الفصل 9 | من 14 فصل

رواية منقذي الامير الفصل التاسع 9 - بقلم آية طه

المشاهدات
18
كلمة
1,526
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

بس انت ايه اللي رجعك بدري النهارده؟ في حاجة ولا إيه؟ لا يا ست الكل، هو شغل النهارده خلص بدري، وكمان عملتلك مفاجأة. مفاجأة؟ مفاجأة إيه دي؟ استني... ملك... ملك. ملك مين يا ابني؟ دي دكتورة ملك يا ماما، الممرضة بتاعتك، بس هي مغتربة، فهتقعد معاكي هنا وهتروح لأهلها مرة في الأسبوع. إزي حضرتك يا طنط. وتمد يدها. ليمسك ياسر يدها ويوصلها بيد ماجدة ليسلموا على بعض. وهنا أدركت ملك أن ماجدة كفيفة.

بصي يا ملك، دي الأدوية بتاعتها، ودي ورقة بالمواعيد، ودا جهاز، وجهاز السكر أهو كمان. سهلة كده ولا في حاجة؟ أيوه تمام، عرفت. تعالى بقى أوريكي هتقعدي فين. وأخذها لغرفته. دي أوضتي، هتقعدي فيها، هفضيهالك علشان تعرفي تقعدي فيها، وأنا هقعد في الشقة اللي قصادكم دي، بس انتي ارتاحي فيها دلوقتي مؤقتاً عقبال ما أجيب حاجات من تحت، تمام؟ تمام، شكراً يا ياسر بجد. ويخرج ياسر وتقفل ملك باب الغرفة من الداخل وترتاح.

ويذهب ياسر إلى ماجدة. إيه رأيك في الممرضة يا أمي؟ إيه لازمتها ممرضة ومصاريف؟ هو انت ناقص يا ابني؟

أولاً، دي مرتبها بسيط جداً عشان مغتربة وهتقعد معانا، يعني مش مصاريف ولا حاجة، دا ربنا بيحبني عشان لقيتها. ثانياً بقى، أنا كده هبقى مطمئن أكتر عليكي. وثالثاً بقى، وده الأهم، نريح إيمان شوية، وكمان خايف يطلع عليها كلام في الحارة، خصوصاً إني كذا مرة أرجع متأخر تكون لسه في البيت هنا، مطلعتش، مش عايز حد يقول عليها كلمة كدا ولا كدا، في الآخر دي كانت بتساعدنا، مش هيبقى دا جزاءها يعني.

لا طبعاً، بس الناس هتتكلم برضه على البت الغلبانة دي، ذنبها إيه؟ لا طبعاً، أنا هنقل حاجتي على شقتي وهقعد فيها، مش قاعد معاكم، أنا بس قبل ما أنزل الشغل ولما أجي وساعة الأكل بس. اللي تشوفه يا ابني، كتر خيرك. طيب، أنا هروح أجيب الغدا عشان ألحق أعمله، زمانك جعانة. لا والله أبداً، ريح شوية من الشغل. لا، يلا أنا نازل، عايزة حاجة أجيبها معايا وأنا تحت؟ سلامتك يا ابني. ينزل ياسر ويحضر الطعام ويقف في المطبخ يحضره.

وفجأة يشعر بشخص واقف على باب المطبخ. لينظر ليجدها ملك. صحى النوم، هاها. مساء الخير، تحب أساعدك في حاجة؟ لا شكراً، بس لو سمحت، في دوا لأمي قبل الأكل، ممكن تروحي تديهولها معلش. أيوه طبعاً، حاضر. تذهب ملك لغرفة ماجدة وتدق على الباب. تعالي يا بنتي، ادخلي. مساء الخير يا طنط، اتفضلي دوا قبل الأكل... اتفضلي الماية. تاخذ ماجدة الدواء وتدعي لها. يدخل عليهم ياسر. اتفضلي يا ملك على السفرة عشان الغدا، يلا معايا يا أمي.

