تحميل رواية «موعد مع القدر» PDF
بقلم علا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتحت ياسمين عينيها لقت الظلمة حواليها في كل مكان وصوت المطر على شباكها. اتعودت طول الأربع سنين اللي فاتوا على الجو الكئيب اللي في الريف، بس اليوم ده بالذات كانت حاسة بكآبة. ياسمين كانت بنت جميلة بشعر أسود وابتسامة تخطف العقول، وحزن مسيطر على عينيها. أمها صفاء كانت ست حنونة ولطيفة، بس كانت تحت سيطرة جوزها، رجل الأعمال الكبير حسين، لدرجة كبيرة جداً. وحاولت ديماً ترضيه على حساب نفسها، والكل وأولهم بنتها ياسمين. حاولت صفاء تكسب ود جوزها بكل الطرق الممكنة، وعلى الرغم من خيانته المتعددة ليها. خانها مع...
رواية موعد مع القدر الفصل الأول 1 - بقلم علا
فتحت ياسمين عينيها لقت الظلمة حواليها في كل مكان وصوت المطر على شباكها.
اتعودت طول الأربع سنين اللي فاتوا على الجو الكئيب اللي في الريف، بس اليوم ده بالذات كانت حاسة بكآبة.
ياسمين كانت بنت جميلة بشعر أسود وابتسامة تخطف العقول، وحزن مسيطر على عينيها.
أمها صفاء كانت ست حنونة ولطيفة، بس كانت تحت سيطرة جوزها، رجل الأعمال الكبير حسين، لدرجة كبيرة جداً. وحاولت ديماً ترضيه على حساب نفسها، والكل وأولهم بنتها ياسمين.
حاولت صفاء تكسب ود جوزها بكل الطرق الممكنة، وعلى الرغم من خيانته المتعددة ليها. خانها مع الكل، حتى مع صاحبتها المقربة الأرملة عبير، اللي على الرغم من صداقتهم، إلا أنها حاولت تخطف جوز صفاء، لدرجة أنها حملت منه على الرغم من كبر سنه، لأنها كانت تجاوزت الأربعين.
افتكرت صفاء بمرارة اليوم المشؤوم اللي جت فيه عبير البيت بكل وقاحة وأعلنت أنها حامل من حسين، وأنها قررت تفضل في البيت لحد ما تولد، لأنها حامل في ولد وهو الوريث.
أمها صفاء كانت هتنهار، بس تماسكت عشان تحافظ على المظاهر اللي كرهتها ياسمين وكرهت ضعف أمها واستسلامها. وفضلت معاهم سبع شهور تعذب فيهم. وكل ما تشوف حسين ترمي نفسها بدلال في حضنه قدام مراتة صفاء وتعمل نفسها تعبانة، وهو كان بيقعد معاها ويسهر معاها يسليها، وسايب مراته ومهملها تماماً.
وفي يوم مسكت عبير ياسمين من دراعها وقالت لها:
عبير: أنا أول ما أولد ولي العهد هطردك إنتي وأمك في الشارع.
ياسمين: بابا بيحبنا وعمره ما هيعمل كده.
(قالت الجملة دي وهي عارفة إنها بتكذب، لأن أبوها عمره ما حبها).
عبير: لو كان بيحب أمك كان عمره ما هيبص بره عشان يرضي رغباته. هو عمره ما كان عايزها لأنها ست مريضة وضعيفة ومخلفتش أولاد، بس اتجوزها لأنها غنية. لكن أنا بقي هجيبله الولد وهو هيورث كل حاجة، وإنتوا هتطلعوا الشارع.
كانت ياسمين مصدومة من كلام عبير، وكان عمرها 16 سنة، وكانت طيبة قوي زي أمها. وأمها ربتها كويس وخليتها محترمة قوي، وعشان كده ما كانتش عارفة ترد على عبير. بس كانت من جواها هتجنن من خضوع أمها وانكسارها، وقررت إنها متبقاش زي أمها ضعيفة أو مكسورة، وما تسمحش لأي راجل يتحكم فيها أبداً.
كان صديقها الوحيد هو علي ابن السايس بتاع أبوها، كان نفس عمرها، وكانوا أصحاب جداً. كانت ديماً تفضفض معاه وتقضي كل وقتها معاه، وهو بيسمعها وبيحس بالشفقة عليها، لأنه على الرغم من فقره، بس كانت عيلته سعيدة.
وجي يوم أسود مشؤوم.
كانت عبير فيه في شهرها التاسع، وكانت ياسمين كعادتها في الإسطبل مع علي. كان يوم عيد ميلادها اللي محدش بيفتكره، وكان علي جايب لها هدية كتاب رومانسي كانت هيا بتحبه. فرحت ياسمين بيه جداً لأنه أكيد حوش كتير قوي عشان يعرف يشتريهولها.
اتفتح الباب فجأة ودخلت عبير.
عبير: العاشقين الصغيرين... نصيحة يا حبيبتي، اتمسكي بحبيبك المزراع المسكين، لأنه هو اللي ممكن يستقبلك بعد ما أرميكي في الشارع إنتي وأمك، لأني خلاص قربت أولد.
شدت الكتاب اللي في إيد ياسمين وهي بتضحك وقطعته ورمته تحت رجليها وهي بتضحك.
زعلت ياسمين جداً ومقدرتش تسيطر على غضبها، ومسكت عبير وفضلت تهزها وهي بتقول:
ليه؟ ليه كده؟ حرام عليكي! إنتي إيه؟؟
ولأن عبير كانت حامل وكبيرة في السن، معرفتش تدافع عن نفسها من ياسمين. ضربتها ياسمين بالقلم على وشها بكل غل. حاولت عبير ترجع لورا وهي بترجع، وقعت ومقدرتش تقوم.
خافت ياسمين وندهت على العمال عشان يشيلوها ويطلعوها لأوضتها. ومن حسن حظها إن أبوها كان مسافر، وإلا كان قتلها.
وصل الدكتور اللي طلبوه بسرعة، وأكد إنها هتولد بسرعة لأن الوقعة عملتلها ولادة مبكرة. وفضلت يوم كامل تتألم، وياسمين بتروح وتيجي تبص عليها وهي فرحانة. فعلاً كانت فرحانة لمعاناة عبير، وفضلت قاعدة جنبها تبتسم في هدوء.
وتاني يوم ولدت ولد فعلاً، بس كان ميت. بس الدكتور رفض يقولها عشان حالتها كانت صعبة. وبعد ما فاقت لقت ياسمين واقفة قدامها.
عبير: ابني فين؟ ابني؟ أخيراً هطردكم بره.
(قالتها بالعافية لأنها كانت تعبانة جداً).
اتضايقت ياسمين.
ياسمين: ابنك؟ أحب أهنئكي لأنك فعلاً ولدتي ولد.
ابتسمت عبير بضعف، بس ياسمين كملت كلامها.
ياسمين: بس أحب أقولك إنه اتولد ميت. أيوه اتولد ميت. ودلوقتي إنتي اللي هتترمي في الشارع ومش هتورثي أي حاجة.
صرخت: لأ! لأ! إنتي بتكدبي عليا! إنتوا قتلتوه! إنتوا قتلتوا ابني! أنا هقول لأبوكِ.
قوله إنتِ وعلي قتلتوه ووقعتوني عشان أموت.
ياسمين: أنا بنته. لكن إنتي وابنك الميت فهو غير شرعي. ولو كنت مكانك أبطل تهديد، لأنك تحت رحمتي. كام شهر وإنتي بتعذبينا يا ساقطة يا مستفزة. ربنا يعلم أنا حاولت أنسى اللي أبويا عمله فينا بسببك. وبما إنه لسه قدامه شهر لحد ما يرجع، هتفضلي محبوسة هنا وهعاملك زي ما كنتي بتعاملينا. أولاً مفيش دكتور لأن معناش فلوس ليه، والفلوس أبويا قافل عليها في خزنته. ثانياً هحرمك من الأكل ببذخ. ثالثاً هتخدمي نفسك بنفسك، لأني همشي جيش الخادمات اللي إنتي جايباهم عشان أوفر فلوس.
قربت منها: أنا مش زي أمي المسكينة، وتأكدي إني هعذبك لدرجة تتمني الموت.
فات يومين وعبير ما استحملتش، لأن كان عندها نزيف شديد وماتت، ودفنوها.
اتصلت ياسمين بأبوها وبلغته، ويومين وأبوها رجع بسرعة، بس كان سكران جداً، لدرجة إنه وقع في النيل قبل ما يوصل البيت، لحد ما حد من الصيادين لقوه ورجعوه البيت.
وأول ما شافت ياسمين طلبتله الدكتور، وقال إن حالته صعبة وهياخد وقت لحد ما يخفي.
ياسمين انتهزت الفرصة وراحت كسرت الخزنة وأخدت كل اللي فيها، ولمت حاجتها هي وأمها، وساعدها علي وعيلته على الهرب، وساعدوها إنهم يشيلوا أمها وهربت من أبوها.
وأول حاجة عملتها إنها بدأت تعالج أمها، وبدأت تنسى الراجل اللي عذبهم طول السنين اللي فاتت.
اشترت بيت صغير وجابت خدامة عشان تخدم أمها، وبعدين سابتها وسافرت تكمل تعليمها.
ومافيش يوم بيعدي غير لما تشتاق لأمها، وطبعاً غيرت كنيتها خوف من أبوها. وعمرها ما حاولت تعرف أي أخبار عن أبوها.
رواية موعد مع القدر الفصل الثاني 2 - بقلم علا
فضلت ياسمين في سريرها تفكر في الست سنين اللي فاتو من ساعة ما هربت من بيت أبوها. حياتها اتغيرت كتير. اشتغلت وبقت ساكنة في فيلا صغيرة اشترتها لنفسها في الريف بعيدة عن زحمة المدن وبعيدة عن أبوها بكتير. ولحسن حظها إن محدش كان بيعرفها، لأنها حتى وهي مع أبوها ما كانتش بتخرج من البيت.
اتغيرت ياسمين جداً، ومبقتش البنت الصغيرة اللي بتخاف من كل حاجة حواليها. بقت امرأة باردة بعيدة عن الحب والرومانسية، وعلى الرغم من جمالها إلا إنها رفضت أي حد حاول يقرب منها.
كان عندها خدامتين وطباخة وثلاث عمال رجال.
خبطة على الباب فوقتها من أحلامها.
قالت: "ادخل."
دخلت شابة نحيفة شعرها أسود مرفوع بكعكة، ولابسة فستان رمادي مديها منظر جدي، واسمها سميرة.
سميرة: "صباح الخير. الفطار جاهز لو محتاجة أي حاجة، اؤمريني."
ياسمين: "شكراً سميرة. إحنا ورانا حاجات كتير النهاردة، استعدي."
سميرة: "متقلقيش، كل حاجة جاهزة. الآنسة لبنى والآنسة لامي اتصلوا وقالوا هيتأخروا ومش هيقدروا يتغدوا معانا. فرأيي إننا نتصل بالآنسة سمر ونقدم معادها."
فكرت ياسمين شوية ووافقت على كلامها.
ياسمين: "اتفقنا، كلميها واتفقي معاها."
انسحبت سميرة بهدوء.
سميرة بقالها سنتين شغالة مع ياسمين، بتستقبل زباينها. ومن ساعة ما اشتغلت مع ياسمين، نادراً ما شافت ياسمين بتخسر أي تحدي مهما كان. وكان فعلاً في صعوبات بتقابلهم، وأولها كانت مع الآنسة سالي اللي كانت طلباتها ما بتخلصش. وعلى الرغم من انعدام جمالها أو رقيها، إلا إن ياسمين ما استسلمتش وحققتلها كل طلباتها. وده اداها شهرة في مجتمعها الصغير، والكل بقى بيطلب خدماتها.
لَبست ياسمين هدومها وسرحت شعرها بطريقة تديها عمر كبير. لأنها في نظر الناس عمرها 30 سنة، ومتجوزة من واحد غني جداً مسافر بره بحكم شغله. وده وفرلها حماية كبيرة وساعدها في شغلها.
نزلت علشان تستقبل أصعب زباينها وهي الآنسة سمر.
سمر كانت على عكس كل زباينها، تمتلك المال والجمال. وده بسبب قرب أمها من رجل الأعمال الكبير محمود المصري، صاحب أكبر قصر في المنطقة. قصره كانت بتشوفه من فيلتها، وكانت نفسها تشوف شكله من جوه. لكن كان أغلب الوقت مقفول، لأن صاحبه نادراً ما بييجي البلد دي. وكمان هو مش اجتماعي نهائياً، فكان معروف إنه إنسان شرس متوحش. الكل بيخاف من نفوذه وبطشه. هو كان سافر أفريقيا وعاش فترة في الغابات ورجع متوحش وبيحب العزلة جداً.
وعلشان كده قلقت ياسمين إنها هتقابل قريبته سمر، لأنها خافت إنه ممكن يضايقها أو يأثر على سمعتها لو معرفتش ترضي سمر.
قعدت تفطر وهي سرحانة. فسألتها سميرة:
سميرة: "هو في حاجة مضايقاكي يا ياسمين؟"
ياسمين: "لأ، ما تشغليش بالك. المهم قولي للطبّاخين يحضروا وجبة فاخرة تليق بالآنسة سمر، لأن الناس دي بتتأثر بالمظهر جداً."
فعلاً راحت سميرة تجهز لاستقبال الآنسة سمر. أما ياسمين، فضلت تضيع وقتها ما بين قراءة وشوية تمشية في الجنينة، لحد ما جتلها سميرة علشان تبلغها بوصول سمر.
وراحت تستقبلها. دخلت الآنسة سمر عليها، كان عمرها حوالي 21 سنة، وكانت لابسة فستان أبيض تحفة عليها، وشعرها كان أشقر طبيعي.
قربت سمر على ياسمين.
سمر: "مدام ياسمين، أنا سمعت عنك كتير جداً، أهلاً بيكي.. ومتشكّرة جداً إنك وافقتي تقابليني في المدة القصيرة دي."
ابتسمت ياسمين ليها وقالتلها بهدوء:
ياسمين: "شكراً كتير لمجاملتك الرقيقة، وأهلاً بيكي."
سمر: "نتكلم في المهم. أنا عايزة منك خدمة خاصة مختلفة شوية عن طبيعة شغلك."
قاطعتها ياسمين:
ياسمين: "أتمنى تكوني عارفة طبيعة شغلي علشان ما يحصلش أي لبس في الموضوع."
سمر: "طبعاً أنا عارفة طبيعة شغلك.. إنتي بتساعدي البنات على الجواز. بتعرفيهم على ناس مناسبة لطبيعتهم. صح كده؟"
ياسمين: "كل اللي بعمله إنه بحضّرهم للحفلات وبعرفهم على ناس محترمين مناسبين لشخصياتهم. كمان بنزل كل شهر المدينة وبقابل ناس عايزين يرتبطوا، فبعرفهم ببعض. يعني همزة وصل مش أكتر ولا أقل."
