت ضوء صامتة حتى لمحت شيئًا جعلها تتحدث. -زي ما انتي أخذتي أغلى حاجة عندي.... أنا كمان أخذت أغلى حاجة عندك. -لو عايزة تجدي حقهم ما أخذتوش مني ليه... هو ما عملش حاجة... هو ملهوش علاقة. -بس ليه علاقة بيكي.... وأنا حبيت أوجعك زي ما وجعتيني. -زكريا ما عملش حاجة.... أنا صحيح غلط بس هو ما قتلهمش. -هنضحك على بعض.... شوية تقولي هو اللي عمل كده بسببي... وشوية تقولي إنه ما عملش. -لأنه فعلًا ما عملش.

نظرت إلى مصدر الصوت لتجد امرأة جاوزت عمرها الأربعة والثلاثين. -انتي مين. تحدث جاسر بغضب. -انتي جيتي هنا ليه. دققت ضوء في ملامحها. -مرات عمي. -افتكرتيني. -موت.... لأ أنا لسه عايشة. -أنا مش فاهم حاجة.... كنتي فين كل ده. -عايزة تعرفي.... اسألي اللي واقف وراكي. نظرت إلى عمها في استغراب شديد. -عمي... هو في إيه. كانت علامات القلق والتوتر على وجهه. -حد يتصل بالإسعاف هيروح منك. كانت كلمات وفاء الخائفة على والدها. -عمي.

-قول.... قول يا جاسر أنا كنت فين. اقتربت بضع خطوات. -كل حاجة هتبان على حقيقتها..... كل حاجة هتتكشف. ضغط جاسر على أسنانه من الغضب. أخرج المسدس ووضعه على رأس ضوء. -ع... عمي بتعمل إيه. -اسكتي. -سيبها يا جاسر..... كفاية بقي. -متتدخليش.... مش هسيبها غير لما آخد اللي أنا عايزه. -انت مش كفاية حرمتها من أهلها. اتسعت عينا ضوء من هذا الخبر. -لأ.... لأ يا سناء مش كفاية. -هي بتتكلم عن إيه. -ضوء.... اللي قتل وائل باباك....

مش زكريا..... اللي قتلهم هو عمك. -إزاي... لأ... مش زكريا هو اللي ر.... -لأ... قبل ما يروح هناك... قابل عمك.... وعمك اداله مسدس صوت بس... مفهوش طلقات... بس اللي قتلهم بجد هو جاسر. نظرت إليه. -ليه يا عمي. -عشان هو أخذ كل حاجة.... دايمًا هو اللي بيكسب وأنا اللي بخسر.... كرهته... كان لازم أبعده عن طريقي.... فلما لقيت وفاء بتدور عليهم استغليتها هي وجوزها..... بس الغبي.... كان كاتب كل أملاكه لضوء.... وكان...

وكان كانت الفلوس هتكون في عهدة زكريا لحد ما تتم ضوء عشرين سنة. -عشان كده كنا خرجنا ضوء من المصحة. نظروا وكان إسلام هو المتحدث. نهض من على الأرض. -إسلام... إنت بخير. -بخير يا ماما ما تقلقيش. تحدث جاسر بعدم فهم. -إنت ما متتش إزاي. -لسه مجاش أجلي. نظر إلى ضوء التي تبتسم. -إنتي كنتي اللي عملتي كده. -حاجة شبه كده. -أنا مش فاهم عايزني أفهم هنا ليه. -اسمع الكلام بس. وقف السيارة ونزل منها. -إحنا مستنيين حد. لم يتحدث.

بعد بضعة دقائق.... تقدمت نحوهم سيارة.... نزلت منها ضوء. -ضوء... إنت بتعمل إيه هنا. -إسلام. أسرعت له واحتضنته. صدم من ما حدث. كان علي يبتسم. -هو.. هو أنا بحلم. ضحكت ضوء. -لأ متخافش ده مش حلم. -بجد. -بصي يا عم انت وهيا معندناش وقت. -آه صح نسيت. -ممكن حد يتكرم يقولي في إيه. -أنا هقولك.... بص يا إسلام.... إنت وعلي هتروحوا المكان اللي علي هيقولكم عليه.... أنا هكون هناك أنا وعمي وهادي.... فانت هتلبس ده.

