الفصل 28 | من 34 فصل

رواية مراهقه اوقعتني في حبها الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم امل احمد

المشاهدات
19
كلمة
5,264
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

رباب: أهدى بس، دا أنا شوفتها كانت بتعيط تحت و.. باسل مستناش تكمل كلامها ونزل بسرعة البرق يشوفها، واتصدم أما لقاها واقعة في حمام السباحة ومغمضة عينيها. باسل بخضة لمنظرها: ميييييي.. ونزل بسرعة شالها وطلعها. باسل وهو بيحاول يفوقها: مييي قومي يا مي عشان خاطري، ميي قومي يا حبيبتي، رباااااب ربااااب. رباب نزلت جري وراه وكمان لما سمعت صوته، وكل اللي في الفيلا جم على صوت باسل. داليا وجيسي بصوا لبعض واستغربوا.

رباب بشهقة: يلهوووي، هي مالها؟ باسل: لقيتها واقعة في حمام السباحة، مش عارف أززززاي، بسرعة بسرعة خلي كريم يحضرلي العربية بسرعة. رباب: حاضر حاضر. باسل كان ضامم مي لحضنه بخوف وتملك وبيحاول يفوق فيها بأيديه بحنان، ورباب جت وقالتله. رباب: العربية جاهزة يا ابني، استنى هاجبلها فوطة ولبس عشان متبردش. باسل وهو بيحمل مي بين ذراعاته: تمام، بسرعة.

واتجه ناحية العربية وقعد مي في الكرسي اللي جنبه، ورباب جابت فوطة كبيرة ولفيتها حوالين مي وادت لباسل لبس ليها. باسل وهو بيركب العربية: شكراً يا رباب. رباب بخوف: ابقى طمنيني عليها يا ابني. باسل ساق بسرعة وقرب مي لحضنه وهو سايق، وكان وراه عربيات كريم والحرس. وأخيراً وصلوا المستشفى. باسل شال مي بسرعة ودخل المستشفى، والممرضين أما شافوا حالة مي خدوه من باسل ودخلوها الغرفة ودخل الدكتور.

باسل كان قاعد وخايف جداً على مي وبيدور في باله مليون فكرة، ومستغرب هي إزاي وقعت. وبعد تفكير طويل قرر أنه يكلم يوسف عشان يفضفض معاه ورن عليه. يوسف: عريسنا اللي فرحه كمان أسبوعين. باسل بصوت ظاهر عليه الحزن: يوسف تعالالي دلوقتي. يوسف: إيه دا مالك يا باسل، في إيه؟ باسل بحزن: هبقى أحكيلك كل حاجة أما تيجي. يوسف: طب أنا ١٠ دقايق وأكون قدام الفيلا. باسل: لا، منا مش في الفيلا. يوسف باستغراب: اومال فين؟ باسل: في المستشفى.

يوسف بصدمة: مستشفى! ليبيه، انت كويسسس؟!! باسل: أهدى، أنا كويس، مي هي اللي تعبانة. يوسف بحزن: لا إله إلا الله، تعبانة مالها؟ باسل: هبعتلك مكان المستشفى، ولما تيجي نتكلم. يوسف: تمام، ثواني وأكون عندك. وقفلوا. وباسل كان حاطط راسه ما بين إيديه الاتنين وقاعد متوتر جداً. وبعد دقايق يوسف جه وطلع بسرعة وشاف باسل، جري عليه. يوسف وهو بيحط إيده على كتف باسل: باسل انت كويس؟ باسل رفع وشه وهز رأسه بمعنى لا.

يوسف قعد جنبه بحزن وخده في حضنه وهو بيطبطب عليه. باسل: كسرتها يا يوسف، كسرتها، بعد ما كنت أنا ضهر ليها، قالتهالي في وشي. يوسف وهو مازال بيطبطب عليه: استهدي بالله بس وقولي إيه اللي حصل. باسل خرج من حضنه وحكاله كل حاجة. يوسف بشك: هي مي بتعرف تعوم؟ باسل باستغراب من سؤاله: ودا وقته؟ بس تقريباً لاء. يوسف: لا دا وقته يا باسل، انت بس عشان تعب مي مخليك مش عارف تفكر في حاجة غيرها دلوقتي.