سمر: "بس إزاي بدأتي شغلك ده؟"
ياسمين: "بدأ الموضوع بواحد صديق ليا كان عايز يتجوز ومش عارف حد مناسب، فأنا عرفته بواحدة جارتي، وفعلاً ارتبطوا. ومن ساعتها وأنا بستقبل طلبات جواز وبحاول أحققها على قد ما أقدر، مع إني مش بحقق المعجزات."
سمر: "لأ، مش بعد اللي عملتيه مع سالي. دي كانت إنسانة لا تُطاق وقدرتي تلاقي حد مناسب ليها، ده كان معجزة."
ياسمين: "وإنتي أقدر أساعدك بإيه؟"
سمر: "عايزة أتجوّز واحد قريبي."
ياسمين: "مش فاهمة. عايزة تتجوزي قريبك؟ مين هو ده؟"
سمر: "قريبي هو رجل الأعمال محمود المصري."
حسّت ياسمين كأن حد كب عليها ميه ساقعة.
ياسمين: "إزاي عايزاني أجوزك بقريبك اللي عمري ما شفته ولا أعرفه، ولا حتى عمره ما طلب خدماتي؟"
ضحكت سمر بصوت عالي:
سمر: "إنتي فاكرة إن محمود محتاج وسيط مع البنات؟ أنا حاولت أغريه بكل طريقة ممكنة الشهر اللي فات واحنا في زيارة عنده. لدرجة إنه لقاني مرة في سريره، بس طردني وهددني إنه يقول لأمي ويطردنا من عنده."
فتحت ياسمين فمها دهشة من جرأة البنت دي ووصولها لدرجة الانحطاط دي، وكل ده علشان راجل.
قرأت سمر أفكار ياسمين.
سمر: "متستغربيش كلامي زي البنات الصغيرة. إنتي واحدة متجوزة والمفروض العلاقة بين الراجل والست شيء مش جديد عليكي، صح ولا إيه؟ كمان أنا عمري ما هغامر بإنّي أخسر محمود، وهعمل المستحيل علشان أتجوّزه."
بصت ياسمين لسمر بغضب، بس ردت ببرود.
ياسمين: "فعلاً أنا متجوزة من 10 سنين، بس اللي إنتي بتطلبيه ده صعب. أولاً لأني ما أعرفش قريبك، ثانياً مش فاهمة أساعدك في إقناعه إزاي وأنا معرفوش أصلاً؟"
سمر: "أنا مش عايزّاكي تقنعيه. كل اللي عايزاه إنك تلاقيلي شاب محترم يقوم بدور راجل بيجري ورايا وطمعان فيا، وساعتها محمود هيبقى قدام أمر واقع وهيضطر يتجوزني حفاظاً على ثروة وسمعة العيلة. وتأكدي إني هدفعلك أضعاف اللي بتاخديه، عامةً وحتى اللي هتجيبيه يمثل الدور ده."
ياسمين: "ليه كل الإصرار على الجواز من واحد مش عايزك؟"
سمر: "النفوذ والفلوس طبعاً. لأني بمجرد ما أتجوّزه هخلفله وريث يضمن لي ثروتي، وكمان محمود مش هيقدر يبعد عني ساعتها ولا يطلقني. وأقصى شيء ممكن يعمله يكون عنده عشيقة، وده مش هيهمني لأني صاحبة المكان."
فكرت ياسمين في كلام سمر. صحيح هو طلبها مش أخلاقي، بس المبلغ اللي هتدفعه هيساعدها كتير. وبعدين هيا مالها بمحمود، هو مش صغير وغني جداً فمش هيضر. وبعدين سمر مش هتأذيه، هيا هتتجوزه وهيا مطمع أي راجل، يعني هو مش هيخسر بجوازه منها. هيا مستغربة أصلاً هو إزاي قاومها لما حاولت تغريه.
ياسمين: "اتفقنا. هسافر آخر الأسبوع المدينة وهشوف حد يمثل الدور اللي إنتي عايزاه. بس طبعاً هحتاج فلوس علشان نشتريله لبس يليق بيه."
سمر: "طبعاً طبعاً. كل اللي تحتاجيه هنفذه. بس لازم يكون عليه شائعات إنه اتورط مع بنات قبل كده علشان يقنع محمود إنه يبعده عني. وتأكدي إنك هتكوني أول مدعوة لزفافي وهتقضي في ضيافتي أسبوع كامل إنتي وجوزك، ده لو قدر ييجي."
ياسمين: "خلينا بس ما نسبقش الأحداث."
سمر: "خلاص، هديكي نص المبلغ دلوقتي والباقي في حفلة خطوبتي. ودلوقتي لازم أمشي، إني مشغولة أنا وأمي علشان نستقبل محمود، لأنه هييجي آخر الأسبوع ولازم نجهز قصره."
سابته ومشيت مع أفكارها.
فكرت ياسمين قد إيه مظاهر الناس خداعة. عمرها ما تصورت إن واحدة بالرقة دي والجمال ده تكون أخلاقها كده. وبعدين هيا أصلاً غنية، عايزة إيه تاني؟
فكرتها سمر بعشيقة أبوها عبير اللي أغوت أبوها. صحيح إنها لامت نفسها كتير على معاملتها السيئة لعبير، بس هيا ما منعتش الدكتور يجيلها زي ما هددتها. والدكتور قالها إن حالتها ميؤوس منها لسنها الكبير، وكان عندها كمان فقر دم، وده اللي قتلها. والوقعة ما سببتش أي شيء.
حست بصداع شديد وراحت للمطبخ لأنها محتاجة مشروب الأعشاب اللي بتاخده للصداع. وفعلاً عملته وأخذته وطلعت أوضتها ترتاح قبل معاد لبنى.
دخلت عليها سميرة وسألتها:
سميرة: "عملتي إيه مع الآنسة سمر؟"
ياسمين: "ما طلعتش بريئة زي ما كنا فاكرينها. هحكيلك بعدين. ودلوقتي نجهز لاستقبال البنات."
استقبلت البنات وعدى الوقت ووعدتهم إنها هتحاول تعرفهم بحد مناسب، وودعوها ومشوا.
قعدت في الجنينة لوحدها تفكر في الداهية سمر ونتيجة اللي هيحصل، ويا ترى رد فعل محمود هيكون إيه؟ لازم تتأكد إن اسمها ما يظهرش أبداً في المهزلة دي، وإلا هو مش هيرحمها. لأنها تعرف عنه إنه شرس ومتوحش، ولو عرف إن ليها يد في الموضوع ده، هينتهي أمرها.
لما وصل تفكيرها للنقطة دي، حسّت بالبرد والخوف. مش كفاية خوفها من أبوها وانتقامه، هيا مش ناقصة واحد في مركز محمود كمان يكون عدو ليها.
نامت ياسمين نوم متقطع كله كوابيس، أغلبها عن أبوها.
حلمت بيه بيقولها: "ما فيش مفر مني يا ياسمين، مهما هتهربي هتوقعي في إيدي."
ومسكها. وهنا فاقت لقت نفسها واقعة على الأرض ودموعها نازلة. قامت ورجعت لسريرها.
الكوابيس ما كانتش حاجة جديدة عليها، بس بقالها فترة كانت ناسيها. الظاهر إن خوفها من محمود رجع كوابيسها تاني.
عدى حوالي 10 أيام هادين، استقبلت فيهم ياسمين كام زبونة، وكانت بتكلم أمها على طول تتطمن على صحتها. كانت أمها عند واحدة صاحبتها ومبسوطة، فسابتها. ياسمين تقعد عندها، أما هيا بتزورها كل شهر تقعد معاها كام يوم وترجع.
وفي يوم، صحيت ياسمين على صراخ الخادمة بتاعتها. وجريت عليها لقتها واقفة وجوزها مرمي في الأرض، وقالوا إنه وقع وهو بيحاول يصلح سقف الإسطبل.
أخدته ياسمين على المستشفى، وكان عنده كسر في دراعه ورجله ولازم يرتاح شهر على الأقل.
على الرغم من برود ياسمين وبعدها عن الناس، إلا إن عمالها بيحبوها جداً وبيرتاحوا في الشغل معاها، لأنها بتهتم بيهم وبتحبهم على طريقتها.
بعد ما روحتهم البيت، راحت للبلد علشان تشتري مشروب مسكن من الأعشاب من عند العطار. وفضلت تدور من عطار للتاني وهي مش لاقية المشروب اللي وصفتهولها سميرة، لحد ما دخلت لمحل صغير. ولما قالت للبايع على المشروب اللي عايزاه، بصّلها باستغراب وقالها:
البايع: "ما تقوليش إن شابة زيك بتشرب الحاجات دي؟"
ياسمين: "أوعى يكون بيسكّر؟"
صوت غريب: "لأ مش بيسكّر."
ده كان حد غريب واقف وراها. صوته كان عميق وفيه أرستقراطية. لفتت ياسمين وشها علشان تشوفه، لقتنه بيدقق فيها جامد. كان طويل جداً وشعره أسود وبشرته لونتها الشمس. بس أكتر حاجة شدتّها كانت عينه، كان لونها أزرق غامق وزي عيون الصقر، ونظرته مخيفة تخوّف أشجع الفرسان. كان ضخم جداً لدرجة حسّستها إنها نملة قدامه. هدومه كانت بسيطة بس مرتبة ونظيفة، وحست إنهم ممكن يكون بودي جارد لحد من الناس الأغنية.
لفت للبايع وكملت كلامها.
ياسمين: "هو مش بيسكّر صح؟"
البايع: "لأ مش بيسكّر. هو بذور صغيرة تتسحق ويضاف ليها ماء وتحفظ يوم، وبعد كده تتشرب."
أداها زجاجة فيها سائل أخضر شكله مقزز. وقالها:
البايع: "دي جاهزة على الشرب على طول لأني عملتها وجربتها، وما أنصحش بيه حد، وإلا زبايني هيتهموني إني عايز أسممهم ويطردوني من هنا. هبيعهالك بس ما تجيش بكرة وتتهمني إني عايز أقتلك."
ياسمين: "المفروض تديهولي بنص السعر يا راجل يا عجوز."
البايع ضحك وقالها:
البايع: "إنتي خطيرة في التجارة يا آنسة."
دفعت للبايع الفلوس بعد ما خفضتها للنص. واتفاجئت بالراجل الضخم لسه واقف وراها. فضل يبصلها بنفس الطريقة اللي بتخليها متوترة، مش عارفة ليه.
وقالها: "بيتشرب مع اللبن والعسل."
شكرته ياسمين وجريت بسرعة على عربيتها وركبتها. واتضايقت من نفسها قوي ومن خوفها اللي ملوش مبرر. وكلمها بكل احترام.
وفي تاني يوم، وصلتها رسالة من سمر تسألها فيه جديد ولا لأ. ولأول مرة تندم ياسمين إنها قبلت شغل، لأنها كانت لا تُطاق. وبعدين ياسمين كانت في انتظار صاحبة أمها ترد عليها بخصوص الممثل اللي هيقوم بالدور ده. لأنها قالتلها على ممثل ظاهر جديد ولسه مش معروف، وهيا بتحاول تقنعه بالدور ده.
قامت وزارت جوز خدامتها تتطمن عليه، وقررت إنها تأجر حد يشتغل مؤقت لحد ما جوز الخدامة يخف، لأن الشغل كتر على عمالها والمفروض حد يخلي باله من الإسطبل ويهتم بالأحصنة بتاعتها (هما حصانين لزوم المنظرة).
وفعلاً نزلت هيا وسميرة علشان يدوروا على حد يشتغل أُجير. وراحوا البلد ووصلوا لساحة فيها العواطلية. اللي بيشرب واللي بيلعب، وفيه بنات شبه بنات الليل.
ولقت سميرة جنبها بتبصلهم بقرف.
سميرة: "الظاهر إحنا غلطنا لما جينا بنفسنا. كنا بعتنا عبدالله (واحد من عمالها)."
ياسمين: "عبدالله بيشتغل ضعف شغله، حرام كده. وأنا مش عايزة أشغله أكتر من كده. إحنا هنختار واحد ونمشي بسرعة."
سميرة: "كل اللي هنا يا إما بيشرب أو بيلعب قمار. إحنا جينا مكان غلط، يالا بسرعة نمشي من هنا."
وفعلاً حاولوا يمشي، بس لقوا اتنين رجالة قافلين الطريق. حاولوا يبعدوا، بس هما قفلوا الطريق عليهم. وواحد فيهم مسك ياسمين.
"رايحة فين يا حلوة؟ إنتي هتفضلي معانا هنا وإنتي هتتبسطي معانا قوي. هاتي بوسة."
وحاول يقرب عليها. وزعلت لأن أول بوسة هتكون من نصيب واحد سكران. وفجأة....
إيه اللي هيحصل؟
وحد هيساعدهم ولا هيتعرضوا للاغتصاب؟
قولولي إنتوا إيه رأيكم؟
رواية موعد مع القدر الفصل الثالث 3 - بقلم علا
حاول يقرب عليها وزعلت لأن أول بوسة هتكون من نصيب واحد سكران. وفجأة...
وقبل ما يوصلها، حست بيه بيبعد عنها. ولما فتحت عينيها، لقيته مرمي على الأرض.
هو وصاحبه. ورفعت عينيها لقت عينين حادة بتبصلها. رجعت لورا كام خطوة.
"هو ده نفس الراجل الضخم اللي قابلته في المحل؟"
ومن اضطرابها، داست على حرف فستانها ووقعت في بركة طينة. هدومها كلها اتوسخت. وحاولت تقوم معرفتش. ساعدتها سميرة عشان تقوم.
بصت للراجل، لقيته مكتف إيديه على صدره وبيتفرج عليهم بتسلية.
اتغاظت لأنه بيتسلى على حسابها. وما حاولش يساعدها. بس هي مستنية إيه من شخص بدائي زي ده؟ بصتله من فوق لتحت وجريت على عربيتها.
استنت سميرة لحد ما تيجي.
"إيه اللي آخرها كل ده؟"
"كان لازم تيجي ورايا بسرعة."
دخلت سميرة وهي مبتسمة. فخلت ياسمين تصرخ عليها.
"اتأخرتي كده ليه؟ وايه الابتسامة اللي على وشك دي؟"
سميرة: "لقيت بديل واجرت واحد. هو الراجل اللي أنقذنا."
ياسمين: "إيه؟ انتي اتجننتي؟ مش ممكن."
سميرة: "وليه لأ؟"
معرفتش ترد، فقالت أول حاجة خطرت ببالها.
"ده ضخم على إنه يكون موظف عندي."
