الفصل 10 | من 10 فصل

رواية منتهى القسوة الفصل العاشر 10 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
17
كلمة
1,146
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

اي اللي بتقوليه دا انتي مجنونة. حامل إزاي؟ في إيه يا نبيل؟ إيه اللي حامل إزاي زي الناس؟ انتي كذابة. اللي في بطنك ده مش ابني. سهام: إيه! زي ما بقولك كده. ويلا امشي من هنا بدل ما أنادي الأمن يخرجوكي بمعرفتهم. يلا على بيتك. ماشي يا نبيل. وديني لأربيك من أول وجديد. يلا من هنا. واه نسيت أقولك، مابرتبطش بواحدة خاينة. خانت زوجها وسابت أولادها من كلمة واحدة.

وبعدين كمل بصوت عالي وقال: يا أمن، خدوه من هنا. ولو المخلوقة دي مرت بس من قدام الفيلا، اتعاملوا معاها بطريقتكم. الأمن جم، واخدوا سهام وخرجوها برا الفيلا. مشيت سهام وهي مصدومة. إزاي ما أخدتش بالها من حاجة زي كدا؟ إزاي ما فكرتش في لحظة إنه كان بيتسلى بيها؟ عنده حق في كل كلمة قالها. هي سابت بيتها وزوجها وأولادها. مين هيأمن ليها أصلاً تعيش معاه؟ كل دا كانت بتردده ومش عارفة هي رايحة على فين. هتروح لوالدها؟

طب هتقول ليه إيه؟ هتروح لموسي؟ بس بأي عين هتروح؟ وفضلت سهام في الشوارع، ماهي خلاص مابقاش ليها أي مكان تروحه. عند عمرو. وهنا كان عمرو واقف جنب سرير والدته وبيسمع وصيتها الأخيرة ودموعه نازلة. كانت بتطلب منه إن دايماً يذكرها بالخير، ودايماً يزورها عشان هي عمرها ما أذت حد فيهم، وتعبت عشانهم كتير أوي. وإن مهما حصل ما يقفلش بابه في وش أخواته ويكون ليهم الأخ والأب.

وكمان قالت ليه: قول لموسي أمك مسامحاك رغم كل اللي عملته فيها، وقول ليه كمان ما يتغرش بالدنيا عشان مش دايمة لحد، عشان مش عايزاه يذوق معنى عقوق الوالدين. ووصيته على زوجته. وصعدت روحها للي خلقها. بعد أيام طويلة، عمرو ما كانش قادر لسه يتكلم مع حد. كان تعبان جداً. فراق والدته كان صعب عليه أوي. ما خرجش من أوضته غير لما عرف باللي حصل مع موسي. فراح ليه.

وفي طريقه لبيت موسي، كان محضر ليه كلام كتير أوي هيقوله. وكمان هيقول ليه إنه فرحان في أي حاجة حصلت لموسي. لكن لما راح ليه، الوضع اختلف، وما قدرش ينطق بكلمة. موسي ما كانش هو موسي أصلاً. بقى حد واضح عليه علامة الكسرة، وخصوصاً لما والدته اتوفت من غير ما يطلب منها تسامحه. كان ندمان جداً على كل حاجة عملها. عمرو أخده بعد معاناة معاه، هو وأولاده، عشان يعمل ليه العملية ويساعده يقف تاني.

بعد سبع شهور، كان عمرو قدام العمليات ومستني خروج الدكتور يطمنه على موسي. الوقت كان متأخر، فغلبه النوم فنام. وبدأ يحلم بوالدته وهي لابسة ملابس بيضاء وبتضحك ليه. فاق على هزة من زيزي. زيزي: قوم يا عمرو، ارتاح. انت بقالك يومين مانمتش. عمرو: الدكتور خرج؟ زيزي: لسه. وفي نفس الوقت الباب اتفتح وخرج الدكتور وطمنهم إن العملية نجحت، بس موسي هيحتاج فترة علاج طبيعي عشان يقدر يمشي.

مهجة رجعت بعد ما اتفقدت أحوال أهلها من بعيد وعرفت بكل حاجة حصلت معاهم. عاشت فترة ضميرها تاعبها إن والدتها اتوفت من غير ما تشوفها. الأخوات رجعوا اتجمعوا من جديد، بس الفرق إن هما معاهم أولادهم وزوجاتهم، مش زي زمان. عمرو وهنا بقى عندهم بنت سموها فاطمة على اسم والدة عمرو.

عند المقابر، كان واقف عمرو وزوجته وابنته، زيزي وزوجها وأولادها، ومهجة وزوجها وأولادها، وأولاد موسي بيقرؤا لوالدة موسي الفاتحة. وموسي كان واقف بعيد لحد ما خلصوا. وراح عند قبره. بدأت دموعه تنزل بغزارة ويبكي بصوت عالي ويطلب منها تسامحه. لحد ما عمرو حط إيديه على كتفه وقال: هي أكيد سمعاك وحاسه بيك، وأكيد سامحتك.

ابتسم موسي بحزن وقال: أوعدك من دلوقتي يا أمي إن هعوض أخواتي عن أي قسوة شافوه في حياتهم مني، وهكون سندهم بعد ربنا في الدنيا. وده وعد أنا أخدته، وكان نفسي يكون في وجودك. وباس قبرها وقرأ ليها الفاتحة، وأخد أولاده ومشي مع أخواته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...