كانت نور تركض في طرقات الغرف وهي تبكي، لتدخل غرفة لينا تراها ممدة على الأرض غارقة في دمائها، وملك بجانبها تبكي. لتركض إليها: "لينا فوقي، فوقي بالله عليكي، متسبنيش. ملك بسرعة اطلبي إسعاف. ولا أقولك روحي أوضتي هاتي مفتاح عربيتي لحد ما أوقف لها الدم ده بسرعة." بعد فترة قصيرة أتت ملك بالمفاتيح. لتحمل نور لينا وهي تجري بها. كان مصطفى يدخل من البوابة، ورأى هذا المشهد. ركض على نور بزعر: "في إيه؟ لينا حصلها إيه؟
نور ببكاء: "ابعد خليني ألحقها. افتح العربية بسرعة وسوق أنت." في السيارة، كان مصطفى يقود بسرعة رهيبة، ونور آخذة لينا في حضنها وهي تحاول توقيف الدم، وملك حالها لا يختلف عن نور، كانت منهارة من العياط. وصلوا المستشفى. نور نزلت تجري تجيب لها سرير ينقلوها عليه: "هتكوني كويسة، مش هسيبك. بس بالله عليكي خليكي، متمشيش. والنبي يا لينا ما تسبيني."
الأطباء أخذوها غرفة العمليات. وقتها نور قعدت على الأرض وهي منهارة من العياط، وتدعي في سرها أن لينا تطلع بخير. في الوقت ده، كان زين واقف يبص عليها بحزن وندم على اللي عمله. كان زمانه دلوقتي واقف جنبها. لتقف نور وتذهب إلى ملك: "ممكن أعرف إيه اللي وصلها للحالة دي؟ ملك ببكاء: "إحنا كنا قاعدين في أوضة لينا. يوسف كان ماسك الفون بتاعه، ولينا كانت عايزة ترخم على يوسف شوية. فمرة واحدة سحبت منه الفون،
ولسه بتقوله: 'انت سيبني وماسك الفون ليه؟ ' لقت إن يوسف بيكلم واحدة. فضلت تزعق معاه وتعيط، وهو سابها ومشي. مصطفى جرى وراه. قعد مع لينا شوية، وبعدين قلت لها: 'هجيب حاجة من الأوضة بتاعتي وأخد معايا المفتاح بتاع أوضتها.' غبت عنها ربع ساعة بس، رجعت لقيتها بالمنظر ده. مكنتش عارفة أتصرف إزاي. أول حد جه في بالي هو إنتي." نور لمصطفى: "اتصل بيوسف حالا." ملك بخوف: "نور، إنتي هتعملي إيه؟ نور: "ميخصكيش. يلا يا مصطفى اتصل حالا."
في الوقت ده، الممرضة خرجت. ملك ونور ومصطفى وزين جرى عليها: "عايزين دم بسرعة، هي فقدت دم كتير وفصيلة دمها نادرة جدا." مصطفى: "طب هي فصيلة دمها إيه؟ الممرضة: "AB سالب." نور بسرعة: "أنا فصيلة دمي AB سالب، خدي الكمية اللي إنتي عايزاها." الممرضة: "اتفضلي معايا." نور راحت مع الممرضة وأخذت الدم اللي يكفي لينا. حسّت وقتها بدوخة، بس قاومت وراحت تستنى لينا. وقت ما وصلت قدام الأوضة، كان يوسف وصل برعب على لينا: "هي حصلها إيه؟
هي فين؟ نور وهي ماسكة فيه بعصبية وبكاء: "إنت إيه؟ إنت إيه يا أخويا؟ حرام عليك. البنت دي ليه تعمل فيها كده؟ دي كانت بتحبك. دي صدقت حرف واحد عليك. لما زعقت معاك، وفي الآخر بدل ما تبعد عن الطريق ده تكمل فيه؟ حرام عليك يا أخويا، لينا بتموت جوه." لِتنهي حديثها بصفعة على وجه يوسف. لتبتعد عنه وهي على وشك فقدان وعيها. ليذهب إليها زين بسرعة وخوف: "نور، إنتي كويسة؟
نور ببكاء وضعف: "ابعد عني كلكم. فصيلة واحدة، كلكم خاينين. أنا بكرهكم." لتفقد وعيها بين يديه. ليركضون إليها بخوف. ملك وهي تحاول أن تفيقها: "نور، نور ردي عليا." مصطفى: "يوسف نادى على دكتور بسرعة." ليحملها زين إلى غرفة الطبيب: "الواضح إنها ما أكلتش حاجة وكمان فقدت كمية دم كبيرة. أنا علقت لها محلول وشوية كده وهتفوق، بس يا ريت محدش يخليها تنفعل." ملك بحزن: "شكرا يا دكتور." زين: "روحي إنتي وأنا هفضل معاها."
