الفصل 3 | من 19 فصل

رواية موج الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم سما الحملاوي

المشاهدات
16
كلمة
4,429
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

مليكة نظرت للسماء بدموع: يا رب، يا رب احمه، واحفظه يا رب هو واللي زيه. (تكمل بعياط) الناس اللي أولادها ماتوا دول هيعيشوا إزاي؟! بس ماتوا في يوم جميل، بكرة أول يوم في رمضان، ارحمهم يا رب واجعلهم من أهل الجنة. في المقر. العميد مصطفى: الموضوع بدأ يزيد، بدر صفوان مش ساكت، ولازم يتم القبض عليه فورًا.

بحر: المخابرات حددت مكان، ولسه باعتين لي رسالة دلوقتي، لو اتحركنا بعد ربع ساعة من دلوقتي هنقدر نوصل بالطيارة في خلال ساعة أو ساعة وربع بالكتير. العميد بشدة وحزم: طب يله، مش عاوز أي غلطة، ربنا يكون في عونكم.

لبسنا وجهزنا بمعداتنا واتحركنا ونزلنا في منطقة المهمة، بس للأسف بدر كان هرب. مكنش في المكان غير بعض من رجاله وأسلحة. حصل اشتباك بينا وبينهم استمر ساعة ونص، وبعدها جمعنا الأسلحة وهنشوف هنتصرف فيها إزاي. قبل ما نرجع على المقر، روحنا القرية اللي الإرهابيين داهموها امبارح. وكان أهلها في قمة التعاون مع بعض، طبعاً عندهم خسائر كتير، وإحنا ساعدناهم باللي نقدر عليه وزيادة. وقابلنا كبير القرية الحاج إبراهيم.

بحر بتعب من المهمة: متقلقوش يا حاج، بإذن الله هيتم القبض على بدر صفوان قريب، وإحنا معاكوا مش هنسيبكوا لحظة والله. الحاج إبراهيم بحزن: كتر خيركم يا ابني، الواحد بس مش صعبان عليه غير الشباب اللي بتموت كل يوم دي، والأراضي اللي بتدمر والحياة اللي بتتخرب. وأنتم الله يكون في عونكم يا حضرة الظابط، اللي بتعملوه معانا ده محدش هينساه. إسلام بنظرات حزن: ................... علي بابتسامة تعب: .......................

بحر بابتسامة: متقولش كده يا حاج، ده واجبنا. الحاج إبراهيم بابتسامة: كل سنة وأنتم طيب يا حضرة الظابط، تسمحوا إنكم تقبلوا عزومتي على الفطار تاني يوم رمضان، القرية كلها هتكون بتفطر مع بعض هنا، وحابب إنكم تبقوا موجودين معانا. أحمد بابتسامة: أكيد طبعاً يا حاج هنيجي، إحنا برضه نقدر نرفض لك طلب!! بعد ساعتين في المقر. حمزة بطفولة: يا بابا أنت هتيجي امتى؟ وحشتني أوي.

أحمد: والله يا حبيب بابا أنت كمان وحشتني أوي، بس أنا ورايا شغل ويومين كده وهجيلك والله. اديني ماما بقا أسلم عليها. حمزة بطفولة: حاضر، بابا متنساش تجبلي وانت جاي تيشيرت الكورة وعليه اسمي وعليه رقم 10. أحمد بضحك: حاضر يا حبيبي. ريم بابتسامة ودموع: إيه يا أحمد عامل إيه؟ أحمد بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي، أنتي عاملة إيه؟ ريم بدموع: الحمد لله، وحشتني أوي يا أحمد.

أحمد بدموع: وإنتي كمان والله وحشتيني أوي. هاجي إن شاء الله بعد يومين، يعني على تالت يوم رمضان كده إن شاء الله. ريم بابتسامة: ماشي، تيجي بالسلامة يا رب. أحمد بابتسامة: يا رب، مش عاوزة حاجة أجبهالك وأنا جاي؟ ريم بابتسامة: عاوزة سلامتك. أحمد بابتسامة: الله يسلمك، سلام. ريم بابتسامة: سلام. بحر: ما تجيب شقة ليك أنت ومراتك وابنك هنا يا أحمد بدل ما أنت في محافظة وهم في محافظة تانية كده.

