طلّقني يا بحر. كان متجاهلني تمامًا، وباصص في اللاب بتاعه وبيشرب قهوته، ولا حتى بصلي ولا كأني بتكلم. مليكة بدموع: بحر أنا بكلمك على فكرة. بحر بنظرات خالية من أي مشاعر: عايزة إيه يا مليكة؟ مليكة بدموع: أنا عايزة أتطلق. بحر بتنهد: روحي صلي ركعتين لله يا مليكة ومتفتحيش السيرة دي تاني. مليكة بعياط وصوت عالي: بس أنا زهقت بقى! أنا متجوزة ولا كأني متجوزة. طالما أنت بتتعامل معايا كده، ما تطلقني ونخلص. بحر وهو عارف
إن اللي هيقوله مش كفاية: ليه إن شاء الله؟ أنا حرمك من حاجة؟ أكل بتاكليه، شرب بتشربيه، لبس وبجبلك أحسن لبس خروج وبتخرجي. عايزة إيه تاني؟ مليكة بدموع وضحكة عدم تصديق: هو أنت شايف إن ده كل اللي أنا محتاجاه؟ أكل وشرب ولبس بس؟ طب ما الناس كلها بتاكل وبتشرب وبتلبس. أنت قلت إيه جديد يعني؟
أنا ناقصني إني أحس إن فيه حد بيحبني. حد يكون مهتم بيا وبيخاف عليا ومعندوش غيري. ناقصني حب الزوج لزوجته يا بحر. وأنت مبتدنيش كل ده. وأصلاً بتحب واحدة تانية غيري. يبقى إيه لازمته العذاب ده؟ ما تطلقني ونخلص أنا وأنت وكل واحد فينا يروح لحاله. بحر وهو بياخد الجاكت بتاعه بيلبسه وقال: مش هينفع يا مليكة. وإلا مكنتش أتجوزتك. دي وصية تيته قبل ما تموت إني أتجوزك عشان متبقيش لوحدك. مليكة بدموع: وهو أنا كده مش لوحدي يا بحر؟
ده إني أكون لوحدي أهون عليا من إني الناس تكون حواليا ومش حاسة بوجودهم. بحر بيتفهم حالتها، قال: أنا رايح المقر يا مليكة. وأنزل أقعدي معاهم تحت بدل ما تتخنقي من القعدة لوحدك. (سابها ونزل)
دي مليكة بنت عمي. بنت كويسة جدًا وألف واحد يتمناها. بس أنا مش من الألف دول. لأن قلبي مع بنت تانية. وصية تيته الله يرحمها كانت إني أتجوز مليكة. عشان عمي ومرات عمي اتوفوا ومليكة ملهاش حد غيرنا. ونظرًا لخوف تيته على مليكة من إنها تتبهدل لو اتجوزت حد مش مناسب ليها، شافت إني أنا المناسب ليها. ولإني ابن عمها وهعرف أحافظ عليها. مش كل ولاد العم بيعرفوا يحافظوا. لأكن الشخص السوي. صاحب الأخلاق. اللي بيحب يرضي ربنا. من الآخر
شخص كويس جدًا. هو ده اللي هيعرف يحافظ على اللي هيتجوزها. سواء ابن العم. أو أي شاب تاني في الدنيا كويس. مش بشكر في نفسي. لأكن على الأقل الناس شايفاني شخص كويس. ومحبوب. طبعًا سما البنت اللي أنا بحبها محدش في أهلي طايقها، خاصة أروي أختي. بمعني أصح هما شايفين إنها مش مناسبة ليا.
بحر بابتسامة: صباح الخير يا بابا. محمد بابتسامة: صباح الخير يا ابني. بوس إيد جدك يا بحر. بحر بضحك: من غير ما تقولي يا حاج أكيد طبعًا هعمل كده. فاطمة مامت بحر بابتسامة: ربنا يحميك يا ابني. الجد عبد الرحيم بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. رايح الشغل؟ بحر: أيوه. الأب محمد: وفين مراتك منزلتش معاك ليه؟ بحر بتنهد: زمانها نازلة. الأم فاطمة: أومال مالك كده أنتو متخانقين ولا إيه؟
عمر: أكيد البيه أخويا مزعلها طبعًا. هي مبتعيطش غير منه أصلاً. بحر بتلقائية: والله ولا جيت ناحيتها. ده أنا حتى بتجاهل الكلام معاها عشان ميحصلش مشاكل. الجد عبد الرحيم بعقد حاجبيه: وأنت بتتجاهل الكلام مع مراتك ليه يا بحر؟ مش المفروض تبقى قريب منها وتهتم بيها عشان ده واجبك. بحر: أحم. يا جدي أنا مش قصدي. أنا بس قصدي إني مش بتكلم معاها كتير عشان منتخانقش.
