الفصل 9 | من 19 فصل

رواية موج الرعد الفصل التاسع 9 - بقلم سما الحملاوي

المشاهدات
20
كلمة
3,646
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

مراد: والي في بالك هو إن بحر يكون إنكشف و اتأسر صح؟ عمرو: صح. (طلع تليفونه ورن على العميد والعميد رد عليه) عمرو بملامح قلق: سيادة العميد، أحنا طلعنا بيت سما، و ملقناش فيها حد، و في أثر دم على الأرض. العميد قعد على المكتب وحط إيده على جبينه. عمرو: أحم، سيادة العميد؟ حضرتك معايا؟ العميد على نفس وضعيته وقال بتنهد: معاك يا عمرو، خد عينة من الدم وتعالوا. عمرو وبص لمراد: حاضر. في مكان ما.

بحر فاق من الإغماء، لاقى نفسه قاعد على كرسي ومتربط جامد، والجرح اللي في جنبه متعقم ومتضمد، وقدامه بدر وسما وعبد الله وبعض الأشخاص. بحر وأنفاسه بتتسارع بغضب: بدر قرب خطوة من بحر وقال بشماتة: إيه يا حضرة الظابط، مكنتش عامل حسابك إن دا كله هيحصل صح؟ عبد الله في هدوء تام: بحر بسيطرة على أعصابه وبيص حواليه وقال بثقة: كل دول واقفين عشان واحد مربوط!!! إيه الجُبن اللي أنتو فيه دا؟ بدر

بيهز راسه وقال بإستفزاز: بتحاول تداري خوفك بالكلام، ماشي، أنا متفهم وضعك. بحر بضحكة خفيفة: خوفك!!! مهما كانت قوة اللي قدامي إيه، أنا مبخافش غير من ربنا. بدر: اممممم. (قرب بوشه من بحر وقال) اعترف يا بحر إنك وقعت، وقعوك في الأسر بداية ضعف فرقتك وانهيارها، مش في كل مرة هتنجحوا. بحر بإبتسامة ثقة: عارف الفرق بينا وبينكوا إيه في النقطة دي؟

أحنا اللي بيموت مننا بنقوي أكتر بسببه، عشان روح الإرادة إننا نخلص عليكوا بتتزرع فينا بزيادة، أما أنتو لو واحد فيكوا اتجرح بس بتبقوا عاملين زي الفيران بتجروا في كل حتة ومش عارفين تروحوا فين، لو كنا هنضعف يا بدر كنا ضعفنا من زمان، كنا ضعفنا لما العميد جلال مات، ولما مروان ويوسف وسيف وآخرهم كان أحمد ماتوا، لكن أحنا بنقوي بربنا ثم بنفسنا.

بدر بإستهزاء: يادي الأسطوانة اللي مبتقولوش غيرها يا بحر، انتوا بجد مقتنعين باللي فيكوا دا؟ تقييد ولبس عسكري وأوامر من دا وقرارات من دا، مبتملوش!!!! مش حابب تكون حر نفسك؟ بحر بإبتسامة مستفزة: طول ما أحنا إيد واحدة وملتزمين بأوامر وقوانين وماشيين بالدين وبالمبدأ عمرنا ما نمل يا بدر، بل بالعكس، ثقتنا بتزيد في نفسنا، بنقوي أكتر وأكتر في كل مرة، مش زيكوا، شوية كلاب بتاخد أوامرها من شوية ***** زيكوا.

بدر اتغاظ ولكمه بطريقة قوية جداً. بحر رفع وشه بثقة بعد اللكمة وقال: تفتكر يا بدر إن منظمة فيها كام شخص مهما كانت قوتها هتقدر إنها تقضي على شعب وجيش كامل!!!! تفتكر إن قوة مبنية على الدم والقتل في الناس وتدمير أراضي ونهب وسرقة دي مسيرها في يوم مش هيبقى ليها حساب في الدنيا والآخرة!!!! عبد الله: بدر ببرود: اممممم، نأجل طيب روح الوطنية والحب والرحمة اللي في قلبك دول شوية وندخل في المفيد، قولي بقى يا بحر؟

الأسلحة اللي هجمتوا على مكاننا وخدتوها ودتوها فين؟؟ وجهاز التحكم في الطيارات اللي بلا طيار موقعه فين؟ بحر بضحكة عالية: يا راجل قول كلام غير دا، أنا أعرف إنك مجرم آه، لكن مكنتش أعرف إنك غبي كمان، (كمل بهدوء) تفتكر إني هقولك حاجة؟ بدر بملامح جد ونبرة شر: أنت مضطر تقول يا بحر، لأنه لو مقولتش هتموت. بحر بعقد حاجبيه وبلا مبالاة: طب ما كلنا نهايتنا الموت، قولت أي جديد يعني!!

