بحر بتنهد : ماشي، معاك حق يا علي. العميد مستنينا دلوقتي، يالا. في غرفة الاجتماع. العميد مصطفى بزعل: طبعًا أنتو عارفين بدر صفوان الإرهابي عمل إيه؟ الكل: أيوه. بحر: سيادة العميد، بدر صفوان معملش كده لوحده، دي منظمة إرهابية كاملة. بدر معندوش القوة اللي تخليه يعمل كده لوحده.
إسلام: بالظبط يا سيادة العميد. بدر مسنود من حد قوي، قادر إنه يوفرله كل اللي هو عاوزه، سواء فلوس أو سلاح. وإلا بدر مكنش قدر يهجم على القرية عشان ياخدها. العميد: دلوقتي الموضوع مختلف. بدر واللي معاه مش مجرد إرهابيين بيقتلوا الناس وبس. جالنا معلومات مؤكدة بتقول إنهم عاوزين يؤسسوا دولة. بحر برفعة حاجب و بضحكة عدم تصديق: على الحدود؟ هي حدودنا لعبة مثلًا؟ هما فاكرين إنهم هيقدروا يعملوا كده بجد؟ العميد: دي توقعاتهم.
علي بجدية: دي كده حرب رسمية معاهم. العميد بيهز راسه بالإيجاب: بالظبط يا علي. والحرب مش هتبقى مع صفوان بس، الحرب هتبقى مع المنظمة كلها. بحر، زين، علي، إسلام، مراد، أحمد، عمرو، مازن، خليكوا جاهزين. في أي لحظة هنطلع مهمة، هتبقى في خلال اليومين اللي جايين دول. الكل: أمرك يا سيادة العميد. بره الغرفة. إسلام: عامل إيه مع مراتك يا بحر؟ بحر بتنهد: زي كل يوم مفيش جديد. الجديد بس إنهاردة إنها طلبت الطلاق. إسلام: طلاق!!!
علي بإبتسامة: متظلمش مراتك يا بحر. دي تاج راسك، هي سندك وسرك في الدنيا. وعلي معرفتي بمليكة، إنها بنت كويسة. أوعى تكسرها يا بحر. الست لما قلبها بيتكسر من أقرب الناس ليها، مبيرجعش زي الأول. كسر القلوب بيفضل متربط طول العمر. بحر بتوتر: أنا بعملها كل اللي هي عاوزاه، مش مخليها ناقصها حاجة. علي بإبتسامة: تفتكر المظاهر كافية إنها تخلي الإنسان سعيد؟ (شاور بإيده على قلب بحر) ده اللي بيسعد مش الفلوس يا حضرة الظابط.
بحر: بس هي طلبت الطلاق مني إنهاردة. علي بضحكة خفيفة: أنت عارف عائشة طلبت مني الطلاق كام مرة؟ أنا لو كنت طاوعتها كنت زماني مطلّقها عشرين مرة. (كمل بإبتسامة) الست لما بتطلب الطلاق ده مش معناه إنها بتقولك طلقني بجد. في بعض الأوقات فعلًا بتبقى عاوزة تطلق، بس ده لما جوزها يبقى مش كويس. لاكن أنت كويس يا بحر ومش بقولك كده عشان أنت صاحبي. اديها اهتمام، اديها حب، اديها الأمان. هتشيلك على راسها من فوق. بحر بتفكير: طب وسما!!