أروي باستفزاز: فيه حد يبقى معاه واحدة زي مليكة كده بنت كويسة ومحترمة والكل بيحبها وشخصيتها جميلة ويبص لواحدة تانية؟ بحر: أنا بقول أقوم أمشي أحسن من القعدة في وشك يا أروي عشان منتخانقش سوا. أروي بغيظ: والله مليكة دي خسارة فيك يا بحر هااا. بحر وهو بيجز على سنانه قال بطريقة كوميدية: سكت بنتك يا بابا بدل ما أحبس*هالك بتهمة التعدي على ظابط في الكلام. أروي بكتم ضحكتها: نينينينينينيني. وأنا خطيبي هيسكتلك يعني؟
حبيب قلبي هيطلعني بكل سهولة. بحر بضحك: حبيب قلبك ده هسج*نهولك معاكي. أروي بتضيق عينيها وقالت: متقدرش. بحر: سلام يا بابا بدل ما أرتكب جريمة دلوقتي. الأب محمد: سلام يا حبيبي. بحر بهزار وبيخبطها في كتفها: باي يا باردة. أروي بضحك: باي. بحر خرج. عمر بتعاطف: والله مليكة دي أكتر واحدة مظلومة في الليلة دي. أروي بتفكير: أنا هطلعلها فوق. في أوضة مليكة الباب خبط. مليكة بدموع: ادخل. أروي بلطافة: إيه يا لوكا قاعدة لوحدك ليه؟
مليكة بدموع وابتسامة: لأ عادي كنت نازلة بس شوية كده. أروي: امممممم. بت عاوزة أسألك سؤال. مليكة: اسألي. أروي بغيظ: هو أنتي غبية يا مليكة؟ مليكة بعقد حاجبيها: في إيه يا بت مالك؟ أروي: سؤالي واضح أنتي غبية. مليكة بتنهد: عايزة إيه يا أروي قولي.
أروي: والله غبية. يبنتي فوقي وركزي كده معايا واسمعي كلامي. بحر أخويا أنتي اللي مراته مش سما. إذا كان هو بيشوفها كتير ف أنتي اللي على ذمته ومعاه تحت سقف واحد. أنتي إيه يا بت الطيبة اللي أنتي فيها دي؟ ما تفوقي كده وشوفي هتحافظي على جوزك إزاي. مليكة بدموع: أنا هشوف هحافظ عليه إزاي لو هو أصلًا بيحبني. مش أحاول أحافظ عليه وأنا مش في دماغه أصلًا! هحافظ عليه بصفتي مين عنده؟ أروي: يبنتي ركزي معايا وخليه يحبك.
مليكة بنفاذ صبر ودموع: أخوكي بيحب سما يا أروي. واللي بيحب حد بجد مبيعرفش يحب عليه حد تاني غيره إلا بقى لو مفيش نصيب مع اللي بيحبه فشوف هيحب مين وهيبقى مع مين. إنما أخوكي بيحب سما. وزي ما قولتلك اللي بيحب حد مش هيعرف يبعد عنه. لإن القلب بيبقى معاه هو وبس ومش شايف غيره مهما اتحط قدامه ناس.
أروي: بت متعصبنيش. أنتي اللي متجوزاه وقاعدة معاه أكتر من سما. نسيه سما دي. حببيه فيكي. اتكلمي معاه كتير. اطلبي منه إنكم تخرجوا سوا. اضحكي معاه. هاتي فيلم تركي أجنبي عربي واتفرجوا عليه سوا. قوليله عاوزاك تاخد أجازة وأقعد معايا النهاردة. اعملي أي حاجة تخليه يبقى قريب منك. مليكة بعياط: هو أنا اللي هطلب منه كده يا أروي؟ أروي: يا حبيبتي ده جوزك. هو حد غريب ولا مثلاً خطيبك عشان تستني هو اللي يبدأ؟ ده جوزك يا مليكة جوزك.
مليكة بدموع: يعني أنتي بتعملي كده مع إسلام؟ ما هو خطيبك أهو.
أروي: على فكرة أنا بعمل كده مع إسلام في بعض المواقف. ببقى لو على موتي مش هكلمه وبستنى هو اللي يبدأ. لاكن فيه مواقف أنا اللي ببان اهتمامي فيها وأنا اللي ببدأ مش هو. بس مش كلها عشان مكدبش عليكي. لاكن بحر أخويا يبقى جوزك. وقصتكوا مختلفة. يعني مش فارقة مين اللي يبدأ دلوقتي. آه أنتي من حقك هو اللي يبدأ. وتحسي بالاهتمام. ومتنزليش كرامتك مهما حصل. ومتذلليش ليه. ومن حقك هو اللي يبدأ معاكي. بس يا حبيبتي مش في كل المواقف والحالات. دلوقتي بحر هو اللي مش شايفك. يبقى أنتي اللي تبدأي وتلفتي نظره وتخليه ياخد باله منك. لو كان العكس كان هو اللي بدأ مش أنتي.
