زين: احم، أقصد يعني إن سمعتك وإنتي بتتكلمي في التليفون ونظرتك ليا ورتني الناس بتشوفني إزاي، وكمان أنا عندي أخت بنت، فكرت فيها وعرفت إن اللي كنت هعمله أكبر غلط. وكمان فكرتيني بحد.
نور بهدوء حزين: مستر زين، صدقني أنت ربنا بيحبك عشان مكملتش في الطريق ده، آخره وحشة. صدقني، وكمان عشان على الأقل ربنا يبعتلك واحدة تخاف فيك ربنا، ومتبقاش خايفة من ماضيك، وتكون مش حاسة معاك بأمان. البنت لما بتحب حد بتخليه ليها كل ناسها، الحبيب، والأخ، والأب، والصاحب، والابن، والسند. وعوضها في الدنيا، متخيلي إنها بتديك كل ده مجرد ما حبتك. ما بالك بقى لما تحسسها أنت إنك فعلًا كل ناسها وسندها، هتكون معاك إزاي.
زين: معاكي حق، رغم إن سنك صغير بس فاهمة اللي حواليكي. نور بتذمر: أنا مش صغيرة، أنا عندي 25 سنة. وكمان كل يوم بيعدي بكون اتعلمت درس جديد. يعني كنت تشوفيني كده من حوالي 4 سنين مكنتش كده خالص. لتنهي حديثها بابتسامة حزينة، ليلاحظها زين: أنا ملاحظ دايماً إن عيونك فيها حزن ومش بتطلعي لحد، حتى وإنتي كنتي بتتكلمي في التليفون كانت نبرة صوتك كلها زعل.
نور: مفيش حد مفيش جواه زعل، بس كل واحد زعله مختلف. يعني مثلًا أنت كنت بتقول إن جواك هموم، حاولت تطلعها بطريقة غلط. يعني مثلًا كنت ممكن تحكي لحد بتثق فيه، حد يقدر يحللك الهموم دي. زين: زيك مثلًا. نور: زيي إزاي؟ حضرتك متعرفنيش أصلًا غير امبارح. زين: ماجد كان دايماً بيشكرلي فيكي وإنك بنت بميت راجل ويعتمد عليكي. معنى كده إنه شاف منك تصرفات تدل على كده، صح ولا لأ. نور: صح، بس أنا يعني معملتش حاجة غير اللي أقدر عليه.
زين: لما بنت زيك تتعرض لخطر زي ده وتقف قدامه بطريقة إن لو كان راجل مكانك مكنش هيتصرف زيك. بالعكس، أنتِ بقى وقفتي قدامه وإنتي مستعدة إنك تموتي عشان بس توصلي لمعلومة. نور: لأن ببساطة أنا اتحطيت في مسؤولية مينفعش إني مكنش قدها. زين: بس افرضي إن اللي بعتلك ده متدرب بمستوى عالي، كنتي هتعملي إيه؟ كنتي هتخاطري بحياتك. نور: أولًا أنا مش جايه هنا وأنا عارفة إن هتعرض لحاجة زي كده. وكمان أنا كمان متدربة تدريب مستوى عالي.
لتكمل بمشاغبة وغمزة: وكمان أنت مش مشغل أي حد، واديك شوفت بعينك. زين بضحك: لا من ناحية إن شوفت، فشوفت! عبده موتة إيه الشبحنة دي. نور: أي خدمة، عشان متقولش بس إن صغيرة تاني. زين بحزن: تعرفي إن فيكي شبه كبير من أختي. نور: بجد. زين: شبه شقاوة، كانت شبه ملامحك وطريقة كلامك. نور: إيه هي بقت هادية ولا إيه. زين بحزن: الله يرحمها. نور بحزن: الله يرحمها، أنا آسفة والله ما كنت أعرف.
زين: ولا يهمك. وبعدين أنتِ التشابه اللي بينك وبينها، لما بصتلي كأنها هي اللي بصتلي. نور بكسوف: طب ليه كنت عايز تعمل كده؟ يعني قصدك أنت فاهمني. زين بضحك: خلاص خلاص، كفاية كسوف، أنتِ بقيتي فراولة. ليكمل بحزن: امبارح كان عيد ميلادها، كنت عايز أكون لوحدي. نور: طب أهلك؟ ما هما أكيد لوحدهم دلوقتي. زين: لا، ماهي ماما معاها أختي التانية، توأم اللي ماتت، وأخويا. وكمان أنا على طول مسافر برة، بدير فرع الشركة اللي برة مصر.
