تحميل رواية مراهقتي الصغيرة بقلم اسراء السيد pdf
بقلم اسراء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقيتي عاملة إيه دلوقتي يا رهف يا حبيبتي؟ بطنك لسا بتوجعك؟ - اه يا ماما، لسا برضو. - طب اصبري، هعملك كوباية نعناع تاني وجيالك أهو. - ماشي. - خدي يا رهف يا حبيبتي، بالشفا إن شاء الله. - شكراً يا ماما. - ما قولتلك يلا نروح للدكتور. لازم يعني لما تخلصي امتحانات؟ - اه عشان متعطلش، عاوزة أجيب مجموع حلو. - يا رهف، هي تالتة ثانوي! دي تالتة إعدادي يا حبيبتي، وبعدين الكشف مش هيطول، يدوب. - لو تعبت قوي تاني، هقولك ونبقى نروح. همشي نفسي بالمسكن مع إنه مش نافع. - ماشي يا حبيبتي، ذاكري. أي حاجة تعوزيها اندهيل...
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل الأول 1 - بقلم اسراء السيد
- بقيتي عاملة إيه دلوقتي يا رهف يا حبيبتي؟ بطنك لسا بتوجعك؟
- اه يا ماما، لسا برضو.
- طب اصبري، هعملك كوباية نعناع تاني وجيالك أهو.
- ماشي.
- خدي يا رهف يا حبيبتي، بالشفا إن شاء الله.
- شكراً يا ماما.
- ما قولتلك يلا نروح للدكتور. لازم يعني لما تخلصي امتحانات؟
- اه عشان متعطلش، عاوزة أجيب مجموع حلو.
- يا رهف، هي تالتة ثانوي! دي تالتة إعدادي يا حبيبتي، وبعدين الكشف مش هيطول، يدوب.
- لو تعبت قوي تاني، هقولك ونبقى نروح. همشي نفسي بالمسكن مع إنه مش نافع.
- ماشي يا حبيبتي، ذاكري. أي حاجة تعوزيها اندهيلي وأنا أجي أجيبهالك. هقعد في الصالة أكلم سامية في التليفون.
- ماشي، وابقي سلميلي عليها.
مامتها طلعت وهي بدأت تذاكر تاني.
بره في الصالة:
- إزيك يا سامية؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟
- الحمد لله يا سارة، إنتي عاملة إيه؟
- كويسة الحمد لله. العيال عاملين إيه؟
- كويسين زي الفل. رهف بقت عاملة إيه؟
- لسا زي ما هي برضو يا حبة قلبي.
- طب ما تروحي يا سارة زي ما قلتلك، والله الدكتور دا زي البلسم وشاطر قوي.
- والله قولتها، بس هي مش راضية تروح إلا لما تخلص الامتحانات.
- هي امتحاناتها إمتى صحيح؟
- يوم السبت هتبدأ وهتخلص يوم الخميس إن شاء الله.
- على خير إن شاء الله، تخلص وتبقى تروحي بيها.
- بإذن الله.
- ماشي، هكلمك بكرة تاني إن شاء الله. هقوم أحط العشا عشان توفيق جه.
- ماشي، سلام يا سامية.
سارة قامت بحزن واتنهدت وبتفتكر أيامها مع جوزها اللي اختفى من خمس سنين. دخلت أوضتهم ومسكت صورتهم مع بعض وقعدت تعيط وتتكلم مع الصورة كأنه قدامها:
- كدا برضه يا أحمد تسيبني لوحدي وتمشي؟ قولتلك ما تروحش المهمة دي، بس إنت مسمعتش كلامي وصممت تروح. سيبتني أنا ورهف لوحدنا. سيبتني وأنا كنت بسند عليك في الدنيا يا حبيبي. أيامي صعبة قوي من غيرك.
وقفت كلامها وأخدت الصورة في حضنها وقعدت تعيط وهي بتفتكر أيامهم كلها مع بعض. كان شاب طموح من بداية عمره، حبها وهي حبته واتقدملها واتجوزوا وفضلوا مع بعض سنة ونص لحد ما حملت في رهف، وبعد كدا خلفتها وفضلوا عايشين مع بعض لحد ما رهف كان عندها ٩ سنين وهو كان عنده مهمة صعبة واتطلب فيها لأنه عنصر مهم، وفضلت تتحايل عليه عشان ميروحش.
- سارة: يا أحمد عشان خاطري ما تروحش وتسيبني، أنا مش متطمنة.
- أحمد: يا حبيبتي والله ما ينفع. سارة حبيبتي متخافيش، يدوب مهمة هخلصها وأرجعلك تاني إنتي ورهف إن شاء الله. ادعيلي إنتي بس، ويومين بالظبط وتلاقيني قدامك زي القرد.
- سارة بدموع: أنا قولتلك من الأول متكملش في الشغل دا، وإنت مسمعتش كلامي.
- أحمد مسك وشها بين إيديه: يا حبيبتي شغلي دا أنا بحبه، واللي ربنا عاوزه هيكون.
- سارة: ونعم بالله.
حضنته وكملت:
- ارجعلي تاني يا أحمد ومتتأخرش عليا.
- إن شاء الله. يلا بقا عشان أمشي. هنفضل في حضن بعض كدا مش همشي.
فضل يتكلم معاها لحد ما ضحكت ودعها ودخل على رهف براحة وباسها وطلع ومشى.
ومرجعش تاني. وبعد ما المهمة ما خلصت وصلها خبر إنه اختفى وهما في العملية ومظهرش تاني، وكله قاله إنه مات. ومن بعدها وهي منهارة.
سارة قامت عشان تحضر العشا ليها هيا ورهف، وبعد كدا ندهتلها عشان ياكلوا مع بعض. وطول ما هما بياكلوا سارة قاعدة مسهمة ومبتتكلمش، ورهف بصالها بحزن وعارفة هي بتفكر في إيه. مرضتش تتكلم وسكتت. وبعد ما أكلوا شالت هي الأكل وسارة دخلت تنام وكملت عياطها تاني. على هذا الحال بقالها سنين.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء السيد
رهف: لا يا حبيبتي بس متتأخريش.
سارة: مسافة السكة.
رهف قعدت تذاكر تاني، وبعد شوية صاحبتها رنت عليها على الأرضي، فقامت جري ترد عليها.
منار: إيه يا رهف، دا كله.
رهف: إيه، ما أنا فتحت بسرعة أهو.
منار: بسرعة إيه، أنا بقالي ساعة قاعدة على الفون برن عليكي.