وياكلوا سوا. وعند الانتهاء من الطعام، ذهب ياسر ويحضر الماء لوالدته لتغسل يدها ويمسك يدها إلى غرفتها ويضئلها التلفاز. ويذهب إلى المطبخ ليجد ملك بالداخل تحضر الشاي. بتعملي إيه؟ انت عملت الأكل ويبقى أنا اللي أشيله، وعملت الشاي. ده إيه ده إن شاء الله؟ أنا متعود أعمل كل حاجة بنفسي، ليا أنا وأمي. وأنا بصراحة لازم أساعدك بأي حاجة عشان محصلش تقال وكده، يا أما أمشي. والنبي اسكتي، هتمشي تروحي فين؟

مش عارفة، بس أكيد هلاقي مكان يعني، طالما انت مش عايزاني أرتاح هنا. إيه كل ده عشان كوباية شاي؟ تسلم إيديك يا ستي، ها، حلو كده. وأخذ كوب الشاي وذهب على غرفته وجمع أشياءه وخرج. ملك، بعد إذنك تعالي كدا. تذهب إليه ملك. أنا أخدت حاجتي من الأوضة، بس الدرج ده متفتحوش خالص، ولا تحاولي، تمام؟ ماشي، حاضر. طيب، أنا هروح الشقة بقى أحط حاجتي وأريح ساعتين كده، وأبقى أجي على العشا. محتاجة حاجة؟ لا شكراً. إنتي لسه بهدومك؟ من الصبح؟

مش هتغيري؟ أنا طالع من الشقة خالص لو كنتي محرجة مني يعني. لا مش كده، أنا عارفة إنك... محترم ومحل ثقة، وبس هو... أصله هو يعني... آه فهمت، إنتي مجبتيش معاكي هدوم. ملحقتش، وبابا أخد مني مفاتيح البيت. يخرج ياسر مبلغ من المال. خدي دول وروحي اشتري اللي انتي عايزاه، أي نعم مبلغ بسيط بس يساعد يعني. إيه ده؟ لا طبعاً، أنا هتصرف. هو أنا بجاملِك ولا حاجة؟ ده مرتبك. مرتب؟ مرتب إيه ده؟ مش إنتي الممرضة بتاعة أمي؟ إيه ببلاش يعني؟

لا، بس انت قلت كده عشان الناس، لكن أنا مش ممرضة والدتك. وأنا عينتك ممرضة خلاص، وده مرتبك، ومتحلميش أزودك أكتر من كده، ولكي يوم في الأسبوع أخرجك فيه. يعني عرض ميتفوتش، خلاص بقى، خديهم، عايزة أروح أنام. وسابها وخرج وذهب إلى شقته وارتاح وغفا على السرير. وبعد فترة، يفتح باب شقة ماجدة وتدخل إيمان وتقابلها ملك بالصالة. إيه ده؟ إنتي مين؟ ودخلتي إزاي؟ أنا اللي مين، ولا إنتي اللي مين؟ أنا ممرضة بتاعة طنط ماجدة، مين حضرتك؟

ممر... إيه؟ ممرضة؟ ودا إمتى ده إن شاء الله؟ إنتي ممكن تهدّي حضرتك وتوطّي صوتك معلش عشان طنط ماجدة نايمة. إنتي مين إنتي عشان تقوليلي وطّي صوتك ولا لأ؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ لا، مسمحلكيش على فكرة، إيه قلة الأدب دي! قلة الأدب؟ هو إنتي لسه شفتي قلة أدب؟ وتمد يدها، ولكن تتفاجأ بمن يمسك يدها. لتنظر لتجده ياسر. إنتي بتعملي إيه؟

أنا نزلت أطمئن على طنط ماجدة عشان منزلتش النهارده خالص، لاقيت دي واقفة وبتقولي مين ومش عارفة إيه وبتقول بطريقة وحشة وقلة أدبها عليها، وكل ده عشان شفتها بتخبي فلوس في هدومها، كنت رايحة أطلع الفلوس وأنادي عليك. أنا عملت كل ده ولا إنتي؟ وأنا مش حرامية يا بتاعتي إنتي! شفت قلة الأدب؟ يرضيكِ كده يعني. بسسسسس! إنتو الاتنين؟ إيه شغل العيال الصغيرة ده؟ وينظر لإيمان. إنتي مش هتبطلي حركاتك دي ولا إيه؟

على العموم، عايزة تنزلي وتقعدي مع أمي يبقى باحترامك، غير كده لا، مفهوم. وملك، ملكيش دعوة بيها لا من قريب ولا من بعيد. وينظر لملك. وإنتي، ملكيش دعوة بحد نهائي، والباب متفتحهوش خالص طالما حد متعرفيهوش، تمام؟ إنتي بتزعقيلي أنا وبتقوليلي أنا الكلام ده عشان إيه ومين؟ عشان خاطر دي؟ إنتي نسيتي إن أنا اللي كنت بقعد بأمي وبراعيها؟ هي دي شكرا بتاعتك؟

يا ستي شكراً وكتر خيرك وكل حاجة، وبجد ومن قلبي، بس أمي نايمة، ودي أهم حاجة عندي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...