إسلام بتنهد: يادي سما يادي سما. بحر بنظرة حادة: ... إسلام: أحم، مش قصدي أكيد يعني. بس سما دي أهلك كلهم محدش بيطيقها. ده كفاية أروي يا عم، دي لو طالت تنفّيها من مصر كلها هتعملها. علي بإبتسامة: متغضبش ربنا يا بحر. سما مش مراتك ولا خطيبتك، لاكن مليكة هي مراتك وحلالك. بحر: ... نفس اليوم بليل. بحر بتعب: سلام عليكم. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأب محمد: عامل إيه يا بحر؟
بحر بتعب: كويس الحمد لله. مرهق بس شوية. اليوم كان طويل أوي ومتعب ومليان أحداث. أروي: اطلع طيب ريح شوية. بحر و بيهز راسه بالإيجاب: آه ما أنا هطلع. يله تصبحوا على خير. عمر: تصبحوا على خير والساعة ٨ لسه؟ طب ريح شوية وانزل تاني اقعد معانا أنت ومليكة. بحر و بيقوم من على الكنبة: هشوف، ماشي. في أوضة بحر. مليكة بإبتسامة مهزوزة: حمد الله على سلامتك. بحر بإستغراب: الله يسلمك. مليكة بإبتسامة: عامل إيه؟
بحر بعقد حاجبيه: عامل إيه!!! أنتي كويسة؟ مليكة بضحكة خفيفة: آه كويسة. مالك في إيه؟ بحر بلا مبالاة: أصل يعني أول مرة تقوليها. اللي يشوفك الصبح ميشوفكيش دلوقتي. مليكة: أحم، عادي. بحاول أتأقلم بما إن مفيش فايدة في الطلاق، ف هتأقلم مع الواقع اللي أنا فيه. بحر: ماشي. بحر كان ماشي، لاكن مليكة مسكت إيده وقالت بتوتر: ااا... استني، مش هتاكل؟ بحر بعقد حاجبيه وإستغراب: ... مليكة بتكرار: مش هتاكل؟ بحر: هو إيه التغيير ده؟
مليكة بتوتر: ما أنا قولتلك بحاول أتأقلم. بحر قرب بوشه منها وقال بثقة: هو فيه تغيير بيجي في يوم وليلة برضه؟ مين قالك؟ مليكة بتوتر ودموع: مين قالي إيه؟ بحر بإبتسامة: مين قالك تعملي كده؟ مليكة بسيطرة على دموعها: محدش قالي حاجة. بحر بإبتسامة: أروي صح. مليكة بصوت عالي ودموع: نام يا بحر نام، والله أنا غلطانة أصلًا. بحر: استني استني، والله ما كان قصدي أضايقك. تعالي طيب ناكل عشان أنا جعان.
مليكة بتلقائية: ماشي يله، أنا كمان جعانة أوي. (سابته وراحت تجيب الأكل) بحر بضحكة عدم تصديق: مش معقولة بجد!!! (كمل بتنهد) الواحد هيفكر في إيه ولا في إيه ولا في إيه!!! أروي: والله يا إسلام سما دي لو خرجت من حياة بحر كل حاجة هتتظبط. إسلام: بس أخوكي بيحبها. والله البت دي أنا مبرتحلهاش. نفسي أفهم إزاي بحر مش شايف فيها تصرفاتها اللي إحنا شايفنها.
أروي بمشاكسة وهزار: اللي بيحب بيعدي العيوب يا إسلام. ولو كنت سبتك من زمان على كده بقى. إسلام: نعم ياختي!! أحنا هنستهبل بقى ولا إيه؟ أروي بضحك: بهزر يا عم في إيه؟؟ وبعدين ما كلنا فينا عيوب، هو إحنا ملايكة يعني!! إسلام بضحك: ما تقولي لنفسك. مليكة وحاطة خدها على إيديها بإبتسامة: حلو الأكل؟ بحر: آه طعمه جميل أوي، بس مش ده أكل ماما، ده حد تاني اللي عامله. مليكة بنفاذ صبر: يعني حلو ولا إيه بالظبط؟