مليكة بدموع: طب أعمل إيه طيب؟ أروي بغيظ: أنتي بنت إزاي أنتي!!! فين يا بت تفكير البنات اللي بيغلب أي حد ده. خليكي بت مش سهلة يا حجة أنتي. مليكة بضحك: بس إحنا مش كده ومش متربيين على الأسلوب ده.
أروي بثقة: أيوه معاكي حق. بس إحنا وقت ما نكون عاوزين نبقى كده هنبقى كده. بس مش في كل الحالات بقى. في حالات ومواقف معينة. نبقى البنات الطيبة العاقلة الراسية. ومواقف تانية نبقى البنات اللي بمليون راجل في التفكير والوقفة على رجليها. مليكة بتفكير: ده شغل روايات بس ماشي. نجرب مش هنخسر حاجة.
أروي بابتسامة: والله ولا شغل روايات ولا حاجة. فيه بنات كتير كده. بيبقى ليهم شخصيتين. شخصية البنت الدلوعة اللي عاملة زي الطفلة. وشخصية البنت اللي شخصيتها مش بنت خالص وبمليون راجل في وقفتها في حياتها. مليكة بدموع: تعرفي إني طلبت منه الطلاق قبل ما ينزل. أروي بابتسامة: تبقي غبية لو عملتيها تاني. ده جوزك أنتي يا هبلة. حتى لو مش بيحبك أنتي خليه يحبك. مليكة بابتسامة: ماشي. أروي
وهي بتقوم تفتح الدولاب: بصي أول خطوة. الفستان ده بحر استحالة يخليكي تخرجي بيه صح. مليكة: صح. أروي: يبقى تلبسيه في البيت متركنيش حاجة في دولابك وألبسيه النهاردة. دلعي وبسطي نفسك وخليكي وردة مفتحة. مش شوية مشاكل اللي تطفييكي. مليكة: ماشي. أروي: تاني حاجة. حطي ميك أب سمبل ورقيق. آه أنتي مش محتاجة ميك أب. بس زيدي جمالك أنتي كده كده قاعدة في البيت ومحدش غريب هيشوفك بيه. مليكة بابتسامة: ماشي هعمل كده.
أروي بتفكير: اممممم. تالت حاجة بقى. أنتي اللي تعملي الأكل النهاردة ليكي وإنتي وهو بس وخليه ياكل معاكي. ولو رفض مثلاً عشان متعشي برة أنتي زني عليه بلطافة وخليه يقعد ياكل. مليكة: ماشي. أروي: رابع حاجة بقى. قوليله ميروحش الشغل بكرة عشان عاوزة تخرجي تغيري جو وعاوزاه هو اللي يكون معاكي. مليكة: حاضر.
أروي بابتسامة: اللي أهم من ده كله بقى. أوعي تيأسي مهما كان. خليكي وراه واتحدي نفسك إنك تكسبى الحرب دي. آه بحر مش هيجي من أول مرة ولا تاني مرة. بس قلب الإنسان بيميل لكل ما هو مريح وجميل. حتى لو هيعتبرك صديقته وشخص بيرتاح معاه في الكلام مش زوجة. فدي خطوة كويسة جداً بالنسبة لعلاقتكوا اللي محدش عارفلها أول من آخر دي. خليكي وراه لحد ما قلبه يبقى بتاعك أنتي. وباقي الخطة عليكي أنتي بقى.
مليكة بدموع: بس هو بيحب سما أوي ومش شايف غيرها. أروي بابتسامة: عارفة إنه صعب خصوصاً لو الشخص بيحب حد تاني. فعلاً أنتي معاكي حق. بس سما دي أقسم بالله أنا مش مرتاحة ليها وحاسة إن وراها حاجة. وأنتي اللي مراته يا بنتي مراته افهمي. فعشان كده بقولك اعملي كده. لو كانت سما أنا شيفاها واحدة كويسة. مكنتش قولت الكلام ده ليكي عشان عارفة إننا هنطلع بلا فايدة. فهمتي كلامي. مليكة بدموع وابتسامة: فهمت.
بحر بزعيق: ازاي ده يحصل. ازاي اتجرأوا إنهم يهجموا على القرية ويأذوا أهلها. وأنتم كنتوا فين لما ده حصل. العسكري: والله يا سيادة القائد إحنا أول ما المخ*برات جابت المعلومات روحنا فوراً. بس الوقت كان قصير وملحقناش نوصل في الوقت المناسب بالظبط. بحر بتنهد: اطلعوا دلوقتي واستنوا مني أمر. العسكري: أمرك. إسلام بغيظ: يا ولاد ****** . إحنا مش هنخلص منهم بقى ولا إيه.
علي بصبر: إن الله مع الصابرين. والله هيتحاسبوا على كل اللي بيعملوه. بس إحنا مش متهورين ومينفعش نكون كده. إحنا قوات خاصة. يعني صبر وهدوء وتركيز واحتراف وذكاء وشجاعة وقوة في نفس الوقت. متنسوش. بحر بتنهد: ماشي. معاك حق يا علي. العميد مستنينا دلوقتي. يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!