انفجرت سميرة ضحك عليها. وفضلت شوية مش عارفة تبطل ضحك. لحد ما أخيراً عرفت تتكلم.
"من أول ما عرفتك، أول مرة أشوفك متوترة. إيه السبب يا ترى؟"
ياسمين: "عايزة الحقيقة. الراجل ده بيخوفني."
سميرة: "بس هو مش هيفضل معانا كتير. شهر ونص بس. وأغلب الوقت انتي هتكوني مع زباينك أو في المدينة. وهيعدوا بسرعة. وبعدين هو مش هيقعد عندنا. هو اشترط إنه يجي الساعة 6 الصبح ويمشي 5 المغرب. وده أحسن من اللي كنا بندور عليه."
سكتت ياسمين وتمنت إن الفترة دي تعدي بسرعة. فعلاً جه الليل وهي في أوضتها بتفكر في أحداث اليوم كله. ونجاتها من محاولة الاغتصاب هي وخادمتها. لولا الراجل الضخم ده. وأول ما افتكرته، حست برعشة في جسمها.
"ده تاني راجل يسبب لها الرعشة دي. هل دي إشارة من القدر إن أبوها ممكن يلاقيها وينتقم منها؟"
لأ دي كلها أوهام. هيا غيرت اسمها. وشكلها كمان اتغير. هيا مبقتش البنت الصغيرة اللي كل ما يسكر يحاول يتحرش بيها. وهي تحاول توقفه. فيفضل يضرب فيها بوحشية.
"إد إيه كان أب حنون."
في مرة ضربها بعمود حديد عشان سرقت شوية أكل باقي من أكل عشيقته ليها. ولأمها وكسرلها دراعها. ومش هتنسي المرة اللي حبسها فيها لأسبوع كامل من غير أكل أو شرب. في الإسطبل. لولا إن علي وأبوه كانوا بيهربوا لها أكل. وده كله عشان ما سمحتش لعبير تضربها.
لو رجع الزمن تاني، هتعيد نفس اللي حصل ومش هتندم. لكن أبوها كان المفروض قتلته لما جاتلها الفرصة. مش تهرب بعيد.
بصت لبعيد، لقت قدامها القصر الكبير زي أسد متربع على عرشه. المفروض إنه صاحبه يكون وصل. سابت الشباك وراحت لسريرها. المفروض هتصحى بدري لأن العامل الجديد هييجي الساعة 6 الصبح. ولازم تكون مستعدة ليه.
قرب معاد سفرها للمدينة عشان تشوف أمها وتقابل الممثل. واتمنت إنها تلاقي عمر ابن صاحبة مامتها. لأنهم أصحاب جداً وكانوا على طول مع بعض. وديماً كان يتريق على شغلها.
عمر: "إنتي الأنسة اللي بتجوز الناس ومش بتعرف تجوز نفسها."
كانت دايماً بترمي أي حاجة عليه لما يقولها كده. اشتاقتله جداً واتمنت إنها تشوفه هناك. وأخيراً غلبها التعب ونامت.
صحت على صوت غريب زي ماكينة بتاعة الحشيش. فقامت بسرعة من سريرها. وبصت من البلكونة. لقت العامل الجديد اللي خطف أنفاسها بشكله. لأنه كان عريان من فوق ولابس بنطلون أسود بسيط. انبهرت بعضلاته اللي كانت بتلمع من العرق وضوء الشمس. وفجأة افتكرت إنها لابسة قميص نوم خفيف وشعرها مفكوك. فجريت بسرعة ودخلت أوضتها وقفلت الباب.
تحت في الجنينة، راح عبدالله ناحية العامل الجديد.
عبدالله: "صباح الخير. أنا عبدالله. بشتغل في الجنينة والإسطبل."
العامل: "أهلاً بيك. وأنا أحمد. هو إنتو بتبدأوا الشغل متأخرين على طول؟"
عبدالله: "طبعاً لأ. بس في يوم في الأسبوع بنبدأ متأخرين فيه ونخلص بدري برضه. وهتشوف بنفسك."
سأله أحمد: "صاحب البيت هو اللي حط القانون ده؟"
عبدالله: "قول صاحب البيت. الأستاذة ياسمين رائعة. وعلى الرغم من طبعها البارد، إلا إنها كريمة جداً وعادلة."
أحمد: "هي متجوزة؟"
عبدالله: "بيقولوا كده. وإن جوزها في مكان بعيد. بس أنا بقالي سنة ونص ما شفتش جوزها. بس هي بتروح المدينة كتير وبيقولوا إنها بتشوفه هناك. بس أنا عمري ما شفتك قبل كده."
أحمد: "أنا مش بشتغل كتير. ومعظم وقتي بره البلد. هو اللي جعان هنا يعمل إيه؟"
عبدالله: "تعالى أوريك المطبخ."
دخلت سميرة على ياسمين وقالت لها بصوت كله حماس.
سميرة: "ضاع عليكي مشهد الصبح. وما شفتيش أحمد وهو بيقلم الحشيش."
ياسمين: "لأ. شفته. إنتي قولتي اسمه أحمد؟"
سميرة: "أيوه. هو قال لنا كده في المطبخ وهو بيفطر. آه لو شوفتيه وهو صدره عريان."
ضحكت ياسمين وبصت بدهشة لصاحبتها المتحفظة.
ياسمين: "إيه ده كله؟ أنا عمري ما شفتك كده. بصراحة أنا متخيلة زي السفاح وهو بيجري ورا ضحاياه."
سميرة: "ما تقدريش تنكري جاذبيته."
ياسمين: "ما تنسيش إني ست متجوزة."
سميرة: "قدام الناس بس. ما تنسيش إنتي. لكن إنتي شابة وجميلة وعمرك أربع وعشرين سنة. والمفروض إن ده سن تنجذبي فيه للشباب. مش تهربي منهم. مش كلهم زي أبوكي."
بصتلها ياسمين وهي عارفة إن عندها حق. بس هي مش مستعدة تسلم نفسها لأي راجل. مهما كان. هيا اتعلمت الدرس كويس.
عدى 3 أيام من شغل أحمد معاهم. وهيا بتحاول تتجنبه. حتى المطبخ مش بتدخله لحسن يقابلها صدفة. وهي مش عارفة تفسر تصرفها ده حتى لنفسها.
دخلت عليها سميرة وقالت لها إن الممثل وافق يقوم بالدور المطلوب. والمفروض إنها تروح تقابله وتتفق معاه. المفروض إنه ممثل وسيم وفي أول التلاتينيات.
ياسمين: "هسافر بكرة للمدينة أطمن على أمي وأقابل الممثل ده. وربنا يسترها."
سميرة: "أخيراً هنخلص من سمر ومكالمتها اليومية. مسكين قريبها ده. لأنه لما يتجوزها هتنغص عيشته بأنانيتها. بس لأ، هما يستاهلوا بعض."
مجموعة من الأغاني مع بعض.
"آه، نسيت أقول لك. أحمد عايز يقابلك."
ياسمين برعب: "ليه؟ عايز إيه؟"
سميرة: "عايز يقتلك."
"أنا إيش عرفني؟"
"هو لما شافني طالعالك، قالي إنه عايز يشوفك."
ياسمين: "خلاص خلاص. هنزل بعد شوية."
حست بتوتر. هيا حبسه نفسها في أوضتها عشان ما تشوفوش. وهاه، هتشوفه. عايز إيه يا ترى؟ يمكن هيقدم استقالته. ده يبقى يوم المنى. لأ مش لازم تكون كده. هيا أقوى من كده. هتنزل وتقابله. ده شغال عنده.
لبست لبس كئيب. مع إن كان نفسها تلبس حاجة حلوة. بس لازم تحافظ على مظهرها. نزلت لاقته قاعد وحاطط رجل على رجل. جلسته بتنم عن شخصية طاغية. مش شخصية عامل أبداً. وكل ما تقرب، هدوءها بيهرب. رسمت ابتسامة ودخلت عليه.
بصلها بهدوء وبيتفحصها. وحست إنها في اختبار. هيا مش مستعدة ليه.
ياسمين: "قالولي إنك عايزني. خير؟ في حاجة؟"
ما جاوبهاش على طول. لحد ما أخيراً نطق بصوت عميق.
أحمد: "في الحقيقة، أنا مش عايز منك حاجة."
ياسمين: "أفندم؟ مش فاهمة."
عاد كلامه ببساطة: "مش عايز منك حاجة."
ياسمين: "أمال عايز تقابلني ليه؟"
أحمد: "طلبت أقابلك عشان أقولك إني مش هقدر أجي بكرة وبعده."
تنفست بعصبية: "كان ممكن تقول لسميرة وهي تبلغني."
أحمد: "بس أنا كنت عايز أشوفك إنتي."
وقف فجأة وقام من على كرسيه وقرب منها. وهيا غاصت في كرسيها.
ياسمين: "خخ. خلاص. لو ده كل اللي عايز تقوله، ممكن تمشي؟"
لكن هو فضل يقرب منها.
أحمد: "بس أنا لسه ما قلتش كل اللي عندي."
وقرب منها لحد ما وشه بقى قريب جداً من وشها. لدرجة اختلطت أنفاسهم. وحست إنها مسحورة تماماً. وسمعت صوته بيهمس في ودنها.
أحمد: "كنتي مثيرة جداً لما وقفتي في البلكونة. وعلى الرغم من إن قميصك تقليدي وقديم شويتين، إلا إنك كنتي تجنني. أكيد كان بتاع جدتك صح؟"
ياسمين: "أحسن لك تخرج دلوقتي. وإلا مش هيحصل كويس."
تعدل ووقف وابتسم بسخرية منها. وسابها ومشي. وهيا كانت هتموت من الغيظ.
"سافل بيعاكسني في بيتي. لما أرجع، هيكون ليا حساب معاه."
ولما هدت، عرفت إنها ما كانتش خايفة منه. هيا فسرت اضطرابها غلط. ده ما كانش خوف. اضطرابها اللي كان بيزيد مع كل خطوة بيقرب فيها منها. ما كانش خوف. كان إحساس جديد بيغزوها.
كانت هتصرخ من دهشتها. "مش ممكن. مش ممكن تكون معجبة بده؟ ولا منجذبة لأحمد السفاح زي ما بتسميه؟"
هيا بس أعصابها تعبانة. ولما تسافر، هتهدى وكل حاجة ترجع زي ما كانت.
جه يوم سفرها وسافرت. وراحت عند صاحبة أمها. وأول ما وصلت، نزلت في المحطة. وفضلت تدور على اللي مستنيها. لحد ما لقت واحد ساند على عمود وماسك جرنان بيقلب فيه. وشكله زهقان جداً. قربت منه لحد ما وصلت قدامه. وأول ما شافها.
"ياسمين. الخاطبة. دي أحلى مفاجأة."
ياسمين: "هو انت ما كنتش عارف إن أنا جاية؟"
عمر: "لأ. أمي قالتلي أجي أستقبل صديقة ليها في المحطة. بس ما قالتش مين. بس أنا مبسوط إني شفتك يا خاطبة."
ضربته على كتفه: "قلت لك ما تقوليش كده."
عمر: "وليه لأ؟ مش ده شغلك؟ تجوزي الناس وإنتي مش متجوزة؟"
فضلوا يضحكوا مع بعض لحد ما وصلوا البيت. وسلمت على اللي فيه. وطلعت لأمها.
أخدت لها الفطار وقعدت جنبها وهي نايمة بهدوء. لحد ما أمها حست بيها وصحيت.
صفاء: "ياسمين حبيبتي."
ورمت نفسها في حضن بنتها.
"اشتقتلك يا حبيبتي. شكلك تعبان. انتي عندك مشاكل؟"
ياسمين: "لأ. ده إرهاق من السفر بس."
فضلوا مع بعض يتكلموا كتير. لاحظت إن أمها اتغيرت كتير. بس للأسف التغير جه متأخر قوي.
آخر النهار وكلهم مع بعض.
الأم صفاء: "أنا سمعت إن سمر على علاقة بممثل مبتدئ. صح الكلام ده؟"
فكرت ياسمين إد إيه سمر دي مش سهلة. أكيد هيا اللي بتنشر الإشاعات دي. وطبعاً هتوصل لقريبها. وساعتها لازم يتصرف عشان سمعة العيلة.
عاليا (صاحبة الأم): "صحيح يا ياسمين. نسيت أقولك إن خالد هيقابلك بكرة."
ياسمين: "مين خالد ده؟"
عاليا: "خالد الحسيني. الممثل اللي قلت لك عليه. هييجي عشان يتفق معاكي على كل حاجة. بس هو مش هيأثر على خطتكم والإشاعات دي."
ياسمين: "هيا أصلاً اللي بتطلع الإشاعات دي عشان تمهد لظهور الممثل."
صفاء: "بس دي كده بتشوه سمعتها. طيب عيلتها موقفها إيه والمجتمع هيواجهوه إزاي؟"
ياسمين: "المجتمع مش بيواجه أصحاب النفوذ. وبعدين قريبها مش هيسمح لحد يتكلم. وهيتجوزها."
عدى اليوم وخرجت هيا وأمها واتمشوا. واشترت فساتين جديدة على الموضة. واتستغربت من تصرفها ده. واشترت كمان قمصان نوم جديدة. وأقنعت نفسها إن ده ليها هيا مش عشان حد.
وجه معادها مع خالد. اللي اتفاجئت بيه شاب وسيم جداً وشكله محترم جداً. وباين على هدومه إنه غني. مش محتاج يتعرفوا على بعض. ودخلت ياسمين في الموضوع على طول من غير مقدمات.
ياسمين: "أنا متشكره جداً على قدومك. انت عندك فكرة عن دورك صح؟"
ابتسم وبان أصغر من عمره اللي هو 30 سنة.
خالد: "في الأول أنا استغربت الدور ده. بس روح المغامرة خلتني أقبله."
ياسمين: "بس اسمحلي، باين من لبسك إنك إنسان مقتدر أو غني بمعنى أصح. ومش محتاج الفلوس بتاعت الدور ده."
ابتسم خالد: "أنا فعلاً غني. أنا عندي شركات استيراد وتصدير على أعلى مستوى. بس سافرت وسيبت الشركات لأخويا يتابعها. وأنا بجرب حلمي مع التمثيل. بس ما بتابعش شغلي في نفس الوقت. التمثيل هواية مش أكتر."
اندهشت ياسمين وما عرفتش ترد عليه.
خالد: "أنا عندي طلب صغير. أنا مش عايز أي حد يعرف إني غني. خصوصاً البنت اللي المفروض همثل معاها الدور ده."
ياسمين: "طبعاً طبعاً. براحتك."
شرحت له كل المطلوب واتفقوا على كل حاجة.
ياسمين: "طبعاً أنت هتعيش معايا على أساس إنك صاحب جوزي وجيت ضيف. وعايزة أقولك سر أنا كمان. جوزي ده مش موجود. وأنا أصغر من سني كتير."