أحمد: والله يا بحر فكرت في الموضوع وهشوف كده. بحر بابتسامة: إن شاء الله. أحمد: عامل إيه مع سما؟ بحر افتكرها: يالهوي سما! هقوم أرن عليها. علي ومش عاجبه كلام بحر: بدل ما تقول هقوم أرن على مراتي أطمن عليها وأطمنها عليا تقول هرن على سما!!! بحر تنهد وقام: ................. علي بحزم: إيه يا أحمد أنت كمان!! رايح تسأله على سما وانت عارف إنه متجوز مليكة؟!

أحمد بصدق: والله مكنش قصدي، أنا عارف المشاكل اللي عنده وعارف إنه متجوز وعشان كده سألته عامل إيه مع سما بعد ما اتجوز يعني بس. علي تنهد: والله ما أنا عارف بحر ده هيعمل إيه!! بحر لنفسه: المفروض فعلاً أرن دلوقتي على مليكة مش سما، يا الله أعمل إيه؟ أتجوز سما طيب ولا أعمل إيه؟ تليفون مليكة رن وكان بحر. مليكة بلهفة: إيه يا بحر؟ عامل إيه؟ أنت كويس؟؟ بحر: آه كويس الحمد لله، رجعنا وكله تمام. مليكة بقلق: طب جاي امتى؟

بحر: بكرة الصبح يا مليكة إن شاء الله. مليكة: طيب ماشي. بحر: يله هقفل دلوقتي معلش. مليكة: ماشي، مع السلامة. بحر: الله يسلمك، سلام. بدر: لازم تاخدي المعلومات من بحر يا سما، هاتيه عندك البيت وأديله أي حاجة تخليه يتكلم واعملي أي حاجة. سما باستهزاء لكلامه: مين؟ بحر؟ وعندي في البيت؟ بحر استحالة يوافق يا باشا، بحر مش الشخص اللي بالك فيه، ده عاوز تفكير تاني ده. بدر بزهق: جربي مش هنخسر حاجة.

سما بتأفف: أففففف، ماشي خلاص، بس أنا ليا تفكير تاني وهو إني أخليه يتجوزني، وساعتها هبقى في بيته وهعرف أتصنت عليه أو أعمل أي حاجة تخليني أعرف معلومات. بدر تنهد: ماشي اتصرفي. تليفون سما رن وقالت: جبنا في سيرة القط، اهو بحر بيرن عليا اهو، همشي بقا دلوقتي. بدر: ماشي. بحر: طولتي في الرد ليه؟ سما بكذب: معلش كنت في الحمام. بحر: ماشي، المهم أنتي عاملة إيه؟ وحشتيني والله.

سما بخبث: آه وحشتك، ماهو باين، أكلمك ومتردش عشان الست هانم جنبك. بحر بحزم: يا الله، اتكلمي عنها كويس يا سما دي مراتي مهما كان مش هعيد كلامي تاني، وبعدين ماهو أنا رنيت عليكي اهو في إيه بقا!! سما بتمثيل: خلاص اهدى كده، على فكرة أنا اللي المفروض أزعل مش أنت. بحر: معلش خليها عليكي المرة دي. سما: طب ما تيجي. بحر بعقد حاجبيه: أجي فين؟ سما: تعالي عندي نقعد شوية. بحر برفعة حاجب: أنتي عبيطة يا سما!!!! أجي إزاي وبصفتي مين!!!!

مش هينفع. سما بغيظ مصطنع: عشان مراتك صح؟ بحر: لأ مش عشان مراتي، لكن عشان حرام وعيب ومينفعش، أنتي قاعدة لوحدك أجيلك إزاي!! سما بكتم نرفزتها: طيب خلاص تعالي نتقابل برا. بحر: ماشي. سما: أخبار شغلك إيه؟ بحر: الحمد لله الدنيا ماشية. سما: وصلتوا لحاجة مع الإرهابي اللي اسمه بدر ده؟ بحر: هو سواء وصلنا أو موصلناش تفتكري إني هقولك حاجة أو معلومات عن حاجة زي كده؟؟؟ سما: على فكرة أنا حبيبتك مفيهاش حاجة.

