عند نور رأت رجل ملثم يمسك سلاح ويبحث في حقيبتها وفي الغرفة على شيء. لتقوم نور بخفة وبيدها صاعق الكهرباء الذي كانت تضعه تحت مخدتها. وبسرعة تصعق هذا الملثم ليقع بالأرض. لتفتح الأنوار وتأخذ منه سلاحه وتقف بشموخ وكانها ليست بفتاة أبدا. بهدوء مريب: هتقوليلي مين اللي بعتك ولا المسدس الجميل ده يخلص على جسمك الحلو ده. الرجل: مافيش حد باعني. نور: بجد يعني انت كنت جاي تقلب رزقك مش كده؟ بس يا حرام حظك وقعك مع واحدة مبترحمش.
بص أنا من طبعي مبسألش السؤال مرتين، بس مش مهم. أسأل تاني مين اللي بعتك. الرجل بخوف منها، فقد أقسم أن كان يقف أمام رجل لم يكن بتلك الهيبة هذه الفتاة: قـ قلت محدش بعتني. نور: اممممم وجهة نظر تحترم برضو. وبآخر حديثها أطلقت رصاصة بجانبه. نور: دي كانت تهويش بس، أقسم بعزة وجلالة الله المرة الجاية هتكون فيك. انطق مين اللي بعتك. الرجل بخوف حقيقي: صدقيني لو نطقت مش هعيش بعدها.
نور: ماهو انت برضو لو منطقتش مش هتعيش، ومش هدخل فيك ساعة واحدة القسم حتى. ف يلا يا عسل انطق. ليقاطعهم طرقات الباب. نور بهدوء: انت في حد معاك؟ الرجل: لا معيش حد، أنا جيت لوحدي. نور: تمام هشوف مين بقا، بس متفكرش تقوم عشان هتلاقي حركتك مشلولة. لتذهب وترى من بالخارج. لتفتح الباب وترى هذا زين ومعه مدير الفندق وبعض الأمن. المدير: آنسة نور، أستاذ زين بيقول إنه سمع صوت رصاص من غرفة حضرتك وكمان في شهود تانيين بيأكدوا كلامه.
نور ببرود وهي تفتح الباب لأخره: فعلاً صوت الرصاص كان من عندي، كان في حد دخل أوضتي وحاول يسرقني. ليلمح زين المسدس بيدها ورجل مرمي بالأرض. المدير وهو يقول للأمن: اطلبوا البوليس دلوقتي. نور: بس. قبل ما يتحرك لازم يقول مين اللي بعته. زين وهو ينظر لها بهدوء: أكيد هينطق، بس سيبوني معاه. نور: لا ده بتاعي أنا، مش شغلك يا أستاذ زين. لتتجه للرجل: قدامك دقيقة تقولي فيها مين اللي بعتك.
لو عدت من غير ما تقول مسدسك الحلو اللي كنت داخل بيه ده هخلصه في دماغك، ها يلا الدقيقة بتاعتك. الرجل: صدقيني مش هقدر. نور: فاضل 30 ثانية. الرجل: هو مش عايزك انتي، هو عايز الورق اللي معاكي. نور: هو مين؟ الرجل: مش هقدر. نور: تمام الدقيقة خلصت ومقولتش هو يبقى مين. لترفع المسدس أمام رأسه. لا تتحرك زين بسرعة وينزل سلاحها. زين: نور ده مش حل كده، مش هتعرفي مين اللي وراه. نور: أنا عطيته دقيقة ومنطقش، يبقى لازم أنقذ كلمتي.
لترفع السلاح أمام رأسه مرة أخرى. الرجل برعب: خلاص هقول، هقول. نور: أنجز. الرجل: بس اضمنيلي حياتي. زين: اضمن لك حياتك، بس انطق. الرجل: أسر جمال الدين هو اللي بعتني ليكي، كان عايز ورق الصفقة اللي هتم هنا. نور: أسر جمال الدين، حلو أوي الكلام ده. زين باستغراب: وأسر جمال ماله بيكي؟ نور: هو إيه اللي ماله بيا؟ أسر ده يبقى منافس الشركة اللي شغالة فيها، وورق الصفقة هو عايزه عشان يدمرنا. زين: انتي شغالة في شركة إيه؟
نور: هو تحقيق؟ انت مالك. زين: نور مش وقتك، انتي شغالة في شركة إيه؟ نور: شركة M&Z. ليه بتسأل؟ زين: انتي نور اللي ماجد بعتك للصفقة اللي هتم. نور: أيوا، بس تعرف مستر ماجد منين؟ زين: أنا زين أحمد الهلالي الشريك التاني لشركة M&Z. نور: قول والمصحف. زين برفع حاجب: نعم؟ نور بتبلع ريقها بتوتر: يعني انت مستر زين اللي كنت هقابله بكرة؟ زين: أيوه أنا. نور بصوت منخفض: يا واااجعة مربربة يا نور، ده باين هتبقى مرار طافح.