انفجر خالد بالضحك: "يبقى كده إحنا شركاء في الجريمة مع بعض. ما تقلقيش. سرك في أمان معايا."
فضلوا مع بعض كتير. وأعجبت بيه جداً بشخصيته المرحة. وكان خالد حلم أي ست. بس للأسف ما حستش ناحيته بأكتر من إعجاب أخوي. وهو كمان بادلها الشعور ده. وفضلت تقارنه بأحمد السفاح. قالها خالد إنه عايز يشتري بيت في الريف. ولو عجبته بلدها هيشتري فيها بيت.
كان صديق رائع. استمتعت معاه جداً. وسافروا مع بعض هيا وهو وأمها. وهما ماشيين في الطريق وقبل بيتها. شاف بيت عجبه جداً. فقالت له إنه معروض للبيع. بس محدش قدر على تمنه لأنه غالي جداً. والوحيد اللي ممكن يشتريه هو محمود المصري. وهو عنده القصر اللي قصاد بيتها. فمش محتاجه. فقال لها إنه هو هيشتريه. وفرحت جداً إنه هيكون جارها. وأخيراً وصلوا بيتها اللي عجب خالد جداً. واتبسطوا جداً مع بعض.
دخلت سميرة على ياسمين تبلغها بآخر الأخبار.
سميرة: "هو الأمور ده هو الممثل؟"
ياسمين: "أيوه. هو."
سميرة: "بس شكله تحفة. مش فقير ولا حاجة."
ياسمين: "هو فعلاً غني. بس ده سر محدش يعرفه."
سميرة: "طب ليه هيعمل كده طالما غني؟"
ياسمين: "بيحب المغامرة. المهم إيه الجديد."
سميرة: "ما فيش جديد غير سمر اللي بتتصل عشرين مرة عشان تسأل على الجديد. وأظنها هتتفاجأ لما تشوف خالد."
ياسمين: "هيا مش هتشوفه كده. هو هيلبس لبس أقل من ده عشان يبان فقير. ويمثل دوره عليها هيا كمان. أمال فين أحمد؟ ماشوفتوش."
سميرة: "مشي بدري. هو غريب. بيظهر فجأة ويختفي فجأة. أنا بشك فيه. بيتكلم بأسلوب أمر ديماً. كأنه حد متعود يدي أوامر. وبيتصرف بأدب الناس الأرستقراطيين. بس لولا خدماته كنا غرقنا في المشاكل."
ياسمين: "ممكن يكون قاتل."
ضحكت سميرة: "إيه اللي بتقوليه ده؟ لأ. هو غريب بس مش قاتل. بس هو مخبي حاجة."
ياسمين احتارت وخافت: "ممكن يكون جاسوس لأبويا وبيقوله أخباري."
سميرة: "لو كان جاسوس لأبوكي، كان زمان أبوكي هنا من بدري. مش هيستنى."
ياسمين: "مش عارفة بقي. المهم إنه غريب وجريء جداً."
سميرة: "عشان عاكسك في المكتب."
ياسمين: "دي مش معاكسة. دي وقاحة. وبعدين كان مقرب مني قوي. ومهموش إني متجوزة."
سميرة: "أراهن إنك كنتي مستمتعة بقربه."
ياسمين: "اخرسي وسيبيني لوحدي وبطلي تخاريف."
سميرة: "ده مش تخاريف. هو راجل بمعنى الكلمة. وإياك تنكري انجذابك ليه."
ياسمين: "إنتي اتجننتي؟ انجذب لعامل عندي؟"
سميرة: "عمرك ما كنتي مادية. وبعدين الإعجاب مش بيفرق بين عامل ومدير."
عدى كام يوم. وأخيراً طلبت ياسمين من سمر إنها تيجي. وفعلاً جت بسرعة. وأول ما شافت سمر خالد. اتصدمت. لأنها ما كانتش متخيلاه كده. سابتهم لوحدهم يتعرفوا.
خرجت مسكت مجلة. ولفت نظرها خبر إن محمود المصري استلم منصب قاضي في المحكمة العليا. وأنه أصغر قاضي يستلم. وأنه بيحقق في أول قضية ليه. فضلت تتناقش هيا وسميرة في السياسة شوية. لحد ما فجأة شافوا سمر طالعة تجري وإيدها على بقها وشعرها متبهدل. وجريت من غير حتى ما ترد عليهم. وهما مستغربين. إيه اللي حصل؟ يا ترى إيه اللي حصل؟
رواية موعد مع القدر الفصل الرابع 4 - بقلم علا
وقفنا الحلقة اللي فاتت لم سمر كانت مع خالد ومرة واحدة طلعت تجري.
ومشيت من غير ما ترد علي حد.
شوية وخرج خالد وراها وهو مبتسم جدا.
ياسمين: ايه اللي حصل؟ مالها في ايه؟
خالد: اديتها خاتم خطوبة.
ياسمين: وايه اللي بهدل شعرها كده وطلعت تجري ليه؟
خالد: علشان بوستها غصب بعد ما لبستها الخاتم.
ولما حاولت تضربني بالقلم بوستها تاني.
انتي عارفه انا خطيبها ومن حقي ابوسها.
ياسمين: دي خطوبه مزيفه وانت عارف ليه.
خالد: مش بعد النهارده.
ياسمين: مش فاهمه قصدك ايه؟
خالد: قصدي اني هتجوزها فعلا.
ياسمين: بس...
قاطعها خالد.
خالد: عارف عايزه تقولي ايه.
انا كمان كنت عايزها مزيفه بس بعد ما شوفتها غيرت رأيي.
هيا هتكون ملكي ومش لاي راجل تاني حتي لو كان قريبها.
ياسمين: طب وليه؟
خالد: بصراحه عجبتني وكمان هيا تحدي لذيذ وانا هكسب التحدي كمان.
ابويا وامي عايزين يجوزوني ويشوفو احفادهم وانا قررت اريحهم.
ياسمين: طيب وهتعمل ايه؟
خالد: هفضل وراها وهخلي الكل يفهم انها ملكي انا.
مش بحب حد يشاركني في اي حاجه ملكي وهيا عنيده وجميله وقررت انها تكون بتاعتي.
ودلوقتي استأذن لاني معايا معاد مع صاحب البيت المعروض للبيع.
سابهم ومشيوا وهيا وسميره فضلو متنحين شويه لحد ماسميره فرقعت ضحكه عاليه.
ياسمين: ايه اللي بيضحك؟
سميره: اصلها صعبانه عليا.
خالد هيحطم كبريائها حتت حتت.
تصوري صدمتها.
هيا بتتخيل انها بتتجوز واحد فقير معدم وده هيدمرها.
بس هيا تستاهله.
يا عايزه حد يؤدبها ويروضها لان غرورها زايد عن الحد.
ياسمين: انتي ناسيه قريبها هو مش هيجوزها لواحد فقير.
سميره: انتي اللي ناسيه ان خالد مش فقير.
وهيعرف يقنعه.
وبعدين ما تنسيش انه هو عايز يخلص منها.
عدي اليوم واخر النهار رجع خالد واول ما ياسمين شافته سألته.
ياسمين: كنت فين كل ده؟
خالد: رحت عند محمود وقابلته.
ياسمين: قصدك محمود المصري؟
خالد: هو بعينه.
رحت اطلب سمر رسمي.
ياسمين: وايه كان رده؟
خالد: وافق طبعًا.
ياسمين: ايه وافق؟ قصدك انه وافق يجوزك قريبته.
ضحك خالد.
خالد: طبعا وافق.
هو راجل محترم جدًا.
وانا قلتله الحقيقه وقلتله اني هشتري قصر.
وطلبت منه انه يحافظ علي السر وهيشترك معايا في المؤامره اللي احنا عملينها علي سمر.
ياسمين: ده من حسن حظك انه وافق.
خالد: هو سألني انا ساكن فين فقولتله اني ساكن عندك.
وقال انه هيساعدني علي شرا البيت علشان ما ينفعش اقعد عند واحده ست عايشه لوحدها.
ياسمين: وهو عرف منين اني عايشه لوحدي انا عمري ماشفته قبل كده.
خالد: مش عارف انا برضه استغربت.
بس اكيد سمع من الناس انتي هنا في الريف.
وبعدين هو يعتبر جارك.
ياسمين: ممكن فعلا الناس هنا مهووسه انها تعرف اخبار الناس.
خالد: لا الراجل ده مش مهووس هو باين عليه التقل والاحترام وتحسيه اكبر من سنه.
ياسمين: كنت فاكره انه راجل عجوز.
خالد: لا مش عجوز ده تقريبا في سني.
علي فكره هو عازمني علي العشا بكره علشان نتعرف اكتر واتعرف علي ام سمر.
ايوه صح انا شفت بيت صغير علي النيل وعجبني قوي.
ياسمين: قصدك بيت صبري العجوز.
ده بيت مهجور من زمان.
خالد: عايز اشتريه.
ياسمين: روح البلد ودور علي صبري العجوز واسأل عنه.
بس ده بيت قديم.
خالد: مش مهم هنضفه وهرتبه.
ياسمين: ليه وهتعمل بيه ايه؟
خالد بابتسامه: هقضي فيه شهر العسل.
نروح لسمر.
سمر كانت هتجنن من اللي بيحصل.
كل حاجه خططت ليها فشلت تماما بسبب ممثل تافه لبسها خاتم خطوبه وكمان اتجرأ وباسها.
حطت ايدها علي شفايفها مكان ما باسها واضايقت من نفسها انها وقفت زي الهبله مكانها وبعدين جريت زي المجنونه.
ومش كده وبس ده كمان اتجرأ وجه طلب ايدها والاسوء ان محمود وافق بسرعه علي جوازها.
ازاي عرف يخلي محمود يوافق.
هو عايز يتخلص منها علشان يفضي لصاحبته جيهان اللي جايه من بره وكل اللي تعرفه عنها انها ارمله وبس وغنيه وهيا معاه في ضيافته حاليا وهو بيستمتع كتير معاها وبيقفلو علي نفسهم الباب كتير.
وهيا هتجنن علشان تعرف بيعملو ايه.
وافتكرت لما اتعشت معاهم وقالت انها عندها شغل علي الكمبيوتر واتحججت علشان تدخل مكتب محمود.
وطبعا هو راح معاها.
وبعد ساعتين خرجت جيهان بتحاول ترتب هدومها وتصلح من شكلها وشعرها وده وضح لسمر هما كانو بيعملوا ايه جوا.
وكانت هتصرخ لما شافت محمود خارج وبيقفل زراير قميصه وشافت جيهان وهي بتحاول تبوسه لولا انه قالها ان المكان مش مناسب.
واخيرا قررت انها تنزل تشوفهم بيعملو ايه مش كل ليله تفضل سهرانه ومنفرده بيه لوحدها.
هتنزل وهتقاطعهم.
وفعلا نزلت براحه وقربت من باب المكتب علشان تسمعهم وفعلا سمعت ضحكه عاليه من جيهان وهي بتتكلم مع محمود.
جيهان: حبيبي محمود هيا كبرت خلاص هتفضل تحرسها لحد امتي.
انا كنت متجوزه من جوزي الاولاني وانا اصغر منها.
وبعدين هيا بقت مخطوبه فاهتم بنفسك بق.
سيبك منها وسيبني انا اهتم بيك.
ضحك محمود: انت ناسيه اهم حاجه.
جيهان: وايه بقي اللي ناسياه؟
محمود: اني راجل متجوز.
رواية موعد مع القدر الفصل الخامس 5 - بقلم علا
سمعت سمر محمود وهو بيقول لجيهان إنه راجل متجوز.
سمعت صوتهم خارجين، فجريت على أوضتها والنار بتاكلها.
"بقي الساقطة دي هي اللي أقنعت محمود إنه يوافق على خالد ده.. لازم تتصرف وتعمل أي حاجة توقف الجوازة دي، مش لازم تستسلم بسهولة."
طلع النهار وكانت ياسمين واقفة في البلكونة تستمتع بشروق الشمس.
سمعت صوت حد تحت، فبصت شافت أحمد واقف بيتفرج عليها وهي لابسة قميص نومها، وكالعادة ناسيه تلبس روب.
وشها احمر واتضايقت من نظراته الجريئة.
أخدت نفس طويل وبصتله.
لقته لسه بيبصلها، فابتسمتله ودخلت أوضتها.
ملت جردل بميه ساقعة وخرجت، لقته لسه واقف.
فابتسمتله وبعدين رمت فوقه الميه الساقعة.
اتبلت هدومه كلها وبصلها بغيظ.
فبصتله بهدوء وقالتله:
"علشان تاني مرة تحرم تبص للشبابيك والبلكونات وتلزم حدودك."
أحمد:
"المرة الجاية هاخد بالي كويس. وبعدين لو مش حابة حد يبص عليكي، بطلي تطلعي البلكونة وإنتي شبه عريانة."
كانت لسه هترد، لولا إنها شافت عربية جيش بتقف على البوابة بتاعتها وبيخرج منها واحد وبدأ يدخل البيت بتاعها.
أحمد كمان فضل يتابع اللي داخل بنظره.
ياسمين حست بالصدمة مع كل خطوة بيقربها الراجل ده عليها، لحد ما شافته كويس وعرفته.
وغصب عنها لقت دموعها نازلة وجريت لبست روب ونزلت جري، ما اهتمتش بهدومها أو شعرها المفكوك.
وخرجت للجنينة تقابل اللي جاي.
وأول ما شافها جري هو كمان عليها وأخدها في حضنه.
وأخيراً نطقت:
"علي، أخيراً جيت."
فضلت تعيط وهي في حضنه كتير لحد ما بعدها عنه.
علي:
"ما اتغيرتيش أبداً، لسه زي ما إنتي المراهقة اللي كانت بتقضي وقتها معايا في الإسطبل."
ياسمين:
"وإنت اتغيرت كتير قوي، بقيت راجل وشكلك ليك رتبة في الجيش."
علي:
"فعلاً، أنا انضميت للجيش بعد ما إنتي مشيتي بشهرين. ودلوقتي هتدخليني بيتك ولا هتخليني واقف هنا؟ بصراحة، أنا هموت من الجوع."
ياسمين:
"آسفة يا علي. تعال ندخل جوه، تعال وأوريك بيتي المتواضع."
علي:
"قصدك قصرك المتواضع."
فرجته على بيتها وبعدين جهزتله الغدا.
ياسمين:
"حضرتلك أوضة علشان تقعد فيها، وده الغدا. أنا عارفة إنك أكيد ما فطرتش."
ابتسم علي:
"أنا دورت عليكي كتير. مش سهل إن الواحد يلاقي. ربنا يعلم مرت عليا أوقات يئست إني ألاقيكي. المهم إنك دلوقتي قدامي، وده ينسيني تعب السنين اللي فاتت."