رهف: منار، ما اختلفناش، المهم بترني عاوزة حاجة.
منار: آه، كنت هسألك عاملة إيه في المذاكرة.
رهف: الحمد لله، خلصت تلات مواد مراجعة، قاعدة الباقي أهو.
منار: ماشي، شدي حيلك عشان النهاردة الأربع والامتحان السبت.
رهف: إن شاء الله، هانت، قربت أخلص أهو.
منار: قلتلك من الأول تاخدي دروس معايا مرضتيش، كان زمانك قاعدة على راحتك، وكده كده بنراجع قبل الامتحان بيوم.
رهف: لا، أنا عاوزة أعتمد على نفسي، وبعدين أنا مشيت في الموضوع خلاص، مفهوش تراجع.
منار: إنتي حرة، زي ما تحبي. بطنك عاملة إيه النهاردة.
رهف: يعني الحمد لله، لسه في وجع.
منار: مرحتيش كشفتي ليه.
رهف: بإذن الله هروح بعد ما أخلص امتحانات.
منار: ماشي، سلام بقا.
رهف: سلام.
رهف قعدت تاني تكمل، وكل شوية وجع بطنها بيزيد لحد ما احتملتش، وقامت خدت مسكن تاني وقعدت. شوية وسارة جت من مشوارها ودخلت غيرت هدومها ودخلتلها.
سارة: إيه يا قلبي، عاملة إيه دلوقتي.
رهف (بتكذب): الحمد لله يا ماما.
سارة: متعبتيش ولا حاجة.
رهف هزت راسها: لا الحمد لله.
سارة: طب الحمد لله، هروح أجهز الغدا.
رهف: ماشي.
رهف كل يوم بيعدي وهي تعبانة، بس برضه بتداري على مامتها ومبتظهرش حاجة، ومتمسكة إنها لما تخلص هتبقا تروح تكشف. جه أول امتحان وتاني امتحان والدنيا ماشية طبيعي. لحد تاني يوم كان عندها امتحان E، وكان تاني يوم هتمتحن هندسة. كانت قاعدة العصر بتذاكر بعد ما رجعت من الامتحان وتعبت تاني. خدت المسكن بس معملش معاها مفعول والتعب زاد ومكانتش قادرة. تاني طلعت تتسند على الحيطة لمامتها، وفتحت باب الأوضة بالعافية ودخلت الأوضة ومقدرتش تتحرك تاني.
سارة كانت قاعدة في أوضتها بتقرا في كتاب أحمد جوزها كان جايبه هدية ليها في خطوبتهم. كان كتاب رومانسي كان جايبه ومنقيه بالظبط ليها وكان عارف إنها بتحب في سلسلة الكتب دي. وفي نص ما هي بتقرا لقت الباب اتفتح مرة واحدة ورهف واقفة وتعبانة قوي. قامت بسرعة ليها ومسكتها وسندتها للسرير.
سارة (بهلع): إيه يا رهف يا حبيبتي، في إيه.
رهف (بدموع): مش قادرة يا ماما، مش قادرة استحمل تاني، بطني بتوجعني قوي.
سارة: طب اصبري يا حبيبتي، دقيقة هرن بسرعة على سامية أعرف عنوان العيادة دي بسرعة وهطلب أوبر.
سارة: سامية بسرعة، قوليلي عنوان الدكتور اللي قولتيلي عليه قبل كده.
سامية: في إيه يا سارة، إيه اللي حصل.
سارة: رهف تعبت قوي وهاخدها نروح.
سامية: طب هلبس هدومي وعدي عليا، بس بسرعة وأنا هاخدك ونروح أنا وانتي يلا.
سارة: طب ماشي، هلبس وانزل أهو على طول.
سارة غيرت هدومها وساعدت رهف تلبس هدومها ونزلت. كان التاكسي وصل تحت، ركبوا وطلعوا على سامية ولقوها واقفة تحت برضو مستنياهم، وخدوها معاهم.
سامية: خير إن شاء الله يا رهف يا حبيبتي، دا دكتور شاطر قوي.
رهف ردت بخفوت: إن شاء الله يا خالتو.
رهف فضلت ساكتة شوية لحد ما راحت وشوشت مامتها في ودانها.
رهف: ماما، مش كنا رحنا عند دكتورة أحسن.
سارة: أهو مضمون عن غيره يا رهف، ودكتور شاطر.
رهف سكتت وطمنت نفسها من كلامهم، ادام هو شاطر كدا وكله بيشكر فيه، يبقا أكيد راجل عجوز ومش صغير ادام بالخبرة دي كلها. وفضلت تردد الكلام دا لنفسها طول ما هي في التاكسي.
وصلوا العيادة وطلعوا وحجزوا واستنوا دورهم. كانوا آخر اسم شوية واسمها اتنده والممرضة أخدتها عشان تدخل. سارة كانت هتدخل معاها بس الممرضة وقفتها وقالت ممنوع حد يدخل معاها. رهف بصت لمامتها بخوف ومكانتش عاوزة تدخل لوحدها، بس سارة طمنتها وخلتها تدخل.
رهف دخلت، كان الدكتور مش موجود ودخل في ركن كدا في الأوضة يصلي ومكانش باين. فدخلت هي وراحت ناحية سرير الكشف واستنت الدكتور يخلص وييجي. قعدت خمس دقايق وسمعت صوته جاي ناحيتهم واتصدمت لما لقيته شاب صغير.
عمر: ها يا مني، دخلتيها.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء السيد
رهف أول ما شافت إن الدكتور شاب وصغير قامت اتنفضت من على سرير الكشف.
وعمر أول ما شافها وقف متنح شوية فيها، وهي كمان فضلوا يبصوا لبعض شوية لحد ما هو تمالك الموقف وراح ناحيتها عشان يكشف عليها.
عمر: لو سمحتي ارجعي مكانك تاني عشان أشوف شغلي.
رهف: بس اااااا.
عمر بجدية: يلاااا.
رهف رجعت مكانها تاني وهي هتموت من الكسوف. كانت هتطلع بره وتمشي بس قعدت تاني ومقدرتش تتحرك.
عمر: فين مكان الوجع بالظبط؟
رهف: هنا.
رهف شاورّت له بالظبط وهو قعد يكشف عليها وهي هتموت من الكسوف، وعمر متوتر وهو بيكشف عليها بس على قد ما يقدر متمالك من الموقف.
عمر: دخلي أهلها يا مني عند المكتب.