وبعدين ما أنا كده كده هموت فعلًا، سواء على إيدك أو على إيد غيرك أو موتة من عند ربنا. بدر بشر: فهمتني غلط يا بحر، أنت هتموت فعلاً، بس هتموت من كتر الألم، هطلع روحك بسبب الألم اللي هتشوفه. بحر ومش همه: هتعذبني يعني؟؟ (كمل بتنهد) أنا جاهز، خلينا نتسلى شوية. سما بغيظ: أنت عقلك دا إيه؟؟؟؟ بيقولك هيعذبك وهيألمك وهييموتك بالبطيء، ليه تجبر نفسك تستحمل!!!! ما تقول اللي أحنا عاوزين نعرفه وهنسيبك وأخلص.

بحر بإبتسامة رضا: عندي استعداد أتعذب من دلوقتي لسنة قدام ولا إني أخون بلدي وأهلها وأهلي. بدر: طيب، أنت حر، يبقى جرب بقى عشان شكلك مش مصدقني، (وجه كلامه لعبد الله) شوف شغلك يا عبد الله، (وجه كلامه لكل اللي موجودين) وانتوا تعالوا ورايا. خرجوا كلهم وقفلوا الباب ومتبقاش غير بحر وعبد الله بس في الأوضة. بحر وباصص للشباك قال: يله أبدأ مستني إيه؟؟؟ مستني أتوسل إليك وأقولك بالله عليك سبني مش هقدر أقاوم؟

عبد الله كان باصصله بهدوء بعدها رسم ابتسامة جميلة جداً مليانة بالفخر وقال: طول ما البلد دي فيها زيك ومن أمثالك يا بحر أحنا هنبقى بخير دايماً بإذن الله. بحر بصله بسرعة بعقد حاجبيه: عبد الله جاب كرسي وحطه قدام بحر وقعد عليه وقال بإبتسامة: أنا المجهول. بحر بذهول:

عبد الله بإبتسامة: عارف إنك مصدوم، كان نفسي يا بحر أتعرف عليك شخصياً في ظروف أحسن من كده، طول عمري براقبك من بعيد أنت وفرقتك كلها واللي من ضمنهم ابني، ابني اللي فضلت بعيد عنه هو ومراتي 21 سنة. بحر بصدمة شديدة و شك: ابنك ومراتك؟؟!!! أنت تبقى أب…… قاطعه عبد الله بإبتسامة ودموع: أيوه يا بحر، أنا أبقى أبو زين، اللي اختفى فجأة من غير ما حد يعرف عنه أي حاجة. بحر بصدمة وعدم استيعاب: از…ازاي؟؟ وإزاي جيت هنا ومعاهم؟؟

أنا مش فاهم حاجة!! عبد الله بتنهد: هفهمك يا بحر، (كمل بهدوء)

أنا نور الدين محمود، أبقى من المخابرات السرية، ومحدش يعرف المعلومة دي غيري أنا وبعض الأشخاص بس، وأنا صغير شوية في السن كنت لسه شاب متجوز وعنده أول عيل وهو زين طبعاً جه أمر مهمة جديدة ليا، وهي إني أتحط وسط الإرهابيين على مدار طويل جداً، وأخليهم يثقوا فيا وأبقى منهم عشان أعرف أخدم وأحمي بلدي، طبيعي الإرهابيين كانوا هيدوروا ورايا ويشوفوا أنا مين ونسلي إيه عشان يحطوا أهلي تحت المراقبة ويهددوني بيهم لو صدر مني أي فعل مش

عاجبهم، فالمخابرات غيرت هويتي، وبقيت عبد الله، عشان محدش يعرف أصلي وكأني مقطوع من شجرة، ساعتها زين ابني كان عنده خمس سنين، كنت مضطر أسيبه هو ومراتي عشان ميتأذوش، وفي يوم المخابرات قالتلي أمر المهمة هيتنفذ من بكرة، ساعتها سبت زين ومراتي بليل من غير ما ياخدوا بالهم إني مشيت، ومرجعتش من ساعتها لحد دلوقتي، لكن كنت متابع كل تصرفاتهم وحركاتهم ولحد الآن، قلبي كان بيتقطع كل يوم عليهم وأنا سايبهم لوحدهم، لكن كان اللي مريح

قلبي إن ربنا دايماً وأبداً معاهم، عشت كل يوم بألم جديد عشان ابني ومراتي،

(كمل بإبتسامة) وفرحتي مكنتش سيعاني لما زين ابني دخل الكلية الحربية، عارف يا بحر؟؟ يوم ما زين قالكوا على الورقة اللي معمولة على شكل طيارة اللي لاقاها على الترابيزة جنبه لما صحي الصبح من النوم ولقى فيها رسالة تحذير!!!