وسكت دقيقة واتكلم بشك: طيب لما مي مبتعرفش تعوم يبقى أكيد مش هي اللي نزلت البيسين، وبعدين كمان هتنزل البيسين بالاستدال؟ باسل وبدأ الشك يتزرع جواه: تقصد إيه؟ أن ممكن يكون حد هو اللي زقهااا؟ يوسف: بالظبط يا باسل، ودي حاجة المفروض رائد شاطر زيك يستنتجها في لمح البصر. باسل باستيعاب: بس إزاي؟ معقولة ممكن تكون أمي أو سارة هي اللي عملت كدااا؟

يوسف بتنهيدة: باللي انت حكيته دا كله يا باسل، متزعلش يا صاحبي، مش بعيد فعلاً يكونوا هما اللي عملوا فيها كدا. والاحتمال الأكبر الحيزبونة اللي سايبها عندك في الفيلا وانت متعرفش لسه أصلها ولا فصلها. باسل بعصبية: وعزة وجلال الله لو الكلام دا طلع صحح وهما اللي عملوا كدا في ميي، أنا هوريهم اللي عمرهم ما شافوه، سواء اميييى أو بنت الزبالة التانية.

يوسف: باسل أهدى، ومتأخدش قرار وانت منفعل، انت كدا هتتهور وهتعمل حاجة تندم عليها. باسل بعصبية: يعني إيييييه؟ عايزنييي أسيبهم بعد اللي عملوه في مراتييييي دا بعينهمممم؟ يوسف: أيوة يا باسل، بس احنا لسه مش متأكدين ومعندناش أي دليل، فممكن بعد إذنك تهدى لحد ما نعرف الحقيقة فين. دلوقتي بس اطمن على مي وخليك معاها. ولما ترجعوا بالسلامة إن شاء الله الفيلا، اوعى تحسسهم إنك شاكك فيهم، واستنى نحل الموضوع سوا، ماااشي.

باسل وهو بيجز على سنانه بعصبية بعدم اهتمام: إن شاء الله. يوسف بعصبية: بااااسل لوسمحت، مش عايز تهور، عشان لو في حاجة فعلاً هتبقى قضية. باسل بعصبية: خلاااص يا يوسف. في اللحظة دي الدكتور خرج. باسل وهو بيتنفض من مكانه بلهفة: هاا يا دكتور؟ هي كويسة؟ الدكتور

بحزن وضح على ملامحه: بص يا باسل بيه، مش هقدر أكذب عليك، هي تقريباً اغمى عليها في المية في حدود دقيقتين، وكمان هي عندها ضيق تنفس، فدا أثر بالسلب عليها جداً وحالتها بصراحة... خطيرة، فادعيلها، مفيش في إيدينا حاجة غير الدعاء. باسل كان في حالة صدمة لا توصف، ومكنش قادر ينطق بحرف. وفضل ساكت لدقيقة، وفجأة مسك الدكتور من ياقة القميص بغل وعصبية شديدة. باسل بعصبية وصوت عالي: انت بتقووووول ايييييييه؟

أنا هوديك في ستيييين داااهيه. يوسف كان بيحاول يبعد باسل عن الدكتور. يوسف: بس يا باااسل، أهداا. باسل بعصبية وهو مازال ممسك بالدكتور: انت مش سامع دكتوررر الحميير دا بيقول ايييه؟ أنا أصلاً كنت المفروض أجيبها في مستشفى نضيفههه. الدكتور بعصبية: باسل بيه، أنا مقدر الحالة اللي أنت فيها، بس أنا بردو عملت اللي عليا، وما اسمحش لحضرتك تهيني بالشكل. لو كان في إيدي حاجة تانية كنت عملتها. يوسف وهو

بيشيل إيد باسل من عليه: بس يا باسل بقااا، ميصحش كدا، إحنا أسفين يا دكتور، اتفضل شوف شغلك. باسل بعصبية: يشوف شغله، هو لو كان بيشوف شغله كان قالى الكلام دااا، مي كويسة، مي كويسةههه. يوسف: يا باسل بالله تهدى بقااا، مينفعش تاخد الموضوع كدا، أهدى يا باسل وادعيلها. باسل بعصبية: أنا مش هسيبها هنا دقيقة كمااان. وطلع فونه بعنف وكلم كريم. باسل: كريم، تعالى خلصلي إجراءات المستشفى حااالاً.

