الفصل 9 | من 11 فصل

رواية منقذي الفصل التاسع 9 - بقلم بحر

المشاهدات
20
كلمة
1,333
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

تنهدت وبعدين اتكلمت. "لو سمحت، أعتقد إن لا أنا ولا حد من أخواتي أذى. حرام عليك اللي بتعمله فينا ده. إحنا عانينا كتير والله، كفاية كده، والله كفاية." كنت أول مرة أنهار قدام حد كده. لا، أول مرة أنهار من وقت كبير أصلاً. كنت صامدة عشاني وعشان أخواتي، مهو لو واحدة وقعت الباقي هيقع. كنت بقوم عشانهم. لقيتني وقعت وعيطت جامد، مش قادرة أوقف، عايزة أوقف ومش عارفة. أخدني في حضنه، هداني. والحقيقة إني هديت.

رجع يبصلي في عيوني. بعد شعري من على عيني. غمض وغمضت أنا كمان. قام وقف بسرعة وقالي: "إنه ده مش بإيده، وإن كده كفاية إنكم تكونوا بعاد عنا. وزي ما قولتلك والله، ده لمصلحتكم. هدِّي أخواتك وتعالوا معانا بهدوء أحسن ما ناخدكم بالغصب. أصل أصبح أمر محسوم خلاص." مش عارفة أفكر. عقلي واقف. معقولة إحنا منستحقش حاجة حلوة خالص نتجازى عليها؟ معقولة كل غلطنا في الحياة إنهم أهلنا؟ طب ذنبنا إيه طيب؟

وسط ما أنا بفكر، سمعت زعيق برا. لقيت رائد برا عايز يدخل وهما رافضين. شوفت رائد. شاورت لأحمد عشان يسيبه. جه قالي: "مين ده؟ قولتله: "ميخصش حضرتك. أنا مجتش قولتلك مين الفتوات اللي أنت جايبهم برا دول، رغم إني أنا اللي ليا الحق أسأل مش أنت." شديت رائد ودخلته. شاف نظرات رائد ليا. حس إن فيه بينا حاجة. حاولت أحسسه فعلاً إن فيه حاجة. لقيت رائد بيسألني فيه إيه ومين دول. روحت حاضناه وأنا بعيط، وأنا شايفة أحمد وهو عمال يبص.

رائد زي ما يكون استغل كده وراح حضني أجمد، وراح باصصلي وقالي: "خلاص خلاص." ومرة واحدة باسني. اتفاجئت واتخضيت في نفس الوقت. جه من برا زي الهمج. مسك رائد ضربه جامد وأنا بحاول أبعده. رائد خرج بسرعة وأنا شايفاه بينزف. وأحمد مسكني من رقبتي جامد وقالي: "لا والله، لما الكبيرة تكون كده، أمال التانين زمانهم إيه." راح حسس على شفايفي وقالي: "ويا ترى كام واحد لمسك يا بنت عمي." زقيته وقولتله: "عايز تعرف؟

هما كتير كتير أوي. ومن ضمنهم رائد زي ما شوفت كده." حسيته اتجنن بجد. مسك الإزازة كسرها. لاحظت إنه بيدور على أي حاجة يكسرها بالقصد. عمال يتحاشى يبصلي. في لحظة حسيت إنه خايف يخرج غضبه فيا. لحد ما لقيته قرب مني تاني وخنقني وقالي: "اطلعي جهزي شنطك انت واخواتك بدل والله ليبقى فيها دم. وأنا أقسمت." وهمس في ودني: "يا س*افلة." دمعة نزلت مني غصب عني. مش قدرت تاني أتماسك. طلعت فوق عشان أشوف البنات وأنا منهارة.

لقيت موج متوترة كده. قولتلها: "فيه إيه؟ قالتلي: "الحقيني، سما هربت من الشباك. أنا معرفش ممكن تعمل في نفسها إيه." سما: قعدت تجري تجري تجري بسرعة عشان محدش يشوفها من العربيات اللي تحت. ركبت تاكسي وراحت لمسعد. مسعد حاسبلها التاكسي واستغرب. قالتله: "الحقني، الحقني، عايزين يخطفونا ويجوزوني للهمج دول. الحقني." مسعد قعد يهديها وقالها: "أنا هتصل بالشرطة." قالتله: "مسعد، أنت بتحبني."