بحر: إن شالله تكوني أمي، مفيش حرف ينفع يطلع مني. سما تنهد: طيب، هنتقابل امتى؟ بحر: قريب بس مش عارف امتى، على حسب شغلي، هكلمك لما أكون فاضي. سما: ماشي، سلام. بحر: سلام. (ثم قال لنفسه) يارب اللي أنا بعمله ده غلط وحرام أنا عارف، لكن هصلح كل حاجة قريب. إسلام: إيه يا ابني كنت فين؟ بحر: كنت بكلم سما. إسلام: امممممم، وقالتلك حاجة؟ بحر: كانت بتسألني على الشغل و... قاطعه إسلام بسرعة وقال: بتسألك على الشغل إزاي يعني؟

بحر: يعني بتطمن عادي، أكيد مش هقولها حاجة يعني. إسلام: يارب أديني الصبر وأديني إني أتقبل سما دي. بحر وبيخبط على كتف إسلام: كفاية أنا قابلها يا نجم وخليك في حالك. إسلام تنهد: هتندم يا بحر صدقني، هتخسر مراتك ونهاية اللي بتعمله ده مش هتعجبك والله. بحر بتهرب: إسلام صلي على النبي وروح كلم أروى زمانها قلقانة عليك. (سابه ومشي) إسلام: اهرب اهرب. تاني يوم الصبح. مليكة بابتسامة جميلة: حمد الله على سلامتك.

بحر بابتسامة: الله يسلمك. مليكة بابتسامة: كل سنة وأنت طيب. بحر بابتسامة: وإنتي طيبة، عاملين إيه النهارده على الفطار؟ مليكة بضحك: محشي طبعاً هو ده سؤال؟ مصر كلها بتعمل محشي أول يوم رمضان. بحر بضحك: آه من الشعب المصري ده آه. مليكة: غير هدومك بقا ونام شوية لسه بدري على المغرب. بحر: ماشي.

دخلت الحمام خدت دش وطلعت وكنت مرهق أوي. كان لسه بدري أوي على أذان المغرب. خرجت لقيت مليكة مجهزة السرير للنوم علطول، استغربت بصراحة هي أول مرة تعمل كده، بس الأغرب بقا إنها هتنام جنبي ودي محصلتش من ساعة ما اتجوزنا. مش عارف في إيه؟ حاسس إني في متاهة، بس ده ميمنعش إنها لطيفة بصراحة، وملامحها فيها قبول ومريحة جداً. بحر بعقد حاجبيه: أنتي هتنامي هنا؟؟ مليكة وبتغطي نفسها: اممممم، عاوزاني أروح أنام على الكنبة؟

بحر وبيغطي نفسه: لأ هو أنا قولت كده!! مليكة بابتسامة خفيفة: ماشي. بحر: ................. مليكة: ................. بحر بهدوء: هسألك سؤال ماشي؟ مليكة بهدوء: ماشي. بحر: أنتي ليه بتعملي كده؟ مليكة: بعمل كده اللي هو إيه؟ بحر: يعني، التغير المفاجئ ده، وكمان هتنامي هنا، مش غريبة شوية؟ مليكة بدموع وابتسامة: لأ مش غريبة. بحر وباصص للسقف: يمكن يا مليكة لو كنا اتقابلنا في ظروف أحسن من كده كنا زمانا مرتاحين وبنحب بعض دلوقتي.

مليكة وباصاله بدموع وصوت مهزوز: صح. بحر قلبه دق جامد فجأة وقال وهو مغمض عينيه بابتسامة: أوعي تنامي أوي ونصحى بعد المغرب. مليكة بضحكة خفيفة: متخافش لو لقونا منزلناش هيطلعوا يصحونا. بحر بضحكة خفيفة: ماشي. نمنا لحد قبل المغرب بنص ساعة، صحينا ونزلنا نفطر وقعدنا قاعدة عائلية جميلة وإسلام جه سهر معانا، واليوم عدى من غير أي أحداث جديدة. تاني يوم روحت المقر وجهزنا عشان نروح القرية نفطر فيها كلنا. في شارع القرية. بحر