وقفل واتجه للغرفة اللي فيها مي، ويوسف كان وراه. يوسف: يا ابني رايح فيين؟ باسل، وقد عمى عن الجميع ولا يرى سوى حبيبته التي يريد إرجاعها له مرة أخرى. باسل بعصبية: هاخدهاا. يوسف: يا ابني مينفعش اللي بتعمله دا، اصبر طيييب. وكان بيجري وراه، وأول ما دخلوا غرفة مي كان فيها ممرضة. باسل قرب من مي النايمة وملامحها البهتانة وزرقان وجهها من المية، وكان هيشلها لكن الممرضة اتحركت بسرعة ناحيته. الممرضة: حضرتك بتعمل اييه؟

باسل: انتي شايفه اييه؟ هاخدهاا. الممرضة بتحذير: مينفعش تاخدها دلوقتي، دي متوصلة بالأجهزةهه. باسل بعصبية: فكي كل الأجهزة حاااالااا. الممرضة: يا فندم مينفعش. باسل مسكها من دراعها بعنف واتكلم بصوت عالٍ كاد يكون مسمع لباقي المستشفى: فكييييهااااا بقوللللللك، بدللل ما يكون رفدك على ايدييييي. يوسف قرب منهم وشد الممرضة من إيد باسل وهو بيبصله بغضب من أفعاله، وقال للممرضة اللي خوفها اتملك منها من طريقة باسل.

يوسف: ارجوكي شيلي الأجهزة، هو أدرى بصحة مراته، واحنا هننقلها لمستشفى تانية. الممرضة هزت راسها بسرعة بالموافقة بخوف وشالت كل الأجهزة. وباسل شال مي وخرج من المستشفى، ويوسف كان وراه وركب عربيته، وباسل أمر كريم اللي يسوق عربيته وقعد هو ومي في الكنبة اللي ورا، وهو ضاممها لحضنه بتملك وخوف وبيقبل جبهتها بحنان وحب وخوف. باسل: بسرعة يا كريييم على المستشفى اللي قولتلك عليها، بسرعةههه. كريم: حاضر. وساق بأقصى سرعة. باسل

كان بيبص لمي بشفقة وحزن: كدا عايزه تسيبيني يا ميوش؟ طب حقك عليا أنا آسف، معرفش أن هيحصل كل دا بسببى، أنا آسف يا مي والله اسف، بس فوقي عشان خاطري.. فوقي وأنا هاخدلك حقك من كل اللي أذوكي، ولو بكلمة والله، عشان خاطري متوجعيش قلبي عليكي يا عمري. "وكيف لكِ أن تتركينى بعد ما امتلكتى قلبي و روحى"

وأخيراً وصلوا المستشفى وكان محمل بأعلى الأجهزة وطاقم العمل الخبير، وكريم كان متواصل معاهم. وأول ما شافوه باسل شايل مي، جم ممرضين بالترولى ودخلوها الغرفة. وباسل كان واقف متوتر، ويوسف كان جنبه بيواسيه. يوسف وهو بيطبطب على كتفه: متخافش، هتبقى كويسة والله، ادعيلها وتوكل على الله. باسل، ولأول مرة دموعه تنزل من زمن بعيد،

وترمط في حضنه: أنا خايف أوى يا يوسف، أول مرة أكون خايف على حد كدا. هي لو حصلها حاجة بسببى مش هسامح نفسي أبدا. يوسف ضمه ليه أكتر وطبطب عليه. يوسف: أهدى بس، مش هيحصلها حاجة إن شاء الله وهتبقى كويسة. واتكلم بمشاكسة: أيوة بقا، الرائد باسل مكرم بيعشق يا جدعان. باسل ضربه في كتفه: يأخى هوا وقتك دا، انت بني آدم مستفز صحيح. يوسف بوجع: اااه يا غبي، اقسم بالله ما في حاجة بتحوق في أمكك. وضحكوا الاتنين، والدكتور خرج من غرفة مي.