مصطفى: "لا طبعًا، مينفعش نسبها." زين بسخرية: "بجد والله؟ عمومًا، روحوا إنتوا عشان لو في حاجة مع لينا الدكتور يلاقي حد يتكلم معاه. وأنا هفضل جنبها." ملك: "زين، لو في أي حاجة حصلت، يا ريت تقولنا." زين: "تمام يا ملك. اتفضلي إنتي ومصطفى، ولو في جديد قولولي." ليذهب مصطفى وملك. ليقف أمامهم يوسف: "نور عاملة إيه دلوقتي؟ ملك بقرف: "ملكش دعوة يا يوسف، إنت فاهم؟
يوسف: "ملك، افهميني. والله أنا ندمت. لما حسيت إن لينا ممكن تروح مني، أنا بحبها. دي مراتي." مصطفى: "وطالما هي مراتك وبتحبها كده، بتكلم عليها بنات عليها ليه يا يوسف؟ وإنت عارف لينا بتحبك قد إيه. دي خسرت صحبة عمرها عشان خاطرك. وفي الآخر تعمل فيها كده؟ يوسف ببكاء: "والله ندمت. أنا آسف والله ما هعمل كده تاني. بس تقوم بالسلامة وهعوضها عن كل ده." ملك: "متفتكرش الموضوع هيعدي بالساهل. نور مش هتعدي الموضوع ده على خير."
مصطفى: "بس هي تفوق بس." يوسف بسرعة: "مستعد أتعاقب من نور بأي شكل، بس تسامحني هي ولينا." مصطفى: "ربنا يقومها بالسلامة." ملك ويوسف: "يارب." عند نور وزين، كان قاعد جنبها وهو بيبص لها بحزن وبكاء: "سامحيني بالله عليكي. أنا بحبك يا نور. والنبي ماتسبيني. قومي اضربيني وزعقلي، بس ماتبعديش عني." ليم"سك يدها ويقبلها بحنان وحب. نور وهي بتفوق: "لينا." زين بحب: "نور، قومي يلا. لينا هتكون كويسة." نور: "إنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره."
زين بحزن ودموع: "نور، اسمعيني بالله عليكي. افهميني. أنا مكنش قصدي حاجة وحشة. عمري ما فكرت فيكي وحش، بس ماتسبينيش. أنا محتاجاك." نور: "وإنت لما جيت لحد عندي وعملت اللي عملته، مفكرتش في رد فعلي؟ ليه؟ زين: "غصب عني. أنا اتضايقت أوي عشان عرفت إنه عمل معاكي كده." نور: "وإنت تتضايق ليه؟ إنت مالك بيا أصلاً؟ زين: "ليا دعوة يا نور." نور بتحدي: "لا، ملكش دعوة بيا. إنت مجرد كنت صاحب، وصاحب شغلي." زين: "يعني إيه؟ كنت؟
يعني أنا دلوقتي مش صاحبك؟ نور: "لا، مبقتش صاحبي يا زين. إنت خنت ثقتي فيك. إنت دلوقتي صاحب شغلي وبس. ولك عندي وقت الشغل، هتعامل في حدود الشغل. غير كده، ملكش عندي. ودلوقتي اتفضل." زين بحزن: "نور." نور وهي تدير وجهها للجهة الأخرى: "اطلع يا أستاذ زين لو سمحت." زين: "أستاذ زين؟ ماشي يا نور. بعد إذنك." لتقوم نور وتذهب إلى لينا. لترا يوسف واقف أمام غرفة لينا، وملك ومصطفى جالسين على المقعد. لتجلس نور بجانب
ملك وهي تنظر لغرفة لينا: "هتكون كويسة، صح؟ ملك بدموع: "نور، أنا خايفة." نور وهي تحاول التحكم في عاطفتها: "متخافيش، هتكون كويسة. وكمان جوزك معاكي." ملك: "وإنتي؟ نور: "أنا إيه؟ ملك: "مش هتكوني معايا؟ نور بدموع تحاول أن تخفيها وعتاب: "أنا مينفعش أكون موجودة مع حد بيخاف لاخد منه حاجة بتاعته." مصطفى: "نور، إنتي بتقولي إيه؟ ملك: "نور، أنا آسفة، حقك عليا. والنبي خليكي معانا تاني." نور: "سيبيها بظروفها."