ياسمين بحزن:
"أنا آسفة يا علي. إنت عارف إنه غصب عني اختفائي ده، بس حاولت أدور عليك ما لقيتكش وما عرفتش أوصلك."
علي:
"كنت على الحدود، واخدت حوالي 3 سنين. في الحقيقة، سبب مجيي هو أبوكي."
خافت ياسمين وبدأت تتوتر.
فحاول علي يطمنها.
علي:
"ما تخافيش، هو ما يعرفش مكانك، بس هو بيدور. والمسألة مسألة وقت لحد ما يلاقيكي. وبعدين أبوكي مش غبي. أنا عرفت إنه بيلعب قمار كتير وهو لاعب سيئ بيخسر كتير. وبعدين هو معاه عشيقة جديدة عمرها ما تعدي 20 سنة، فبدأ يدور عليكي علشان تسددي ديونه."
ياسمين بعنف:
"لأ والف لأ، أنا عندي أموت ولا أديله مليم. ده حطم حياتي. أقسم بالله لو حاول يقرب لي هاقتله."
علي:
"ده مش كل شيء. هو رهن قصره لحد من الناس الأغنية اللي شاف قصره وأعجب بيه، فقبل الرهن. وأبوكي عايز يفك الرهن بتاع قصره، بس الراجل ده رافض يديله قصره من غير ما يسترد فلوسه، وأبوكي طبعاً مش معاه فلوس."
ياسمين:
"يتحرق هو وقصره. أنا عشت هناك أسوأ سنين عمري. وبعدين الراجل ده لو عاش هناك هيتنحس، ده قصر نحس."
علي:
"الراجل ده مش محتاج لقصر أبوكي. ده ملياردير وعنده تقريباً قصر في كل بلد. أكيد سمعتي عنه، اسمه محمود المصري."
حست ياسمين إن الدنيا بتلف بيها وهي بتحاول تتغلب على صدمتها.
"محمود المصري؟!"
"ده صاحب رهن أبوها ده، معناه إن أبوها ممكن يجي هنا في أي وقت علشان يقابله."
بصت برعب لعلي وقالتله:
"ده قصره هو اللي قصاد بيتي، وأبويا ممكن يلاقيني بسهولة."
علي:
"أنا اتصدمت لما عرفت، عشان كده جيت أحذرك بسرعة. هو بقى راجل عنيف جداً والقصر اتغير كتير بعد ما مشيتوا إنتي وأمك، بقى مرتع للقمار ومليان بالسكرانين وبنات الليل."
ياسمين:
"ماهو ده اللي متوقع من واحد زيه. ما فيش أي شيء ممكن يصدم من أبويا، بس أبوك إزاي بيتعامل معاه؟"
زعل علي وبص للأرض.
علي:
"أبويا مات من 3 سنين."
اتصدمت ياسمين، فقربت من علي.
ياسمين:
"مش ممكن.. أبوك لسه صغير وصحته كويسة جداً. هو كان عيان ولا مات في حادثة؟"
علي:
"أبوكي قتله."
كان الكلام أقوى منها، فمعرفتش ترد، ففضلت تعيط بصمت.
فقرب منها علي وأخدها في حضنه.
ياسمين:
"ده مش ممكن يكون بشر.. أنا آسفة يا علي، أنا آسفة."
علي:
"ما تتأسفيش، إنتي مالكيش ذنب. إنتي كمان عانيتي من أبوكي."
ياسمين:
"ارجوك يا علي، قولي كل حاجة بالتفصيل، احكي لي."
قعدها علي على الكنبة وقعد جنبها وبدأ يحكيلها.
علي:
"أنا رحت للجيش بعد ما إنتي مشيتي، وبعد سنتين اتصبت واتنقلت للعيادة. وهناك اتعرفت على ممرضة جميلة ورقيقة، كانت أصغر مني بسنة. أخدت بالها مني، ومع الوقت اتعلقنا ببعض وتطورت علاقتنا. وخطبتها بعد 6 شهور من تعرفنا، وقررنا نتجوز خلال شهر، لأنها كانت يتيمة الأبوين، فاخدتها عندي البيت تتعرف على عيلتي وتفضل معانا."
سكت شوية وبعدين كمل كلامه.
علي:
"بمجرد وصولنا، أبوكي شاف سارة. كان بيعاملها باحترام في الأول، وبعد كده بدأ يتحرش بيها كل شوية من غير ما يراعي حد فينا. وهي اشتكت منه، وأنا كنت غبي وطمنتها إننا خلاص هنمشي ونبعد. لحد ليلة الحنة بتاعتنا، أبوكي عمل نفسه عيان واستغل وجود سارة لوحدها، لأن كنت أنا وأبويا بره مشغولين بتجهيزات الفرح.
رواية موعد مع القدر الفصل السادس 6 - بقلم علا
حست ياسمين إن رجليها مش شايلها، فقعدت على الكنبة.
علي: أنا متأكد. أنا شفته مع أبوكي لما رهن قصره. أنا متأكد على الرغم من هدومه البسيطة، بس هو الراجل ده.
ياسمين: بس... بس هو بيعمل إيه هنا؟ أنا مش فاهمة أي حاجة يا علي.
علي: أنا كمان مش فاهم حاجة. الموضوع غريب. ممكن تكون صدفة وجوده هنا؟ وبعدين هو متنكر عامل ليه؟
ياسمين: أنا مش عارفة. مش عارفة. كل اللي أعرفه إن أنا وسميرة كنا بندور على عامل، لقيناه ووافق يشتغل عندي.
علي: إيه اللي يخلي راجل زيه يتنكر كده ويشتغل عندك؟
ياسمين: ممكن تكون خطة من أبويا؟
علي: مش عارف، بس ما أعتقدش إن محمود ممكن يخطط مع أبوكي. من معلوماتي محمود بيهدد أبوكي عشان ديونه المتراكمة، وعشان كده أبوكي عايزك عشان تسددي عنه الديون دي.
ياسمين: إزاي أدفع أنا؟ عايزيني أبيع بيتي ولا أبيع نفسي يعني؟
علي: اهدي يا ياسمين. ماتسمحيش لخوفك إنه يشلك. هنلاقي حل. فكري في الفكرة بتاعتي.
ياسمين: مش عارفة يا علي، اللي أنت بتطلبه صعب. أنت عايزني أقتل أبويا.
علي: لأ، أنا عايزك تساعديني بس في قتله، لكن أنا اللي هقتله.
ياسمين: اديني وقت أفكر.
علي: أوعدك إن كل حاجة هتكون كويسة، ما تخافيش.
ياسمين: أتمنى فعلاً كده. أنا تعبت من الحياة دي، وتعبت من الكدبة اللي محوطة نفسي بيها، وتعبت من شغلي بسم. مضطرة استحمله عشان أنا محتاجة فلوس وعايزة أكمل دراستي، ونفسي أسافر بره. حاسة إن حياتي بتضيع في الخوف، وأجمل سنين عمري بقضيها في الهرب. بس برضه اللي بتطلبه مني صعب.
علي: صعب، بس مش مستحيل. ولما نخلص منه هتعملي كل اللي نفسك فيه، وأنا قلبي يرتاح، وآخد بتاري لأبويا وسارة. ومش هغير رأيي حتى لو مش هتساعديني. الكورة في ملعبك، اختاريه.
قضى علي معاها باقي اليوم. هيا ومامتها وفرح بتحسن صحة أمها وعتب عليها استسلامها لجوزها قبل كده. وكانت صفاء بتعتبره ابنها وصاحب مقرب لبنتها. حكى علي لصفاء اللي حصل لأبوه، وهيا بكت بمرارة.
قضت ياسمين وقت كبير حابسة نفسها في أوضتها، وهيا بتفكر ليه محمود بيعمل كده وعايز إيه منها. وفضلت تفكر بصوت عالي:
كنت فاكرة إن انجذابي لأحمد العامل حاجة وحشة، لكن طلعت منجذبة لمحمود المصري، وده شيء أوحش بمليون مرة.
فضلت تفكر في الأسباب اللي ممكن تخليه يشتغل عندها:
أولاً: لأنه عنده رهن قصر أبويا، وأي وقت أبويا هيكتشف مكاني.
ثانياً: لأنه راجل لا يطاق، همجي و... بدائي.
رغم كل ده مش عارفة تكرهه، بس لازم تقضي على المشاعر دي.
تاني يوم اتقابل خالد وعلي واتصاحبوا على بعض. خالد اشترى البيت الصغير، فاستأذنهم عشان يروح يوضبه شوية.
أما أمها عمالة تفكر تعمل إيه لبنتها عشان تخرجها من حالتها. هيا حاسة إن بنتها بتدفن نفسها بملابس العوانس وقصة جوازها.
"لازم أتصرف... لازم أجوزها."
أيوه فعلاً لازم تجوز بنتها.
في الليل فضلت سهرانة مستنية خالد لما يرجع من عشوه مع سمر وقرايبها وأمها.
وأخيراً رجع، فجريت عليه. وأول ما شافها ضحك.
خالد: أكيد ما عرفتيش تنامي من غير ما تشوفيني. ههههه.
ياسمين: اعترف، فضولي منعني من النوم.
خالد: وأنا يا حبيبة قلبي هرضي فضولك. في الأول محمود استقبلني كويس جداً. هو إنسان مثقف جداً، وشغله الجديد كقاضي واخد معظم وقته، وبيته فخم جداً لدرجة إني حسيت إني فقير جنبه، بس هو ميال للبساطة. وقالي إن اللي فرش القصر هو سمر وأمها، وده ذوقهم.
ياسمين: هما اتعشوا معاك؟
خالد: طبعاً، ده كان مسلي جداً، خصوصاً لما سمر تبصلي بغيظ وهيا نفسها تقوم تقتلني. وشوية وأمها استأذنت وقالت عندها صداع، ومحمود جاله تليفون وسابونا وحدنا أنا وسمر. وحاولت تهرب بس منعتها.
ياسمين: منعتها إزاي؟
خالد: مش هينفع أقولك. بما إنك بنوتة عشان ما آخدش حياؤك.
وشها احمر لما فهمت قصده، فضحك هو بصوته كله.
خالد: لو شوفتيها وهيا بتحاول تضربني بأيديها الرقيقة، بس في الآخر استسلمت. بصراحة مش هستحمل بعدي عنها أكتر من كده. عشان كده وأنا خارج قولت لمحمود إني عايز أقدم ميعاد الفرح. فابتسم وقالي إني ممكن أتوزاها بعد شهر من النهارده.
ياسمين: شهر بس؟ مش هتلحق تجهز كل حاجة خلال شهر.
خالد: الفلوس يا قمر بتسهل كل حاجة، ما تقلقيش. وبعدين القصر اللي اشتريته جاهز من كله، وكل اللي محتاجه حاجات بسيطة.
ياسمين: عندك حق، بس مش متخيلها زوجة مطيعة.
خالد: مش هيكون الموضوع حلو لو هيا مطيعة، ده أنا هستمتع بترويضها جداً. وبصراحة أنا مستني بفارغ الصبر إنها تكون مراتي.
ياسمين: مسكينة، هتعاني منك يا خالد. بس بهنيك إنك هتتجوز نمرة شرسة.
ضحك معاها خالد، بس سكت فجأة وقالها:
خالد: صح، محمود سألني عنك.
قلبها فضل يدق بسرعة.
ياسمين: قال إيه؟
خالد: من إمتى ساكنة هنا؟ إزاي اتعرفت عليكي؟ من جوزك؟ وأنا شوفته ولا لأ؟ أسئلة زي كده يعني.
ياسمين: هو بيسأل عني ليه؟ عايز يعرف إيه بالظبط؟
خالد: مش عارف. يعني هو بيعمل تحقيق عنك؟ مش عارف صراحة.
ياسمين: وأنا كمان مش عارفة، بس أسئلته قلقاني، وخايفة يكون أبويا متورط في الموضوع ده.
خالد: ما تخافيش، أنت مش لوحدك، وكلنا معاكي هنحميك.
فرحت ياسمين بأصدقائها اللي حواليها. هيا مش لوحدها، معاها علي وكمان خالد، أصحاب عمرهم ما هيسيبوها لوحدها.
فجأة بقت تفكر في محمود وفرحت بيه. هيا مش عارفة هو بيشتغل عندها ليه، بس هيا فرحانة بيها. تذكرت كل مرة كانت بتراقبه من بعيد، وتذكرت لما قرب منها في المكتب وشميت ريحة. واستغربت هيا إزاي ما خدتش بالها من برفانه، وإنه مش برفيوم عامل. أبداً، بس هيا كانت مسحورة بيه. كان نفسها يبوسها، بس للأسف هو اتريق على هدومها.
عدى أسبوعين وأحمد لسه بييجي عندها وبيشتغل، وهيا بتستمتع بأنها تؤمره وتشغله حاجات صعبة، وتتفرج عليه وهو بيعملها من غير حتى ما يحس بتعبه.
وعدى أسبوعين وسافر علي. وكمان أحمد طلب إنه يسيب الشغل بحجة إن العامل بتاعهم خف وبقى كويس. وسابهم ومشي ببساطة من غير ما يكلم ياسمين.
أما ياسمين شغلت نفسها بفرش قصر خالد في السركانت.
ياسمين في أوضتها لما جتلها سميرة.
سميرة: آسفة، بس سمر هنا وعايزة تقابلك ضروري، وشكلها منهار جداً.
حست ياسمين إن اللحظة اللي كانت بتخاف منها جت أخيراً، وهي المواجهة معاها.
وأول ما شافتها سمر جريت عليها وهيا بتعيط.
سمر: لازم تساعديني. الفرح خلال أسبوع، وأنا مش عايزة أتوزى الراجل ده. اعملي أي حاجة، أرجوكي.
ياسمين صعبت عليها: اهدي. الموضوع مش وحش قوي كده. كل حاجة هتكون كويسة، ما تخافيش.
سمر: لا، مفيش حاجة هتكون كويسة. محمود بيهديني ببلاش للمثل ده. عايز يخلص مني.
ياسمين: مش يمكن شايف خالد مناسب؟
سمر: مناسب؟ مناسب؟ إزاي متسول زيه يكون مناسب ليا؟ أنا هتجنن خلاص.
ياسمين: لو أنا مكانك مش هتسرعي. حاولي تتعرفي عليه، وبعدين هو كل ما ييجي عندك تهربي منه وما تقابليهوش.
سمر: أنا مش عايزة أتعرف على تافه زيه، وبعدين تصرفاته حقيرة.
ياسمين: تصرفات إيه؟ (هيا بتسأل وهيا عارفة الإجابة).
سمر: هو بيجبرني..... بيبوسني غصباً عني.
ياسمين: إيه ده بجد؟
سمر: أيوه. وأنا خايفة من اللي هيحصل، وخايفة منه.