باسل ويوسف قاموا، والدكتور قرب منهم وقالهم... *** عند فريدة. كانت برا بتشتري حاجات من السوبر ماركت. فريدة بتفكير: كدا ناقص إيه؟ اللبن والبيض والكاكاو و اااه البيكنج بودر، تمام كدا. واتجهت للكاشير. فريدة: احم، لو سمحت شوفلي حساب الحاجة دي كام. العامل بإعجاب: من عيوني. فريدة بحدة: لا يا أخويا، خليهالك أنا عايزة أعرف الحاجة كام وأمشي. العامل: مالك بس يا آنسة؟ قفشة ليه؟

فريدة بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روووح، اخلص يا شاطررر، شوفلي حساب أم الحاجة دي كااام، خليني أغوور. العامل: ليه؟ ما تخليك معانا شوية يا قمر انتت. فريدة: لا دا انت مهزق بقااا. واتكلمت بصوت عالٍ: فييييين المديييررر اللي هنااااااا؟ العامل بخوف: خلاص خلاص اسكتيييى. فريدة وهي بتبص له بغيظ: والله احترمت نفسك دلوقتي، ما كان من الأوللل. العامل بص لها بضيق وقالها حساب الحاجة ومشيت.

فريدة وهي بتكلم نفسها: جتك الارف، قال متخليك معانا يا قمر انتت. قالتها وهي بتقلده بسخرية شديدة. هو الواد يوسف مكلمنيش ليه؟ وحياة أمي أما أروح لأكلمه أهزقه. وروحت البيت. *** في المستشفى. باسل بتوتر باين: هاااه يا دكتور؟

الدكتور بحكمة: بص يا باسل، المدام فعلاً زي ما الدكتور الأولاني قالك عندها ضيق تنفس، ولما قعدت مدة في المية أثر عليها غلط، بس في حاجة كمان، هي تقريباً زعلانة أو كاد تكون في حالة اكتئاب، ودا مؤثر عليها يمكن أكتر من التعب الجسدي. وهي دلوقتي الحمد لله كويسة، والممرضة أدتها مهدئ والدواء اللازم، وهي إن شاء الله هتبقى بخيرر، بس طبعاً متنساش تستمر على العلاج بعد ما تخرج إن شاء الله من المستشفى، ومتقلقش، هي طول ما موجودة هنا معاها الممرضة ميرفت هتراعيها على أكمل وجه.

باسل بفرحة: الحمد والشكر ليك يارب، الحمد لله. طب طب أنا أنا عايز أشوفهاا، هي فاقت صححح؟! الدكتور بابتسامة: أه فاقت، تقدر تشوفها، بس ياريت متتكلمش معاها كتير عشان متتعبش، وطبعاً مفيش أي حد يضايقها أو يزعلهاباسل جرى على الأوضة. يوسف وهو بيبص لباسل: يابن الغدارة. وبص للدكتور اللي بيضحك: اااه تسلم يا دكتور، تعبناك معانا والله. الدكتور: لا ولا يهمك، عن إذنك. واه بلاش بقى تدخل دلوقتي، سيبهم شوية لوحدهم.

يوسف: اه يا دكتور يا لئيم انتت، حاضر يا عم، هتنيل أقعد هنا على ما يخلصوا حب في بعض. الدكتور: تصدق بالله أنا هسكتلك عشان انت قد ابني. يوسف: كتر خيرك يا عمنا. الدكتور بصدمة: عمنااا!! بقا أنا اتعلم ٧ سنين عشان يتقال لي في الآخر يا عمنااا. يوسف: يا عم، يعني انت الوحيد اللي اتعلمت؟ ما أنا رخو المفروض ضابط ويجي واحد بتاع توكتوك يقولي يسطا، ويا شبح، يا عم متضيقهاش كدا، كدا كدا كلنا مكاننا تحت التراب.

الدكتور: على قولك والله. وبص في الساعة: يخرباي، دا انت عندي حالة مستعجلة دلوقتي، يخربيتك، نستنى. ومشي. يوسف بضحك: والله شكلك دكتور أهطل. *لا عادي يا جماعة متنمر زي خطيبته🙂 *** في الغرفة عند باسل ومي. باسل أول ما دخل قفل الباب بهدوء وبص لمي اللي كانت نايمة على السرير ومغمضة عينيها بتعب. باسل قرب منها وقعد على الكرسي اللي جنبها ومسك إيديها وقبلها برقة. مي فتحت عينيها بتعب وبصت لباسل، واتجمعت في عينيها الدموع من تاني.

