الفصل 4 | من 19 فصل

رواية موج الرعد الفصل الرابع 4 - بقلم سما الحملاوي

المشاهدات
16
كلمة
3,553
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

عدى اليوم بصعوبة كبيرة جداً، وتعب نفسي وجسدي. ومر أسبوع على موت أحمد، أسبوع لم أنم فيه كويس بسبب وجعنا. لكن بدر صفوان دا مصيره هيقع في إيدي. مليكة كانت معايا في كل لحظة ومسابتنيش.

عدى أسبوع تاني وتالت ورابع، اتعلقت بيها أوي. بقيت أفرح لما بشوفها، واشتغلت في مستشفى وعملتلها اللي هي عايزاه. معظم وقتي بقى في المقر، تقريباً مبروحش البيت غير مرتين تلاتة في الأسبوع. لكن كل يوم لازم أروح المستشفى ليها. المستشفى في الشارع اللي جنبنا علطول فمباخدش وقت. اللي مش فاهمه بقى إني بحب سما، لكن عايز مليكة في حياتي. أنا مش فاهم نفسي، إيه اللي أنا بقوله دا!!! هو فيه حد ممكن يحب اتنين!!!

لا لا لا بس أنا مبحبش مليكة، مليكة أنا معتبرها صديقة ليا رغم إنها مراتي والمفروض تكون أقرب الناس ليا. إسلام: رايح فين يا بحر؟ بحر: رايح لمليكة. إسلام بإبتسامة خبث: اممممم، ملييييييكة، ودا من أمتي بتروح كتير كده!!! بحر بتوتر: عادي يعني، مش مراتي ومن حقي أشوفها كل شوية وأطمن عليها. إسلام بعقد حاجبيه وبيحط إيده على جبين بحر: أنت سخن؟؟ بحر بإستغراب وبيقوم يحط إيده على جبينه: لأ مش سخن ليه؟

إسلام: أصل مراتي ومن حقي أشوفها وأطمن كل دا في جملة واحدة لمليكة تبقى مش طبيعي يا بحر. (كمل بفرحة) أنت حبتها صح؟؟ بحر بإزدراء ريقه وبتوتر: لأ والله محبتها، أنا بحب سما وهتجوزها. إسلام بغيظ مضحك: روح منك لله يا شيخ، دا أنت هتبقى نهارك أزرق يوم ما تفكر تاخد الخطوة دي. بحر بتنهد: سيبك مني دلوقتي، صح محمد عمل إيه مع ديما؟

إسلام بتنهد وابتسامة: الحب جننه يا أخويا والله، البنت ما شاء الله عليها مخلاه طول ما هو قاعد بيفكر إزاي يوصلها وبس. بحر بتنهد وضحكة خفيفة: آه من الحب آه. إسلام: بحر ما تراجع نفسك كده، هو أنت بتحب سما بجد؟؟ ولا مجرد تعلق بوجودها؟؟ بحر بلخبطة مشاعر: بقولك إيه متشككنيش في نفسي، آه بحبها ووسع كده من قدامي خليني أمشي. (بحر مشي) إسلام بتنهد: اسمك بحر وأنت بحر فعلًا، عامل زي البحر وموجه، ملوش أول من آخر. في المستشفى.

مليكة: زي ما قولتلك كده تاخد العلاج دا قبل الفطار وقبل الغدا وإن شاء الله تيجي يوم السبت الجاي. الشخص بابتسامة: تمام شكراً. مليكة بابتسامة: العفو اتفضل. بحر دخل وقال: صباح الخير. مليكة بابتسامة وفرحة وقالت: صباح النور، عامل إيه؟ بحر بابتسامة: الحمد لله بخير. مليكة بتساؤل: طب جيت ليه حاجة ولا إيه؟ بحر بعقد حاجبيه: أمشي طيب؟؟ مليكة بضحك: لأ مش قصدي أكيد، قصدي يعني فيه حاجة جيت عشانها؟

بحر بلطافة: آه يعني جيت عشان أشوفك. مليكة بابتسامة ومشاکسة: امممممممم، رجلك خدت على المستشفى كتير يا حضرة الظابط، لتكون حبتني؟! بحر بابتسامة: ما أنا بحبك هو أنا بكرهك يعني؟ أنتي أقرب حد ليا.