ياسمين بضحك: لما تتجوزوا وتكونوا لوحدكم مش هيكتفو بالبوس بس.
سمر صرخت: لأ، مش هتجوزه، مش هقدر.
قاطعتها ياسمين: بس أنتِ كنتي مستعدة ترمي نفسك في سرير محمود.
سمر بخجل: أنا مكسوفة من تصرفاتي دي. بس على الرغم من كل أفكارك عني، أنا ما عنديش خبرة مع الرجالة نهائياً، وبحس إنه هيغمى عليا لما أفتكر إن فرحي بعد أسبوع من الهمجي ده.
ابتسمت ياسمين: ما تخافيش، أنتِ أكيد هتكوني زوجة مطيعة.
سابتها سمر وجريت ومشيت، وما سمعتش ياسمين وهيا بتنادي عليها أو سمعت، ورفضت تقف ليها.
وأخيراً جه يوم الفرح، وسمر بتتفرج على فستانها. اتغيرت هيا كتير، وبقالها أربع أيام ما خرجتش من أوضتها. شوية وهتبقى ملك لخالد المتشرد. وقررت إنها هتحول حياته جحيم.
أما ياسمين، فكانت خايفة من مواجهتها مع محمود هناك في قصره، لأنها لازم تحضر الفرح. وقررت إنها هتلبس فستان من أجمل ما يكون، ومش هتهتم بأي شيء تاني.
لبست وراحت الفرح، وأول ما شافت خالد شاورتله وابتسمت لها ابتسامة شكر لحضورها، بس ما شافتش محمود لسه.
وأخيراً نزلت العروسة. وأخيراً شافته، وهو لابس بدلة ووسيم فوق العادة. مكانش يشبه أحمد البسيط ده. محمود بكبريائه وقوته، وأخطر من أحمد بكتير.
وأخيراً تمت كل مراسم الفرح، وسمر بقت مرات خالد رسمي. واستنت محمود بعد عنهم عشان تروح تباركلهم، بس عينها فضلت متابعة محمود اللي ماشي مع واحدة لابسة فستان أحمر فاضح جداً، وحست إنها عايزة تروح تخنقها لأنها بتتكلم معاه بدلال.
قربت من سمر: ما تخافيش، خالد عمره ما هيؤذيكي أبداً. هو إنسان رائع جداً. لما تعرفيه هتحبيه. وأشوفك بعد شهر العسل.
خالد أخدها وفضل يرقص معاها ويبوس فيها قدام الكل، لدرجة واحد قاله: استنى شوية وهتكون كلها بين إيديك.
قابلت ياسمين لبنى، ولما وكانوا فرحانين بعرسانهم اللي عرفتهم عليهم ياسمين.
حاولت ياسمين إنها تمشي عشان تهرب من محمود.
حست فجأة بحد بيحط إيده على كتفها من ورا. وعرفت تلقائياً هو مين من غير ما تبص، وحست بنفسه على رقبتها.
محمود: دورت عليكي كتير، أنتِ بتهربي مني ولا إيه؟
سكتت وبصتله، ومعرفتش تتكلم لأن صوتها مش عايز يطلع. فابتسم محمود.
محمود: ما عندكِ حاجة تقوليهالي؟
بلعت ريقها: أنت أحمد؟
محمود: فعلاً أنا أحمد، بس ده اسم أبويا. أما اسمي أنا محمود.
ياسمين: اتنكرت ليه واشتغلت عندي؟
بصلها كتير وبعدين جاوب: كنت عايز أعرفك من قريب وأعرف كل حاجة عنكِ.
ياسمين: وليه؟
محمود: أنتِ بجد مش عارفة؟
ياسمين: وهعرف إزاي؟ أنا عمري ما شفتك قبل كده.
محمود: هسايرك شوية. تعالي نقعد.
طاوعته، وهيا حاسة إن قلبها يا إما هيخرج من مكانه أو هيقف. لأنه شكلها، مش مصدقة.
محمود: أبويا أحمد المصري عنده نادي قمار في بلدكم، وأبوكي كان بيقامر كتير وبيخسر أكتر. بس صداقته مع أبويا كانت بتسمح له يلعب لحد ما ديونه وصلت لحد مرفوض ولازم يسدد، بس هو ما سددش، وعرض حاجة تانية على أبويا.
فضلت ياسمين ساكتة، فسألها محمود:
محمود: مش هتسأليني هو عرض إيه؟
سكتوا هما الاتنين، فكمل محمود:
محمود: عرضه كان إنتِ.
ياسمين: إيه؟ أنا... مش فاهمة قصدك إيه؟
محمود ببرود: عرضك للبيع لأبويا كخادمة أو عشيقة أو أي حاجة زي كده. بس أبويا كان وفي جداً لأمي، وعلي الرغم من موتها فضل وفي. وعشان كده عدى العرض، وتم بيعك ليا أنا. يعني أنتِ حالياً من أملاكي أنا الخاصة.
رواية موعد مع القدر الفصل السابع 7 - بقلم علا
محمود: أبويا عنده حس دعابة غريب، لأنه ساعتها خيرني ما بين إني أتجوز واحدة هو اختارها، وبين حرماني من الميراث.
وطبعًا أنا قلت له إني أفضل أعيش من غير فلوس على إني أعيش مع واحدة ما أعرفهاش.
فخلاني سكران في ليلة وخلاني أمضي على عقد جواز هو وأبوكي.
ولما فقت تاني يوم، أبويا قالي إني بقيت راجل متجوز.
تخيلي شاب عنده 25 سنة، لسه مخلص كليته وكله طموح في الحياة، يصحي يوم من نومه مع صداع قاتل ويلاقي نفسه متجوز عيلة عندها 18 سنة، عمره ما شافها ولا يعرفها.
بس أبويا وراني صورة ليكي وقالي إنك سافرتي مع أمك وهترجعي بعد شهر.
فسددت ديون أبوكي واسترد قصره وهو سافر.
بس تمر سنة وراها سنة، وعروستي لسه ما رجعتش.
فتفهمنا إنها لعبة من أبوكي.
وتصوري بقى بعد 6 سنين، قابلت مراتي في محل للعطارة.
فقررت إني اشتغل عندك.
وتفاجئت لما لقيتك بتقولي للناس إنك متجوزة.
فبالتالي إنتي شريكة لأبوكي في مؤامرته عليا.
ياسمين: اسمع يا أستاذ انت.
أنا سبت بيت أبويا من 7 سنين، سنين عدت ما شفتش أبويا فيها ومش شريكته في أي حاجة.
ومتفاجئة لأني متخيلتش إنه منحط لدرجة يبيع بنته لواحد غريب.
اسمعني، أنا مش عايزة منك حاجة، كل اللي عايزاه إني أخرج من هنا وأنسى كل حاجة.
وقفت وحاولت تمشي، بس هو مسكها وضغط على إيدها جامد لدرجة حست إنهم ممكن يكسروها.
محمود: اظنك ناسيه حاجة مهمة.. إنتي مراتي.
ياسمين: لأ أنا مش مراتك.
ومش ملكية لأي حد، لو عايز حقك خده من أبويا، مش مني أنا.
ودلوقتي سيبني.
محمود: إنتي غلطانة.
من شهرين كنت عايز أنتقم من أبوكي، بس دلوقتي غيرت خططاتي تمام.
ياسمين: قصدك إيه؟
محمود: قصدي إني قررت أسمع نصيحة أبويا، وهتكوني مراتي وهتفضلي معايا في قصري.
شدت إيدها من إيده.
ياسمين: إنت مجنون لو كنت فاكر إني هفضل معاك هنا.
ودلوقتي سيبني.
ضحك محمود.
محمود: بجد؟ إنتي فاكرة نفسك هتمشي من هنا ببساطة كده؟
إنتي مراتي وأنا قررت تكوني ملكي ومحدش هيقدر يوقفني.
بس في الأول هتفضلي هنا لحد ما الحفلة تنتهي، وبعد كده نتكلم براحتنا.
ياسمين: وإنت فاكر إني هفضل كده قاعدة ومستنية حضرتك؟
لأ، ههرب أول ما تتحرك من قدامي.
ابتسم.
محمود: عارف، وعشان كده قررت أحبسك يا زوجتي الجميلة في أكتر مكان مناسب ليكي، وهو أوضتي.
حاولت تبعد عنه، بس هو جرها بسهولة لحد مكتبه، ومنها لباب خرجوا منه على ممر طويل.
ولما حاولت تجري منه، شالها على كتفه وفعلاً طلع بيها على أوضته ورماها على السرير.
محمود: هسيبك كام ساعة، ولما ينتهي الحفل هجيلك نكمل كلامنا.
ياسمين بهستيريا: إنت مش هتحبسني هنا.
الكل هيكتشف غيابي وهيدوروا عليا.
محمود: بجد هيدور عليكي؟ ما أعتقدش.
أمك مشيت من شوية بعد ما خليت أم سمر تقنعها إنك هتفضلي في ضيافتنا، وهيا وافقت لأنها عايزة
تخرجي من قوقعتك زي ما هيا بتقول، ووافقت إنك تفضلي كام يوم.
أما خالد فهيكون مشغول بالنمرة الشرسه بتاعته.
ياسمين: كام يوم؟ أنا مش هفضل ساعة واحدة هنا.
هصرخ بأعلى صوتي.
محمود: صرخي على قد ما تقدري، إحنا في آخر القصر وبعيد جدًا عن الحفلة.
وفي الطبيعي محدش هيسمع أي شيء من هنا، ومع الحفلة والموسيقى ما أظنش.
بس جربي لو تحبي.
ياسمين: إنت بتضحك عليا، إحنا ما مشيناش كتير.
محمود: ده لأن أنا مشيت من ممر خاص يا مراتي الجميلة.
ياسمين: ما تقولش مراتك، أنا مش مراتك.
إنت مجنون ومش هصدق التخاريف اللي بتقولها دي.
بكل هدوء راح محمود لدرج وفتحه وخرج منه أوراق وقرب من ياسمين وأداها أول ورقة.
لقت خط أبوها بيقول إن بنته باعها لأحمد المصري، وبالتالي تم تسديد كل ديونه، وعليه إمضاء أبوها وأبو محمود وإمضاء محمود، بس كان مشوش شوية.
محمود: في ورقة كمان.
ودي عقد الجواز بتاعنا، صحي وقانوني وشرعي.
فاخدت الورقة لقت فيها توقيع محمود وتوقيع أبوها كوكيل ليها وتوقيعها هي كمان.
ياسمين: الورقة دي مالهاش قيمة لأن توقيعي مزور.
محمود: عارف إن التوقيع مزور، إنتي ناسيه إنتي بتتعاملي مع مين.
سهل جدًا إني أحصل على اعتراف بالجواز.
آه مصدومة؟ صح؟
هو ده كان نفس إحساسي من 6 سنين لما صحيت لقيت نفسي متجوز واحدة ما أعرفهاش.
واتصدمت لما قابلتك من شهرين.
حست ياسمين إنها هتنهار ورمت نفسها على الكنبة وهيا بتقرا الورق اللي في إيديها مرة والتانية.
وهو سابها وخرج ورجع بعد شوية معاه صينية عليها ساندوتشات وعصير.
محمود: اشربي العصير هيهديكي، لأن لما أرجع عايز أسمع تبريراتك، ويارب تكون مقنعة.
سابها ومشي.
وهيا انهارت من العياط.
كانت فاكرة إنه بهروبها خلصت من أبوه، بس كانت غلطانة.
محمود فاكرها شريكة له في خطته وعايز ينتقم منها.
الأوضة كانت فخمة وفيها باب جريت عليه، بس لقيته حمام.
غسلت وشهها وهيا بتفكر تعمل إيه.
خرجت وشربت العصير لأن ريقها ناشف جدًا.
حست إنها تعبانة فرقدت على السرير ترتاح شوية.
حست ياسمين إنها شبه صاحية، بس خلت عينيها مقفولة وكانت حاسة بدفء غريب بيلفها والغطا كان ناعم فوق جسمها.
استغربت لأنها ما اتغطتش.
وسمعت صوت نفس فوق راسها.
بدأت تفوق وفتحت عينيها لقت نفسها نايمة في حضن محمود، وراسها على كتفه العريان، ودراعها حوالي رقبته.
حاولت تسحب إيدها، إلا إنها حست بإيده حوالين وسطها.
وبصت له لقته مبتسم.
محمود: صباح الخير يا زوجتي الجميلة.
شايف إنك نمتي كويس.
حاولت تشد نفسها بعيد، بس هو ثبتها مكانه.
محمود: إيه؟ مش عايزة تفضلي كده؟
أكون كداب لو قلت إني عايز المشهد الرومانسي ده ينتهي.
فضلت تضرب فيه على صدره.
ياسمين: سيبني! إنت اتجننت؟ مش مكسوف من نفسك؟
محمود: مكسوف؟ وليه أتكسف؟
عادة الراجل مش بيكون مكسوف وهو مع مراته.
وبعدين، المفروض تشكريني عشان خليتك تنامي مرتاحة.
لقيتك نايمة من غير غطا وشكلك بردان، فغيرتلك هدومك وغطيتك.
وخدتك في حضني.
ياسمين: غ... غيرتلي هدومي؟ إزاي تجرؤ؟
وحاولت تقوم تاني، فثبتها في مكانها بقوة.
وحست باضطراب وهيا بتتخيله بيقلعها هدومها.
كانت لابسة قميص نوم شفاف ناعم جدًا وقصير جدًا وذهبي.
وسألت نفسها ياترى قميص النوم ده بتاع مين؟
وكأن محمود قرا أفكاره.
محمود: ده بتاع سمر.
ياسمين: ماكنش المفروض تعمل كده.
محمود: آه قصدك إني أقلعك هدومك؟ والمفروض أعمل إيه؟ هاه؟
آه، أجيب واحدة من الخادمات هنا في أوضة نومي تقلعك وتنشر الخبر في الحفلة إنك موجودة في سريري.
الموضوع كان هيكون فضيحة بكل المقاييس، عشان كده اهتميت بسمعتي وسمعت بيتي، فقلعتك بنفسي.
وبعدين إنتي مراتي من 6 سنين، حتى لو مكنتيش عارفة.
ياسمين: جمدود؟ تصدق إنك شهم؟ مفكرتش غير في سمعتك.
طيب وأنا؟
محمود: إنتي إيه؟
ياسمين: كان المفروض تصحيني وخلاص، مش تقلعني هدومي كده.
محمود: مكنش هينفع.
ياسمين: وليه بقي؟
محمود: لأني وبكل بساطة خدرتك بالعصير.
زقته بكل قوتها وقامت وقفت وحطت إيديها في وسطها.
ياسمين: خدرتني بالعصير؟ إنت أسوأ راجل قابلته في حياتي بعد أبويا.
