الفصل 23 | من 27 فصل

رواية منقذي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
16
كلمة
1,783
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

نظرت له بصدمة. -انت بتقول ايه... أنا مستحيل أتجوز هادي... مستحيل. نظر لها بحدة. -أنا مش مستني منك رفض... كلامي هيتنفذ. نهض وتركها في صدمتها. دخلت إلى غرفتها وكانت تشتعل غضباً. -مستحييييل... مش هيحصل. حطمت كل ما في غرفتها ورمت زجاجة العطر على النافذة لتتحطم. كانت تأخذ أنفاسها وصدرها يعلو ويهبط من الغضب. -استحالة... أبقى... مرات... القذر ده. دخلت إلى الحمام وأخذت دش لعله يخفف من غضبها.

خرجت وبدلت ملابسها لجينز أسود وبلوزة سوداء وخرجت من المنزل. *** -انت فين؟ -جايه أهو... انتي منمتيش ليه؟ -هنام إزاي وأنا مستنياك. -متقلقيش عليا أنا جي... نامي لسه فاضل كتير على ما أجي. -طب بقولك. -فيه إيه... محتاجة حاجة أجبهالك؟ -لأ... هتعمل إيه في موضوع دلال؟ شعر بالحزن من ذكر هذا الموضوع. -معرفش. -يعني إيه... هتسيب البنت متعلقة كده... انت خاطبها بقالك سنة ونص. -مش قادر على الخطوة دي. -إيه... أنا خطبتها ليه؟

-ممكن نتكلم لما أروح. -ماشي... خلي بالك من نفسك. أغلق معها ووضع الهاتف في جيبه وغير الطريق من المنزل للمكان المفضل له... ليتخلص من الهموم. *** كانت جالسة على كبوت السيارة الخاصة بها وتضع السماعات في أذنها وتستمع لأغنيتها المفضلة لها وتنظر للنجوم. كانت السماء صافية للغاية عكس حياتها المليئة بالمشاكل. -بابا... ماما. فرت دمعة من عينها. -أنا بجد تعبت... تعبت أنا... عععععععععااااااااا... أنا تعبانة.

كانت تصرخ تعبر عن الضغوط التي تمر بها... تخرج كل ما بها. صمتت وعاد الصمت يحل في الأرجاء. حتى سمعت صوت يدل على عبور سيارة ولكن لم تهتم. كانت شارده حتى سمعت. -ضوء. التفتت لترى مصدر الصوت. *** -آآآه... يا علي. -إيه... إيه. -ابنك ده مش بيبطل حركة. -طالع لي أبوه. -آه... آه عفريت. وضع يده على معدتها المنتفخة. -سيب حملي... حبيب بابا مزعل ماما ليه... أهدي كده كلها نص شهر وتشرف. -على خير إن شاء الله. -إن شاء الله. -علي. -إيه.

-إسلام أخباره إيه؟ تنهد بحزن على حال صديقه فمنذ انفصاله عن ضوء وهو قليل الكلام وصعب ولا يهتم سوياً بالعمل... وما حدث مؤخراً يؤثر عليه. -قول اللي أقدر أقوله إنه تعبان. -هو بجد هيتجوز دلال؟ -مش المفروض دي صحبتك تكوني فرحانة عشانها. -بص هي صحبتي آه بس... بس إسلام مش الشخص المناسب ليها. -ربنا يسهل... ملناش دعوة. -ماشي. *** -بتعمل إيه هنا... لوحدك؟

نظرت له أنه ذلك الشخص التي كانت عندما تحزن تلجأ له. إنه هو من كان أعدها للحياة بعد أن كانت عبارة عن جسد فقط. وقف بجوارها إلى أن تحسنت. كانت تنظر له. فرت دمعة من عينها. مسحتها سريعاً. -مفيش. عادت تنظر إلى الفراغ مرة أخرى. -ضوء. تقدم ووقف أمام سيارتها. -ممكن أقعد؟ لم ترد عليه. جلس إلى جوارها ليتفاجأ بها تميل برأسها على كتفه. صمت لبضع دقائق. -تعبت... الدنيا بتثبت لي كل يوم إني مكنش مفروض أكون موجودة...

