شكل أبوك كان يحب يكتب عن كل حاجة. حتى كاتب عن يوم دخولك للمدرسة. "بطل لعب ودور على حاجة مفيدة." "حاضر." وأثناء بحثهم وجد ألبوم صور. "بص…. ههههههههه…. هو ده أنت." كانت صورة لإسلام وهو في الروضة. "هات الصور دي." "استني… استني… في صور كمان." "عليييي…. هات الصور." انقض عليه لكي يأخذها لكنه ركض. "بطل رخامة… هات." "تسمعوا طرق على الباب." "علي… أنت قلت لحد إننا هنا؟ "لأ… هو أنا كنت أعرف إنك هتجيبني معاك هنا؟ "امال مين؟
"ولله لو فتحت الباب هتعرف." أخذ منه ألبوم الصور وذهب ليفتح الباب. "كنتي فين كل ده؟ "إنتي عارفة جاسر…. كان حبسني في الشقة القديمة ومش بخرج… ده حتى بعدني عن ابني." "هو واحد معندوش قلب." "معاكي حق." "بس إنتي جيتي إزاي؟ "دي قصة طويلة… المهم." "خير في إيه؟ "في حاجة لازم تعرفيها مهمة جدا." "إيه هي؟ "أنا خلاص فصلت…. إسلام…. إسلام." "هااا؟ مالك؟ "مافيش… أنت لسه بتفكر في كلامها؟ "مش أوي… بس…" "بس إيه….؟
"كل حاجة واضحة. … سيبها على الله." "ماشي… يلا خلينا نروح الوقت اتأخر." "أيوه يلا." قمر أرت التليفون رن. "ههه ربنا يسعدك." "وأنت كمان." أجاب وهو يقف. "مظنش." خرج. تنهد علي على حال صديقه فهو يتألم من الداخل بشدة. خرج خلفه. "استني هو أنا مش هروح معاك؟ "آه صح…. أنا نسيت." "طب فوق كده بدل ما تنسى أنت هتروح فين." "اركب ياعم اركب." فتحت الباب ودخلت لتجد هادي في وجهها. "إنتي مش شايفة الساعة كام….. كنتي فين؟
تخطته دون أن أتفوه بكلمة. وقف أمامها. "أنا مش بكلمك." نظرت له بملل. "نعم… عايز إيه؟ "عايز إيه..؟؟ …. كنتي فين كل ده؟ "أظن إني قولتك قبل كده ملكش دعوة." تخطته وصعدت إلى الأعلى لكن أوقفه صوته وهو يقول. "هيبقى ليا دعوة…. كلها كام يوم وهتبقى مراتي." كان يحدثها… وهو يؤكد على كلمة "مراتي". أنه يذكرها بهذا القرار المشؤوم…. الذي يحكم عليها….. بالإعدام. هي تفضل الموت…. على أن تكون…. زوجة رجل قذر مثله….
أكملت صعود إلى الأعلى بعد أن كان يستفزها وقد نجح في ذلك. دخلت غرفتها وأغلقت الباب وجلست خلفه. ضمت قدمها إليها. "لازم أتصرف…. مش هكون مراته….. بس أعمل إيه… عمي مصر جدا على القرار ده….. خ.. خلاص… أنا هكلمه وأقوله… بس… هو إيه اللي هيدخله في الموضوع…. ده هيتجوز…. يتجوز." شعرت بنار داخلها بسبب تلك الفكرة. أنه سيكون لغيرها…. لفتاة أخرى…. لكن هذا قرارها… هي من طلبت ذلك…. هل تسرعت حينها عندما طلبت الطلاق…..
لا لقد كان الابتعاد عن من كان السبب في أذيتها خيارها الوحيد….. لكن كا ذنبه هو…. لقد ظلمته… هل ظلمته حقا….. هي شعرت أنه كان يمثل عليها حبه لقد خدعها…. لكن هو ليس كذلك…. هو ليس مخادع. تذكرت كلماته: "متبعديش عني"… "أنا هفضل معاكي طول ما الدم بينبض"… "ضوء أنا مليش ذنب"… "انتي عايزانا ننتهي". سالت الدموع من عينها بعد تذكر كلماته…….. مستحيل أن تكون كلمات شخص مخادع… هل هي حقا ظلمته…. ظلمته هل هو حقا ليس مذنب.