بحر بضحك: آه والله جميل جدًا، بس بقولك يعني إنه مش من إيد ماما. مليكة بلطافة: من إيدي أنا، أنا اللي عملاه. بحر بإبتسامة مهزوزة: تسلم إيدك، طعمه حلو. قاطعه رنة تليفونه وكانت سما. بحر: أحم. مليكة بإبتسامة: مين؟ بحر: ده داااااا، واحد صاحبي. (قفل التليفون) مش هرد دلوقتي يعني، مش مهم أوي. مليكة بفهم إنها سما: تمام. أنا عاوزة أخرج أغير جو، بقالي كتير مخرجتش. بحر بقبول: اخرجي براحتك بس عرفيني الأول هتخرجي مع مين؟
(رفع كوباية المية على بوقه) مليكة: معاك. بحر و نزل الكوباية بإستغراب: م... ماشي. مليكة: هتعرف تاخد أجازة من الشغل بكرة ونخرج؟ بحر بصدق: بكرة هيبقى صعب جدًا آخد أجازة والله عشان مضغوطين جامد في الشغل، لاكن أوعدك في أقرب وقت هبقى فاضي فيه هخرجك. مليكة بتساؤل: طيب ماشي، بقولك إيه؟ لسه برضه عاوزين دكتورة في المقر عندكوا ولا جبتوا حد؟ بحر: لأ لسه مجبناش حد. مليكة: طيب خدني أنا. بحر: نعم!!!! أخدك فين؟
مليكة: أبقى دكتورة المقر. بحر بجدية: أنتي عبيطة يا بت أنتي ولا إيه؟؟ مليكة بلطافة: بحر أنا مبهزرش بجد. بحر بشدة: ولا أنا بهزر يا مليكة، دكتورة مقر إيه اللي عاوزة تشتغلي فيه!!! مليكة: هو حرام يعني ولا عيب؟!!! بحر بشدة: لا حرام ولا عيب، بس مينفعش. أنتي الموضوع صعب. مليكة: ليه إن شاء الله؟ شايفني ضعيفة قدامك مش قد المسئولية؟!! بحر بتأفف: مش قصدي كده. (كمل بهدوء)
اسمعي يا مليكة، ده مقر قوات خاصة مش حضانة. الموضوع مش سهل. إحنا أصلًا اللي معطلنا في إننا مش لاقيين دكاترة هو إننا عاوزين دكاترة رجالة وعندهم خبرة كبيرة مش بنات. إحنا وارد في أي لحظة يحصل علينا هجوم مفاجئ، هتتصرفي إنتي ساعتها!!! مليكة بدموع: طب خلاص خليني أشتغل في المستشفى بتاعتكوا. بحر: أنتي محتاجة الشغل في إيه أنا عاوز أفهم؟ مليكة: هو إيه اللي محتاجاه في إيه؟ هو لازم أكون محتاجة شغل عشان أشتغل؟
يا بحر أنا مش دارسة ٧ سنين في الطب عشان أقعد في البيت في الآخر. وبعدين أنا زهقت من قاعدة البيت وعاوزة أشتغل بشهادتي. بحر وافق عشان خاطري، أنا أول مرة أطلب منك حاجة. بحر بتنهد: طيب سيبني أفكر. مليكة و بتمسكه من لياقة قميصه: لأ مش هتفكر، هترد دلوقتي. ها يله أنا سمعاك؟ بحر: ... مليكة بلطافة: يله يا بحر بقا. بحر بتنهد: لا إله إلا الله. ماشي يا مليكة موافق، هكلم مدير المستشفى. مليكة
بفرحة شديدة و عانقته: شكرًا شكرًا شكرًا. بحر بإبتسامة: العفو. مليكة برقت بعينيها و استوعبت و بعدت و قالت: ط... طب يله بقا ننام أو ننزل تحت شوية. بحر: هننزل نقعد تحت شوية. مليكة راحت ناحية الباب و بتفتحه و بتخرج: ماشي يله. بحر شدها لجوا دخلها تاني و قفل الباب و قال: استني استني، أنتي هتنزلي كده؟ مليكة: آه ما أنا قاعدة في البيت. بحر: ماشي بس عمر أخويا تحت. مليكة: يا ابني عمر ده أصغر مني ومنك وزي أخويا.