باسل بص لها بحب وحزن واتكلم بنبرة حنية وندم: أنا آسف، حقك عليا. مي كانت بتفتح وتغمض عينيها بصعوبة من كتر وجع عينيها من العياط، وكانت بتبص له بحب وساكتة. باسل: عشان خاطري قولي أي حاجة، زعقي فيا، عاتبيني، قولي أي حاجة بس متفضليش ساكتة كدا، سكوتك بيقلقني عليكي، انتي متعرفيش في الكام ساعة دول كان بيجرالي إيه بسبب تعبك. مي وأخيراً اتكلمت بتعب: بجد فارق معاك؟ باسل بصدمة: طبعاً فارق معايا يا مييي، انتي بتقولي إيه؟

انتي التعب مأثر عليكي. مي بابتسامة سخرية: ملهومش لازمة الكلمتين دول يا سيادة الرائد، أنا مش عبيطة، أنا اه ممكن أكون عايشة بروح طفلة، لكن مش عبيطة زي ما انت فاكر. باسل باستغراب: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه دا؟ مي وهي بتدور وشها الناحية التانية: أخرج يا باسل عشان بجد مش قادرة أعياط تاني، كفاية قلبي اللي اتوجع بسببك انت ومامتك.

باسل قام من على الكرسي وقعد جنبها على السرير وسندها عشان تقعد، وبدون مقدمات خدها في حضنه وهو مشتاق ليها جداً. باسل بحزن: حقك عليا، أنا بجد اسف وعارف إني كسرت خاطرك، بس انتي مش فاهمة حاجة، أنا لما قولتلك اخرجي وسيبنا أنا والزفتة دي لوحدنا، دي كانت خطة مني عشان أعرف آخرها وأكشفها، مش عشان عجبتني ولا الكلام الأ هبل دا، أنا كنت عايزك تبقي حاضرة كل حاجة، لكن سيادتك بغباوتك مقدرتيش تسيطرى على غيرتك وخرجتي من الحمام.

مي خرجت من حضنه وهي بتبص له بفرحة. مي وعيونها اتسعت بسعادة: بجددد؟ يعني دي كانت خطة منك؟ باسل: اه يختي، ولما جيت عشان أفهمك وأحكيلك كل اللي حصل، صدتيني وماتوقعتش منك كدا أبداً، ولما أصرتي على كدا سيبتك تنزلي عشان تهدي ونتكلم أما تروقي، وللأسف ياريتني ما سبتك تنزلي. مي بزعل أنها فهمته غلط: أنا اسفة، مكنتش أعرف والله إنك بتتكلم جد، بس طريقتك كانت وحشة أوي معايا يا باسل، وكلمتني بالطريقة دي قدامها بدل ما تنصرني.

باسل: وانتي إزاااي يا متخلفه تصدقي إني ممكن أبص لواحدة زي دي؟ تصدقي بالله انتي فعلاً عبيطة. مي: طيب متزعلش مني، والله مش أقصده. باسل ابتسم وضمها تاني لحضنه. باسل: أنا اللي اسف ومتزعليش مني، والله لأخدلك حقك منها وهزقها قدامك، وخدلك حقك من اللي وقعك في حمام السباحة. مي خرجت من حضنه بسرعة: بس أنا محدش وقعني! باسل: مي أنا عارف إنك بتقولي كدا عشان معملهمش حاجة، فبالله يا مي تقولي بصراحة مين اللي وقعك، حتى لو أمي.

مي: بس أنا فعلاً والله محدش وقعني. باسل: إزاي يعني؟ عايزة تقنعيني إنك صحيتي لاقيتي نفسك في المية؟ وهي بتهز راسها بمعنى لا: لاء، أنا كنت قاعدة على كرسي قدام البيسين بالضبط، وبصراحة كنت قاعدة بعيطي، ومن كتر العياط اغم عليا ووقعت، بس والله، لكن فعلاً محدش جه جمبي. باسل: مييي، لو اكتشفت إنك بتكذبي، أناا... مي: والله يا باسل مش بكذب، دا اللي حصل. باسل بانتباه لكلامها: وانتي كنتي بتعيطي ليه؟ بسببى صح؟