مني طلعت تندهلهم من بره، وهو راح عند مكتبه، وهي عدلت هدومها وراحت ناحية المكتب. كانت مامتها دخلت هي وخالتها.
سامية: أي يا دكتور طمنا؟
عمر: القولون تاعبها وهي موترة نفسها على طول. هكتبلها على حقنة وعلاج. هتاخد الحقنة دلوقتي والعلاج هتمشي عليه لحد ما تخلصه وتبقي تجيلي تاني. ولو تعبت تاني وهي بتاخد العلاج تبقي تيجي برده.
عمر خلص كلامه وبص لرهف شوية وبعدين بسرعة حرك عينيه من عليها عشان محدش يلاحظ.
سامية: متشكرين يا دكتور ربنا يخليك.
عمر: العفو، دا شغلي.
خلصوا ونزلوا تحت عشان يجيبوا العلاج وتاخد الحقنة. دخلوا صيدلية وجابوا الحاجة وخدت الحقنة وروحوا على البيت.
عمر بعد ما هما ما طلعوا قعد يفكر مع نفسه كتير وهو كان متوتر كدا:
في إيه يا عمر؟ متتعدل. ماكنتش بنت عندها 16 سنة بس خلاص. بس ليه حصلي كدا؟ كنت حاسس إني طاير في السما وأنا ببص في عينيها. بس هي كانت خايفة كدا لي؟ هما مش عارفين إن الـ... شغال هنا لسا متخرج ولا إيه؟
قعد يفكر مع نفسه ويفتكر شكلها البريء وعينيها اللي كانت بتلمع. وهو بيبصلها كان باين عليها إنها مش كبيرة، وتقريباً كمان سنها أصغر ما هما مقدرين. فضل طول الليل يفكر فيها بشكل غبي ومش قادر يطلعها من دماغه.
وكان ده نفس حال رهف لما روحت من بعد ما أخدت الحقنة وهي ارتاحت شوية وقعدت تذاكر برضه عشان امتحانها. وبعد ما خلصت فضلت تفكر فيه:
أنا إيه اللي خلاني أفضل موجودة؟ مش كنت طلعت بسرعة؟ بس كنت هطلع إزاي وهو واقف؟ إيه العبط ده؟ العيب على خالتو سامية أكيد كانت تعرف إنه صغير كدا بس متكلمتش. بس أنا عاوزة أروح تاني وأشوفه. إيه العبط اللي بقوله ده بس يا رهف؟ عيب، ده أكيد أكبر منك أكتر بعشر سنين ولا أكتر كمان. يا ربي على دماغي! إيه اللي بفكر فيه ده بس؟ كدا كدا معرفش إذا كنت هتعب تاني ولا لا. يوووووه، استغفر الله العظيم، أنا هنام أحسن.
فضلت كده لحد ما نامت وهي بتفكر فيه، ومكانش الحال ده عندها بس لأنه كان عند عمر برضه.
تاني يوم راحت الامتحان وامتحنت وخلصت وطلعت من المدرسة وقعدت تتمشى للبيت لحد ما لمحت الدكتور بتاع امبارح كان طالع من سوبر ماركت ورايح ناحية عربيته. بصلها هو كمان بس يدوب لمحها قبل ما تختفي. بص حواليه تاني وفكر إنه اتهيقله، لأنه كل شوية بيفكر فيها وكمل مشي ناحية عربيته.
الناحية التانية عند رهف.
أول ما شافته أخدتها جري بسرعة لحد ما اتخفت. كانت هتتهبل، إيه اللي جابه في الشارع ده؟ كان الشارع اللي قبل شارعها. معقول يكون عايش هنا؟ طلعته من تفكيرها وراحت على طول ناحية بيتها وطلعت بسرعة.
أول ما دخلت البيت مامتها لقتها بتنهج.
سارة: إيه رهف يا حبيبتي؟ في حاجة بتجري ولا إيه؟
رهف: لا يا ماما، أنا عطشانة بس عاوزة أشرب.
سارة: طب ادخلي يا حبيبتي، ادخلي وأنا هجبلك المية.
رهف توهت من الموضوع ومرضتش تقول حاجة لسارة وشربت ودخلت الأوضة تغير هدومها.
سارة: يلا يا رهف عشان تاكلي.
رهف: لا يا ماما مش عاوزة.
سارة: لا يا حبيبتي، يلا عشان تاكلي وتاخدي العلاج.
رهف: بس يا ماما مش عاوزة، أنا أكلت سندويشين الصبح.
سارة: يا حبيبتي، ده كان الصبح. يلا يا رهف بقى.
رهف وافقت بالعافية وطلعت قعدت معاها عشان تاكل وتاخد العلاج.
راحت تاني يوم للامتحان وقابلت منار وقعدوا مع بعض لحد ما الامتحان بدأ ودخلوا للامتحان. وبعد ما خلصوا نزلوا لتحت.
منار: رهف استني، هاخد حاجة من حنان بس وجاية على طول دقيقة وجاية.
رهف: ماشي، هستناكي.
منار راحت ورهف فضلت واقفة مستنياها وقعدت تفكر تقول لمنار على اللي حصل معاها عند عمر ولا لأ. فضلت شوية كتير واقفة لحد ما زهقت وراحت تشوف منار فين. راحت تبص عليها لحد ما لقتهم واقفين بعيد بيتكلموا. راحت ناحيتها ولسا هتتكلم بس سمعتهم بيتكلموا عليها.
حنان: أنا مش عارفة انتي إيه اللي ممشيكي معاها.
منار: يووه، كل شوية هقولك يا ستي. بتديني الإجابات في اللجنة، إيه بقى؟ يلا مصلحة، وبعد ما نخلص مع السلامة.
حنان: انتي حرة. وبعدين ما تعملي زيي وتبرشمي بورقتين.
منار: لا يا قطة، دي أحسن من الورقتين، دي معاها كل حاجة.
حنان: المهم تخلصي معاها عشان إحنا مبقناش بنروح مع بعض.
منار: اهو قربنا نخلص.
منار اتدّارت ولسا هتمشي لقت رهف في وشها. كانت لسا هتتكلم بس جريت من عندها بسرعة وهي بتعيط. جريت وراها بس ملحقتهاش.
ورهف قعدت تجري وتعّيط ومكنتش مصدقة اللي هي سمعته. قعدت تجري من غير ما تاخد بالها من العربية اللي جاية ناحيتها.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء السيد
العربية وقفت بسرعة وهي وقفت من الـدرـعة ومقدرتش تتحرك وكملت عياطها.
