ماما: وليه متقولش إن مجرد سبب، وإنها قسمتك ونصيبك؟ لعلمك ربنا بيحبك عشان كده خلاها نصيبك، وبالوقت هتلاقيها شبهك أكتر وأكتر. ربنا بيقول: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وفجأة لقينا الباب بيخبط. قمت افتح لقيت مرات أبوها. أنا: مين؟ كنت عارف بس حبيت استعبط.
مرات أبوها: ازيك يا أدهم يا حبيبي؟ انت متعرفنيش بجد؟ ماما: مين يا أدهم؟ اتفضلي يا حبيبتي. الست دخلت. ماما: اقعدي اتغدي معانا. قوم يا أدهم اغرف لحماتك. قمت جبتلها أكل وقعدت كلت. ماما: قوم يا أدهم اعملنا الشاي. مرات أبوها: أومال فين إسراء؟ أنا (في سري) : هو انتي لسه فاكرة تسألي؟ ماما: نايمة والله وتعبانة. مرات أبوها: بس برضو ميصحش تسيبك كده إنتى وجوزها ومتقومش تأكلكم وتشوف طلباتكم. ماما: بقولك تعبانة.
مرات أبوها: طيب هي فين وأنا أدخل أشوفها. أنا: مش قولنا نايمة! بصتلي الست من تحت لتحت وقالتلي: يعني مش هعرف أشوف بنتي التعبانة ولا إيه؟ أنا: اللي أعرفه إنك مرات أبوها مش أمها الحقيقية. ولا إيه؟ الست: ده أنا اللي مربياها عيب عليك كده يا أدهم. دي بنتي. هي قالتلك حاجة وحشة عليا ولا إيه؟ لا لا، ده أنا طول عمري شايلها إسراء في نن عيني وأنا اللي مربياها. وهو ده الداء فيها بتفضل تكدب وتوقع مابين الناس. أنا (بنرفزة)
: توقع مابين الناس؟ مانا: خلاص بقى. ادخلي شوفيها يا حبيبتي. وصلها يا أحمد. أنا: اتفضلي. دخلت باب الأوضة وفضلت واقف وراه. سمعتها بتقول: مش هتصحي إسراء ولا هتعمليلي مستموتة فيها؟ إسراء: انتي إيه اللي جابك هنا؟ مرات أبوها: لا أمك دعيالك يعني إيه العز اللي إنتى فيه ده؟ ولا جوزك ولا حماتك وطيبتها. إسراء: عايزة إيه؟ مرات أبوها: عايزة فلوس. إسراء: فلوس إيه؟ وليه؟
مرات أبوها: ملكيش فيه ليه. المهم إنك تجيبيلي فلوس، يا إما هطلع أشحتهم من جوزك وحماتك وأفضحك بقى. وأنا عارفة نفسك عزيزة عليكي أوي. إسراء: حسبي الله. مرات أبوها: ده أنا بحسبني عليكي يا إسراء في وشي؟ هي دي تربيتي ليكي؟ إسراء (بعياط وانفعال) : تربيتك؟ قولي تعذيبك. ظلمك. قولي حاجة زي كده. بس إنتى عارفة ربنا مبيسيبش. هتعيشي وتموتي من غير ولاد لوحدك كده. عارفة ليه؟
عشان أنا دعيت عليكي وإنتي ظلماني. ودعوة المظلوم مش بتترد يا مرات أبويا. لقيت إسراء في اللحظة دي بتصرخ. فتحت الباب ودخلت بسرعة. لقيت مرات أبوها بتشدها من شعرها. وأول ما شافتني سابته بسرعة كأنها بتحس عليه. وراحت قايلة بسرعة: مالك يا إسراء؟ إيه اللي بيوجعك يا حبيبتي؟ أنا: اطلعي بره. الست بصتلي تاني من تحت لفوق وقالتلي: نعم! مسكتها من دراعها وفتحت الباب وقولتلها: مشوفش وشك هنا تاني. ماما: عملت ليه كده يا أدهم؟
أدهم: عشان دي ست عقربة يا ماما. إنتي كويسة يا إسراء؟ ماما: خلاص بقى بطلي عياط يا إسراء. مش عارف ليه عملت كده، بس بجد محبتش إن الست دي تيجي عليها أكتر من كده. ولو مكنتش ست كان زماني مديت إيدي عليها. كنت عايز أنام. مانا: إنت هتفضل قاعدلي في الصالون هنا؟ إيه مش هتدخل تنام؟ أنا: أدخل أنام فين يا ماما؟ مانا: وله خد كباية العصير ديه واديها لإسراء وخليها تشربها كلها سامعني؟ ونام بقى عشان شغلك بكرة.