خسرت حاجات كتير أوي... عيلتي وكل اللي أعرفه... الدنيا دي وحشة أوي بجد... الناس كلها طلعت خبيثة مفيش حد صافي النية... محدش بيدي حاجة بدون مقابل... أنا حرفياً اتدمرت. كان صامتاً يستمع لها. تركها تفرغ ما بداخلها. -بس حبي ليكي كان من غير مقابل. اعتدلت في جلستها ونظرت له. -وجدنا مع بعض غلط من الأساس. -ضوء أنا مليش ذنب... وأكيد بابا معملش كده. -لأ... أنا شوفته... شوفته بعيني. -شفتي إيه... وهو بيمتهن. -صمتت.

-شفتي إيه يا ضوء. -كنت تحت السرير... وسمعت صوته... كان دايماً بيجي عندنا... و... -وبعدين. -سمعت صوت ضرب نار. -يعني مش متأكدة من اللي عمل كده. -إيه... لأ... هيكون مين يعني... هو اللي كان موجود... وأنا عرفه صوته. -أيوه بس. -معاك دليل؟ صمت. -لما يكون معاك دليل ابقي اثبت كده. -ضوء... ده ولدي... أنا متأكد إنه عمره ما عمل كده. -وإيه اللي يخلي لك متأكد أوي كده؟ -معرفش بس... ده أبويا. -واللي ماتوا دول كانوا أهلي.

-ممكن نوصل لحل. -حل... حل بعد 20 سنة حل إيه ده؟ -أي حل يرضيكي... بس تفضلي معايا... ده مش بيبطل يفكر فيا. أشار إلى قلبه. -أنا مش هيرضيني غير آخد حقهم... ساعتها أبقى أرضي. -الحقيقة واضحة عمي قالي كل حاجة. -وعمك عرف إزاي يومها... مش الباب اتقفل بعد ما خرج؟ -أيوه... أنا معرفش أنا فوقت لقيت نفسي في المستشفى. -يعني متعرفش... إذا كان بابا كان لوحده ولا لأ؟ صمتت وهي تفكر في كلامه. من الممكن أن يكون صحيح...

فقد صاغ عمها الحادثة وكأنه رآها. -مش مهم... لما يكون معاك دليل ابقي قولي عليه. نزلت من على كبوت السيارة وهو نزل أيضاً. نظر كل منها إلى الآخر وذهبت إلى سيارتها وانطلقت. نظر في الأفق ثم ركب سيارته وغادر. *** عاد إلى المنزل وهو يفكر فيما حدث. يجب أن يثبت براءة والدته حتى يستعيد حبيبته. صعد إلى الغرفة. وبدل ملابسه وجلس. ظل يفكر إلى أن توصل إلى أمر ما. -بكرة الصبح هروح هناك. *** في الصباح في الشركة. -أسماء...

تعالي المكتب فوراً. -حاضرة. دخلت أسماء. -أيوه. -الأوراق اللي أدهالك لسه معاكي ولا فين؟ -أيوه... معايا في المكتب. -طب هاتيها. -حاضرة. خرجت ودخل هادي دون طرق الباب. -إيه... متعلمتش حد يخش كده؟ -عادي داخل على مراتي المستقبلية. شعرت بالغثيان عندما قال ذلك. -إحنا هنا في الشغل... وبعدين مين قالك إني هأوافقك. -انتي مش قابلاني ليه... أنا اللي حصل واعتذرت. -هي كوباية اتكسرت... انت أصلاً لا تطاق. -اديني فرصة.

-أرجوك اخرج بره... ورايا شغل كتير. -هتوافقي عليا رغم عنك... كده كده كتب الكتاب مفضلش عليه كتير. خرج وتركها. فماذا ستفعل في تلك المسألة. -آآآه. *** -رايح الشغل؟ -لأ... مش هروح النهاردة. -امال... على فين العزم؟ -رايح مشوار. -والمشوار ده بيتطلب أخد مفاتيح البيت القديم؟ نظر لها كيف عرفت. -مفيش حاجة بتتحرك في البيت إلا وأنا عارفة... رايح تعمل إيه هناك. -هدّور على حاجة. -وإيه؟ -حاجة أرجع بيها قلبي. خرج من المنزل.