فضلت تدور بعينيها على هدومها، وبصت له لقته قاعد وبيتفرج عليها باستمتاع.
وهيا بقميص النوم العريان، فاتكسفت.
ياسمين: فين هدومي؟ عايزة أخرج من هنا.
محمود: في الحقيقة هدومك مش هنا.
أما عن خروجك فمفيش خروج.
أعتقد إني كنت واضح في كلامي، إنتي مراتي ومن ممتلكاتي، وأنا مش بفرط في ممتلكاتي أبداً، وخصوصاً لو كانت واحدة في جمالك ده.
وكان بيبصلها من فوق لتحت بإعجاب.
محمود: لأول مرة أتفق مع أبويا.
إنتي فعلاً صفقة رابحة.
الليلة اللي فاتت كانت رائعة، وخصوصاً وإنتي قريبة مني جدًا وماسكة فيا قوي.
والمرة دي اكتفيت بحضنك، بس المرة الجاية مش هيكون عندي الصبر ده.
فأنا راجل وإنتي إغراء كبير لأي راجل.
يا حبيبتي.
مسكت فازة جنبها ورميتها عليه، فتفاداها بسهولة.
وقام وقف وهيا اتوترت لما شافته واقف قدامه بطوله ده وعريان.
ومن حسن حظها إنه كان لابس بنطلون بس صدره العريض كان كفاية عشان يوترها.
محمود: ماشي يا قطتي الشرسة.
تعالي نتفق أنا وإنتي.
هشتريلك بيت في البلد وهعين لك خدم وأديكي راتب شهري مدى الحياة بالرقم اللي تحدديه.
وهقطع العقد اللي أبوكي باعك بيه و...
قاطعته ياسمين.
ياسمين: ياه! على العرض الكريم من حضرتك.
بس إنت شايفني محتاجة للبيت والخدم لأني بمتلكهم.
أنا عندي كل ده، وإنت عارف كده لأنك سبق وكنت شغال عندي.
محمود: فاكر تمامًا.
بس خليني أصححلك، أنا اللي بملك مش إنتي.
حاولت تقاطعه بس هو وقفها بإشارة من إيده.
محمود: ما تنسيش إنك مراتي والعقد بيقول بما إنك ملكي، فكل اللي تملكيه ملكي.
وممكن بكل بساطة أبيع بيتك ومش هتقدري تمنعيني.
نرجع لعرضي، هديكي كل اللي قلت لك عليه بشرط...
ياسمين: وإيه هو الشرط ده؟
محمود: تديني في المقابل وريث.
ياسمين: إيه؟
محمود: زي ما سمعتي.
عايز وريث يرضي أبويا الله يرحمه ويورثني.
وبما إنك مراتي، فإنتي اللي هتخلفيهولي.
ياسمين: وإنت متوقع إني هقبل عرضك ده؟
وأشكرك على كرمك.
يارب ارحمني، أنا محبوسة مع مجنون.
بصلها بطريقة ثبتتها مكانها، بس اتكلم بهدوء.
محمود: ده الوقت المناسب للخلفة.
أنا عندي 33 سنة ومش عايز أكون زي أبويا اللي خلفني وهو عنده 50 سنة ومات وأنا عندي 26 سنة.
ياسمين: وإنت متوقع إني أفضل معاك هنا محبوسة كده من غير ما حد يعرف؟
محمود: لا، هنسافر في بيتي بره.
وهتفضلي لحد ما تحملي.
ياسمين: وبيتي؟
محمود: هيفضل زي ما هو لحد ما ترجعي.
وبعد الولادة أنا آخد الطفل وإنتي تاخدي نصيبك.
ياسمين: وإنت متوقع أسيب ابني وأمشي كده؟
محمود: ممكن تفضلي بس كمربية.
لأني ناوي أطلقك بعد الولادة لأني بعشق حريتي.
بما إني خلصت كلامي، فكري بدل ما تلاقي نفسك في الشارع إنتي وأمك.
وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحطمك تمامًا.
ووريني إنتي وأبوك هتعملوا إيه بقى، لأن مش أنا اللي يضحك عليا، وأنا غير أبويا.
إنتي حرة تمشي دلوقتي.
سابها ومشي.
وهيا حتى الدموع ملقتهاش.
قفل عليها كل الطرق ومش مصدقها.
هو طلع أسوأ من أبوها.
قررت ترفض عرضه ويعمل اللي يعمله.
وبعد كده تخيلت صورة أمها اللي مصدقت إنها بدأت تخف وتعيش حياتها.
هترميها في الشارع إزاي وهتعالجها إزاي؟
صحيح هي أصحابها ممكن يساعدوها، بس لحد إمتى هتعيش عالة عليهم.
مقدمهاش غير إنها تقبل عرضه.
بس إزاي تسيب ابنها؟
هي ممكن تفضل بس كمربية.
الوقح شايفها مش لايقة إنها تفضل مراته.
لقت نقط ميه على إيديها، فاكتشفت إنها دموعها.
عليه اللعنة، لو عايزها هتحول حياته جحيم وهتخليه يدفع الثمن أضعاف مضاعفة، وهتاخد من فلوسه على قد ما تقدر.
طالما فاكرها شريكة أبوه، فما فيش سبب يخليه يغير رأيه فيه.
دخلت الحمام وأخدت دش عشان تفوق من صدمتها.
ولفت نفسها بفوطة وصلت فوق ركبتها وخرجت من الحمام.
واتفاجئت لما لقت محمود قاعد على السرير.
ياسمين: اخرج بره حالاً.
محمود: ما تعليش صوتك، لأني مش هخرج.
وبعدين إنتي ناسيه إنها أوضتي.
ضرب بإيده على السرير وشاورلها تعالي جنبي، هنشفلك شعرك.
ياسمين: أنا عندي أتتجمد من البرد على أني أجي جنبك.
محمود: يا تيجي بمزاجك، يا تيجي غصب.
وصدقيني مش هيعجبك اللي هعمله.
اتكلم بهدوء جدًا، وهيا حست إنها فعلاً خايفة منه.
فراحت قربت عليه، وأول ما وصلت جنبه شدها ووقعت على حجره.
وبدأ ينشف شعرها برقة دهشتها.
وحست إنها مخدرة بين إيديه اللي بدأت تلمس رقبتها وكتفيها العريانين.
كان المفروض عقلها يضرب جرس الإنذار، بس عقلها كان مغيب.
وسابت نفسها تدوب بين إيديه.
وهو كان بيبوسها بكل رقة على رقبتها وكتفها وكل حتة مكشوفة منها.
وبعد كده لف وشها ناحيته بكل رقة وتناول شفايفها بقبلة ماعرفتش تقاومها نهائي.
بالعكس، تجاوبت معاه وكأنه شيئ طبيعي.
يعدي وقت معرفتش تحدد أد إيه وهما في الوضع ده.
لحد ما هو بعد عنها وابتسم بانتصار.
محمود: زي ما تخيلت.
إنتي أسهل مما توقعت.
أنا متأكد إننا هنقضي وقت حلو لما نسافر.
ياسمين: يا سافل! إنت مش هتطول مني أي حاجة.
محمود: بجد؟ إنتي متأكدة؟
لأني كنتي لسه حالا هاخد كل اللي عايزه منك.
بس أنا بطبيعتي إنسان صبور.
ونكمل بكرة.
رأيكم إيه في اللي بيحصل؟
محمود رأيكم فيه إيه؟ بتكرهوه ولا مش عارفين تكرهوه؟
ياسمين هتعمل إيه معاه وهتتصرف إزاي؟
رواية موعد مع القدر الفصل الثامن 8 - بقلم علا
وقفنا لما ياسمين قالت لمحمود إنه مش هيطول منها حاجة.
نروح لسمر وخالد.
اخد خالد سمر للبيت القديم اللي على النيل، الأشبه بـ كوخ.
عدي الطريق كله في صمت من الاتنين لحد ما وصلوا. مد إيده عشان يساعدها تنزل، بس هي رفضت مساعدته. وأول ما شافت الكوخ بصت لخالد باستفسار.
فقالها هو:
"أهلاً بيكي في عش الزوجية."
سمر اتصدمت وصرخت. ولفت وشها ووطت على الأرض وجابت حجارة وبدأت ترميها عليه.
سمر:
"يا سافل يا حقير يا شحات! انت جايبني من بيتي للخرابة دي وتقولي إن ده بيتي؟ رجعني دلوقتي حالا بيتي."
قرب خالد منها ومسكها وشالها على كتفه وكأنها عصفورة في إيده. وهي فضلت تصرخ وتضرب فيه. وفي الآخر عضته بكل قوتها. فتح الباب ودخلها ورماها على السرير وكان غضبان جداً.
خالد:
"أنا زهقت منك ومن غرورك ده. أنا قررت إننا نعيش هنا، وده مش قابل للنقاش. ودلوقتي هتفضلي هنا، يا إما هربطك في السرير، فاهمة؟"
بصتله بخوف. وبعدين لاحظت إن في دم في قميصه مكان عضتها. خلع القميص ووقف قدام المراية يشوف الجرح. وبعدين جاب قطنة وحدفلها الإزازة وقالها:
"حطي على الجرح."
وقف قدامها. هي اتكسفت جداً لأنها أول مرة تشوف جسم راجل عريان. قعدت وراه وقربت إيدها منه عشان تحط بقطنة على الجرح. فبصلها وقالها:
خالد:
"قربي، أنا مش بأكل زيك."
فضلت تطهر جرحه وتتأمل في عضلاته وحست إنه قوي وممكن يرغمها على أي حاجة عايزها. اتنهدت بصوت عالي.
فسمع هو تنهيدتها.
خالد:
"أرجوك، ما تمثليش دور الضحية عشان مش لايق عليكي. أنا مش هفرض نفسي عليكي. أنا عمري ما احتجت للعنف عشان أوصل لحاجة أنا عايزها من واحدة ست. فبلاش التنهيدات دي."
وقف فجأة ولبس قميصه.
خالد:
"هتعملي أكل وتنضفي المكان لحد ما أرجع. أنا ملحقتش أنضفه بعد ما عملتله صيانة، فانتي اهتمي بالموضوع ده."
سمر:
"انت فاكرني الخدامة بتاعتك؟ أنا عمري ما نضفت مكان ولا دخلت المطبخ قبل كده."
خالد:
"ده كان زمان، بس دلوقتي كل حاجة هتتغير. ودلوقتي أنا هروح أشتري سمك، وانتي هتنضفيه وتطبخيه. وعقبال ما أرجع تكوني نضفتي البيت."
سمر:
"لو انت فاكر إني هطبخ بإيديا دي فتبقى مجنون."
قرب خالد عليها ومسكها من كتافها لدرجة حس إن هيكسر عظمها.
خالد:
"من هنا ورايح مش هقبل منك أي قلة احترام ليا، فاهمة؟ أنا جوزك، وانتي لازم تتقبلي الوضع ده وتتعودي عليه، أحسنلك."
وزهقها بالجامد لدرجة إنها وقعت على الأرض. وسابها وخرج.
أول ما خرج ندم للحظة وحس إنه كان قاسي عليها. وفكر يرجع يصالحها، بس غير رأيه ومشي قبل ما يحن تاني.
وهي فضلت تعيط على حالها. عمر ما حد اداها أوامر. هيا طول عمرها اللي بتأمر والكل بينفذ.
حست فجأة بغيظ جامد جواها.
"هيدفع التمن. لازم يدفع التمن. هو عايزني أنضف؟ طيب هنضفله."
وضحكت ضحكة شريرة وبدأت تكسر في كل حاجة حواليها. حتى ملايات السرير قطعتهم، والمخدات قطعتهم، والقطن ملأ الأوضة كلها. وراحت على المطبخ كسرت الصحون ورمت كل حاجة على الأرض.
ولما تعبت قعدت على كرسي في انتظارها. ولما دخل اتفاجئ بمنظر البيت. بس تماسك أعصابه وسألها بكل هدوء:
خالد:
"إيه اللي عمل كده؟"
سمر بتريقة:
"نفذت أوامرك يا جوزي يا حبيبي. نظفت البيت."
خالد:
"هيا دي فكرتك عن التنظيف؟ أنا هخرج أتمشى ساعة كده وأشرب كام سيجارة، هرجع. ولما أرجع ألاقيكم نضفتوا البيت، وإلا يا روحي هنومك النهارده من غير أكل، ومش هتاكلي غير لما تنضفي البيت، فاهمة؟"
"وإلا هتدوقي لأول مرة طعم الجوع."
سمر بغيظ:
"إن شاء الله تتحرق بالنار."
انفجر هو بالضحك من منظرها. وقرب منها جداً لحد ما لمسها ووطي عليها وقالها بكل رقة:
خالد:
"عايزاني أتحرق بالنار؟ وماله، بس انتي هتكوني معايا. لأن فكرة إننا نتحرق بالنار مع بعض مغرية جداً. وحتى تعرفي قد إيه النار جوايا."
وشها احمر لما فهمت معنى كلامه المزدوج. وهو بعد عنها وهو خارج قالها:
خالد:
"ابدأي تنضيف عشان تلحقي تخلصي قبل ما أرجع، وإلا مفيش أكل."
انهارت أول ما خرج. هيا جعانة جداً وعمرها ما جاعت قبل كده. وهيا عارفة إنه من النوع اللي بينفذ تهديده. قامت وبدأت تنضف البيت.
نسيبها ونروح لياسمين اللي كانت راكبة العربية مع محمود في طريقهم للمينا عشان هيسافروا بالباخرة. وافتكرت لحظة دخوله الأوضة عندها وقالها تجهز نفسها عشان هيتحركوا.
وكتبت رسالة لأمها وقالتلها على اضطرارها للسفر وحكتلها المختصر. وطلبت منها ما تعملش أي حاجة عشان محمود ما ينتقمش منهم.
وأول ما وصلوا للباخرة وقفت مبهورة من ضخامتها وشكلها. وعرفت إنها رايحة فرنسا معاه. وأول ما ركبوا قابلهم القبطان وسلم على محمود. وعرفت منه إن الباخرة ملك لمحمود.
قال محمود للقبطان:
"أعرفك بالمدام ياسمين مراتي."
معرفتش ياسمين مين اللي اتفاجأ أكتر. هيا ولا القبطان، لأنها كانت فاكرة إن محمود هيخبي إنها مراته.
راحوا على المقصورة بتاعتهم ومشيوا ورا القبطان. ودخلت لقت أوضة نوم فخمة جداً. سريرها على ملايات حرير بيضا ناعمة جداً. والستاير بيضا. وفيها حمام خاص. وفي كمان أوضة صغيرة للأكل وصالون أبيض صغير.
وهيا بتتفرج مبهورة من جمال المقصورة. حست بمحمود وراها ولف إيديه على وسطها وهمس:
"عجبتك؟ اسمها المقصورة البيضا، مخصصة للعرسان. أمرتهم يحضروها امبارح."