أخرجت ستره مضادة للرصاص. نظرت له بتعجب. -ليه. -اسمع بس الكلام. -مش تفهمني. -أنا عرفت اللي حصل يا إسلام... باباك ما عملش حاجة.... عمي هو اللي عمل كل ده. -وكنتي عرفتي منين. -بص هقلك بعدين. رن هاتفها. -علي هيكملك الباقي. كانت ستغادر لكن ضمها إليه بشدة. -إسلام. -وحشتني. ابتسمت. -انت طلعت مش سهلة. -طلعتلك يا عمي. -نزل المسدس يا جاسر..... انت خلاص انتهيت. -لأ... انت لازم آخد الأملاك.... الأملاك دي مفروض تكون بتاعتي.

قرب المسدس أكثر من رأسها.... خاف إسلام عليها. -أنا متوقعتش منك كده يا عمي. -إيه. -بقيت كده... تقتل أخوك. -كان لازم يحصل كده.... الفلوس دي من حقي... مي حقي أنا. -طب دخلت صاحبك ليه في الموضوع. -لأني ما كنتش عايز حد يشك فيا. -استغليت كره زكريا لوائل. -وده كان أسهل حاجة حصلت.... أول ما الفكرة اتعرضت عليه... قرر ينفذها فورًا. ابتسمت ضوء. -بس هو ده اللي أنا كنت عايزه. نظر لها في تعجب. ضغطت على قدمه بكعب حذائها....

من الألم أفلتها.... ركضت تجاه إسلام.... لكن أطلق جاسر طلقة.... موجهة نحو هدفها بدقة.... لتخترق صدر وفاء التي وقفت أمامها. -ماماااا. سقطت أرضًا. أسرع لها إسلام. -ماما... ماما. كانت تأخذ أنفاسها بصعوبة.... وفي هذه اللحظة ضغطت ضوء على الزر الذي كان معها.... ليقتحم المكان مجموعة من رجال الشرطة. -ولا حركة..... ارمي المسدس. لكنه أسرع في المغادرة من شباك قريب منها. اقتربت ضوء من إسلام ولادته. -متقلقيش.... الإسعاف في الطريق.

-شكل.... هدفع تمن طمعي. -متتكلميش... اهدي يا ماما. -ضوء... ضوء... أنا... أنا عايزة منك تسمحيني. كانت تخرج كلمتها بصعوبة. -سامحيني يا ضوء.... سامحني على كل اللي عملته فيك. -مسامحاكي. -ارجوكي يا ماما مترهقيش نفسك في الكلام. -إسلام.... حافظ على ضوء.... مش هتلاقي زيها..... ك. كان نفسي أشوف عيالك. -هشوفهم... هشوفهم... متقوليش كده. تحدث أحد رجال الشرطة. -آنسة ضوء. -أيوه. -لسه ملناش المتهم....

بس إحنا محتاجينك في القسم عشان جهاز التسجيل اللي معاك.... وعشان السلاح. -مترخص.... بس تمام. عندها وصلت سيارة الإسعاف. أخذت وفاء. وذهب إسلام معهم. خرجت ضوء خارج المخزن لتجد علي واقف ومعه اثنان من مساعديه. -هي جت إزاي. لم يجب أحد عليها لتهتف بغضب. -أنا مش قولتلكم تخلو بالكم منها. تحدث أحدهما. -إحنا لما روحنا البيت لقيناها مع واحدة تانية... وأخذناهم للمكان اللي قولتي عليه.... بس هي قعدت قلقانة على ابنها...

جبناها هنا و.... -آه وسبتوها تدخل.... إنتم دفعتلكم عشان تعملوا كده. -هي لما سمعت طلق النار دخلت جري. -حسابكم معايا بعدين.... يلا روحي دلوقتي. تحدثت إلى علي. -روح انت لصاحبك في المستشفى. -مش هتيجي. -في حاجة هعملها في المركز الأول. تمام. كانت ذاهبة لسيارتها عندما تحدث قائلاً. -شكراً عشان ساعدتيه. نظرت له فهمت مقصده.... ابتسمت. ركبت سيارتها وغادرت مع قوات الشرطة. -اتفضلي يا آنسة ضوء. دخلت إلى المكتب لتجد هادي جالس.