إحساس صعب أوي إن اللي بتحبيه يكون مش بيحبك وعارفة إنه بيحب غيرك، والأصعب إنه جوزك. لو مكنش جوزي كنت تعافيت من الحب اللي من طرف واحد دا وربنا يرزقني بواحد يحسسني بحبه ليا، وساعتها هبقى مش بحب في الدنيا دي كلها غيره. لكن إحساس إنه يبقى جوزك دا إحساس متمنيهوش لحد. لما بهزر معاه وأبان إني عادي ببقى بكذب في مظهري، بهزر وبتكلم بضحك، لكن محدش حاسس بالنار اللي في قلبي. يمكن بحر لو مكنش جوزي كنت زماني سبت حبه دا ومفضلتش في العذاب دا كتير وهديت وميفرقش معايا عشان ربنا هيعوضني بواحد يحبني بجد، لكن بحر جوزي بس. لا عارفة أخليه يحبني ولا عارفة أشيل حبه من قلبي لإني معاه في حياته. لكن جايز القدر يبقى حاجة تانية غير تفكيري.

بحر: فاضية؟ مليكة: آه خلاص خلصت. بحر بابتسامة: كنت وعدتك بخروجة من قبل رمضان ومخرجناهاش. مليكة بلطافة: دا أنا افتكرتك نسيت والله. بحر بابتسامة: لأ منستش بس أديكي شفتي الظروف اللي مرينا بيها طول الشهر وبعد كده العيد جه وكان كله مهمات ومكنش فيه فرصة، لكن دلوقتي فيه اهو. مليكة وهي تخلع البالطو الأبيض: طب يله أنا جاهزة. بحر: يله.

كنا بنتمشى في شارع شكله جميل أوي. الشارع كان عبارة عن كله شجر وفي الشجر ورد باللون الفوشيا، وكان صوت العصافير مالي المكان. أتمنيت ولو للحظة إنه يمسك إيدي عن قصد ويقولي خليكي ماسكة إيدي. أتمنتها من كل قلبي. طول ما إحنا ماشيين عمال نتكلم ونعيد ذكريات الطفولة ونضحك، لحد ما قطع لحظتنا دي كلب منه لله عدى من جانبي بسرعة البرق خلاني أرقع صوت يسمّع أخر الشارع. لما صوتت بحر اتخض لإني طلعت الصوت فجأة بدون سابق إنذار، مسك إيدي بسرعة وشدني ناحيته من الجنب عشان الكلب.

مليكة بخضة: يالهوي إيه الرعب دا!!! شكله كبير أوي. بحر وهو ماسك إيديها بضحك: أنتي خرمتي ودني. مليكة وبدموع من كتر الضحك: أعمل إيه طيب بخاف منهم أوي يا بحر. بحر وهو ماسك إيديها: متخافيش أنا معاكي أهو، يله نكمل.

كملنا مشي والغريبة إنه فضل ماسك إيدي مسبهاش. شكراً أيها الكلب والله إنك جيت وخضتني، أمنيتي اتحققت في لحظة. عقبال الأمنية الأهم اللي شكلها مش هتيجي دي. طبعاً كلنا عارفين إن الأمنية هي حبه ليا بس عمرنا ما نروح نقول. فضلنا من الصبح لحد بليل بنلف وناكل ونشرب ونضحك، لحد ما روحنا البيت. مليكة بإنبساط: اليوم النهاردة كان تاريخي والله. بحر بإنبساط: الخروجة دي هنكررها تاني أكيد.

مليكة بابتسامة: إن شاء الله، هقوم بقا أدخل الحمام وأغير عشان هموت وأنام. بحر: ماشي. مليكة دخلت وتليفون بحر رن وكانت سما. بحر مسك التليفون وسكت وبعديها قال: مش وقتك يا سما. مليكة بتعب وضحك: اااااه يا ضهري، يالهوي مش قادرة والله. بحر لما نخرج تاني نبقى نلف بالعربية أنا ضهري اتقطم. بحر بتنهد وابتسامة: والله دا أنتي عيلة فافي أوي، لف ٦، ٧، ٨ ساعات تعبوكي!!!