مي بانفعال: لاء مشش... وسكتت. باسل بشك: في إيه يا مي؟ ما تقولي مش إيه؟ مي بكذب: اه، بسببك عشان كنت متضايقة من موقفك مع سارة. باسل بابتسامة: طيب حقك عليا يا ميوش، وبعدين أنا قولتلك آلي فيها أهو، أن أنا اللي قاصد أعمل كدا عشان أوقعها. مي: طيب، وقالت حاجة؟ باسل بتنهيدة: للأسف لاء. وافتكر إن جيسي عارفة إنه بيشتغل في شركة عشان يساعد صاحبه، لكن مي متعرفش، وكان لسه هيقولها. باسل: مى أناا... خبط يوسف على الباب. توق توق.

باسل بص على مي، لقاها الطرحة مش معدولة، ظبطهالها هو. باسل: ادخل. يوسف: سلام عليكووو. باسل: وعليكم السلام يا أخويا. مي بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله. يوسف وهو بيغيظ باسل: شوف شوف الناس البشوشة، الف سلامة عليكي يا قمرر. مي بكسوف: الله يسلمك. باسل: وحياة خالتكككك، اطلع برا يلاا. يوسف: على فكرة ياض انت غدار أوي، أومال مين اللي كان ماسك فيا من شوية؟ مي: بس يا باسل، عيب كدا، اتفضل اقعد يا يوسف.

باسل بص لمي بغيظ وبص ليوسف، ويوسف طلع له لسانه. باسل بقرف: تااافهه. ودخلت ممرضة لابسة بلطو قصير يصل لأعلى ركبتها وشعرها طويل وجميلة جداً. الممرضة: مساء الخير. يوسف: يا مساء الجماال. الممرضة وهي بتبص لمي: أخبار مريضتنا إيه النهارده؟ باسل: إيه مرضيتنا دي؟ انتي بتذليها يعني؟ مي بابتسامة: أنا الحمد لله بخير. الممرضة: لا والله، دا أنا متعودة بقول كدا عادي يعني لأي مريض. مي: ولا يهمك. فون يوسف رن وقام وقف.

باسل بصله وضحك: مين يا فقرري؟ يوسف: فررييدة، ربنا يستر ومتجعرش في وشي، لحسن نسيت أكلمها، خالصباسل بشماتة: البس. يوسف: عيب عليك ياض، دا أنا مسيطرر. باسل بحركة ملل: يا شيخ اتلهى. بقولك إيه، وقرب منه: بالمرة وانت خارج خد الفلوس دي، هات شوية حاجات حلوة لمي وزود من الشوكلاتات. يوسف وهو بيبص على الفلوس: حط فلوسك في جيبك يا باسل، بدل ما أزعلك. باسل: لا يا حيلتها، دي حاجات لمي، يعني هتبقى من فلوسي أنااا. امسك.

يوسف وهو بيبعد إيده: أي إن كان الحاجات لمين، والله لأ ما انت دافع حاجة. باسل بعصبية: يوسفف، أنا ما بيتحلفش عليااا. يوسف: يلا ياض روح شوف مراتك، الله يسهلك. باسل: وبعدين معاك يا يوسف؟ قولتلك مبحبش حد يحلف عليا، وهتخليني مطلبش منك حاجة تانيي. يوسف بجدية: عيب يا باسل، اللي بتقوله دا، احنا مافيش بينا الكلام دا، أنا وانت واحد. وبعدين انت أفضالك عليا كتير.

باسل: والله دا انت اللي أفضالك مغرقاني يا يوسف، بجد مش عارف أقولك إيه، تسلم يا صاحبي الرجولة. يوسف: انت أخوياا يسطااا، يلا بقا أنا همشي أنا. ومشي. باسل بص على مي، لقاها مندمجة مع الممرضة وبتتكلم معاها. باسل: احم. الممرضة: طيب عند إذنكم، وأنا هبقى أجي أطمن عليكي يا قمر. وقامت عشان تخرج. مي بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، اتفضلي. وخرجت الممرضة. باسل بضيق: كنتي بتحكي معاها ف إيه؟

مي: عادي، اتعرفت عليها وهي عرفتني بنفسها وأنا عرفتها بنفسي. باسل بعصبية: وانتي أي حد تتكلمي معاه كدا يا مييمى؟ مي باستغراب: في إيه يا باسل؟ أنا اتعرفت عليها بس مفهاش حاجة يعني. باسل: بصي يا مي، أنا ضابط وشغلانتي ليها أعداء، ممكن أي حد يستغل طيبتك وهبلك ويعرف معلومات عني وعنك. انتي دلوقتي متعرفيهاش، وهي شكلها ما يريحش خالص، ف متتكلميش معاها في أي حاجة تخص حياتك، ودا مع أي حد، تمااام. مي بطفولة: بس هي شكلها طيبة والله.