-ضوء. اقترب منه. -شكراً يا هادي. نظر إلى الأرض. -شكراً عشان قولتي يومها. -بابا إن.... سمع صوته وهو يتحدث في الهاتف. -أيوه طبعًا.... أنا مستني الوقت المناسب..... حضّر ورق التنازل..... ههههه هو انت مفكرني إني هسيبها تعيش بعد ما آخد الشركة.... طبعًا هخلص عليها.... أهو هخليها تروح لأبوها. صدم من ما سمعه..... ابتعد عن الباب وظل يفكر.... من يقصد بهذا الكلام.... ضوء... إنه يريد قتلها. -كان لازم تعرفي....

انتي في.. في النهاية بنت عمي. -أنا ممتنة ليك. -بس انتي خليتيه يروح معاكي ليه. -عشان ميشكش في تصرفاتي وإنه كان عايز يتخلص من إسلام وفاء برضو.... أنا حبيت أخليه يثق فيا.... بس حصل حاجات مش متوقعة. -كلهم بخير. -الحمد لله. -و.. وبابا. تنهدت. -لسه بيدوروا عليه. نظر إلى الأرض..... اقتربت منه وضعت يدها على كتفه..... نظر لها. -جبتلك هدية. -هدية؟؟ -ادخلي. فتح الباب وكانت الصدمة. قام وقف وفمه مفتوح. -ماما.

كانت الابتسامة على وجهها والدموع تنزل. فتحت ذراعيها له... ليسرع لها ويضمها له بقوة. -ماما.... انت بجد.... ا... ااه. كانت الكلمات تخونه لم يكن سيتطيع التعبير.... كانت الدموع تنزل رغم عنه من شدة السعادة. -وحشتني يا هادي.... بقيت راجل.... وحشتني أوي. كانت تشاهد بصمت والابتسامة على وجهها فهي من تدرك مدى الاشتياق... لقد حرمت من والده. نزلت دمعة من عينها... مسحتها. _في المستشفى. -هتكون بخير.

لكنه لم يكن يسمع له أو لأي أحد... كان عقله يفكر فيها. -اقعد.... هتفضل واقف. -مش عايز أخسرها... كفاية بقي... خسرت كتير. نزلت الدموع من عينه رغم عنه. -خايف. -اهدي وروق.... إن شاء الله هتكون كويسة. في تلك اللحظة خرج الدكتور... أسرع له إسلام. -ها يا دكتور أخبارها إيه. -الحمد لله لحقناها. أخذ أنفاسه بارتياح شديد. -ممكن أشوفها. -إحنا نقلناها أوضة عادية.... ممكن تشوفها لما تفوق. أخبره برقم الغرفة وذهب.

-حمد الله على سلامتها. -الحمد لله. -ها.... هاا... غبي..... غبي.... إزاي... إزاي قدرت حتة بت خرجت من المصحة تعمل فيا كده. كان يختبئ في أحد البيوت القديمة. -أعمل إيه دلوقتي..... أنا هوريك يا ضوء.... حتى لو هموت لازم أخلص عليكي. _دخل إلى غرفة والدته وهي بدأت تفتح عينها. -ماما. نظرت له. -إسلام... أنا فين. -انتي في المستشفى...... حمد الله عدت على خير. -الحمد لله. كانت تتحدث بضعف. -حمد الله على سلامتك يا وفاء هانم.

-الله يسلمك.... يا علي. رن هاتفه وأجاب. -الو..... إيه... ب بجد.... و وهي في أنهي مستشفى.... طب أنا جاي. أغلق وهم بالمغادرة. -علي إيه. -ابني جاي... ابني جاي. -قمر بتولد. -أيوه.... أختي كلمتني وقالت إنها دخلت العمليات دلوقتي. -أجي معاك. -لأ خليك مع مامتك.... هبقى أطمنك. خرج مسرعًا. -ربنا يقومهم إن شاء الله بالسلامة. -يارب.... صاحبك يستاهل كل خير. -أيوه والله. طرق الباب. -أظن هو نسي حاجة ولا إيه. فتح الباب ليجد ضوء.

