ايوة ياعم سمير عايزة عربية توديني اسكندرية. عم سمير: دلوقتي يابنتي متأكدة. الفتاة: أيوه ياعم سمير، وياريت يكون حضرتك علشان هسافر لوحدي. أصل بابا سافر وأنا كنت فاكرة إني هعرف أقعد لوحدي بس معرفتش. عم سمير: ماشي يابنتي، اجهزي وقوليلي علشان أجلك. الفتاة: أنا جاهزة، تعالى دلوقتي لو سمحت. عند عم سمير. سمير: ياسر… ياسر تعالى عايزك. ياسر: خير ياعم سمير.
سمير: بص، أنا عارف إنك النهاردة اشتغلت، وده وقت تروح، بس معلش يابني هبعتك آخر طلب. فيه واحدة هتسافر لأهلها اسكندرية، وأنا مش هأمن على حد يوصلها غيرك يابني في الوقت المتأخر ده. ياسر: أيوه بس ياعم أصلي… سمير: معلش يابني، خدمة نعملها بدل ما يحصلها حاجة ولا تتعرض لحاجة كدا ولا كدا. والله يابني أنا لو كنت كويس مش تعبان كنت رحت أنا. ها، قولت إيه يابني؟ ياسر: اللي تؤمر بيه ياحاج، اديني العنوان.
سمير: كتر خيرك يابني، وأنا هحاسبك بالضعف على الطلب ده. سمير: الو يابنتي، بصي أنا بعتلك سواق أنا واثق فيه علشان يوصلك، هبعتلك رقمه في رسالة. الفتاة: أنت واثق فيه ياعم سمير؟ بالله عليك. سمير: عيب يابنتي، والله لولا إني كنت تعبان كنت جيت أنا. على العموم هو اسمه ياسر وهبعتلك رقمه، ولو حصل معاكي حاجة رني عليا وأنا هتصرف، متقلقيش. الفتاة: الو أستاذ ياسر، معايا أنا ملك اللي هوصلها اسكندرية. ياسر: أيوه، مساء الخير حضرتك.
ملك: عم سمير أعطاك العنوان صح؟ ياسر: أيوه يافندم. ملك: طب تمام، ممكن لما توصل متعملش صوت علشان الجيران بتضايق وكده، ابعتلي بس رسالة أو كلمني وأنا هنزل على طول، ماشي. ياسر: تمام يا فندم. ملك: شكراً.
تنزل فتاة في أوائل العشرينات، متوسطة الطول والحجم، بعيون عسلية وشعر بني، ترتدي بنطلون جينز أزرق وتي شيرت أبيض وكوتشي أبيض، وتحمل حقيبة سفر كبيرة لتذهب إلى السيارة وتضع بها حقيبة السفر. وتجلس بالكنبة التي خلف السواق لتجد ياسر، شاب في أواخر العشرينات، طويل وذات جسم عريض وعيون عسلية وشعر أسود كثيف وملامحه جادة جداً. وبعد فترة من السواقة. يسأل ياسر: حضرتك عايزة تروحي فين في اسكندرية؟ ملك بتوتر: ها؟ إيه؟ ثواني.
لتخرج هاتفها وتجري مكالمة. ملك: أيوه، أنا نزلت من البيت وأنا في العربية، أقابلك فين؟ الشخص الآخر على الهاتف: ماشي ياحبيبتي، أنا هستناكي عند محطة مصر. وأخبرت ياسر أنه يوصلها لمحطة مصر. وبعد فترة وصلوا للمحطة وتقدم نحو السيارة شاب في أوائل العشرينات، متوسط الطول، يرتدي بنطلون جينز أسود وتي شيرت أسود وجاكت بني وكوتشي بني وعيون بنية وشعر أشقر كثيف. ملك: اركب أنت قدام جنب السواق.
ليركب الشاب السيارة: اطلع بينا على ميامي يسطا. لينظر ياسر في المرآة على ملك للتأكيد على كلام الشاب ليجد ملك تنظره له لتأكد على كلامه. ملك: هو المأذون هناك؟ شريف: لا ياحبيبتي، مفيش مأذون دلوقتي، بكرة الصبح إن شاء الله. ملك: امال إحنا رايحين فين؟ شريف: على شقة كدا أجرتها علشان تباتي فيها للصبح ونقعد فيها لحد ما أمورنا تستقر. ملك: إزاي يعني؟ هنبات أنا وأنت في الشقة لوحدنا من غير ما نتجوز؟ لا طبعاً مش هيحصل.