الي كان في العربية نزل بسرعة.
"انتِ كويسة يا آنسة؟"
عمر كان هيكمل كلامه لسه بس اكتشف إنها البنت اللي كانت عنده في العيادة واللي هو بيفكر فيها على طول.
"انتِ كويسة؟ طب حصلك حاجة؟ بتعيطي ليه؟"
رهف مردتش عليه وجريت تاني لحد ما وصلت للبيت. دخلت على طول على أوضتها وحمدت ربنا إن مامتها مش في البيت لأنها نزلت من الصبح تشتري شوية حاجات.
قعدت تعيط كتير وزعلت قوي إنها ساذجة للدرجة دي وتتصاحب على واحدة زي منار. كانت قبل ما تدخل الإعدادي مكانتش تعرف حد ومش مصاحبة حد لأنها غير اجتماعية. اتقربت منها وصاحبتها، ورهف قالت تخوض التجربة وتصاحب وكانت عاوزة تطلع من القوقعة اللي هي فيها دي.
وهي عندها 8 سنين اتحسنت حالتهم أكتر ونقلوا في المنطقة اللي هي عايشة فيها حالياً لما باباها اترقى. كانت على طول من البيت للمدرسة ومن المدرسة للبيت، بس لما لقت منار بتقرب منها لما بقت في 2 إعدادي فكرتها إنها عاوزاها تقرب منها هي بس. طلعت غلطانة واكتشفت إنها كل ده بتجري وراها عشان تغش منها في الامتحانات لما لقيتها شاطرة كده.
فضلت تعيط شوية لحد ما تعبت من العياط وحست إن القولون تعبها تاني. قامت غسلت وشها وأخدت علاجها ونامت.
فضلت على الحال ده والزعل اللي هي فيه لحد ما خلصت امتحانات. وسارة شايفاها وحاسة إن فيها حاجة وكل ما تسألها تقولها إن مفيش حاجة. لحد ما في يوم بليل رهف تعبت تاني جامد وقعدت تعيط. وسارة أخدتها بسرعة على العيادة بتاعة الدكتور. ورهف ما كنتش حاسة بحاجة غير التعب اللي هي فيه وماكنتش عارفة مامتها هتاخدها على فين بالظبط.
نزلت من التاكسي ومامتها أخدتها وطلعت لفوق تكشف عليها. مكانش في حد خالص، فسارة راحت ناحية الباب وخبطت.
عمر كان قاعد في العيادة بتاعته بيخلص ورق في المستشفى اللي شغال فيها وكان قرب يخلص ويمشي. بس استغرب لما لقي الباب بيخبط وفي صوت حد بيعيط بره. قام على طول وفتح الباب واستغرب لما لقاها بتعيط ومعاها الست اللي كانت معاها المرة اللي فاتت.
"معلش يا دكتور الوقت متأخر بس رهف تعبانة قوي وبتشتكي ببطنها برضه."
"طب اتفضلي هاتيها وادخلي."
سارة دخلت برهف وحطيتها على السرير واستنت لما عمر جه ومعاه حقنة. وبعد كدا جهز الحقنة.
"يلا قومي عشان أديهالك."
رهف من تعبها مدت إيديها عشان يديها الحقنة.
"لا الحقنة عضل وأكيد انتي عارفة كده لما أخدتيها المرة اللي فاتت."
رهف مردتش عليه ومتحركتش. وبعد ما كانت سكتت من العياط راحت فاتحة في العياط تاني أكتر.
"مش هتوجعك صدقيني يلا بس عشان ترتاحي."
رهف برضه مردتش وقعدت تعيط من تعبها وإنها مش عاوزاه يديها الحقنة ومن كسوفها وكل حاجة ومش راضية تبطل عياط.
"استغفر الله العظيم لو عيلة في الحضانه مش هتعمل كده. أهدي يا عمر، أهدي."
"طب لو سمحتي يا مدام امسكيها بس معايا عشان باين عليها مش هتبطل عياط ومش هتتحرك."
"بس..."
"مبسش، يلا لو سمحتي."
"طب سيبني بس دقيقة معاها وأنا هديها وبعد كده تبقي اديها لها."
عمر اتنهد وطلع بره وهو هيولع منها ومش عاوزها تعيط.
***
"إيه يا رهف؟ انتي صغيرة عشان تعملي كده؟ من امتى وانتي بتخافي من الحقن؟"
"لا أنا معادش عاوزاها. يلا نروح وخلاص."
"رهف وبعدين متزعلنيش منك. يلا خلي الدكتور يديكي الحقنة ونروح. يلا بلاش لعل وعسى."
رهف بصت في الأرض وسكتت. وسارة ندهت لعمر ودخل لقاها بطلت عياط ووشها احمر من العياط. قامت وهواداها الحقنة. وبعدين راح ناحية مكتبه وكتبلها على علاج تاني.
"يلا أوصلكوا في طريقي."
"لا متشكرة هنشوف أي تاكسي وخلاص."
"لا الوقت متأخر، يلا أخدكوا معايا في طريقي."
عمر صمم وسارة مرضيتش تعترض أكتر من كده ونزلوا معاه بعد ما قفل العيادة ونزل شغل العربية وأخدهم ومشيوا.
وصلوا للشارع وعمر فضل ماشي فيه شوية لحد ما اتكلم.
"إيه ده؟ إحنا طلعنا جيران أهو."
"انت عايش هنا ولا إيه؟"
"آه، أنا في الشارع اللي قبلكوا. لو تعرفي عمارة عمي فتحي أنا قاعد هناك في الدور الخامس."
"آه عارفه عمي فتحي. راجل طيب وأمير. اتشرفت بيك يا دكتور."
"لا دكتور إيه بقا قوليلي عمر بس. حضرتك قد والدتي."
"ماشي يا عمر تسلم يا حبيبي. بس هنا عند البوابة دي."
"ماشي. لو عاوزتي أي حاجة مني الكارت بتاعي أهو فيه رقمي. لو عزتي أي حاجة اطلبيني على طول."
"ماشي متشكره."
"لا العفو على إيه. وألف سلامة على الآنسة رهف."
"الله يسلمك."
سارة أخدت رهف وطلعت على الشقة ودخلت ونيمتها في سريرها. وبعد ما نامت دخلت أوضتها هي كمان.
عمر روح هو كمان وطلع الشقة وأول ما دخل تليفونه رن برقم مامته.