ملك: "يعني هتكوني معانا، صح؟ نور لم ترد عليها، وبصت قدامها. في الوقت ده، الدكتور خرج من غرفة العمليات. نور جرت عليه: "طمني، هي كويسة؟ الدكتور: "الحمد لله، اتعدت مرحلة الخطر كمان." نور وهي تحضن ملك بسعادة: "الحمد لله، الحمد لله، لينا بقت كويسة، الحمد لله يا رب." مصطفى: "طب هي هتفوق إمتى؟ الدكتور: "كمان شوية كده." يوسف: "طب ينفع أدخلها؟ الدكتور: "ينفع، بس هي هتكون لسه نايمة." ملك: "مش مشكلة." كلهم جم يدخلوا الأوضة.
نور وقفت ليوسف على الباب: "رايح فين؟ يوسف: "نور، بالله عليكي، خليني أدخلها أطمن عليها." نور ببرود: "مفيش دخول يا يوسف. وامشي لحد ما أفوق لك." لم تعطيه الفرصة للرد، أغلقت الباب في وجهه. بعد شوية، كانت لينا لسه نايمة. نور لقت ملك تعبانة، فقالت لمصطفى: "مصطفى، خد ملك وروح، وأنا هفضل معاها لحد بكرة الصبح." ملك: "لا، مش هروح. هفضل معاكم." نور بنفاد صبر: "ملك، مش عايزة أعيد كلامي. يلا روحي نامي شوية لحد بكرة. شكلك تعبان."
ملك فرحت عشان حست إن نور لسه بتخاف عليها: "لسه بتخافي عليا يا نور؟ نور بتعب: "مش وقته يا ملك. روحي يلا مع جوزك." مشت ملك مع مصطفى. ويوسف فضل قاعد جنب أوضة لينا. ونور قعدت جنب لينا لحد ما غلبها النوم. وبعد ساعتين، كانت لينا صحت من النوم وبتبص حواليها. لقت نور نايمة على الكرسي وباين عليها التعب جدا. بصت لها وفضلت تعيط. نور قامت مفزوعة: "لينا، إنتي كويسة؟ لينا ببكاء: "طلع عندك حق. أنا آسفة إني صدقتك."