-ضوء. -طنط وفاء عاملة إيه. -ك.. كويسة.... ادخل. دخلت وكان معها باقة زهور. -حمد الله على سلامتك. -الله.... يسلمك.... يا بنتي. وضعت الورد في الطاولة الموجودة. -أسفة إن حصلك كده... بس مكنش مفروض تدخلي. -ك.. كنت خايفة... على إسلام. -مش هنتكلم في التفاصيل انتي تعبانة.... المهم إنها عدت على خير. تحدث إسلام. -لقوا جاسر. -لسه.... لسه بيدوروا عليه... بالذات بعد اعترافه إنه اللي قتل أهلي... وكمان عنده قضايا كتير من القمار.

-إن شاء الله هيلقوا..... مرة تانية حمد الله على سلامتك.... لازم أمشي. تحدث إسلام بسرعة. -مش خطر عليكي إنك تبقي لوحدك. -متقلقش عليا... هما هيلقوه قريب إن شاء الله. -هتروحي فين. -ممكن أنام في أوتيل أو عند أسماء صحبتي. تحدثت وفاء. -بيتك لسه بيتك.... ممكن تروحي فيه. -متشكره..... أنا هعرف أدبر أموري.... أشوفكم بخير. غادرت المكان ونظر إسلام لطيفها بحزن. -قولها. _خرجت من المستشفى... ركبت سيارتها وغادرت. -هااا حمل وان زاح.

نظرت من نافذة السيارة. -هعمل بعد كده..... ه... هو خلاص هيتجوز... أظن إني أسحب نفسي أحسن. ضحكت بسخرية على حالها. -هتقدري... إذا كنتي طول الفترة اللي فاتت معرفتيش.... هتعرفي دلوقتي. نظرت أمامها. -هحاول... ده الأمر الواقع. -نامي دلوقتي.... أنا هروح لعلي وأجيلك الصبح. -ماشي خلي بالك من نفسك. -حاضر. خرج ورن على صديقه. -إيه ياعم أخبارك. -جالي ولد. -ما شاء الله.... أنا جايلك اوعي تكون سميته. -ههههه لاء متخافش.... لسه.

-تمام... شوية وهكون عندك. -انتي بجد هتمشي. -أيوه يا أسماء.... هروح لندن. -طب وأنا. -ما أنا عرضت عليكي تيجي معايا. -طب ما انتي عارف إن خطيبي مش هيوافق. -أعمل إيه دلوقتي. -متسافريش.... أنا ما صدقت إن بقى ليا صاحبة. -حبيبتي أنا لازم أسافر.... وجودي دلوقتي ملهوش لازمة. -طب وي الشركة. -ما أنا هشافر أسبوعين كده أظبط الدنيا هناك.... وهرجع أصفي الشركة. -اممم أنا زعلانة منك. احتضنتها. -متزعليش... حقك عليا....

بس الوضع صعب يا أسماء. -توعديني هنفضل على تواصل. -أوعدك. -امتى طيارتك. -بكرة الساعة تسعة. -ربنا معاكي يا قلبي. -يلا ننام لأني هنجت. -ماشي. -أنا همشي يا علي... والف مبروك على ياسر. -الله يبارك فيك. -يلا عاوز حاجة. -سلامتك. غادر إسلام وعاد إلى منزله ونام. وعند الفجر استيقظ صل الفجر وعزم على الذهاب لها. _كانت جالسة على كبوت العربية تضم قدمها لها تتترك الرياح تداعب شعرها وهي تنظر لاهتفاء الليل وظهر خيوط الصباح.

لقد مرت بالكثير وها قد انزاح كل تلك الهموم... صحيح أنها سببت الأيام الفائتة آلام جسده ونفيه كثير ولكنها قد مرت واكسبتها خبرات كثيرة.... كانت الأحداث جميعها سبب في ما هي عليه اليوم. لقد فقدت عائلتها ولكنها تعلمت الرحمة.... دخلت المصحة ولكنها تعلمت كيف تستعمل عقلها.... تزوجت... وأحبته... وو.... -انفصلت عنه.... هي دي نهايته القصة.... قلبي لسه متعلق بيك.... كان الكل شايفني مجنونة إلا انت.... هاااا.....

دي الحاجة الوحيدة اللي أدمت عليها.... إني بعدت عنها. نظرت إلى السماء وقد بدأ نور النهار في الظهور. كانت شاردة في هذا المنظر الجميل. لتسمع صوت أقدام.... نظرت خلفها لتجد....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...