كنت أنا اللي دخلت وحطيتها، زين ومراتي محسوش بيا لأنهم كانوا واخدين منوم في الأكل اللي طلبوه من برا ومكنوش عارفين، وطبعًا أنا اللي حاطط المنوم ده، كل الاتصالات اللي جاتلكوا من مجهول كنت أنا اللي بكلمكوا فيها، مكان أحمد ابن علي أنا اللي قلتلكوا عليه، إنقاذ محمد من الهجوم اللي حصل عليه وهو رايح القرية كنت أنا اللي أنقذته ووديته المستشفى، وبالفعل الورقة اللي على شكل طيارة دي رمز لوجودي.

بحر بصدمة ودموع: أنا مش مستوعب الكلام ده!! عبد الله بإبتسامة: لأ استوعب يا بحر. بحر: طيب إزاي منكشفتش لحد دلوقتي؟؟ دول إرهابيين، يعني أكيد خلوك تقتل مرة أو يمكن كذا مرة، أنت بتقول بقالك 21 سنة معاهم، يعني مستحيل متكونش فيه جريمة. عبد الله بإبتسامة: بالفعل أنا اتطلب مني كذا جريمة. بحر بدموع: كنت بتنفذ؟ عبد الله بإبتسامة: كنت بخليهم يشوفوا إني نفذت، لكن في الحقيقة أنا منفذتش، لأني أكيد مش هنفذ حاجة زي كده.

بحر بتساؤل: طب إزاي خلتهم يشوفوا كده وأنت منفذتش الجريمة؟ عبد الله بإبتسامة: أعذرني دي معلومات سرية مينفعش أقولهالك، حتى لو لظابط زيك بردو مينفعش، عشان مش أي حد بيعرفها، قصتي طويلة جداً يا بحر، وكفاية عليك اللي عرفته لحد كده. بحر بدموع: طب وزين؟؟ زين كل يوم لحد دلوقتي بيتألم على غيابك عنه هو ومامته، دور عليك كتير أوي وملاقكش، أنت مش هتعرفه طيب إنك أبوه؟

عبد الله بإبتسامة حزن: طبيعي ميلاقنيش يا بحر، بقولك أنا بهوية تانية خالص، يعني أنا شخص تاني، أما بالنسبة لزين هيعرف ولا لأ، ف قريب إن شاء الله، بس كل حاجة ليها وقتها، (كمل بتنهيدة حزن) سامحني يا بحر على اللي هعمله فيك، لكن أنا لازم أعذبك، أنت في الأسر قدام بدر، يعني هيشوفك كل شوية، يعني مستحيل أبينله إني عذبتك وأنت متعذبتش.

بحر بتفهم وابتسامة: أنا فاهم، وليا الشرف والفخر إني اتعرفت على شخص عظيم زيك، أعمل اللي أنت عاوزه معايا متشلش هم. عبد الله بإبتسامة ودموع: أنا تعذيبي وحش أوي يا بحر، أنا متدرب على أعلى مستوى من الإرهابيين في التعذيب. بحر بإبتسامة ودموع: أنا واثق في ربنا إنه هيقويني. عبد

الله وبيقبل راس بحر وقال: بعتذر مرة تانية على اللي هعمله فيك، دا غير إنك لما تشوفني مع بدر هتشوف عبد الله الإرهابي مش هتشوف نور الدين محمود اللي من المخابرات السرية، فماتستغربش من اللي هتشوفه، ومتقلقش مش هوصلك لدرجة الموت من التعذيب، أنا عارف أنا هعمل إيه كويس أوي، من ناحية الألم فأنت هتتألم جامد، ومن ناحية التعب الجسدي فأنت هتتعب أوي، لكن حط دايماً في دماغك إني مش هوصلك لدرجة الموت يا بحر مهما كان نوع التعذيب أو شدة الألم اللي هتحس بيها.