نور وهي تأخذها في أحضانها: "باس يا روحي، كفاية عياط. أنا معاكي أهو." لينا ببكاء: "طلع بيخوني بجد يا نور. كان عندك حق." نور بجدية: "متفتكريش إني هسيب حقك." لينا: "هتعملي إيه؟ نور: "هرجعلك حقك. عايزاه." لينا: "..... نور بتأكيد: "بتحبيه؟ لينا بحزن ودموع: "بس هو كان بيخوني. أنا عايزة أطلق." نور: "هربهولك، بس ما فيش طلاق." لينا: "إزاي؟ نور بابتسامة وهي تلمس وجنتيها: "لا، إزاي دي بتاعتي أنا. ولا نسيتي صاحبتك؟
لِتنهي حديثها بغمزة. لينا بحب وهي تحتضنها: "نور، أنا آسفة. ماتبعديش. إحنا كلنا محتاجينك. إحنا من غيرك ولا حاجة." نور: "لا يا لينا. أنا لو موجودة في حياتكم، فأنا مبعملش حاجة غير واجبي معاكم. إنتوا ما سبتونيش وقت ما احتجتكم. إنتوا إخواتي. والواد يوسف ده برضه أخويا، رغم إن على طول ناقر ونقير." لينا بأمل: "يعني مش هتمشي؟ نور بحب: "مقدرش أمشي. إنتوا حياتي. كنتوا معايا كل خطوة بتغيرها، فمينفعش أتغير عليكم." لينا: "طب وملك؟
نور: "مالها؟ لينا: "سامحتها؟ نور: "أنا زعلت منكم، بس لما فكرتوا فيا بالطريقة دي، كنت بظهر قدامكم عشان مأضعفش. بس القدر لسه مش عايز يبعدنا عن بعض، وده أحلى قدر في الدنيا. مقدرش أزعل من حد فيكم." لِيقاطع كلامهم طرقات الباب. لِتعتدل نور في جلستها: "ادخل." ليدخل يوسف: "ممكن أدخل؟ نور ببرود: "عايز إيه؟ يوسف بندم: "عايز أطمن على مراتي." نور وهي تقف أمامه: "ملكش حد هنا. وأعمل حسابك، أول ما هنرجع إسكندرية، هتطلق منك."
يوسف بجنون: "مش هيحصل يا نور. مش هطلق لينا. أنا بحبها." نور: "مفكرتش فيها ليه؟ وإنت بتكلم غيرها؟ أمشي يا يوسف." يوسف: "مش همشي. دي مراتي يا نور." نور بتهديد: "وأنا بقولك أمشي يا يوسف، يا إما هتشوف الوش التاني. أمشي بهدوء أحسن لك. إحنا في مستشفى ومش عايزين حد يتفرج علينا. امشي بالذوق أحسن." لِينظر يوسف للينا برجاء: "لينا." نور: "بص لي أنا يا يوسف. أنا اللي بقولك أمشي. ملكش دعوة بلينا، تمام؟ يلا بقى اتكل."
لِيمشي يوسف بحزن كبير في قلبه. أما لينا فكانت تبكي بصمت. ونور حالها لم يختلف عنها، فهي أيضًا قلبها يبكي. فزين، كانت تشعر بالأمان معه، لكن هو خالف توقعاتها. لتذهب كل منهما في نوم عميق من كثرة التعب. في الصباح، كانت ملك تدخل الغرفة لتجد لينا تحضن نور ويغدون في سبات عميق. لِتذهب إلى نور: "نور، نور حبيبتي اصحي." نور بنعاس: "شويه بس، حبه كمان." ملك: "حبه كمان إيه؟ اصحي يا نور." نور: "إيه بقى؟ في إيه؟
ملك: "قومي يلا، إنتي لسه بهدوم امبارح. روحي الأوتيل غيري هدومك. إنتي لسه بهدوم البيت." نور بنعاس: "طب خمسة بس وهصحى." ملك وهي تشدها من هدومها: "إنتي يابت قومي يلا." نور: "يووووه بقى يا ملك، إنتي غلسة. أنا عايزة أنام." ملك: "يا سلام ياختي. وإنتي من إمتى مكنتيش عايزة تنامي؟ نور وهي تلعب بوجه ملك: "طب أوعي بخدودك دي على الصبح." ملك وهي تمسك يدها: "نور." نور بابتسامة: "نعم؟ ملك بحزن: "مسمحاني؟
نور بحب: "مفيش ما بين الأخوات زعل يا بجرة." ملك بضحك وهي تحضنها: "جل"ب البجرة إنتي. أنا آسفة يا نور، أنا آسفة بجد في كل كلمة غلط فيكي بيها." نور: "اقفلي على الماضي. خلينا في دلوقتي." لينا: "أنا عايزة حضن من ده." نور بضحك: "القردة صحت." ملك: "عاملة إيه يا قردة؟ لينا: "القردة كويسة، بس عايزة حضن من ده. هون." نور: "ده هون؟ طب من عيوني. تعالي." لِتاخذهم في أحضانها لتقول بضحك: "والله ورجعنا تاني يا ولاد."