شدت نفسها بعيد وسابته وراحت الحمام هروباً منه. وفضلت تفكر تعمل إيه. واستغربت إنها طول عمرها بتختار أزواج مناسبين للناس، ومعرفتش تختار لنفسها. والراجل اللي تمنته اتجوزها، بس هيستعملها وبعد كده يرميها. المشكلة إنها حاسة إنها هتنهار أول ما يحاول يلمسها.
خرجت من الحمام لقيته مشي. فقعدت شوية على السرير وحست بملل رهيب. فخرجت تتفرج على الباخرة وفضلت تتمشى لحد ما تعبت. بعد كده طلعت على السطح وفضلت تدور لحد ما لقت مكان فاضي فقعدت فيه. غمضت عينيها وفضلت تستمتع بالشمس لحد ما حست بضل فوقها. وفتحت عينيها لقت....
بكرة نعرف لقت مين. انتوا إيه رأيكم هيا لقت مين؟ سمر وخالد رأيكم فيهم إيه؟ لسه كارهين سمر ولا بدأت تصعب عليكم؟ حد كان متوقع حاجة وخاب ظنه؟ متوقعين إيه يحصل بعد كده؟
رواية موعد مع القدر الفصل التاسع 9 - بقلم علا
قعدت ياسمين على السطح وبعدين لقت ظل فوقها. فتحت عينيها لقت راجل أنيق طويل وملامحه راقية، مختلف تمامًا عن جوزها اللي شديد الجاذبية. معرفتش تتكلم، فاتكلم هو:
"آسف لو بضايقك، بس مفيش كراسي فاضية وأنا عايز أستمتع بمنظر البحر، فممكن أقعد جنبك؟"
ردت بابتسامة هادية:
"طبعًا ممكن تقعد."
"أستاذ..."
"شكراً، واسمي عمرو."
"ياسمين."
قرب منها ومسك إيدها وسلم عليها، وباس إيديها زي الناس الراقية. فاتكسفت وشَدّت إيدها وحست بإعجاب ناحيته لأنه غير جوزها الهمجي. فضلت ساعتين معاه، وقالها إنه راجع بلده مع قريبة ليه اللي مسافرة مع عشيقها على السفينة. ضحك من استغرابها.
عمرو: "مش هعرف أفسرلك... قريبتي دي بتحب الراجل ده من كذا سنة، وكانت متزوجة لما اتعرفت عليه، بس ده ما منعهاش إنه يقع في حبه."
سألته بدهشة:
"وفين جوزها دلوقتي؟"
عمرو: "ميت. كان عجوز واتجوزته عشان فلوسه، وعملت المستحيل عشان متخلفش منه لأنها بتكره الأولاد، بس ورثت كتير بعد ما مات، بس طبعاً بشروط."
ياسمين: "وأيه هي الشروط دي؟"
ابتسم عمرو: "إنها ما تتجوزش وإلا تخسر فلوسها. وعلى الرغم من إن عشيقها غني، إلا إنها ماينفعش ترتبط بيه."
ياسمين: "عشان ما تخسرش فلوسها، صح؟"
عمرو: "صح، وعلشان برضه عشيقها متجوز."
اتصدمت منه:
"قصدك إنه هو هنا مع مراته وعشيقته؟"
عمرو: "أيوة. هي مش هتقدر تتجوزه، عشان كده خططوا إنه هو يتجوز ويخلف هو عشان يكون عنده أطفال عشان يقدروا يكونوا مع بعض. وقريبتي قالتلي إنها لو حملت منه، هو هيعترف بالطفل إنه شرعي تمامًا."
ياسمين: "ومراته المسكينة؟"
عمرو: "قريبتي بتقول إنها بنت عادية من عامة المجتمع، اتجوزها عشان تخلفله."
ياسمين: "طيب ليه ما اتجوزش واحدة من مستواه؟"
عمرو: "لأنه بكل بساطة مش عايز مشاكل مع عيلة مراته لو كانت عريقة، فاختار واحدة بسيطة عارفة آخرها إيه."
ياسمين: "مسكينة مراته دي، أنا مش قادرة أصدق إنه في واحدة تقبل الذل ده."
عمرو: "ما تضايقيش نفسك، أكيد هي عارفة إيه مستنيها وموافقة على كده."
اتنهدت وسكتت، ولقت إن الوقت اتأخر فاستأذنت.
ياسمين: "أنا مبسوطة إني اتعرفت عليك."
عمرو: "نسيت أسألك، إنتي مسافرة مع مين؟"
ياسمين: "مع جوزي."
اتصدم عمرو: "ده حظي السيئ. على العموم، أتمنى إننا نشوف بعض كتير في الرحلة."
ياسمين: "طبعاً. ودلوقتي اسمحلي."
وراحت على أوضتها. وهيا في الممر سمعت أصوات، وكل ما تقرب الصوت بيزيد، وسمعت ضحكة عالية مغرية طالعة من أوضتها. قربت وبصت من الباب لقت محمود قاعد على كرسي وواحدة قاعدة على حجره. عرفت الست دي لأنها كانت موجودة في فرح خالد وسمر. وسمعتها بتقول:
"محمود حبيبي، أنا مبسوطة إني شفتك هنا. إيه رأيك لو تيجي مقصورتي الليلة دي؟"
محمود: "جيهان، إنتي نسيتي إني متجوز ومراتي معايا."
ضحكت: "مين يصد إن ياسمين دي هي مراتك؟ هي إنسانة غريبة ومتحفظة."
محمود: "ربنا يسامح أبويا جوزني واحدة نصابة. هي وأبوها خدوا اللي عايزينه وهي هربت."
ضحكت جيهان: "بس أهي هتفيدنا، هتخلف العيال اللي احنا عايزينهم وهنعيش مع بعض من غير ما حد يضايقنا."
ميلت عليه وفضلت تبوس فيه بطريقة مغرية.
بعدت ياسمين وجريت وطلعت تاني على السطح، وبصت للميه وفكرت إنها تنهي حياتها. وحست بصوت بيقرب، فبصت لقت جوزها ومعاه جيهان، وهو ماسكها من وسطها.
استخبت منهم وفضل الغل يكبر جواها. لأ، مش هتموت نفسها وتسيبلها الجو. هتحطمها زي ما هو حطمها، ولازم تخليه يدفع الثمن. هيا مش هتكون زي أمها أبداً.
تابعتهم لقتهم راحوا لقاعة الأكل، وراحت وراهم وهيا رافعة راسها لفوق. هيا بتنتصر على طول وهتنتصر عليه.
نروح لسمر. أخيراً خلصت ترتيب البيت وقعدت ترتاح. وخافت تنام على السرير لحسن خالد يجي ويقول إنها بتحاول تغريه. تنهدت وفكرت إنه وعدها إنه مش هيفرض نفسه عليها، وهيا عارفة إنه راجل بيحترم كلمته. دخل خالد وهو معاه السمك وريحة الزفارة ملّت البيت، وحطه قدامها.
خالد: "نظفيه."
سمر: "نعم؟ إنت شايفني ست من اللي بيعرفوا ينظفوا السمك؟"
بصلها من فوق لتحت: "حقيقة لأ... أنا شايفك بقرة."
سمر: "بقرة... أنا بقرة؟ يا متوحش، إنت شايفني تخينة ومقززة؟"
خالد: "مش قصدي على شكلك، إنتي تملكي جسم يغوي قديس."
وبصلها بطريقة خلت وشها يحمر. وكمل كلامه:
خالد: "قصدي إنك زي البقرة بتاكل وتنام. خليكي لطيفة بقى ونظفي السمك وحمريه واعملي شوية رز جنبه وحبشي القعدة، وأنا هنام شوية."
سابها ومشي وهيا عاملة زي الطفل التايه، وبدأت فعلاً تنضف السمك. ومع كل سمكة عايزة ترجع، بس مش هتخليه يضحك أو يتريق عليها. وبدأت بكارثة الأكل لحد ما خلصت. سابته على النار وطلعت تقعد على النيل شوية تريح أعصابها.
نرجع لياسمين. دخلت قاعة الأكل وقابلها الجرسون، ولسه عايز يقعدها على ترابيزة فاضية، بس هيا سابته وشكرته وراحت ناحية جوزها. لقتهم قاعدين في ركن هادي، وهيا حاطة إيدها على دراعه بتملك وبتضحك وبوسته. مقدرتش تستحمل، فخرجت وفضلت تعيط. حست إن حياتها انتهت. قامت وراحت لقاعة العائلات وقعدت لوحدها شوية. دخل عمرو وراح ناحيتها وقعد معاها.
عمرو: "شكلك في حالة يرثى لها. مالك؟"
ياسمين: "هو إنت قريبتك لابسة فستان أزرق سماوي واسمها جيهان؟"
باستغراب: "عرفتي منين؟"
ياسمين: "لأنها قاعدة مع جوزي."
عمرو: "مش ممكن دي قاعدة مع عش..."
قطع جملته بعد ما فهم. اتصدم:
"يخربيت، أنا آسف ياسمين، مش عارف أقول إيه."
ياسمين: "ما تقولش حاجة، أنا بكره أكون موضع شفقة."
عمرو بحنية: "أنا بعرض عليكي صداقتي، وهكون دايماً جنبك وهدعمك."
شكرته بهدوء، وفضلوا يتكلموا. كانوا بيتكلموا عن جينيتها لحد ما فجأة وش عمرو اتغير.
ياسمين: "في إيه مالك؟"
عمرو: "قريبتي وجوزك لسه داخلين وشافونا وجايين علينا."
اتصدمت. فقالها عمرو:
عمرو: "أوعي تضعفي، مش دلوقتي. على الأقل هتتريق عليكي وهو هيبصلك بشفقة، وإنتي أحسن من كده."
محمود: "أهلاً زوجتي الجميلة، أنا شايف إنك اتعرفت على المهندس عمرو، ابن خال جيهان."
بصتلهم ببرود وبصت بابتسامة لعمرو:
"فعلاً عمرو إنسان مميز."
حست بتوتر جسم محمود من كلامها. حست بكرامته بتوجعه. بصت لجيهان لقتها ماسكة دراع جوزها وبتبصلها كأنها بتتحداها. وهيا قد التحدي. ابتسمت أحلى ابتسامة لجوزها:
ياسمين: "آه، فين كرم ضيافتي؟ أنا آسفة لو عايز تقعد إنت والبنت بتاعتك، اتفضل."
داست بقوة على كلمة "البنت بتاعتك"، فحست إن وش جيهان أحمر وبصت لجوزها. حست إنه مسيطر على أعصابه بالعافية. بس مش مهم. واتعشوا مع بعض.
جيهان: "آه يا ياسمين، إنتي جميلة فعلاً. أتمنى تعرفي تندمجي مع حياتك الجديدة."
ياسمين: "شكراً لاهتمامك."
ضحكت جيهان: "طبعاً، أي حاجة تخص محمود تهمني أنا... صديقة قديمة."
ياسمين: "آه طبعاً، ماهو واضح صداقتكم واضحة قوي."
قالتها بتريقة، فحست إنها زودتها وجوزها مش هيسكت.
جيهان: "محمود، تعال نرقص يلا."
محمود: "لسه بدري، هنكون أول ناس نروح قاعة الرقص."
جيهان: "مش مهم، يلا."
محمود: "أنا مقدرش أقوام توسلك ده."
بص لياسمين: "تيجي معانا؟"
ياسمين: "لأ شكراً، مش عايزة أعطلك عن صحبتكم."
محمود: "براحتك. وإنتي حرة، عايزة تفضلي هنا أو تروحي المقصورة، فرصة سعيدة."
عمرو: "أنا الأسعد."
محمود: "عمرو."
سابوهم ومشيوا، وجيهان بصت لياسمين نظرة انتصار وقحة.
عند سمر وخالد. سمر قعدت ونسيت الأكل تماماً، وفجأة شمت ريحة الأكل بيتحرق، وجريت عليه. وحست بعجزها ومعرفتش تعمل إيه. حطت الأكل المحروق في أطباق وحطته على السفرة، ودخلت تنادي خالد. لقته صحي وغير هدومه وكان أنيق جداً ورشيق جداً. استغربت من أفكارها، المفروض إنها بتكرهه.
خالد: "أنا ميت من الجوع."
سمر: "الأكل استوى خلاص."
وكملت في سرها: "استوى زيادة عن اللزوم."
"أنا حطيت الأكل على السفرة."
خالد: "وإنتي؟ مش هتتعشي معايا؟"
سمر: "أنا مش جعانة."
قرب منها.
رواية موعد مع القدر الفصل العاشر 10 - بقلم علا
خالد: أنا متشكر على مجهودك، أنا عارف إنك مش متعودة على كده.
سمر: أنا هخرج أقعد بره شوية.
وهربت قبل ما يشوف كارثتها. ودقيقة وطلع خالد زي المجنون والطبق في إيده.
كان ساكت بس ملامحه بتتكلم وحست بالخوف بيشلها.
سمر: عايز حاجة؟
خالد: أنتِ غبية ولا بتمثلي الغباء؟
قرب الطبق من وشها: انتي شايفة ده أكل يتاكل؟
كانت خلاص هتعيط: أنا مبعرفش أطبخ وقلتلك كده، بس أنت أصرت تهنّي.
خالد: كان ممكن تقوليلي وكنت هساعدك نطبخه مع بعض بدل ما بوظتيه كله.
أنا فعلاً ما غلطتش لما وصفتك بالبقرة.
سمر بصريخ: أنا بحذرك تقول بقرة تاني، وإلا مش هيحصلك كويس.
قرب منها: هتعملي إيه؟
سمر: هعمل كتير، ما تحاولش تجرب حظك معايا.
زود قربه ليها، ولما حاولت تبعد شدها وحط دراعه حواليها.
خالد: ولو قلتلك أنا عايز أجرب حظي معاكي.
سمر حاولت تبعد: سيبني، أنت وعدتني إنك مش هتفرض نفسك عليا.
خالد: بس ما وعدتكيش إني مش هغويكي.
ثبت راسها بإيده وباسها بنهم زلزل كيانها، وحست بقوتها بتخور وركبها مش قادرة تشيلها، فمسكت في رقبته واتعلقت فيه وهو ضمها أكتر وزاد حرارة بوسته ليها.
حست إنها طايرة فوق السما، فشالها وحطها على السرير من غير ما يبعد عنها.
حست إنها عاجزة عن السيطرة على النار اللي ولعت جواها، وبالرغم من صفارات الإنذار إلا إنها سابته يعمل كل اللي عايزه.
حست بإيديه بيفتحوا سوسته فستانها وبايديه الدافيّة على ظهرها، وحست برعشة لذيذة في جسمها.
وآخر فكرة جواها إن الحرق بالنار مع خالد مش فكرة وحشة أبداً.