زين: بتقولي إيه؟ نور بإبتسامة بلهاء: أنا لا خالص مبقولش. ليكتُم زين ضحكته ويوجه كلامه للضابط الذي أتى منذ دقائق: حضرة الضابط يا ريت تحل الموضوع من غير ما أنا أتدخل. الضابط: أكيد طبعاً يا زين باشا، مدير الفندق حكالي اللي حصل وإن شاء الله مفيش حاجة زي دي هتحصل تاني. زين ببرود: يا ريت ده اللي يحصل، عشان المرة الجاية مش هستنى حد يتدخل. الضابط: أكيد طبعاً، بعد إذن حضرتك. ليلتفت لنور: هنحتاج حضرتك عشان ناخد أقوالك.
نور: تمام، أدوني خمس دقايق أغير هدومي. الضابط بنظرة إعجاب لنور لمحها زين فقط: آه طبعاً اتفضلي. ليخرج الجميع ويتبقى زين فقط. نور: اتفضل اطلع انت كمان. زين: مش هينفع أسيبك. نور: نعم؟ زين: مش هينفع أسيبك تروحي القسم لوحدك. نور: ليه؟ حد قالك إن أنا عيلة صغيرة؟ زين: متنسيش إن أنا صاحب الشركة، ومينفعش أسيبك في حاجة زي كده خصوصاً إنك اتعرضتي للخطر عشان الشغل. نور: طب اتفضل عشان أغير. زين: تمام، هستناكي تحت.
بعد وقت قصير كانت نور تتجه للخارج لتسمع صوت زين: نور، نور. لتلتفت إليه: نعم؟ زين: يلا اركبي. نور: أركب فين؟ أنا معايا عربيتي. زين: نور اسمعي الكلام ولو لمرة واحدة بس، اتفضلي اركبي. وكمان انتي متعرفيش حاجة هنا. نور: لا يمكن أركب مع واحد زيك. زين بغضب: نعم؟ واحد زيي؟ نور بغضب هي الأخرى: أيوه واحد زيك بتاع بنات، وكان لسه من ساعة كان معاه بنت في الأوضة، عايزني أركب معاه العربية لوحدنا إزاي بقا؟
زين وهو يقترب منها بخبث: وانتي خايفة ليه كده إنك تركبي معايا؟ نور وهي تبعده عنها: وأنا أخاف منك ليه إنشاء الله؟ حد قالك إن من البنات اللي تبصلها بصتين ولا تضحك عليها بكلمتين تبقى خاتم في صباعك؟ فوق يا مستر زين، مش انت ولا ألف زيك يفكر إنه يهز شعرة واحدة مني. زين: طب طالما انتي جامدة أوي كده، اركبي معايا خلينا نخلص. نور: طيب يلا. بعد قليل في سيارة زين كان يحاول للمرة الألف للاتصال بماجد: الو يا ماجد. ماجد: إيه يا زين؟
فيه إيه؟ الزن ده؟ زين: فيه إن فيه مصيبة وانت ولا على بالك حاجة. ماجد: مصيبة إيه؟ زين: البنت اللي انت بعتها، أسر جمال بعتلها حد عشان يسرق ورق الصفقة منها. ماجد: انت بتقول إيه يا زين؟ انت متأكد؟ زين بغضب: فيه إيه يا ماجد؟ أنا بهزر معاك في حاجة زي دي ليه يعني؟ احنا دلوقتي رايحين القسم عشان ناخد أقوالها. ماجد باستغراب: هي نور معاك؟ زين: أيوه معايا. ماجد: طب هاتها. زين: ماجد عايز يكلمك. نور: أيوه مستر ماجد.
ماجد: انتي كويسة يا نور؟ نور: أيوه يا مستر ماجد، أنا كويسة متخافش، الورق في أمان، محدش يعرف ياخد منه ورقة واحدة. ماجد بابتسامة: كنت صح لما اخترتك للصفقة دي. نور بابتسامة: إنشاء الله أفضل عند ثقة حضرتك فيا. ماجد: متخافيش، زين معاكي هيحل كل حاجة. نور وهي تنظر إلى زين: حتى لو محدش معايا مش هخاف. ماجد: ماشي يا ست الجامدة، لو احتجتي حاجة قولي لزين، هو مكاني. نور: حاضر، مع السلامة. بعد فترة في القسم. أخذ أقوال نور.