بتساؤل وهو ماشي في الشارع: لسه ملقتش أبوك يا زين؟ زين بتنهد: ولا هلاقيه يا بحر، بطلت أدور أصلاً، هو اللي سابني مع أمي وأنا طفل صغير ومش راجع تاني. بحر: مش عارف أقولك إيه، لكن أكيد فيه سبب لاختفائه ده. زين بابتسامة يأس ووقف: تفتكر إيه السبب اللي يخلي أب يسيب ابنه وهو عنده خمس سنين ويسيب مراته وميظهرش ليهم لحد دلوقتي؟ تفتكر فيه مبرر لكده؟ بحر بحزن على زين: ...................... أحمد جه فجأة

ونط على ضهر بحر بهزار: بتعمل إيه يالا أنت وهو؟ بحر بضحك: والله ضهري ما ناقص، انزل يا طفل انزل. أحمد ببهجة: بص أخيراً لقيت لـ حمزة ابني تيشيرت الكورة اللي هو عاوزه. بحر بابتسامة: شكله حلو أوي. إسلام جه وقال: إيه هو أنا هفضل قاعد لوحدي كده كتير يعني ولا إيه؟؟ بحر: إيه يا ابني في إيه؟ ما عمر ومازن ومحمد قاعدين هناك. إسلام: لأ عمر ومازن مع العميد جوه بيت الحاج إبراهيم، ومحمد شكله لاقى فتاة أحلامه وبيحاول يكلمها.

محمد بإلحاح: اسمعيني بس والله أنا مش بعاكس، ده أنا حتى إنسان محترم ومتربي والله. ديما بنفاذ صبر وشدة: يوووه بقا، ما تحل عني بقا يا جدع أنت، بدل أقسم بالله أروح أقول للظباط والعساكر اللي هناك دول يلموك. محمد بابتسامة ثقة وبيحط إيده في جيبه: لأ يا آنسة، ما أنتي متعرفيش اللي فيها، ما أنا بقا ظابط من الظباط اللي هناك دول. ديما بتوتر: يع... يعني إيه يعني؟؟ هو أنت عشان ظابط يبقى تعاكس براحتك ولا إيه؟

محمد بطريقة كوميدية: لا إله إلا الله، ياستي أنا مش بعاكس والله مش أخلاقي دي اللي اتربيت عليها، أنا بس عاوز أعرف أنتي مخطوبة ولا لأ؟ بس أنا مش شايف دبلة في إيدك فـ أكيد لأ، حد اتكلم عليكي طيب؟ ديما بنرفزة: ملكش دعوة يا أخ أنت، وابعد بقا بدل ما أروح أشتكيك للعميد. (سابته ومشيت) محمد بابتسامة لطيفة: بموت أنا في البدايات الصعبة دي والله، مسيرك هتبقي مراتي يا اسمك إيه، يا ترى أنتي اسمك إيه؟ (كمل باستيعاب)

إيه اللي أنا بقوله ده!!! مرات مين يخربيتك ده إحنا منفهمش بعض أصلاً. بدر: يعني الفريق دلوقتي في القرية. شخص ما: أيوه. بدر بابتسامة خبث: هحضرلهم مفاجأة جميلة أوي. شخص ما: مفاجأة إيه؟ بدر: تقدر تضحي بروحك عشان نقضي على العساكر والظباط اللي هناك. شخص ما بقبول: أقدر أكيد. بدر بابتسامة شر: هتلبس درع قنابل وتلبس جاكت عليه عشان ميبانش، وأول ما توصل للقرية قرب من العساكر والظباط اللي هناك وفجر نفسك.

شخص ما بقبول وقال بشر: موافق. بعد ساعتين. وقت أذان المغرب. بحر: بسم الله الرحمن الرحيم. العميد بابتسامة: صومًا مقبولاً بإذن الله. إسلام بغمزة: باصص على إيه يا محمد؟؟ محمد بتنهد وابتسامة: باصص لـ نصي التاني. مازن بضحكة خفيفة: لا إله إلا الله، ده أنت لسه شايفها النهارده. محمد بابتسامة: مش عارف والله، أنا عجبت بيها أوي من أول ما شوفتها. طفل صغير جاي بعياط: ماماااااااا، بابااااااااااا. الأب: إيه يا حبيبي في إيه؟

بتعيط ليه أنت مش كنت بتلعب مع أصحابك!! الطفل بخوف: أنا شفت راجل غريب كان بيحط قن*بلة زي اللي بشوفها في الأفلام في جيبه وبيجي علي هنا. الأم بقلق: أنت متأكد يا حبيبي من اللي بتقوله ده؟؟ الطفل: آه والله يا ماما. الأب بلهفة: لازم أبلغ الظباط. (راح لترابيزة الظباط) محمود: سيادة العميد. العميد مصطفى: أيوه اتفضل. محمود بهمس: ابني الصغير بيقول إنه شاف... (حكى كل اللي الطفل قاله) بحر بهدوء: هو متأكد؟ محمود: أيوه.