-ربنا يبرد قلبك. *** -انتي منزّلاني يوم إجازتي خير؟ -اركب بس العربية. -أهو ركبت... فيه إيه؟ -عايزك تيجي معايا. -فين؟ -بيتي القديم. -ليه؟ -فيه حاجة عايز أتأكد منها... كل حاجة بابا كانت هناك. -أمم... وطب أنا لازمتي إيه؟ -هتدور معايا... ما أنا مش هقرأ كل الورق لوحدي. -يا مسهل... اطلع.. اطلع. ***

كانت جالسة تفكر في الكلام الذي قيل لها. وتحاول ربط الأمور معاً. صحيح أن عمها يفعل أي شيء من أجل المال. لأنه كان يضربها في الماضي إن أخذت أي مال دون علمه. وكان بعد أن أخرجها من المصحة جعلها تعمل. نعم هو خبيث وقد كان وائل يمتلك مال كثير. هل من الممكن حدوث ذلك. لا لا... ففي النهاية هو شقيقه لن يصل به طمعه إلى قتله. آه ربما. أمسكت رأسها في كثرة التفكير. -أعملك قهوة؟ نظرت إلى أسماء. -لو مش هتعبك. -لأ خالص...

هعملها وأجبهالك... شكلك تعبان. ابتسمت لها. لقد تعرفت عليها أثناء علمها. كانت حالتها المادية سيئة للغاية جعلتها تعمل معها. إنها فتاة تستحق كل خير. *** -ياربي... هو مش بيرد ليه... أووف... روحت فين يا إسلام؟ -لو سمحتي. -أيوه... أساعد حضرتك إزاي؟ -هي وفاء هانم ألاقيها فين؟ -وفاء هانم... والدة إسلام؟ -أيوه يا بتي عايزها ضروري. -فيه حاجة أقدر أسعدك؟ -لأ أنا بس عايزة عنوانها. -ماشي... اتفضلي. -شكراً.

أخذت السيدة العنوان وغادرت. -مين دي... وعايزة منها إيه؟ *** -أنا هتعبك كده... خط أبوك ده صغير أوي. -اقرأ... انت ساكت بطل تذمر. -أمري لله... يوم إجازة أقعد أقرأ... ده أنا مبحبهاش أصلاً. -على أي... قصر الكلام. ظل يبحثان ويبحثان. -بص.... إسلام. -إيه. -تعالي اقرأ كده. ما في المذكرة: اليوم ده بجد صعب عليا.... حاسس بذنب كبير.... مش قادر أقول لحد على اللي حصل.... قلبي وجعني.... أنا تعبت.... شوفت كل حاجة....

ومش قادر أقول.... السكون عن الحق وحش أوي. -علي: هو بيتكلم على إيه؟ -إسلام: اسكت خلنا نكمل. -علي: خسرت أعز صديق ليا بسبب شوية طمع..... مكنش مفروض أسمع كلامه.... سناء حذرتني بس أنا مسمعتش كلامها. تحدث إسلام بتعجب. -سناء..!! .. مين دي؟ -أبويا أبوك كان بيخون أمك. -اسكت بدل ما أمد قلم يسكتك. -سكت. -كمل: كان معاها حق... جاسر ده خبيث جداً.... هيقتل ابني لو قولت على اللي حصل.... ربنا يسمحني لأني فعلاً مش قادر أقول لحد.

تحدث علي. -هو قاصده على إيه.... أنا مش فاهم حاجة. -أنا اللي فاهم يعني... ومين سناء دي أصلاً؟ -ممكن واحدة من معارف أبوك. -خلنا لما نروح أسأل ماما.... يلا كمل شوف حاجة تانية. *** -هتروحي؟ -لأ هخرج... تيجي معايا؟ -مفيش مشكلة. -طب يلا. *** -جايه أهو.... لحظة. فتحت الباب لتجد. -سناء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...