بحر و بيهز راسه بالإيجاب: في المقر. العميد بزعيق جامد: هو أنتو إييييييييييي؟ مبتسمعوش الكلام لييييييه؟ أنتو فاكرين نفسكوا في نزهة على البحر؟ كل واحد فيكوا ماشي بدماغه لييييييييه؟ أنتو عارفين الدم اللي خدنا منه عينة دا طلع دم بحر ليه؟ عشان البيه أكيد اتصرف بغشومية ومعملش حساب إن الغدر هيجي في أي لحظة. الكل في صمت تام:

العميد بزعيق وغضب شديد: واحد يتصرفلي من دماغه، والتاني مش عارف هيعمل إيه، الناقص بقى الفرقة كلها تبقى تحت قيادة نفسها وتضيعوا كلكوا، مش دا اللي ناقص!!!!! أنتو عاوزين كده!!!!! إسلام: يا سيادة العميد بحر أكيد اتغدر بيه لكن مكنش قصده إنه يعمل ضجة في المهمة. العميد بزعيق: متدافعش عنه يا إسلام، أحنا أمرناه يتصرف بسرية حسب أوامر المهمة، يقوم هو اللي يتأسر!!!!!

سما مهما كانت إيه وراحت ولا جت دي بنت في الأول وفي الآخر، يعني مش بنت اللي قوتها تغلب قوة ظابط في القوات الخاصة، أكيد هو اتصرف غلط ومكّنها إنها تعرف تأذيه بكل سهولة. زين: كلامك مظبوط يا سيادة العميد، لكن والله أكيد كان حد معاها، مستحيل أصلاً بحر يقع في الأسر بسببها هي بس. العميد اتنهد بعصبية وقال: مش عارف هلاقيها منين ولا منين!!!!

واحد في المستشفى بسبب الهجوم اللي حصل عليه، والتاني مع مراته اللي بتموت ومنهار وشايل ذنبها ومش مستوعب اللي حصلها بسببه، والتالت يقع في الأسر بسبب تصرفاته الغلط، الله أعلم قصتكوا انتوا كمان هتبقى إيه!!!!! الكل: العميد قعد بهدوء وسيطر على أعصابه وقال: بحر لازم يرجع، بالذوق بالعافية لازم يرجع، أنا معنديش استعداد أخسر واحد تاني منكوا، كفاية أربعة خسرتهم، مع إني متأكد إنهم مش هيبقوا أربعة بس،

(بصلهم بقلق وخوف عليهم وسكت، وبعدها قال بشدة) وأقسم بالله حرف كمان هيتنفذ من دماغ حد فيكوا من غير إذني ليكون إصدار قرار طرده من الجيش على مكتبه تاني يوم. الكل في صمت تام: عمرو بتأثر: هيعذبوه صح؟ إسلام بإزدراء ريقه بصعوبة و بدموع: العميد بتنهد ودموع: بحر جسمه قوي وهيستحمل على ما نوصله إن شاء الله. بعد نص ساعة في المكان اللي فيه بحر.

عدى نص ساعة على تعذيب بحر بأشد أنواع العذاب، من ضرب، وجروح في جسمه بآلات حادة، لكتم نفسه تحت الميه، وغيره وغيره وغيره، وكل دا تحت نظرات الدموع الممزوجة بالشر المصطنع من عبد الله، وطبعًا قدام مقاومة بحر للتعذيب، بالتأكيد بحر قوته وقوة تحمله ضعفت من الألم اللي حس بيه، لكن ما زال بيقاوم، ما زالت تدريباته في الجيش على قوة تحمل أي تعذيب هي اللي فايزة على التعذيب، لكن هل هيفضل بيقاوم كتير؟ هل قصة بحر هتنتهي في الأسر؟

ولا الأسر دا هيبقى بداية العذاب اللي لسه هيظهر في حياته؟

و دي مش قصة بحر بس، ولا قصة خيالية مبتتحصلش مثلاً، دي قصة معبرة عن أشخاص كتير جداً اتحطوا في نفس الموقف دا وأزيد منه كمان بس باختلاف الطريقة وباختلاف الأحداث والمواقف، أما بالنسبة لبقيت الفريق، فكل واحد منهم ليه قصة مختلفة عن التاني، قصة ممزوجة بين حياته الشخصية وحياته في الجيش، مش دايماً الخير بينتصر في الآخر، أحياناً الشر بيبقى أقوى وهو اللي بينتصر، لكن مستحيل الشر يستمر؛ لأن انتصار الشر دايمًا مؤقت، الخير دايماً

هو اللي بيستمر، ومستحيل ميكونش فيه تنازلات لانتصار الخير، تمن انتصار الخير بيبقى غالي أوي، لازم تضحيات، لازم تنازلات، لازم آلام، لازم ولازم ولازم، تمنه بيبقى غالي، لكن بينتصر في الآخر، حتى لو اتأخر في انتصاره، لكن مسيره ينتصر، ودا هو واقع الحياة، سواء في حياتنا، أو في حياة غيرنا، سواء في حياة الحروب للجنود، أو في الحياة المدنية للناس، سواء مقتبسة بعض أحداث القصة ولا لأ فدا هو الواقع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...