كانت الأفكار متضاربة في عقلها…. ظلت تلك الأفكار تعبث في عقلها حتى كان أن ينفجر…. حتى صرخت. "باااس… ياااس كفيا…. راسي هتنفجر." كنها تحاول إسكات تلك الأفكار بأي شكل. استلقت وهي تحاول الهروب من تلك الأفكار المزعجة. "كنت فين؟ "ده بدل ما ترحبي بيا." "أرحب بيك….. كنت فين يا علي… برن عليك مش بترد ليه؟ "كنت مشغول." "مشغول يوم إجازتك؟ "شوفتي." اتجاه إلى الأريكة وجلس عليها لتلحق به. "أنت معاها مش كده؟ نظر لها باستغراب.
"مع مين؟ بكت. "مع اللي بتخون معاه." نظر لها بشدة… فهل حقا وصل تفكيرها لهذا. "إيه اللي أنت بتقوليه ده؟ "دي الحقيقة. … كل يوم تنزل من الصبح وما ترجعش غير متأخر…. حتى يوم إجازتك…. خرجت وسبتني." "قمر إنتي تقولي إيه…. أنا كل يوم بكون في العيادة …. وإنتي عارفة إن الشغل كتير الأيام دي… وبعدين إيه موضوع إني بخونك ده؟ "معرفش اسأل نفسك." أكملت وبكائها يزيد.
"أنت زهقت مني وعايز واحدة تانية…. أنا قصرت معاك في إيه…. ليه تعمل معايا كده؟ "يخر’ب بيت الهرمونات دي….. اهدى… اهدى يا حبيبتي." نهض وأخذها في حضنه ومسح على شعرها. "أنا أزهق منك… إزاي بس تفكري كده… إنتي روحي… إنتي حياتي كلها يا قمري." أجابته وهي تهدأ قليلاً. "ي.. يعني مش بتخون؟ مسح دموعها بيده وأجاب. "لأ طبعًا مش بخونك…. وأنا كنت مع إسلام النهاردة." أكمل بمزاح. "وبعدين حد يكون معاه القمر ويبص لحاجة تانية." ابتسمت بخجل.
"اتا.. اتا… معقول لسه بتتكسفي مني…. بصوا القمر بيحمر يا جدعان." احمرت وجنتيها أكثر. "بطل بقي." "ماشي … ماشي… يلا ننام أنا تعبت أوي." "مش هتاكل؟ "أنا جعان أه… بس جوع مختلف… ومستني بس الولد ده ييجي عشان أشبع منك يا جميل." "اتلم يا علي." أجاب وهو يتجه للغرفة. "ما أنا ملموم أهو." "أنت كنت فين طول اليوم؟ "ولله يا دلال كان ورايا حاجة مهمة أوي." "طيب وأنا… النهاردة كان يوم خروجتنا… أنت نسيت صح؟ صمت فهو حقا قد نسي هذا الأمر.
"أنت بتتجاهلني ليه يا إسلام…. ليه بتعمل معايا كده؟ "دلال…. مكنش قصدي… كنت مشغول بجد … كان شغل مهم." "أنا مش مهمة بالنسبة لك…. من ساعة ما اتخطبنا وأنت… وأنت مش معبرني أصلاً…. ليه … أنا…" أكملت بنبرة كلها حزن. "أنا حبيتك …. ليه مش عايز تفهم كده؟ "دلال…. أنا "كل شوية تقعد تأجل في معاد الفرح… وأقول مش مشكلة….. هنكون لبعض في الآخر…. كلها فترة وهتعدي….. بس فعلاً يا إسلام هل هي فترة وهتعدي؟ أردفت ببعض من القلق.