دا إحنا يبنتي بنبقى شايلين أسلحة بالكيلو وبنطلع مهمات بالأيام والأسابيع والشهور بيها. مليكة واتعدلت وقالت بكوميديا: إيه هو أنت شايفني عسكري قوات خاصة قدامك عشان أستحمل كل دا؟! بحر بضحك: لأ أنتي... قاطعه رنة تليفونه. مليكة وقامت: استنى خليك أنا هروح أشرب وأجبهولك. بحر: ماشي. مليكة بصت للاسم بدموع وقالت: أمسك، سما. بحر بصّلها بتوتر: هاتي. (بحر قفل التليفون وغمض عيونه) مليكة بدموع: أنت لسه بتكلمها؟!

بحر فتح عيونه وقام اتعدل وقال بتأنيب ضمير وتردد: بصي يا مليكة، عشان مبقاش بعمل حاجة حرام، أنا هتجوز سما، وأنتي هتفضلي على ذمتي. أنا والله مش حابب إني أطلقك. مليكة بدموع: وأنت لما تكسر قلب حد دا كده مش حرام؟؟

بحر قام وقال بدموع: مليكة أنا مكسرتكيش، أنا عمري ما كرهتك، لكن طول عمري كنت بعتبرك أختي وبنت عمي وبس، ومتخيلتش في يوم إنك تبقي مراتي. والقدر هو اللي حطنا في اللي إحنا فيه دا. وزي ما قولتلك قبل كده لو مكنتش سما في حياتي وإنتي موجودة قدامي وشوفتك بقلبي تأكدي إن كان هيبقى كل هدفي في الحياة دي إني أكسب قلبك. متصعبيش الأمور عليا أكتر من كده. أنا مش هقدر أسيب سما ولا قادر أطلقك.

مليكة بدموع وصوت عالي: وأنا مقولتلكش سبها يا بحر، لو عايز تتجوزها من بكرة براحتك أعمل اللي أنت عاوزه، إنشالله حتى تكتب كتابك عليها دلوقتي. بس اللي أقصدُه بكسرتي إنك ولا مرة خدت بالك مني مع إني بحب... (استوعبت اللي كانت هتقوله وسكتت) بحر بفهم اللي كانت هتقوله: ... مليكة بتوتر ودموع: بحر عشان خاطري طلقني، والله صدقني هنرتاح إحنا الاتنين. أنت هتعيش مع اللي بتحبها وأنا هشوف حياتي مع نفسي. إيه اللي مانعك تطلقني؟؟

وصية تيته؟؟ دا مش سبب كافي. الوصية بتقول إنك تتجوزني وأنت اتجوزتني ونفذت الوصية أهو، ف خلاص طلقني بقا. بحر بتوتر: مش الوصية بس اللي مخلياني مش عاوز أطلقك. مليكة بعياط وانفعال: بحر متجننيش أكتر من كده، لما السبب ميكونش الوصية أومال هيكون إيه؟؟ بحر أنت بتحب سما وسما بتحبك، طلقني أنا بقا عشان أنا مش هعرف أعيش في العذاب دا كتير كده. لو كنت استحملت أسبوع شهر سنة مش هقدر أستحمل يوم تاني زيادة. هو أنت إيه مبتحسش؟؟

تخيل تبقى عارف إن اللي بتحبها قلبها مش معاك أنت هتعمل إيه؟؟ بحر أرجوك طلقني عشان خاطري. بحر بزعيق: مش هطلقك. مليكة بعياط جامد وتلقائية وصوت عالي: يبقى هخلعك. بحر بزعيق جامد أوي: أبقى جربي إنك تعمليها يا مليكة، جربي بس. الباب خبط وكانت أمه وأروي، وبحر فتح الباب. فاطمة بخضة: فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه كده؟ بتتخانقوا ليه؟

مليكة بعياط جامد: قولي لابنك يطلقني لأني مش هعرف أعيش معاه وهو بيحب واحدة تانية غيري. أنا عملت كل حاجة تخليه يحبني أنا كمان لكن خلاص مفيش نتيجة، وأنا مش هفضل كده. (كملت بانهيار) خليه يطلقني بقا وسيبوني في حالي حرام عليكوا اللي بيحصل فيها دا، أنتو محدش فيكوا حاسس بيا. أروي بكتم عياطها حضنتها وقالت: بس بس أهدي، أهدي متعيطيش عشان خاطري. عمر جه وكان باين عليه إنه لسه صاحي من النوم وقال بخضة: فيه إيه؟؟

فاطمة بشدة: بحر، تعالي تحت عاوزاك. بصيت لمليكة بدموع وصعبت عليا أوي، بس أنا مش عارف ليه مش عاوز أطلقها. وفي نفس الوقت مش عاوز أسيب سما. أنا إيه الجنان اللي أنا فيه دا!! هو فيه حد ممكن يحب اتنين، مستحيل طبعاً. اللي بيحب حد مبيعرفش يحب غيره ومبيشوفش غيره. أومال إيه اللي أنا فيه دا؟؟ يمكن أكون متعلق بسما لكن بحب مليكة؟؟ أو يمكن العكس؟؟ فاطمة دخلت أوضتها هي وبحر وقفت الباب وقالت بشدة: وصية جدتك دي خلاص لازم تنتهي.