كان وقتها فعلاً مسعد بيكن مشاعر ليها. بصلها وسكت. قالتلها: "رد عليا." قالها: "بحبك يا سما، بحبك." قالتله: "طب يلا." قالها: "يلا إيه؟ قالتله: "يلا المسني عشان محدش يلمسني غيرك يا مسعد." مسعد اتصدم من كلامها. قالتله: "لما يعرفوا إني مش بنت مش هياخدوني، عشان خاطري يلا، مش أنت كده كده بتحبني." مسعد بدأ يحس بمشاعر كبيرة ناحيتها، وشكلها وجنونها جننوه وبقى فعلا عايزها. قالها: "أنت متأكدة؟ قالتله: "آه، يلا."

لقوا حد دخل كسر الباب بسرعة عليهم. مسكها من شعرها وجرها لتحت. والتاني مسك مسعد فضل يضرب فيه. آخدها في العربية وساق بيها بسرعة وهي عمالة تعيط وتصرخ فيه. "أوعى، سيبوني، عندي أموت ولا أجى معاكم، اوعوا يا همج، اوعوا." وتعيط بهيستيريا. وقف العربية مرة واحدة وقالها: "طيب تعالي." وقلع هدومه، وقالها: "مش أنت كنت عايزة كده من الدكتور؟ تعالي يلا، أنا هحققلك رغبتك." فجأة فقدت وعيها واغمى عليها.

لبس تاني ودخل وحطها عالكرسي جمبه. فضل يتأمل ملامحها، رموشها، شعرها وعنيها وعنادها. قد إيه هي جميلة وعندها طابع حسن محليها. وطى باسها منه، وقال: "آه يا بنت عمي، آه منك، شكلك هتتعبيني قوي قوي معايا." رجع خليل بيها البيت. أول ما بحر شافتها جريت عليها وحطوها عالكنبة وفضلت تفوق فيها. "سما حبيبتي اصحي." صحت، قعدت ترتعش وتحضن بحر، وتقولها: "ابعديه، ابعديه عني، بحر ابعديه."

موج جريت على فوق تجيبلها الدوا عشان تهدى. وأنا سيبتها مع صدف وخرجت أزعق لخليل أقوله إيه اللي انت عملته خلاها بالمنظر ده. قالي: "اسأليها يا هانم، الهانم كانت راحة لعشيقها البيت عشان تنام معاه، وعشان أنا كنت هحقق رغبتها." وزعل وراح ضاحك. أحمد كان واقف رد قال: "ما طبعاً، هي دي التربية." وراح باصصلي وقال: "هتنتظر إيه من اللي مفرطين في شرفهم بالشكل ده." "جهز العربيات هنمشي على بليل."

دخلت أجهز الشنط بهدوء. خلاص مش قادرة، فاض بيا خلاص. هما عايزين كده. تمام، هنروحه. نشوف إيه أسوأ من اللي شوفناه. كلهم اتجمعوا في أوضتي. موج اللي مش عارفة مصيرها ومصير أسر، وسما اللي منهارة، صدف اللي شايفة ناس دخيلة في حياتها وشايفة أخواتها بالشكل ده، زين وزينة اللي مش مدركين الموقف. بعد ما حضرت شنط زين وزينة وصدف. موج وقفت تزعق أخيراً: "بحر، هنمشي إزاي يا بحر فهميني." قعدت قربت منها وبوست خدها.

"أنا عارفة إنه صعب عليك وصعب على سما وعليا أنا كمان يا عمري، بس أنا مش قادرة ولا عارفة مفروض أعمل إيه." "كل اللي أعرفه إن ده أكيد خير لينا، لأن مرات بابا اللي كان متحوزها في إيطاليا اللي هما أم زين وزينة أهلها بيلاحقونا وناويين يأذونا. ودول مهما كان أهلنا عمرهم ما هيأذونا." ورحت

حضنت سما وبوستها وقولتلها: "خلاص بقا عشان خاطري أنا كمان مش قادرة، أنا صامدة بالعافية، عشان خاطري خلينا نشوف هما عايزين مننا إيه في البلد بس. وأوعدكم إننا هنييجي هنا تاني. والله يا سما أوعدك." سكتوا وخلاص استسلموا لما لقوني بكمل تعبية للشنط. دخلت موج قالت: "أنا هحضر شنطي أنا وسما." وصدف راحت تلم شوية ألعاب للولاد. كان الجو برد. تقلت على زين وزينة ولبست جاكيت طويل تحته بيزيك أسود وايس كاب. وكانت موج بتحاول تنزل الشنط.

جه واحد يقول: "يلا أحمد باشا بيقول هنطلع." قولتله: "ينزل الشنط دي." نزلنا وسما وموج وصدف ورا في عربية خليل. وأنا وأحمد خلاني أركب عربيته ومعايا زين وزينة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...