"إيه يا عمر مش ناوي تيجي البيت بقا كده تغيب علينا ده كله؟"
"معلش يا ماما مشغول بالشغل شوية وأول ما أعرف أجى هاجي على طول."
"مشغول عننا يا عمر يعني ولا مريحاني في أمنيتي ولا قاعد معانا برضه؟"
"تاني يا ماما نفس الكلام."
"ما أنا مش هرتاح غير لما تقعد معانا يا عمر هنا وتحقق اللي أنا عاوزاه."
"وطول ما انتي بتزنّي عليا كده مش هاجي البيت يا ماما."
"بقا كده يا عمر، ماشي."
"ماما الله يخليكي أنا تعبان وعاوز أنام عشان عندي شغل بكرة."
"ماشي يا عمر، أهرب مني كل شوية، سلام."
***
عمر اتأفف ودخل أخد شاور ونام على السرير. ولسه هينام لقى أخته بترن. عمر ابتسم وفتح عليها.
"ملوك حبيبة قلبي."
"حبيبة قلبك إيه بقا ما أنت ناسيني."
"والله أبدا بس مشغول شوية الفترة دي. بس انتي عارفة أنا بحبك قد إيه. ده انتي قلبي."
"آه اضحك عليا زي كل مرة."
عمر ضحك. "والله أبدا، ده انتي روحي وكل حاجة."
"اممم هصدقك المرة دي وأكذب نفسي. هتيجي إمتى بقا؟"
"أول ما أفضي نفسي بس إن شاء الله هاجي على طول."
"متتأخرش عليا يا عمر عشان وحشتني."
"حاضر بإذن الله."
"تصبح على خير بقا."
"وانتي من أهل الخير."
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء السيد
مبروك يا رهف النتيجة طلعت.
رهف كانت قاعدة قدام التلفزيون ومش واخده بالها من اللي مامتها بتقوله ومش سامعة حاجة وبتفكر لسه في عمر، وده حالها من آخر مرة كانت عنده.
سارة: إيه يا رهف، بكلمك مبترديش ليه يا حبيبتي؟
رهف: إيه ده، معلش يا ماما مسمعتكيش، كنتي بتقولي إيه؟
سارة: بقولك النتيجة طلعت وجبتي مجموع حلو.
رهف: إيه ده بجد، جبت كام؟
سارة: جبتي 278 من 280، يعني ناقصك درجتين بس.
رهف: بجد يا ماما؟
سارة: آه يا قلبي يا قمر، مبروك يا رهف.
رهف فرحت قوي وقامت حضنت مامتها وبقت فرحانة بمجموعها. آه مقفلتش بس جابت مجموع حلو، وما كانتش بتاخد دروس.
رهف كل يوم بيعدي عليها وهي تفكيرها في عمر وبس، ومسهّمة طول الوقت ومش مركزة مع مامتها في أي حاجة. والأيام بتعدي، وكان فاضل شهر ونص على المدارس. وفي يوم قررت إنها تطلعه من دماغها عشان كده مش هينفع، وهو شاغل تفكيرها خالص ومش عارفة هي بتحس كده ليه أصلًا، بس لغت أي تفكير تاني من دماغها وسكتت.
عمر الحال عنده زي عند رهف، بس هو بالنسبة لنفسه شايف إنه غلط. هو شاب كبير وعاقل وفاهم كل حاجة، ومينفعش يبص لواحدة مراهقة وصغيرة كده. يعني مش هيكون بقاله قد إيه رافض الفكرة دي خالص، وفي الآخر يبص لبنوته صغيرة كده. وكل يوم ملك أخته تفضل تزن عليه عشان يروحلهم في البيت شوية، بس هو بيطلع كل شوية بحجة جديدة.
عمر: يا ملك، والله مشغول ومش فاضي.
ملك: مليش دعوة يا عمر، لو مجتش هزعل منك بجد المرة دي.
عمر: طب خلاص، والله هحاول أجلك.
ملك: مش هتحاول، إنتا هتيجي فعلًا.
عمر: حاضر بإذن الله.
ملك: يلا سلام، هستناك بكرة بقى.
عمر: لا، إحنا متفقناش على كده.
ملك: لا، اتفقنا دلوقتي.
عمر بمسيسة: ماشي، ربنا يسهل.
عمر تاني يوم راح فعلًا لملك وقضى معاها اليوم. وفي آخر اليوم أخد ملك مطعم يتعشوا فيه مع بعض.
سارة: يلا يا رهف، جهزتي!
رهف: آه يا ماما، يلا.
سارة: ماشي، يلا عشان نلحق نشتري الهدية قبل ما نروح لسيلا.
راحوا هما الاتنين اشتروا الهدية وبعد كده راحوا على المطعم اللي فيه عيد ميلاد سيلا، بنت سامية، أخت سارة.
رهف: كل سنة وانتي طيبة يا سيلا، اتفضلي دي حاجة بسيطة.
سيلا ببرود: شكرًا، تعبتي نفسك ليه.
رهف: لا، ولا تعب ولا حاجة.
رهف عارفة إن سيلا مش بتحبها وبتتصرف وحش معاها طول الوقت، بس كل مرة بتحاول إنها تبقى عادي وبتحاول تقرب منها، بس سيلا طول الوقت شايفاها إنها طفلة صغيرة ومتعرفش أي حاجة. قعدت في كرسي بعيد شوية بسبب نظرات سيلا ليها ولزمايلها في الجامعة، كلهم زي سيلا بالظبط.
رهف: ماما، يلا نمشي، أنا عايزة أروح.
سارة: اصبري شوية يا رهف، إحنا لسه جايين.
رهف: لا، أنا عايزة أروح.
سارة: طب اصبري، هقول لسامية ونمشي.
سارة: سامية يا حبيبتي، هستأذن أنا بقى، عايزة حاجة.
سامية: إيه يا سارة، إنتوا لسه جايين، اصبروا كمان شوية.
سارة: لا، كفاية كده بقى عشان رهف عايزة تمشي.
توفيق: ما تقعدي يا سارة، لسه بدري.
سامية: قوليها يا توفيق، لسه جايه وعايزة تمشي.
سارة: معلش يا جماعة، بس كفاية كده.
سامية: ماشي يا حبيبتي، تبقي طمنيني عليكي لما توصلي.
سارة: ماشي، تصبحوا على خير.
سامية: وإنتي من أهل الخير.
سارة راحت ناحية رهف وكانوا لسه طالعين، بس رهف خبطت في حد جامد وكانت هتقع، بس مسكها من إيدها قبل ما تقع.
عمر: أنا آسف، معلش، ما خدتش بالـ...