بحر بدموع: يعني إيه؟ فاطمة بشدة ودموع: يعني طلق مليكة يا بحر، البت خلاص تعبت، وحرام اللي بيحصل فيها دا. أنت بتحب سما دي يبقى خلاص، شوف هتتجوزها ولا هتعمل إيه وسيب مليكة تعيش حياتها وتشوف اللي هيحبها بجد ويقدرها ويحترم مشاعرها ويبقى معندوش غيرها في الدنيا دي كلها. بحر بدموع: يا ماما والله أنا بحترمها وبقدرها. فاطمة: لكن مبتحبهاش وعندك غيرها. بحر بتلقائية ودموع: مش بالظبط. فاطمة: يعني إيه؟

بحر بإنفعال: معرفش يا ماما معرفش، أنا لو أعرف كنت خدت قراري من بدري. (كمل بهدوء ودموع) ماما تفتكري فيه حد ممكن يحب اتنين؟؟ فاطمة بتنهد وهدوء: إيه اللي بتحسه وانت مع سما وإيه اللي بتحسه وانت مع مليكة؟ بحر قعد بهدوء

وسكت وبعديها اتكلم وقال: وأنا مع سما ببقى مبسوط، وببقى عايز أتكلم معاها كل شوية، بنتكلم في أي حاجة، كورة، أفلام، يومنا مشي إزاي، وساعات عن مستقبلنا. شخصية سما مختلفة عني شوية وبنختلف كتير، لكن الموضوع بيعدي وبنتصالح. أما مليكة قلبي بيدق في بعض الكلام معاها، برتاح معاها جدًا في الكلام، ساعات الابتسامة بتترسم على وشي تلقائياً وهي بتتكلم. لما ببص في عيونها وهي بتتكلم ببقى مش عايز أنزل عيوني من عيونها. أول مرة طلبت فيها الطلاق مني محستش بزعل وكان عادي بالنسبة لي، لكن لما قالتها انهاردة قلبي دق جامد وحسيت إني خوفت من فكرة إني أطلقها بجد، وكذا شعور تاني.

فاطمة قعدت جنبه بهدوء وقالت بابتسامة: إجابة سؤالك عندك يا بحر، ركز في اللي بتقوله وشوف متعلق بوجود مين وبتحب مين!!! بحر بصّلها بدموع: ... عمر بتهدئة الجو: خلاص يا لوكا متعيطيش، والله دي ساعة شيطان بس مش أكتر. مليكة بدموع: ... أروي: طب والله كل حاجة هتتصلح متقلقيش.

عمر بطريقة مضحكة: آه وبطلي كل شوية تقولي طلقني يا بحر طلقني يا بحر، طلاق مين يا أما وأنا هاجي أحكي لمين مشاكلي، أروي مش في بالي أصلاً معندهاش غير إسلام وسايبة أخوها. مليكة بضحكة خفيفة: دا أنت بتغير بقا. أروي بضحك: ... عمر بغيرة مصطنعة: آه ياختي بغير، (كمل بضحك) فينك يا اللي هتحبيني بقا وساعتها ولا هعرفهم كلهم وهسيبهم كده مليش دعوة بيهم. كلهم ضحكوا.

بحر دخل بهدوء وقال بضحكة خفيفة جداً: إيه هتناموا معانا انهاردة ولا إيه؟ عمر وهو بيفرد جسمه على السرير وقال بهزار: سريرك مريح والله، شكل أمي كده جابتلك أنضف مرتبة وجابتلنا إحنا بواقي المراتب. أروي بتغيير مود الجو: تيجوا نجيب فيلم ونتفرج عليه. عمر بفهم أروي: آه يله لسه الساعة واحدة أصلًا لسه بدري. بحر بضحك: واحدة دي بدري بالنسبة لك!! مليكة: ... أروي: استنوا هشغل الشاشة ونجيب فيلم أكشن.