باسل: يا حبيبتي مش بالشكل، ياما ناس تبان موسى وتطلع فرعون. ممكن بعد إذنك يا ميوش متعرفيش أي حد معلومات خاصة عننا خااالص، ماااشي. مي بطاعة: حاضر. باسل قبل جبينها: ربنا يحفظك ويديمك ليا يارب يا حبيبي. مي ابتسمت واترمت في حضنه وهي حاسة فعلاً بالأمان، وفي نفس الوقت كلام داليا بيتكرر في ودانها، بس هي مش قادرة تصدق. مي رفعت عينيها لباسل: ممكن طلب؟ باسل بحنان: اطلبي يا ميوش. مي: ممكن أبات هنا النهارده؟

باسل باستغراب: هو كدا كدا انتي لازم تكوني تحت الرعاية، بس اشمعناه؟ مي بتوتر: ابدا، بس عايزة أغير جو من الڤيلا. باسل بضحك: وهتغيري جو في المستشفى؟ مي بتنهيدة: اهو أي حاجة غير الفيلا. باسل فهم إنها مش حابة تقعد في الفيلا بسبب جيسي وأمها، واتضايق جداً على الحالة اللي وصلها ليها. باسل: اوعدك يا حبيبي إن الوضع دا مش هيفضل كتير. مي ابتسمت وهي فرحانة. *** عند يوسف. رن على فريدة، وفريدة ردت وكانت لسه هتتكلم بعصبية.

يوسف: قبل ما تقولي أي حاجة، وربنا كنت مع باسل في المستشفى من الصبح. فريدة بصدمة: ليه كدا؟ إيه اللي حصل؟ يوسف: باسل لقاه مي واقعة في حمام السباحة و مغمى عليها وحوار. فريدة: ينهار أبيض، طيب وهي عاملة دلوقتي؟ يوسف: هي الحمد لله فاقت ومع باسل في المستشفى. فريدة: طب الحمد لله. أي دا اومال انت فيييييني؟ يوسف بنفاذ صبر: في الديسكو معاها يا فريدة. فريدة: يوسف أنا مش بهزر، انت فين بجدي؟

يوسف: يا فريدة مش ناقص عبطك بقاا، أنا واقف برا بكلمك ورايح أشتري حاجات. فريدة: طيب أنا عايزة أجيلكوا وأزور مي أطمن عليها. يوسف: يا فريدة هي احتمال تروح بكرة الصبح إن شاء الله، أصلاً فلو كدا بكرا لما أجي رايح هعدي عليكي آخدك ونروح نزورهم سوا ونوصلهم الفيلا إن شاء الله. فريدة: خلاص ماشي، طب انت هتروح امتى؟ يوسف: شوية وهروح إن شاء الله يا حبيبي. فريدة: طيب اتعشيت؟ يوسف بمشاكسة: انتي سخنة يا فري؟

فريدة: تصدق بالله أنا غلطانة. يوسف: أيوة ومتكرريهاش تاني بقا. فريدة: سلام يا يوسف. يوسف: سلام يا قلب يوسف. وقفل واتجه للسوبر ماركت. تسريع الأحداث. يوسف طلب من باسل ينزل ياخد منه الحاجة، وسلم عليه وروح وقاله إنه هيجيله بكرة، وباسل طلع لمي وكلوا مع بعض واتكلم معاها شوية لحد ما نامت وهو نام على الكرسي اللي جنبها. *** اليوم التالي.

