الفصل 2 | من 14 فصل

رواية منقذي الامير الفصل الثاني 2 - بقلم آية طه

المشاهدات
23
كلمة
1,450
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

تنظر له ملك بعيون دامعة: "أنا اللي كنت فين؟ ولا أنت اللي كنت فين؟ في حد يسيب بنت لوحدها في العربية على طريق الصحراوي كده ويمشي من غير ما يقول أي حاجة؟ ياسر: "والله أنتِ اللي هتعلميني أعمل إيه ومعملش إيه؟ كنت بجيب لك أكل وميه عشانك بس أقول إيه ما أنتِ واحدة متعرفيش يعني إيه حد يعمل لها حاجة كويسة أبدًا وبتعاتبيني على إيه؟ سيبك في العربية مش في الشارع زي ناس كده ولا نسيتي."

ملك بصدمة تزقه بعيد: "لا منستش يا محترم، بس كمان افتكر إني اتخدعت، أكيد مكنتش أعرف إن دا اللي هيحصل وأنا مطلبتش منك حاجة أصلًا عشان تقول "عشاني" تمام." ياسر بغضب يمسك بيدها: "أنتِ كمان مش عاجبك وبتتأمري على إيه؟ الحق عليا إني مردتش أزعجك وسبتك نايمة بدل ما تقولي شكراً ولا كتر خيرك." ملك بوجع وحزن: "وأنت مين اداك الحق إنك تزعق لي وتتعصب عليا وتمسكني كده." ياسر: "إنك مسؤوليتي لحد ما توصلي بيتك، فهمتي؟

ويلا اركبي عشان نمشي وأوصلك وأخلص من الحوار الزفت ده." وترك يدها وذهب ليركب السيارة، وهي ذهبت ورائه بحزن وكسرة، فهي لا تملك حلًا آخر غير الركوب السيارة معه. بعد فترة من الوقت يمد ياسر يده بالأكل والماء لملك ويقول: "اتفضلي كلي، أنتِ من امبارح مأكلتيش حاجة." ملك وهي تنظر للشباك السياره: "متشكرة، مش عايزة أزود الحوار الزفت عليك، أنت كتر خيرك لحد هنا، شكراً." ياسر: "يا بت الناس افهميني وبلاش نتعصب تاني، تمام؟

أنتِ مسؤوليتي لحد ما أوصلك بيتك عشان عم سمير وعلشان أنا مش من طبعي أخذل حد، ولما فجأة كده ملقتكيش خفت عليكِ لأنك مسؤوليتي وخفت أصغر في عيني وعين عم سمير، عشان كده اتعصبت عليكِ، فهمتي؟ ملك بحزن: "ده مش مبرر إنك تتعصب عليا وتزعق لي كده، وأنا مالي تصغر في عينك ولا عين سمير؟ أنا مالي؟

أنا محملتكش مسؤوليتي، أنت اللي عرضت عليا مساعدتك وأنا فعلًا متشكرة جدًا لحضرتك، بس مش للدرجة دي حضرتك. وبعدين أنت متعرفش إيه اللي خلاني أنزل من العربية أصلًا، وبرضو أنت ملكش الحق تقول لي الكلام اللي أنت قلته ده." ياسر: "معاكِ حق، أنا آسف، بس أنا مش بعرف أتحكم بأعصابي. طب أنا ممكن أعرف إيه اللي منزلك من العربية؟

ملك: "مع إن السؤال متأخر، بس ماشي. أنا لقيت شباب شكلهم مش طبيعي بيخبطوا على إزاز العربية وبيقولوا حاجات غريبة وأنت مكنتش موجود، فنزلت من العربية بسرعة عشان أشوفك فين، لأن كنت خايفة ومش عارفة أعمل إيه. نزلت أدور عليك وملقتكش غير وانت بتزعق فيا." ياسر: "يابت! أنتِ عايزة تجنيني ولا إيه؟!!

يعني أنتِ كنتِ في العربية، اقفليها عليكِ واستني عقبال ما أجي، مش هيعرفوا يقربوا لكِ واضربي كلاكس العربية، أنا هنتبه إن فيه حاجة وهرجع للعربية. إنما أنتِ تنزلي كده، هتهربي منهم يعني ولا مش هيعرفوا يطولكي مثلًا. أنتِ دماغك دي بتشتغل إزاي مش عارف." ملك تنظر له بعصبية: "والله أنا كنت خايفة يكسروا عليا إزاز العربية، وده اللي جه في دماغي أعمله وبس." ياسر: "طب ممكن لحد مانوصل للبيت متشغليش دماغك خالص، ممكن؟