أنا: ما تنامي إنتى معاها يا ماما وأنا هنام في أوضة الأطفال. مانا: لا، عشان لو احتاجت حاجة بالليل أنا مش هقدر أقوم أشوفها. أخدت منها كباية العصير وخبطت. إسراء: ادخل. أنا: ماما قالتلي أدخل كباية العصير دي لمراتك تشربها. واتخمد عشان عندك شغل الصبح. إسراء: يعني هتنام هنا يا أدهم؟ أنا: باين كده. بصي هاخد بس بطانية ومخدة وهنام على الأرض. إسراء: هتنام على الأرض في التلج ده؟
بص هو السرير كبير جداً وياخد 3 مش اتنين كمان. بس أوعى تكون بتشخر؟ أنا (بضحك) : ليه مبشخرش يا ستي؟ إسراء: صليت الشفع والوتر قبل ما تنام؟ أنا: آه. الحمد لله. إسراء: حسيت بإيه لما بدأت تنتظم في الصلاة؟ أنا: حسيت إن ربنا راضي عني وإني راضي عن نفسي. شعور حلو أوي بجد. تخيلي إني كنت ببذل كل يوم أضعاف المجهود اللي ببذله في الصلاة في جلد ذاتي. إنتى مبتصليش ليه؟ إنت مش مسلم؟ طيب إيه اللي يدل على إنك مسلم؟
ده إنت أول حاجة هتتحاسب عليها هتبقى الصلاة. هتفضل كده لحد امتى؟ بس لعلمك يا إسراء لسه 27 يوم مخلصوش. ولو خلصوا ووقفت صلاة وعرفت أعمل كده. الرهان هيبقى صعب عليكي أوي. إسراء ضحكت كتير. أول مرة أشوفها بتضحك كده من قلبها وكل ملامحها بتضحك. سرحت في ملامحها لمجرد لحظات، وكنت فرحان ومبتسم. إسراء: لا إن شاء الله أنا اللي هكسب. أنا: هنشوف.
نمت ومصليناش الفجر حاضر يومها لأن اليوم كان طويل. وأنا وعيا راحت علينا نومة. قلقت قبل المُنبه يرن بلحظات. وأول ما صحيت لقيت إسراء نايمة جنبي. كانت نايمة زي الأطفال. بس كان وقتها الدنيا ساقعة. شلت الغطا بتاعي وحطيته عليها. لقيت لتاني مرة حاجة بتقولي: انت حبيتها ولا إيه يا معلم. وبدأ حالي يتصلح. بطلت أكلم البنات وبقيت بتعامل بحدود كأن حاجة ربطاني.
بعدها بأسبوع جالي خبر نقلي لفرع جديد بس بعيد شوية، بس هرجع تاني بعدها 15. وإسراء بدأت تتحسن وماما هتروح خلاص. لأ هي فعلاً بتلم حاجتها وماشية. وبعد ما مشيت. أنا: إسراء أنا هسافر 15 يوم. تبع الشغل وهرجع تاني. إسراء: 15 يوم بجد؟ حسيت للحظة حزن في عيونها على كلامي، بس كذبت نفسي. إسراء: تروح وترجع بالسلامة. ربنا يسهلك الحال. هتبقى تكلمني؟ أنا: أكيد. إسراء: طيب ممكن أطلب منك طلب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!