"هل هنتجوز يا إسلام بجد؟ حل الصمت. … فهو لا يدري ما يقول…. كان يخشي هذا السؤال بشدة… هو لا يمتلك إجابة بعد عنه. "رد." "سكت له." "ا.. أكيد طبعًا." سعدت كثير بهذا الرد. "امتى …. أنا تعبت من الانتظار." أجاب وقلبه يعتصر. "ممكن الأسبوع اللي جاي ن… نكتب الكتاب." كانت سعادتها لا توصف بعد سماع هذه الكلمات. "بجد… أنا فرحانة أوي. … أخيرا." "أيوه… هكلمك بكرة لأني على الطريق." "ماشي.. باي بيبي."
أغلق معها ونظر لهاتفه ببعض من الحزن. هل حقا سيقدم على تلك الخطوة…. لكن كيف سيفعل ذلك. كيف سيتزوج وقلبه متعلق بها. سيظلم دلال هكذا لأنه لن يستطيع العيش معها وقلبه مع غيرها…. لكن… لكن هكذا حكمت محكمة الدنيا عليه. روبما كان وجودهم معها منذ البداية خاطئ. كان يشعر بالحزن الشديد. "ليه…. ليه دخلتي حياتي إن كنتي هتبعدي كده." سالت دموعه من عينه رغم عنه. "ماما ا.. أنتي لسه صاحية ليه؟ "في حاجة عايزة أكلمك فيها."
"الصراحة وأنا كمان." "طب تعالي." جلسوا على الأريكة. "اتفضلي." "أبوك…. مش هو اللي قتل وائل ومراته." اعتلت الصدمة وجهه. هو كان كان شاكك ولكن لقد تأكد حقا. "ب بجد…. بجد يا ماما؟ "أيوه." "اااه… لو تعرفي ريحتني قد إيه…. بس بس أنت كنتي بتقولي إنه هو اللي عمل كده … إنتي عرفتي إزاي؟ "من صديق قديم." "ل.. لازم ضوء تعرف…. لازم أقولها." "إنت مفكر إنها هتصدقك؟ "و.. وليه لأ؟ "هي عايشة مع جاسر…. أكيد هو مالي عقلها بالكذب."
"ب بس لازم تعرف عشان ترجعلي." "أنت لسه عايزها؟ صمت فلا يعلم ما يقول. "عيونك فضحتك أنت مش قادر تنساها." "مفضوح أوي كده." صمت قليلاً. "بس لحظة لو مش أبويا اللي عمل كده…. هيكون مين؟ "الشخص الوحيد اللي هيستفاد لما وائل يختفي." "ج.. جاسر." "أيوه." "طب ليه… ماهو كان شغال مع أخوه وكان حاله كويس." جاء صوت من أحد يدخل إلى الغرفة. "لأنه طماع… جشع لأبعد الحدود." تحدثت وفاء. "دي سناء." نظر لها إسلام بدهشة. "حضرتك سناء هانم."
"إنت تعرفها؟ "أنا كنت لسه هسأل عليها.. بابا كان كاتب عنها في مذكراته." "أيوه سناء كانت مقربة منا أوي." "بس.. بس هي بتعمل هنا إيه؟ "دي اللي هترجعلك مراتك." في الصباح. كان جالس في غرفته حينما دق الباب. "مين؟ "أنا يا عمي." "ادخلي يا ضوء." دخلت وأغلقت الباب. "خير يا ضوء في حاجة؟ "آه… كنت عايزة أقولك إني هبدأ التحرك." "بجد؟ "أيوه… لأني خلاص مش هستحمل إن اللي أذوا عيلتي يفضلوا ساعة كمان عايشين وبيتنفسوا."
"كويس… كل حاجة جهزها." "أيوه… هاخد حقي على عيلتي من اللي أذوهم." أخرجت مسدس وصوبته نحو رأس جاسر. "إنتي .. ب .. بتعملي إيه؟ "هاخد حقي وحق أبويا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!