شمس قررت إنها تروح تزور مامتها وتقعد مع مي وباسل. جهزت واتجهت للفيلا. وأول ما دخلت داليا قاعدة بتفطر. شمس: صباح الفل يا ست الحبايب. داليا بضيق من ورا قلبها: لسه فاكرة ست الحبايب دلوقتي؟ شمس قررت منها وبست راسها وحضنتها: حقك عليا، عارفة إني مقصرة معاكي ومجيتش زورتك من الأول، بس عشان طول المسافات، بس والله وانتي عارفة إن عندي أملاح ومش بعرف أمشي مسافات طويلة بسهولة. داليا: خلاص اقعدي. شمس: انتي لسه زعلانة؟

داليا: خلاص يا شمس مش زعلانة. فطرتي؟ شمس وسحبت كرسي وقعدت بحماس: لا صراحة، وجاية أفطر معاكوا بقا. الا صحيح، فين مي وباسل؟ داليا اتوترت واتضايقت أما جابت سيرة مي. داليا: م معرفش، إلى اسمها مي مراته دي وقعت، باسل لقاها واقعة في حمام السباحة وراحت المستشفى. شمس بصدمة: يلهووى، واقعة إزاااي؟ وهي عملت إيه في المستشفى؟ داليا ببرود: وأنا هعرف منين؟ شمس باستغراب: هو انتي مكملتيش؟ باسل سألتيه عليها يا ماما؟ داليا

وهي حاطة راسها في الطبق: لااء. شمس: ليه كدا يا ماما؟ طب دا يصحداليا بعصبية: بقولك إيه، أنا عايزة أكللل. شمس اتصدمت جدا من رد فعلها وفهمت إن أمها مش متقبلة مي. واستأذنت شمس وخرجت في الجنينة عشان تكلم باسل وتطمن على مي. *** عند يوسف. عدى على فريدة وخدها وراحوا المستشفى، ووصلوا قدام باب المستشفى، وقبل ما يطلعوا اشتروا هدايا لزيارة المريض. وطلعوا. باسل كان صحي وبيجهز عشان يمشوا، والباب خبط. باسل: ادخل.

يوسف فتح وباسل سلم عليه واتفاجئ بفريدة. باسل: أهلاً وسهلا، ازيك يا فريدة؟ إيه المفاجأة الحلوة دي؟ مي أول ما سمعت اسمها فرحت جدا. مي: إيه دا فريدة جتتت؟ فريدة: الله يسلمك يا باسل، إيه خدمة؟ ودخلت وجريت على مي حضنتها. فريدة: الف مليون سلامة عليكي يا حبيبي، انتي أخبارك إيه دلوقتي؟ مي بفرحة: الحمد لله أحسن والله عشان شوفتك، بجد فرحتيني أوي يا فري. فريدة: كان لازم أجي يا حبيبي وأطمن عليكي. مي: تسلميلي يارب يا فري.

فون باسل رن. باسل: الحق، شمس بترن. يوسف: اوبا، شكلها عرفت. باسل رد. شمس: الو يا باسل. باسل: أيوه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ شمس: الحمد لله، طمنيني مي عاملة إيه؟ ينفع كدا متقوليش يا باسل إنها تعبانة؟ باسل: مرضتش أقولكم والله يا شمس، ومتقلقيش، هي دلوقتي بخير، وأنا بخلص إجراءات المستشفى وجايين أهو. شمس: طب كويس يا حبيبي، تعالوا بسرعة بقا عشان عايزة أشوفكوا. باسل: إيه دا؟ انتي في الفيلا! شمس: اها، لسه جايه.

باسل: طيب مش تعرفيني يا شمس، أبعتلك حد من الحرس ياخدك من هناك. شمس: ملوش داعي يا حبيبي، يلا بقا، مستنياكوا. باسل: ماشي يا حبيبتي، سلام. وباسل خلص إجراءات المستشفى وخرجوا كلهم من المستشفى واتجهوا للفيلا. وأول ما وصلوا، باسل دخل بعصبية الڤيلا وهو ناوي على فعل شيء محدش يعرفه غيره. باسل دخل مي الڤيلا بهدوء وقعدها، وسلم على شمس، وبص لأمه بغموض، واستقبل يوسف وفريدة وهما قعدوا، وفجأة نده بعلو حسه على جيسي.

باسل بصوت عالٍ: ساااااااااررره. كله بص لباسل باستغراب من فعله، وجيسي خرجت من الغرفة مفزوعة ومتوترة. جيسي (سارة) : ن نعم يا باسل. باسل بابتسامة خبث: اجهزي عشان كتب كتابي عليكي النهارده!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...