بحر بغيرة: حتى لو أصغر منك وزي أخوكي، مينفعش تقعدي بلبس ضيق قدام أي راجل في الدنيا دي أصلًا غيري أنا. مليكة بطريقة كوميدية: ده على أساس يا أخويا إني بشوفك أصلًا عشان أقعد قدامك!! يله مش مشكلة، أهي جوازة وخلاص. بحر بكتم ضحكته: أنتي عاوزة توصلي لفين من الآخر كده؟ مليكة بتوتر: أنا عاوزة أوصل فين!! إيه عاوزة أوصل فين دي!! هكون عاوزة أوصل لفين يعني؟ بقولك إيه أنت شكلك رايق إنهاردة وعاوز تتسلى صح؟ قول صح؟
بحر بضحك: هو فيه واحد عاوز يتسلى بمراته برضه؟ مليكة بدموع و إبتسامة: آه فيه، لما يكون مش بيحبها وعاوز يضحك شوية ومش لاقي غيرها حلاله اللي يقعد معاها. مردتش عليها وسكتت. أصل هرد أقول إيه!! أنا والله كنت بهزر عادي بس هي اللي فهمتها بطريقة تانية. معاها حق تفهم غلط. اتنين بحياتنا دي مستحيل حد يفهم التاني صح. بحر بتنهد: غيري فستانك يا مليكة وانزلي يله، هستناكي تحت. سما بصوت عالي: إيه يا بحر، مبتردش على التليفون ليه؟
بحر و هو قاعد في الجنينة: كنت باكل. سما بصوت عالي: يعني إيه كنت باكل يعني، ما أنت بترد عليا وانت بتاكل، أشمعنا المرة دي؟ بحر بصبر: مليكة كانت قاعدة جنبي مكنش ينفع أرد عليكي قدامها. سما بصوت عالي: لأ كان هينفع، كنت قمت من جنبها ورد. بحر بشدة: سما متعليش صوتك أكتر من كده، وإيه أقوم من جنبها عشان أرد عليكي دي؟
دي مراتي مهما كان ومينفعش أجرح مشاعرها أكتر من كده. كفاية عليها جرح إنها عارفة إني بحب واحدة تانية غيرها وهي اللي على ذمتي. سما بغيظ مصطنع: خلاص طلقها طالما صعبانة عليك أوي كده وسيبها تشوف حياتها. بحر بزعيق: أطلق مين أنتي مجنونة يا سما؟ مش هينفع أطلقها. سما بتمثيل: خلاص يا حبيبي متعصبش نفسك أوي كده أهدي. وبعدين خلاص مش فارقة تطلقها ولا لأ، أنت كده كده مش بتحبها. بحر بتنهد: اقفلي يا سما وهبقى أكلمك في وقت تاني.
سما بكتم غيظها: ماشي. (الاتنين قفلوا) بحر و بيفتكر كلام علي: علي: متغضبش ربنا يا بحر، سما مش مراتك ولا خطيبتك، لاكن مليكة هي اللي مراتك وحلالك. بحر و بيحط راسه بين كفوف إيده بتعب: يارب. بدر: قالك إيه؟ سما: مقاليش حاجة، كان قاعد مع مراته عشان كده معرفش يرد عليا. بدر بخبث: أوعي يفلت من إيدك يا سما، بحر ظابط مهم، وعنده معلومات مهمة. لازم تخليه خاتم في صباعك. (كمل بفرحة شر)
ودلوقتي الخبر في التليفزيون هيبقي عاجل وهيجننوا. سما بشر: متقلقش قريب أوي، بس خبر إيه ده اللي أنت بتتكلم عنه؟ بدر: افتحي التليفزيون. الكل قاعد قدام التليفزيون. أروي بضحك: ده كان فيلم جامد أوي، وأكتر حتة بتعجبني فيه لما بيقول بهبوري يقول لمامي حاضر. مليكة بضحك: ولا لما شهير بيقول أنا لو اتجوزت في يوم البنات اللي في الجامعة دي كلها مش هتبقى موجودة عشان هتنتحر. في التليفزيون
المذيع قال خبر هام وعاجل: تم الهجوم على فرقة عسكرية بجانب منطقة ********، وتم استشهاد خمسة من العساكر وإصابة سبعة. بحر بغيظ جامد: بااااااادر، والله ما هرحمه، والله، مسيرك تقع في إيدينا، مسيرك يا ******** مسيرك. الجد بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. الأب بحزن: ربنا يرحمهم يارب ويصبر أهاليهم. تليفون بحر رن ورد عليه وقال: ألو يا سيادة العميد. العميد: تعالي فورًا يا بحر. بحر: أمرك.
فاطمة بعياط: خلي بالك من نفسك يا ابني. بحر و بيقبّل إيديها: متخافيش يا أمي، ادعيلنا بس. بحر خرج بسرعة، وقبل ما يركب عربيته مليكة ندهت عليه وقالت: بحر استنى. بحر وقف وقال: نعم. مليكة بدموع: خد بالك من نفسك وطمني عليك ماشي. بحر و بيطبطب على كتفها: حاضر متخافيش، ادخلي يله. (ركب العربية بسرعة ومشي) مليكة و بصت للسما بدموع: يارب، يارب احميه، احفظه يارب هو واللي زيه. (كملت بعياط) الناس اللي ولادها ماتوا دول هيعيشوا إزاي!!!
بس ماتوا في يوم جميل، بكرة أول يوم في رمضان. ارحمهم يارب واجعلهم من أهل الجنة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!