عمر كان هيكمل كلامه لسه، بس اتفاجأ لما البنوته دي رفعت دماغها ولاقاها رهف.
سارة: إنتي كويسة يا رهف؟
رهف: آه يا ماما.
سارة: إيه ده، دكتور عمر، عامل إيه؟
عمر: الحمد لله، أخبار حضرتك إيه؟
سارة: الحمد لله بخير.
ملك: إيه عمر، اتأخرت كده ليه؟
عمر: لا أبدًا، بس بسلم بس على مدام سارة.
ملك: أهلاً بحضرتك.
سارة: أهلاً بحضرتك.
رهف من ساعة ما شافت البنوته مع عمر اتصدمت، بس حاولت إنها متبينش حاجة.
عمر: دي ملك، تبقى اااااـ
رهف: ماما، يلا نمشي.
سارة: آسفة يا دكتور عمر، بس مضطرة أمشي.
عمر: ولا يهمك.
رهف مشيت مع مامتها وطول ما هي ماشية بتفكر في عمر وهتتهبل وبتتكلم مع نفسها: اومال إنتي مفكرة إيه؟ هيكون بيبص لواحدة طفلة زيك، أكيد هيبص لواحدة كبيرة، بس إيه اللي فيها يعني، ما بيحصل عادي. بس بقى يا رهف، بطلي عبط وبطلي تفكير، أهو طلع بيحب واحدة وعادي، بس متفكريش في حاجة تانية.
عمر بعد ما روح فضل يفكر: هي يا ترى ليه اتصدمت لما شافت ملك معاه؟ معقول تكون بتفكر فيه زي ما بيفكر فيها؟ بس أكيد دي مراهقة وهتكون ماشية ورا مراهقتها، وأي حد بتشوفه بتفكر ده حب مثلًا؟ طب ليه متكونش فعلاً بتفكر فيه؟
يومين وعمر على الحالة دي لحد ما قرر إنه هيفضل يراقبها ويمشي وراها، ولازم يكلمها. طفلة طفلة عادي، بس هو هيكلمها وهيقولها. هو مش عارف هيقولها إيه، بس هو لازم يكلمها.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل السادس 6 - بقلم اسراء السيد
رهف: ماما بإذن الله التقديم هيفتح من بكرة في الثانوي هنروح امتى بقا.
سارة: عادي شوفي زمايلك هيروحوا امتى بحيث تبقوا مع بعض.
رهف: لا أنا هروح لوحدي.
سارة: لي منار مش هتروح معاكي ولا إيه.
رهف: لا مش عارفة هتروح امتى شوفي بس هتبقي فاضية امتى.
سارة: ماشي يا حبيبتي بكرة نبقى نروح أنا فاضية عادي.
عمر كان قاعد في مكتبه وبيفكر إزاي هيراقب رهف ويعرف عنها كل حاجة بالظبط. وشوية وافتكر عماد صاحبه اللي كان معاه في ثانوي. صاحبه ده كان ظابط وبعدين حب إنه يعمل شركة أمن فعملها وكبرها. ففكر إنه يرن عليه ويعرف له كل حاجة عنها.
عمر: الو السلام عليكم.
عماد: وعليكم السلام عمر عامل إيه يا حبيبي أخبارك إيه.
عمر: الحمد لله يا عماد انت عامل إيه.
عماد: مية مية يا صاحبي إيه فينك مختفي فين كدا.
عمر: ولا مختفي ولا حاجة موجود أهو الشغل بس اللي فارمني.
عماد: ولا يهمك يا صاحبي.
عمر: بقولك يا عماد كنت عاوز منك خدمة كدا.
عماد: تحت أمرك يا عمر.
عمر: ربنا يخليك كنت عاوزك بس تعرفلي شوية معلومات كدا عن شخص كدا.
عماد: قول بس اسمه وهجيبلك معلوماته من تحت طواقي الأرض.
عمر: بص أنا معرفش غير الاسم الأول بس بس أعرف العنوان كمان كدا ينفع!
عماد: آه سهلة.
عمر: ماشي هبعتهملك في رسالة دلوقتي شكراً يا عماد.
عماد: العفو على إيه.
عمر بعد ما قفل بعتله الرسالة واتنهد وبص في السقف: مش هسيبك أبداً يا رهف.
عمر بعد يومين كان مخلص شغله ومروح في العربية لقى عماد بيرن.
عماد: متأسف يا عمر على الوقت المتأخر ده بس أول ما عرفت المعلومات قلت أكلمك.
عمر: لا عادي أنا لسه راجع من الشغل أصلًا قول عرفت إيه.
عماد: بص يا سيدي هي لسه من شهرين تمت الـ 15 سنة حالياً بتقدم في مدرسة ...... الثانوية عايشة مع والدتها سارة وباباها اسمه أحمد وكان ظابط بس آخر عملية طلعها مرجعش منها واختفى وكله بيقول إنه مات وأهل باباها صعيدة بس أحمد لما اتجوز عاش شوية هناك في الصعيد وبعدين استقر في القاهرة بسبب شغله. أهلها فضلوا يتحايلوا على سارة تروح تعيش هناك من بعد موته بس هي مرضيتش وفضلت في بيت جوزها وكل فترة بتروح تقعد هناك هي وبنتها.
عمر: أمم صعيدة قولتلي.
عماد: آه.
عمر: ماشي يا عماد متشكر تسلملي.
عماد: الله يسلمك معلش أزعجتك كمان مرة لو عاوز أي حاجة أنا تحت أمرك اطلب في أي وقت.
عمر: تشكر يا صاحبي.
عمر روح وركن العربية تحت وطلع الشقة ويدوب فتح الباب سمع خبط في المطبخ وفي ريحة أكل جامدة فراح للمطبخ يشوف مين اللي موجود.
عمر بدهشة: ملك!!
ملك: عمر حبيبي (وراحت حضنته).
عمر: انتي بتعملي إيه هنا.
ملك: انت كدا بتقول لي امشي يعني ولا إيه.
عمر: لا مستغرب إنك جيتي ومكنتيش بتوافقي أبداً تيجي هنا.
ملك: زهقت من ملل البيت محدش معايا وبابا في الشغل على طول وماما بتروح الصبح النادي وبترجع تفضل في المطبخ مع الخادمات وهكذا طول النهار بتعمل أكل يا تطلع وكدا فقلت أجي أقعد معاك هنا كام يوم.
عمر: تنوري يا عمري.
ملك: الله يخليك يسطا.