شريف: أنتي مكبرة الموضوع ليه؟ دي كلها كام ساعة والنهار يطلع ونروح للمأذون. وبعدين ما أنتي هتبقي مراتي ولا إيه. ملك: لا ياشريف، إحنا متفقناش على كدا، أنا مش موافقة. شريف: ياحبيبتي، مفيش حل تاني صدقيني. يا إما نقعد في الشارع كدا لحد ما النهار يطلع علينا، إزاي وأنتي معاكي شنطتك وكده؟ صدقيني ده الحل الوحيد. وبعدين أنتي مش واثقة فيا؟ امال هنتجوز إزاي. ملك: لا طبعاً واثقة فيك، خلاص ماشي.
يوصلوا للعماره، يقوم شريف بمحاسبة ياسر ويدخل العماره هو وملك. وبعد بضع ساعات تنزل ملك من العماره مهرولة وهدومها مقطعة لتجد سيارة تقف أمامها فجأة. ياسر: اركبي بسرعة. لتفتح ملك باب السيارة وتركب مسرعة وتتحرك السيارة. وبعد دقائق يقف ياسر على جنب الطريق وينظر لملك نظرة شفقة ويمرر لها بالجاكيت بتاعه. ياسر: أنتي كويسة؟ تحبي تروحي للمستشفى. أخذت ملك الجاكت ولبسته وترد عليه من وسط بكائها: مش عارفة… مش عارفة.
يخرج ياسر زجاجة ماء ويعطيها لها. ياسر: خدي اشربي واهدي. ملك تأخذ منه زجاجة الماء بيد مرتعشة وتشرب. ملك بتساؤل: أنت كنت بتعمل إيه تحت العمارة وليه مروحتش؟ ياسر: أنا كنت شاكك بصراحة في نوايا الواد ده، وكنت واقف مستني أشوف هتحتاجي مساعدتي ولا لأ، وكويس إني استنيت. ملك بحزن: شكراً على مساعدتك ليا، أنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي، أنا خلاص ضعت كدا ضعت. وتبكي بشدة. ياسر: أنتي معندكيش قرايب تقعدي عندهم للصبح هنا في اسكندرية.
ملك: لا معنديش. ياسر: طب أنا ممكن أرجعك للقاهرة مكان ما أخدتك. ملك وهى في حالة صدمة: تفتكر إن بابا هيسامحني ويدخلني البيت تاني بعد ما هربت منه؟ ياسر: هو أكيد هياخد موقف منك، بس أنتي في الأول والآخر بنته يعني. ملك ببكاء: ميتهيأليش، علشان بابا شخص صعب جداً، ده ممكن يموتني. وبعدين أنا مش معايا حاجة، لا فلوس ولا الفون ولا أي حاجة. سبت كل حاجة هناك في الشقة ونزلت، يعني مش هعرف أحاسبك لو رجعتني.
ياسر: متقلقيش من موضوع الفلوس ده، أنا مش عايز حاجة. ولو على حاجتك، إحنا ممكن نرجع تاني ونجيبها. تمسك ملك بيد ياسر بقوة وخوف في عينيها: لا، ارجوك ماترجعنيش لهناك تاني، أنا مش عايزة أرجع وأشوفه تاني. ياسر يطبطب على يدها: خلاص اهدى، مش هنرجع تاني. أنا هاخدك على بيتك في القاهرة. لتهدأ ملك قليلاً وتجلس على كرسيها بارتياح قليلاً. ويبدأ ياسر في سواقة السيارة على القاهرة.
وفي منتصف الطريق يتوقف ياسر بالسيارة جانباً لينظر إلى ملك ليجدها نائمة. لينزل من السيارة ليحضر بعض المياه والوجبات السريعة لهما. وعند عودته للسيارة لم يجد بها ملك ليصاب بالذعر. وأخذ ينظر يميناً وشمالاً عليها ولكنه لم يجدها وأخذ ينادي على اسمها: انسة ملك… انسة ملك. ودخل الاستراحة ليفتش عنها ولكنه لم يجدها. ووقف أمام باب الحمام المخصص للسيدات لينادي باسمها ولكن لم يجيب أحد.
ليرجع إلى السيارة ليجدها واقفة بجانبها مرتدية الجاكت بتاعه وتبكي بشدة ويظهر عليها الخوف الشديد. ليجرى إليها ويمسكها من ذراعها بقوة: أنتي كنتي فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!