الضابط: آنسة نور. نور: أيوه. الضابط: ممكن أتكلم مع حضرتك على انفراد. لينظر لهم زين بجمود: اتفضل، عايز إيه؟ الضابط: كنت عايز الآنسة في موضوع شخصي. زين: هستناك في العربية. نور: خير يا فندم. الضابط: آنسة نور، أنا كنت معجب بيكي وكنت عايز يعني رقمك نتعرف ونتقدم لأهلك. نور: أولاً أنا مش من هنا، أنا من محافظة تانية. ثانياً حضرتك لحقت تعجب بيا فين وإمتى وانت لسه شايفني من نص ساعة؟ ثالثاً أنا آسفة بس أنا مبفكرش في الارتباط.
الضابط بحرج: احم، تمام، أنا آسف جداً لإزعاجك. نور: ولا يهمك، ربنا إنشاء الله هيبعتلك اللي تستحقه، بعد إذنك. كل هذا وكان زين يسمع حديثهم، فهو لم يقدر لتركها معه، وقف من بعيد ليتابع حديثهم. وعندما سمع نور تستعد للرحيل اتجه لسيارته. ولكنه لم يسمع شيئ. زين: بكرة لازم ورق الصفقة يتسلم للشركة. نور: مينفعش، في لسه ورق متراجعش. وبعدين انت خايف كده ليه؟ اديك شفت الورق في أمان، محدش يقدر ياخده.
زين: أنا مش عايز وجع دماغ تاني، كفاية اللي حصل النهاردة. نور: واظن إنك شوفت إن محدش قدر ياخد حاجة مني. زين: انتي ليه عنيدة كده؟ على فكرة أنا كلمتي زي كلمة ماجد، ولاحظي إنك بتجادلي مع صاحب شغلك. نور: ولاحظ برضو إن اللي قدامك مش عيلة صغيرة، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس أوي، مش هتيجي تعرفني شغلي. زين: تمام، بس والله يا نور، والله لو ورقة بس ضاعت منك هتشوفي جحيم.
نور بنظرة تحدي: وأنا لما بتحط في حاجة بكون قدها وزيادة، يا ريت انت بس تجمد قلبك شوية لأنه طري أوي. لتفرمل السيارة فجأة. نور: انت غبي، كنت هتخبط. زين بغضب: مش عايز أسمع صوتك نهائي لغاية ما نوصل الفندق، وكلامك ده أنا هعرف أحاسبك عليه إزاي. ليكمل قيادة وكأنه لم يفعل شيء. بعد وقت كان كل منهم في غرفته. ف نور كانت تفكر في كلامها لزين والورق اللي معاها، فهو حقاً مهم جداً. كانت تفكر كثيراً حتى غلبها النعاس وغرقت في أحلامها.
أما عند زين فهو كان مرهق لدرجة كبيرة، ف دقائق دخوله الغرفة كان غارقاً في النوم. في الساعة السادسة صباحاً عند نور. فكانت تتعرق وكأنها تجري منذ ساعات. فكانت في المشفى وكثير من الأطباء يركضون هنا وهناك. نور بصريخ: حد يطمني، إيه اللي بيحصل هنا؟ لترى زين واقف أمامها. لتقول وهي تحضنه وببكاء: زين، هما مش بيردوا عليا ليه؟ زين أنا خايفة أوي. زين وهو يدخلها بحضنه: متخافيش، طول ما أنا جنبك. يأتي الطبيب. نور بلهفة: دكتور طمني.
الطبيب بأسف: البقاء لله. نور بإنهيار: لااااااااا. لتُقوم بفزع وتتنفس بسرعة وكأنها كانت على وشك الموت. لتتجه للشرفة وهي تحاول أن تجمع أعصابها. زين: انتي لسه منمتيش؟ نور بإرهاق: لسه صاحية من النوم. زين: انتي باين عليكي منمتيش كويس أصلاً. نور بتعب: فعلاً، مش قادرة أنام، مش عارفة أعمل إيه. زين: نور انتي فيكي حاجة، مالك؟ نور: ولا حاجة، بعد إذنك. زين بسرعة: استني بس نور، أنا مش وحش شبه ما انتي فاكرة كده.
نور: أيوه طبعاً واضح. زين بحزن: نور كل واحد بيكون عنده هموم بيهرب منها بطريقة معينة. نور بعصبية: وهمومك بتهرب منها تجيب بنات أوضتك؟ زين بحزن: بعد ما دخلت الأوضة مشيتها على طول، أنا فوقت لآخر لحظة، وانتي سبب إن أفوق. نور باستغراب: بسببى أنا؟ زين: .......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!