عمر: يسطا! انتي بتكلمي واحد زميلك!
ملك: يا عمر كبر دماغك تعالي شوف أنا عملالك أكل إيه.
عمر: أمم أشجيني أكيد عاملة بطاطس محروقة.
ملك: عيب عليك يا جدع اتعلمت أكلات كتير.
عمر: لا والله.
ملك: أه والله.
عمر: أمم عاملة إيه بقا.
ملك: عملالك باستا بالجمبري.
عمر: أمم وجبتي الجمبري منين.
ملك: اشتريته وأنا جايه أنا بعمل فيها من بعد العشا.
عمر: أومال انتي جايه من امتى صحيح.
ملك: قبل المغرب بشوية.
عمر: انتي استأذنتي من ماما ولا من بابا.
ملك شاورتله بصوابعها الاتنين: من الاتنين.
عمر: ماشي هدخل آخد شاور وأصلي تكوني حطيتي الأكل وناكل مع بعض.
ملك: ماشي يلا بسرعة.
على الجانب الآخر في فيلا رأفت الجمال ومنال مراته ( أبو عمر ومامته).
رأفت كان لسه راجع من الشغل وطلع لاوضته لقى منال لسه صاحية.
رأفت: السلام عليكم.
منال بإقتضاب: وعليكم السلام.
رأفت: إيه يا حبيبتي في حاجة ولا إيه قاعدة زعلانة كدا لي.
منال: ولا زعلانة ولا حاجة.
رأفت: أومال في إيه.
منال: أصل ااا.
رأفت: أصل إيه في إيه.
منال: عمر يا رأف.
رأفت: تاني يا منال أنا مش قولتلك اقفلي الموضوع ده.
منال: يا رأفت أنا عاوزة أفرح بيه وأشوف عياله.
رأفت: هو وقت ما يعوز يتجوز هيبقي يجي يقولك إنما طول ما هتفضلي تزني عليه كدا مش هيجي هنا حتى.
منال: وهو بيجي أصلاً حتى صمم إنه يدخل طب ومدخلش هندسة كان زمانه شغال معاك ومهندس قد الدنيا وماسك الشركة.
رأفت: وأنا أهو موجود وشايل الشركة سيبيه بقا واسكتي.
منال: وبكرة لما يحصلي حاجة أنا ولا انت يا رأفت مين اللي هيمسك الشركة.
رأفت: ربنا يخلي لنا ملك أهي مهندسة مية مية بكرة تتخرج وتمسكها وبكرة عمر يبقي معاها عمر بيحب ملك وعمره ما يسيبها.
منال: بس يا رأفت ا.
رأفت قاطعها: مبقاش يا منال اقفلي بقا يلا حضريلي العشا من إيدك السكر دي.
منال: حاضر.
المدارس بدأت تدخل وعمر مراقب رهف من بعيد لبعيد ومستنيها تروح المدرسة عشان يشوفها. وبعد أسبوع المدارس فعلاً بدأت وعمر عرف مواعيد رهف وقرر إنه تاني يوم هيوقفها ويندهلها.
سارة: يلا يا رهف أوصلك في طريقي.
رهف: دقيقة يا ماما جايه أهو.
سارة: رهوف حاولي يا حبيبتي تاخدي على زمايلك واتعرفي على بنات تانية مش هتفضلي كدا لازم تتعرفي ويبقي عندك صحاب.
رهف بزعل: حاضر يا ماما.
عمر كان واقف عند البوابة ومستنيها في وقت المرواح وأول ما شافها فضل ماشي وراها لحد ما دخلت شارع مفهوش حد قوي وراح ندهلها.
عمر: رهف استني.
عمر: رهف أنا عاوز أبقى في حياتك عاوز أبقى معاكي علطول.
رهف بعياط: لو سمحت ابعد عني بقولك.
عمر: قولتلك مش هبعد رهف أنا بحبك.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل السابع 7 - بقلم اسراء السيد
رهف استني.
رهف وقفت واتديرت واتفاجأت لما لقته عمر، الدكتور اللي كشفت عنده. وقفت متفاجئة ومتوترة في نفس الوقت.
رهف بنبرة مهتزة: ننن نعم.
عمر: ممكن اتكلم معاكي؟
رهف سكتت ومردتش عليه، وباين عليها إنها مترددة.
رهف: بس أنا معرفكش.
عمر: نتعرف، أنا عاوز اتكلم معاكي شوية، ممكن تيجي معايا نتكلم ونشرب قهوة؟
رهف بدأت ترجع لورا بخوف: لا مش عاوزة، أنا عاوزة أروح.
عمر: طب هنشرب قهوة ونتكلم وهبقى أروحك.
رهف وهي بترجع لورا: لاااا، أنا هروح أنا.
عمر وهو بيحاول يقرب منها: اصبري بس مش هعملك حاجة، بقولك هنتك...
عمر قبل ما يكمل كلامه، كانت رهف سابته وجرت منه. جري وراها شوية، بس لما طلعت لشارع عمومي مقدرش يجري وراها عشان محدش يفكر إنه عاوز يخطفها.
رهف روحت جري طول الطريق، وأول ما وصلت البيت حاولت تنظم أنفاسها عشان سارة متعرفش إنها كانت بتجري أو تعرف أي حاجة، وهي مش عاوزة تعرفها. خبطت على الباب، وسارة لما فتحتلها استغربت من شكلها اللي باين عليه إن في حاجة.
سارة بإستغراب: في حاجة يا رهف ولا إيه؟ انتي كنتي بتجري!
رهف وهي بتهدي نفسها: لا يا ماما مفيش حاجة، الجو حر بس عشان كدا مش قادرة آخد نفسي.
سارة: طب ادخلي خدي شاور، أكون جهزت الغدا.
رهف: ماشي يا ماما.
رهف دخلت أوضتها وقفتلت الباب، وحطت إيدها على قلبها اللي بيدق جامد من ساعة ما سابته.
"طب هو كلمني لي؟ معقولة يكون بيحبني؟ إيه العبط ده، مستحيل أكيد..."
رهف عموماً خايفة من التعامل معاه. هي عمرها ما اتعاملت مع رجالة غير باباها، دا غير إنه مات وهي عندها ٩ سنين، فمفيش تواصل مع أي راجل أبداً. وكون إنها تعمل دا خوفها وخلاها تجري من عمر.