نور: الله! هما كانوا توأم. زين: أيوه، بس طبعهم مختلفة خالص. نور: طبيعي جدًا إن التوأم يكونوا مختلفين. بس يا مستر زين، أنت لازم تهتم بأهلك لأنهم عايزينك وسطهم. زين: أنا بنزل كل فترة كده مصر أقعد شوية وبرجع تاني. نور: الأهل عايزين عيالهم دايماً وسطهم. إذا كان أنا جيت هنا أسبوع بس، ماما هتجنن عشان مش معايا. وإخواتي زعلانين أوي. الأهل أهل، مهما بعت هيفضلوا أهلك.
زين: أنا عارف طبعًا، بس غصب عني. يا نور، فريدة كانت بنتي مش أختي. نور: كانت هتكمل كام. زين بحزن: 22 سنة. نور: أنت الكبير. زين: أيوه. نور: ارجع لأهلك يا مستر زين، أخواتك محتاجينلك. زين: نور، هو ينفع أسألك سؤال. نور: اتفضل. زين: إنتي ليه من ساعة عرفت إنك هتكوني صاحبة شغلي، بقيتي تحترمني أوي كده وتقوليلي مستر زين، مع إنك كنتي بتهزقيني امبارح. نور بضحك: لا، مهو بعد اللي عملته بصراحة لازم أحترمك شوية.
زين بمرح: مقولتش لأ، بس بلاش مستر زين دي، خليها زين حاف. نور: إذا كان كده، أوك يازين. بس ممكن بس تديني ثواني وراجعالك. زين: اتفضلي. بعد حوالي ربع ساعة، تدخل نور وبيدها كعكة وعليها شموع رقم 22. زين بإستغراب: إيه ده. نور بابتسامة: بما إنك محتفلتش بعيد ميلادها، هنحتفل سوا وهنوزع الكيك على الناس الغلبانة اللي في الشارع رحمة ونور عليها. زين بتأثر: نور، أنتِ أنتِ عملتي كل ده عشان...
لتقاطعه نور بمرح: لا بقولك إيه، أنا فرفوشة ومبحبش النكد. فك كده وخلينا نقول هووف. زين بابتسامة جذابة: إنتي بني آدمة جميلة أوي يا نور. نور بتوتر خفي: لا، أنا كده هتغر يا أستاذ زين، ومنصحكش إن أتغر. زين بضحك: أيوه، شوفته امبارح. نور بضحك: لا، ده كان حاجة بسيطة كده. يلا بقا نطفى الشمعة. لتبدأ نور بغناء أغاني عيد الميلاد. بعد انتهاء الأغاني، نور بطفولة: يلا، أنا هطفي شمعة وأنت شمعة. زين بمرح: لا، اطفيهم أنتِ.
نور: والله ما يحصل. لنهتف إحنا الاتنين، يلا. لينحنيان لإنارة الشمع، زين وهو ينظر في عيون نور: نور، بجد إنتي بني آدمة صافية من جواكي أوي. نور بكسوف وتوتر: طيب يلا عشان ننزل نوزع التورتة على الناس. زين: دلوقتي بدري كده. نور: اه، يلا بس هدخل ألبس وأسبقك على تحت، أخلي حد يقطعها ويغلفها. زين: تمام، خمس دقايق مش هتأخر. بعد فترة، كانت نور وزين يوزعان الكعك على الفقراء ويجعلهم يدعون لفريدة. زين بتعب: خلاص كده.
نور بتعب: اه، خلاص كده. يلا نروح ننام ساعة ولا حاجة. زين: حاضر. في الفندق، كانت نور وزين يدخلان سويًا، لينادي عليها موظف الاستقبال: نور، آنسة نور. نور بابتسامة: أزيك يا جاسر؟ صباح الخير. جاسر: صباح النور. كان فيه ناس مستنياكي. نور باستغراب: ناس مين. جاسر: اللي هناك دول. نور: تمام، شكراً يا جاسر. زين: إيه يا نور، أنتِ اتصاحبتي كمان على الراجل. نور: فيها إيه. زين: ما فيهاش، بس ده بيقولك نور عادي من غير لقب.
نور: أنا اللي قلتله يناديني باسمي عادي. وبعدين هو محترم وبيتعامل بحدود، مافيش حاجة غلط. زين بغموض: تمام، اللي تشوفيه. نور: هتطلع تنام. زين: لا، هاجي معاكي أشوف مين اللي ليكون أسر بعتلك حد تاني. نور بغرور: كل اللي شوفته ولسه بتخاف. زين: طب يلا ياختي، قدامي. لتذهب نور أمامه لترى من ينتظرها، وفجأة سمع صوتها يعلو بصريخ: عاااااااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!