علي قام بهدوء: ششششششش، متعملوش حركة مفاجأة عشان سكان القرية. إسلام: طب إحنا هنعرفه إزاي؟ أحمد: أكيد هيبان من شكله. بحر بتركيز وهدوء: مازن، محمد، زين، إسلام، خلوا السكان يدخلوا بيوتهم بهدوء من غير فزع، عشان الشخص اللي الطفل قال عليه ده ميشكش في حاجة أو يشك إننا عرفنا، وقولوا للسكان إنها احتياطات بس. علي، أحمد، ركزوا معايا في وجوه كل اللي قاعدين، واللي داخلين، امشوا بهدوء وسط الناس، مش عاوز الناس تخاف.

بدأنا نفضي المكان من الناس وندخلهم بيوتهم بكل هدوء، لكن عدد الناس كان كبير أوي. وبقيتنا بيحاول يركز في حركات وتصرفات كل شخص موجود، لحد ما لقيت واحد داخل الشارع وشكله كان غريب أوي، شكيت فيه وفضلت مركز معاه، لحد ما لقيته ماسك في إيده جهاز بحجم قبضة الإيد. كنت هطلع سلاحي وأضربه علطول، لاكن أنا مش ضامن إنه مش ضاغط على الجهاز ومفعل القن*بلة، فـ قلت بكل قوتي "هناك أهو". الفزع في ثانية بقى في القرية، وفريقي بيحاول يبعد الناس بسرعة ويشيلوا الأطفال ويبعدوهم، لكن أحمد لقيته بيجري ناحية الشخص والشخص بيقرب مننا وأنا وصحابي بنبعد الناس.

زين بصوت عالي جدًا: أحمد لأ. لكن فجأة لقيت أحمد نط على الشخص ده ووقع بيه على الأرض، الشخص بيحاول يفلت منه وأحمد فوقيه وماسك إيده وبيحاول يقطع سلك الجهاز بتاع القن*بلة لاكن الشخص كان بيقاوم جامد. فضينا المكان في أقل من خمس ثواني وبقيت برجع بضهري بصدمة وباصص على أحمد وماسك طفل في إيدي برجعه معايا عشان ميتأذيش وكنت بتخيل بدموع اللي ممكن يحصل بعد كام ثانية. كلها لحظات وكل حاجة هتتغير لـ عُمر جديد أو للاستشهاد!!!!

هل أحمد هيلحق يقطع سلك الجهاز!!! ولا الشخص هيدوس على الزرار!!!! وفي لمح البصر......... أحمد وغمض عينيه: أشهد أن لا إله إلا ال......... بحر بصريخ: أحمااااااااد. وفجأة القن*بلة اتفج*رت، ضغط القن*بلة كان جامد أوي، ضغط القن*بلة وقع زين على ضهره جامد، وإسلام ودانه وجعته أوي واتكتمت وفضلت تصفر، وأنا اختل توازني مش عارف أقف، لاكن أحمد!!! القن*بلة اتفج*رت بالشخص وبيه!!! قمت وأنا مش مستوعب اللي حصل ده!!!

نظرات الذهول والصدمة والدموع من الكل، محدش فينا عارف ينطق بكلمة من اللي حصل في أقل من ثانية ده. بحر وحاطط إيده الاتنين على راسه ودموعه نازلة بصدمة: إزاي ده!!! لأ لأ إزاي!!! أحمد فين!!! لأ أحمد كان هنا، مستحيل لأ.

وكأن صاعقة نزلت علينا شلتنا في الحركة والكلام، الكل في حالة صدمة ودموع نازلة في صمت. بعد خمس دقايق من اللي حصل ده بدأنا نستوعب اللي حصل. الإسعاف جت والبوليس والعساكر، وأنا كنت مش قادر أشوف المنظر. الدم مغرق المكان، لأ ودم مين؟؟ دم صاحبي. فين صاحبي؟؟ صاحبي مش موجود، جسمه حتى مش موجود!!!