بحر: بالله عليكي كفاية الأكشن اللي أنا فيه في شغلي مش هيبقى أكشن في الشغل وفي البيت كمان. أروي بضحك: خلاص هنجيب فيلم سمير وشهير وبهير. عمر: يادي سمير وشهير وبهير بتاعك دا أرحمينا بقا منه يا شيخة، بقولك إيه هاتي إتش دبور أنا بحب أفلام أحمد مكي. أروي بتفكير: لاء أنا بحب رامز جلال أكتر وعايزة فيلم مراتي وزوجتي. مليكة بضحكة خفيفة: أيوه هاتيه بيضحكني الفيلم دا. أروي بحماس وفرحة: ماشي.

أروي وعمر قاموا يشغلوا الشاشة ويحطوا الفلاشة ويشغلوا الفيلم، وأنا روحت قعدت جنب مليكة. شغلنا الفيلم واتفرجنا عليه والقعدة مكنتش فاضية من الضحك والهزار، رامز جلال دا أصلاً نكتة في أفلامه. الساعة بقت تلاتة والفيلم خلص وأروي وعمر خرجوا من الأوضة. مكنتش عايز أنام ومليكة زعلانة كده. روحت ليها قبل ما تنام وقولت... بحر بلطافة: متزعليش مني، أنا آسف لو ضايقتك. مليكة بدموع: مزعلتش يا بحر متعتذرش.

كانت خلاص على وشك إنها تعيط، قالتلي بعدها إنها تعبانة وعايزة تنام. قالتها وصوتها مهزوز ومخنوق بالعياط وكانت خلاص هتعيط. خدتها في حضني قبل ما دموعها تنزل، لكن حسيت بنزول دموعها لما حضنتها. مش عارف المفروض أتصرف إزاي دلوقتي؟! أعمل إيه طيب؟! والله متلخبط وأول مرة أكون كده. اكتفيت إني أطبطب عليها وبوست راسها وقولتلها يله ننام الوقت اتأخر.

عدى أسبوع من غير أي حاجة جديدة. طول الأسبوع بنحاول نوصل لبدر صفوان. مهمات بسيطة بنطلعها وبنرجع من غير خساير، لكن في مهمة منهم قبضنا على واحد مهم، عنده معلومات كتيرة عن بدر صفوان واللي بيشتغلوا معاهم. لكن قبضنا عليه مصاب وديناه المستشفى بتاعتنا عشان يبقى تحت عنينا. وطبعاً بدر عرف إنه عندنا وحصل... في المقر. بحر وقعد بتنهد: مالك يا زين؟ زين وماسك

ورقة على شكل طيارة قال: لما روحت امبارح دخلت أوضتي ونمت، صحيت الصبح لقيت الطيارة دي على الترابيزة اللي جنبي. استغربت أوي، إحنا معندناش أطفال في البيت تعملها، وأنا وماما مبنعرفش نعمل أشكال بالورق. فكيت الطيارة ولقيت مكتوب فيها "خلي بالكوا يا حضرة الظابط، الموضوع بدأ يكبر بطريقة مكناش عاملين حسابنا عليها، خد بالك من نفسك". بحر بعقد حاجبيه: دا حد بينبهنا؟ زين ورجع بضهره: بالظبط، بس مين دا؟ ودخل بيتي إزاي؟

وإزاي لا أنا ولا ماما حسينا بحاجة؟ بحر بتفكير: ممكن يكون حد من عناصر المخابرات؟ زين بيهز راسه بالنفي: معتقدش، ما لو حد من العناصر بتوعنا كان هيكتب اسمه لإنى عارفينه، دا أول سبب، تاني سبب هو لو حد من عناصر المخابرات ليه هيبعتها على بيتي أنا؟ ما كان بعتها على مقر القيادة هنا. بحر بفهم: دا حد مش عاوز يظهر نفسه لينا. زين بتنهد: طب أشمعنى بيتي أنا بالذات.

عسكري دخل بلهفة وخضة قال: ألحق يا سيادة القائد، الإرهابيين هاجموا على مستشفى القوات الخاصة عشان ياخدوا الشخص اللي قبضنا عليه من يومين. بحر قام وقف بسرعة وقال بخوف: مليكة هناك. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...