ويلا كلي عشان ميحصلكيش حاجة، أنا مش ناقص والله." ملك بتهجم: "إيه الأسلوب ده؟ هو أنت كده طبيعي يعني؟ ده مش أسلوب على فكرة، ولا أقول لحضرتك خلاص، ممكن تسبني هنا، إحنا خلاص أهو داخلين على القاهرة وأكيد هلاقي حد يوصلني، وشكراً لتعبك معايا جداً، وأنا أول ما أوصل هبعتلك الحساب عند عم سمير." ياسر: "هو أنا مش قولتلك متشغليش دماغك لحد ما نروح وأوصلك؟

أسيبك فين….. ومين يوصلك…. وحساب إيه…. والله العظيم الدماغ دي مش طبيعية، يعني أولًا الساعة دلوقتي 4 الفجر، عايزاني أسيبك في الشارع وأمشي عشان إيه بقى؟ مش راجل أنا مثلًا؟ معنديش نخوة صح؟ أسيب بنت زيك في الشارع في وقت زي دا؟ وحتى لو أنا كدا، مين هيوافق يوصلك بشكلك ده وهدومك المقطعة دي؟ تفتكر مين واحد ابن حلال صح؟

وأنتِ لو اتكلمتي على الحساب تاني، هتشوفي الأسلوب اللي بجد. قولتلك مليون مرة، أنا مش عايز فلوس يا بنتي، مش كل حاجة فلوس، فيه أخلاق، فيه مروءة. متخلنيش أنا كراجل أسيبك أو أعرف إن فيه حد في محنة ومساعدوش، مابالك بقى بالحد ده يكون بنت زيك كده. يارب تكوني فهمتي."

ملك: "عشان حضرتك متحسسنيش كل شوية إنك عامل معايا جميل أو معروف وكل شوية تذلني بيه، أحاسبك ويبقى كده حضرتك قدمت لي خدمة مدفوعة الأجر، فمش هتذلني كل شوية زي ما بتعمل." ياسر: "لا حول ولا قوة إلا بالله، هو فين ذلتك؟ بس أقولك، اعملي اللي أنتِ عايزاه، حلو كده." ملك: "أنت كل شوية تقول حوار وحمل وإني مش ناقص، ده إيه ده إن شاء الله." يوقف ياسر السيارة

فجأة وينظر إلى ملك بعصبية: "أنتِ دماغك دي مفيهاش حسن نية خالص ولا أي حاجة. كلمة "مش ناقص" قولتها قصدت بيها إنك لو تعبتي ولا حصلك حاجة وروحت بيكِ المستشفى بمنظرك اللي أنتِ فيه، هيتعمل لك محضر وسين وجيم وحوارات. عرفتي أنا أقصد إيه؟

مش اللي في دماغك ده. حرام عليكي، كفاية أنا منمتش من امبارح وكنت مطبق في الشغل وسافرت معاكي وأنا عندي مسؤوليات ومشاغل تانية لو تاخدي بالك يعني. فشغل العيال الصغيرة ده، أنا مش فاضي له. فيتعقلي يا بنت الناس وكبري دماغك، يا إما تسكتي خالص. عايزة تاكلي كلي، مش عايزة ماتكليش، أنتِ أدرى بقى بمصلحتك. ولا آه، صح، واضح جدًا إنك تعرفي مصلحتك فعلًا، بس ما علينا، خلاص اتفقنا."

ملك بحزن وهي تبكي: "أنا آسفة، مقصدتش حاجة، بس أنا أعصابي تعبانة وأنت عارف إيه اللي حصلي كويس، فطبيعي تكون أعصابي تعبانة." ياسر: "طب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ ويمد يده لها بمنديل، تأخذه منه ملك وتقول: "أنت بتتعصب عليا وتزعق لي دايماً وعلى كل حاجة، وأنا مليش غيرك دلوقتي أتحامى فيه وأحس معاه بالأمان، وخايفة إنك تزهق مني وتسبني لوحدي من أسلوبي وطريقتي اللي مفيش حد بيستحملهم أصلًا، وأنا بجد خايفة جداً."

ياسر: "طب اهدى، أنا مش هسيبك غير عند بيتكم، تمام؟ كده متقلقيش ولا تخافي، تمام؟ خلاص، ممكن نتحرك بقى." تهز ملك رأسها بمعنى موافقة. يتحرك ياسر بالسيارة ويقول: "مش هتاكلي بقى؟ بصراحة أنا جعان ومش بعرف آكل لوحدي، فممكن تاكلي معايا؟ يعني إذا مفهاش رخامة." ويبتسم ابتسامة خفيفة ويمد يده لها بالطعام. تأخذه ملك ويبدأوا في الأكل. بعد فترة وصلوا لمنزل ملك. ملك تجلس في السيارة وتنظر إلى العمارة بخوف وتوتر. ياسر: "إيه؟

مش هتنزلِـي ولا إيه؟ ملك تنظر له بعيون حزينة: "هو أنت ممكن تنزل معايا." ياسر بصدمة: "……"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...