لينا: "إخيرًا. عمرنا ما هنبعد تاني أبدًا." ملك: "على جثتي نبعد تاني. إحنا هنفضل مع بعض لآخر عمرنا." نور: "إخوات طول العمر." لينا وملك بحماس: "هنفضل سوى طول العمر." نور: "أومال الواد تيفا فين؟ ملك: "بيجيب أكل. لينا كلنا عارفين إنك ما أكلتيش من امبارح." نور وهي تحرك يدها على معدتها: "آه والله يا بت يا ملك، ما أكلتش فعلاً." لينا: "أنا جعاااانة." ملك: "أعوذ بالله. اتسدّي يابت شوية."
نور وهي تشير على لينا: "بذمتك يا ملك، ده منظر واحدة انتحرت؟ ملك: "لا، أبدًا. دي دماغها فيها مهلبية." لينا: "عايزة مهلبية." نور وهي تلوح: "ياختااااي! يخرابي على سنيني. ياربي البت اتجننت. أنا هقوم أروح شغلي. جاتك الهم." ملك: "لا استنى نفطر الأول." نور: "فطري الجحش الصغير اللي جنبك دي، وأنا هاكل في الشغل عشان اتأخرت." لينا بمشاغبة: "أيوه يا عم، هنروح لحبيب القلب. بصراحة، هو قمر ويستاهل."
نور بعصبية وحزن: "لمي نفسك يا لينا، بدل ما أعلقك. وبعدين مينفعش. أنا وزين منفعتش." ملك: "ليه يا نور؟ بتقولي كده؟ زين كويس." نور بتنهيدة: "عشان منفعتش يا ملك. أنا وزين مستحيل نتفق. هو مجرد صاحب الشركة اللي شغالة فيها وبس." لينا: "فكري يا نور. زين على فكرة شبهك. بس إنتي اسمحي لقلبك إنه يحب من تاني." نظرت لها نور بهدوء وصمت. لِتذهب وتبدل ملابسها وتذهب إلى الشركة وتتابع عملها. لِتأتي إليها السكرتيرة: "أستاذة نور."
نور: "أيوة." السكرتيرة: "مستر زين عايزك." نور ببرود: "تمام. اتفضلي إنتي على شغلك." لِتذهب إلى مكتب زين. لتأخذ نفس طويل وتخرجه ببطء. لِتطرق الباب وتنتظر أن يسمح لها بالدخول. زين: "ادخل." نور بهدوء مصطنع: "طلبتني يا مستر زين." زين وهو يتفحصها: "الخامات وصلت خلاص. هتقدري تسلميها ونتكلم في الصفقة. وبعدين هترجعي فرع إسكندرية تاني."
لم تعرف نور لماذا شعرت بالحزن لأنها لم ترَ بعد الآن. نعم، هي من قالت له إنها لا تريد أن تراه، لكن قلبها يقول عكس ذلك. هل من الممكن أن يكون كلام ملك ولينا صحيح؟ لِتفيق على صوت زين: "آنسة نور." نور بإحراج: "أيوة يا مستر زين." زين: "كنت عايزك تراجعي لي الفايل ده بسرعة قبل ما تمشي. يكون خلص." نور وهي تنظر للملف الذي بيده وبدون وعي: "احيه! هخلصه إزاي ده؟ إنت بتهزر." زين برفع حاجب: "أفندم؟
نور: "احم، قصدي يعني، أنا في إيدي شغل كتير ومش هعرف أخلصه كله النهاردة." زين ببرود: "ده شيء ميخصنيش. هستناه الملف النهاردة." نور بنظرة تحدي، فهي علمت أنه يعاملها هكذا بسبب حديثها معه: "ساعتين وهيكون قدامك." زين: "أحب أشوف." لِتأخذه منه وتذهب إلى مكتبها لتبدأ بعملها. نور وهي تفتح الفايل: "يا وقعة سوخة! إيه كل ده؟