بعدت عن المكان وعنهم كلهم ورجلي مكنتش شيلاني، قعدت على الأرض بكل قهرتي وحزني، وميلت دماغي على الحيطة ودموعي نازلة مغرقة وشي، ولقيت علي جالي وقعد جانبي. علي بدموع وحزن: ................ بحر بدموع نازلة في صمت: مات يا علي، أحمد مات، الموت دخل بينا، بدأنا ننقص. علي بتماسك ودموع نازلة:

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ۝ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ ) بحر بعياط جامد: ................... علي بعياط وخدّه في حضنه: مينفعش نضعف يا بحر، يكفيه شرف الميتة دي.

بحر بعياط وقهرة: نفسي أقت*لهم كلهم بإيدي يا علي. علي بدموع وصبر: الصبر يا بحر، المؤمن بيبان من صبره، الصبر يا حبيبي. إسلام وبيوطي على الأرض بيجيب شنطة وقال بعياط: الشنطة دي كان فيها هدية ابنه، أهله حتى مش هيلحقوا يشوفوه للمرة الأخيرة. (قال وهو بيقعد على الأرض بقهرة) كده كتير يا سيادة العميد، كده كتير أوي. العميد بدموع وصبر وحضن إسلام وقال: ربنا يرحمه يا إسلام. محمد بدموع وبيفتكر. فلاش باك.

محمد: تعالي معايا يا أحمد هنجيب حاجة. أحمد: هنجيب إيه؟ محمد وبيشده: قوم بس تعالي. محمد: أفتح الباب ده؟ أحمد بعقد حاجبيه وبهزار: قن*بلة هتنف*جر في وشي ولا إيه؟؟ محمد بهزار: تفتكر إنها لو قن*بلة أنا هقف جنبك. أحمد بضحك: آه يا ندل. محمد بضحك: افتح يا عم افتح. أحمد فتح الباب. الكل بفرحة: Happy birthday Ahmed. الكل وبيحضنه: كل سنة وأنت طيب يا حبيبي. باك. محمد بعياط: سبتني ليه يا أحمد!!! ديما

جت وقفت جنبه وقالت بدموع: أنت كويس؟ محمد بعياط: كان صاحبي المقرب، كلنا قريبين من بعض بس أحمد كنت بحبه أوي، كنت بحس إنه أخويا الكبير مش صاحبي. ديما بدموع جامد: ربنا يرحمه يارب.

اليوم عدى وكأنه عدى في سنة، روحنا البيت وطبعاً الخبر انتشر في التليفزيون إن فيه هجوم حصل على فرقة القوات الخاصة واستشهد عسكري مضحيًا بحياته عشان حماية صحابه والناس، لاكن متذكرش اسم أحمد، وده كان طلب من العميد عشان أهله ميسمعوش اسم أحمد في التليفزيون. روحنا بيوتنا وطلعت من غير ما أكلم حد ودخلت أوضتي، لقيت مليكة قامت وحضنتني بدموع. فضلت أعيط في حضنها وكنت بتكلم، حسيت براحة وأنا بعيط وهي حضناني وكنت بتكلم، مع إني

متكلمتش مع ماما ولا بابا لاكن اتكلمت معاها هي. فضلت تهديني وتصبرني وتقولي كلام جميل جداً. قلبي كان واجعني أوي بسبب اللي حصل، لاكن والله بدر صفوان ده ما هسيبه وهقت*له بإيدي. نوعاً ما حسيت بهدوء، نمت من غير أي كلمة زيادة. صحينا الصبح عشان الجنازة، شوفت بعيني انهيار أهله ومراته، ابنه كان لسه صغير، جه وقف جانبي بكل براءة وقالي عمو هو بابا فين وماما بتعيط ليه؟؟

حسيتوا بصعوبة السؤال؟؟ حسيت وكأن لساني اتشل معرفتش أرد عليه. نزلت لمستوي حمزة وحضنته وقولتله بابا في مكان أجمل من هنا بكتير يا حمزة، وكلنا هنروحله قريب إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...