كان لازم أعمل فيها فلحوصة وأقوله كمان ساعتين هيكون قدامك. يا برستيجك اللي هيتهان النهاردة. يا نور، يا صغيرة على الهم، يالووووزة. يلا خليني أشغل. استعنا على الشقا بالله." لتبدأ نور بعملها بدقة وإتقان ومجهود كبير. وبعد ساعتين، كانت نور تبتسم بانتصار: "بنت أبوكي صحيح يا نور. والله استحق مكافأة. لازم أكافئ نفسي وأجيب لي شوكولاتة." لِتذهب
إلى مكتب زين مرة أخرى: "اتفضل. ده الفايل فيه كل الملاحظات بتاعتي وكده أكون خلصته. بعد إذنك." لِتتركه ينظر لها بحب وحزن: "ياااا يا نور، إمتى تحسي بيا بقى؟ إمتى ترجعي؟ حتى صحبتي وحشتيني." لِتنهي نور عملها وتذهب إلى ملك ولينا: "أنا جيت يا شباب." ملك: "أهلاً أهلاً بمديرة الأعمال بتاعتنا." نور بغرور: "قريب إن شاء الله. ازيك يا تيفا؟ مصطفى: "كويس يا قلب تيفا. إنتي عاملة إيه؟ نور: "كويسة الحمد لله. عاملة إيه دلوقتي يا لينو؟
لينا: "الحمد لله يا حبيبتي. هخرج النهاردة أهو." نور: "كويس أوي. يلا بينا." مصطفى: "طب هروح أنا أدفع المصاريف بتاعة المستشفى لحد ما تجهز." ملك: "تمام." لينا: "نور." نور: "اممممم." لينا: "إنتي متخانقة مع زين؟ نور: "ليه بتقولي كده؟ لينا: "أصل يعني، جيتي لوحدك وزين مش معاكي." نور: "حصل شد بينا وقررنا بعدها يكون في حدود ما بينا. ويلا بقى عشان نخلص."
بعد فترة، كان الجميع في غرفة لينا يمرحون ويضحكون، حتى جاءت الساعة 12 بعد منتصف الليل. نور: "لينا، هتباتي معايا النهاردة. وإنتي كمان يا ملك." مصطفى: "طب وأنا مين هينام معايا؟ لما تاخدي ملك." نور: "ولا يا محنوووو! أهدا شوية عشان المرارة." مصطفى: "بلطجية. حاضر يا جعفر. أنا عايز مراتي تنام معايا." نور بأمر: "لا، إنت هتنام مع يوسف وتعقله شوية على اللي عمله. والبنات هيناموا معايا." مصطفى: "طب ساعة واحدة بس."
نور: "ولا دقيقة. برا يا كلب." مصطفى: "على فكرة إنتي ظالمة." نور: "تحب أوريك الظلم؟ مصطفى: "لا لا، أنا آسف خلاص. هروح أنام مع يوسف وأمري لله." نور: "تمام. وأنا هسبقكم وأروح أغير لحد ما تيجوا ورايا." لِتذهب نور لغرفتها وتبدأ بفك حجابها. لِيطرق الباب. "إنتوا لحقتوا؟ عمر: "مش هتقوليلي اتفضل؟ نور: "لا، مفيش. إمشي حالا." عمر: "مش همشي قبل ما أعمل اللي كان نفسي أعمله من زمان." نور بخوف حاولت أن تخفيه: "تعمل إيه إن شاء الله؟
أمشي أحسن لك." عمر وهو يدخل غرفتها ويغلق الباب بمكر: "لو ممشتش." نور: "هصرخ وألم عليك الناس." عمر: "وماله؟ خليهم يجوا ويتفرجوا عليكي. وبعدين هو أنا أول راجل يدخل هنا؟ ده إنتِ كل اللي رايح واللي جاي داخل أوضتك." نور وهي تصفعه بقوة: "إنت اتجننت؟ اطلع بره، براااااااا." عمر بشر: "أنا مش طالع من هنا غير لما أكسرك." نور: "ابعد عنيييي. الحقونييييي." عمر وهو يتهجم عليها: "سبتك زمان بمزاجي، بس دلوقتي مش هسيبك."
نور: "ابعد عنيييييي. ابعد. حد يلحقنييييي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!