عمر هيتجنن. كان عايز يكلمها، كانت قدامه وكان خلاص هيتكلم معاها، بس جريت منه. لو كان مسكها من إيدها وشدها معاه كان زمانه قالها وكلمها، بس هي جريت منه. دماغه مش قادر يستوعب، وهيتجنن. بس أكد لنفسه إنه لو اضطر بكرة هيشدها غصب عنها، هيشدها وياخدها ويتكلم معاها. بس مش يمكن كانت خايفة منه؟ مش يمكن كان اتكلم معاها براحة أكتر؟ بس هو فعلاً عمل كدا واتكلم معاها براحة! طب إيه اللي خلاها تجري وتخاف؟ كان باين إنها فعلاً كدا.
"أهدي بس يا عمر وهتكلمها بكرة، هتشوفها وتكلمها." ده اللي قاله عمر في سره وأكد لنفسه إنه هيحصل.
بس ده محصلش، لأنه فضل يومين يقف قدام المدرسة وميلاقيش رهف، لا وهي داخلة ولا وهي طالعة.
رهف في بيتها فضلت يومين متروحش المدرسة من بعد اللي حصل معاها مع عمر. وفضلت تقنع مامتها إنها بتذاكر في البيت. واليوم اللي بعده قالتلها إنها تعبانة شوية. وتالت يوم بليل دخلت عليها الأوضة تشوفها لسا تعبانة ولا لأ.
سارة: رهف حبيبتي، انتي لسا تعبانة؟
رهف بتمثيل: آه يا ماما شوية كدا.
سارة: طب خلاص يا حبيبتي نروح نكشف عند الدكتور عمر.
رهف قامت واقفة من السرير: لا يا ماما دكتور إيه، أنا كويسة.
سارة بإستنكار: انتي مش بتقولي إنك تعبانة؟
رهف: لا الحمد لله بقيت كويسة، بس كان في شوية تعب خفيف.
سارة: طب جهزي شنطتك عشان المدرسة، مينفعش الغياب ده كله، مش عاوزين ناخد استدعاء يا رهف.
رهف: حاضر يا ماما.
سارة: يحضرلك الخير يا حبيبتي.
رابع يوم الصبح، رهف طلعت من بيتها للمدرسة. وطول ما هي ماشية بتتلفت حواليها كل شوية، ليكون عمر وراها. وصلت المدرسة على خير، وقبل ما تدخل اتنهدت براحة ودخلت. لكنها مشافتنيش اللي كان راكب عربيته وبييبصلها من بعيد 😈 ومستنيها بقاله ٣ أيام، وأخيراً ظهرت.
فضل عمر في العربية مستنيها لحد آخر حصة، لحد ما طلعت الساعة ١٢ ونص الضهر. ركن عربيته ونزل منها ومشي وراها واحدة واحدة لحد ما دخلت في الشارع الفاضي بتاع المرة اللي فاتت.
ورهف ماشية ولا على بالها ولا في بالها، وماشية بتحرك رجليها في حركات كدا وهي ماشية وبتسلي نفسها. ومرة واحدة وقفت لما شافت خيال كبير قدامها. رفعت راسها شوية بشوية لحد ما وقفت عند راسه، وفتحت عينيها من الصدمة لما لقيته عمر. وبحركة تلقائية رجعت خطوة لورا.
عمر: رهف استني، عاوز نتكلم، متهربيش زي المرة اللي فاتت.
رهف بخوف: لاا اااا أنا مش عاوزة اتكلم معاك.
عمر بنفاذ صبر: متعصبنيش، قولتلك مش هعملك حاجة.
رهف بدموع: لا ابعد عني.
عمر بعصبية: يوووه، قولتلك لا مش هبعد.
رهف عيطت، وعمر لما شاف دموعها هدا نفسه وقرب منها براحة ومسكها من دراعاتها واتكلم.
عمر: رهف أنا عاوز أبقى في حياتك، عاوز أبقى معاكي على طول.
رهف: لو سمحت ابعد عني بقولك.
عمر: قولتلك مش هبعد، رهف أنا بحبك.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء السيد
عمر :- قولتلك مش هبعد رهف انا بحبك.
رهف ببرأءة وابتدت تمسح دموعها :- بس انا مبحبش غير ماما بس.
عمر :- يا ستي انا بحبك.
رهف :- بس انتا كبير.
عمر ضحك :- واي الي فيها يعني.
رهف :- انتا كبير وانا صغيرة مينفعش.
عمر :- واي الي مش هينفعه عادي المهم القلوب والحب.
رهف ببرأءة :- بس انا معرفش يعني اي حب.
عمر :- أنا هعلمك.
رهف :- ازاي.
عمر :- زي الناس ملكيش دعوة باي حاجة امشي معايا وبس.
رهف :- بس ااا.
عمر :- اي تاني ..ملكيش دعوة باي حاجة ومبدأيا كدا خلينا صحاب يا ستي.
رهف :- بس ماما هتزعل مني.
عمر :- وقت لما اقولك هبقا انا الي هقولها.
رهف :- ايوا بس ااا.
عمر بزهق :- اي تاني.
رهف :- انا همشي بقا.
عمر :- يعني انا بكلمك وتقوليلي تمشي!
رهف :- ماما زمانها قلقت عليا.
عمر :- طب ماشي هاخدك مشوار وبعدين ارجعك بسرعه.
رهف :- لا مش هينفع المفروض اكون وصلت للبيت اصلا.
عمر :- طب خلاص نطلع بكره.
رهف :- بس مش هعرف برضو انا مبطلعش لوحدي خالص.
عمر :- خلاص قوليلها انك بعد المدرسه هتروحي عند واحده صحبتك.
رهف:- بس انا معنديش صحاب بس ماما برضو متعرفش اني معنديش صحاب.
عمر :- طب خلاص قوليلها انك هتروحي معاها وانا هستناكي بعد المدرسه..
رهف:- لا مش هينفع انا هروح سلام.
عمر مسكها قبل ما تمشي :- سلام اي اصبري انا مش هصبر تاني هستناكي بكرا فعلا.
رهف :- لا مش هينفع ماما هتزعل.
عمر :- بس ماما متعرفش ملكيش دعوة بيها حاليا متزعلنيش منك.
سكتوا وبصوا لبعض لحظات قبل ما رهف تبعد ايده وتمشي.
عمر بصوت عالي :- هستناكي.
رهف روحت وطلعت وخبط ومامتها فتحتلها.
سارة :- حمد لله علي السلامه.
رهف :- الله يسلمك يا ماما.
سارة :- اتأخرتي كدا لي.
رهف بتوتر وكذب :- لا اصل كان في زحمه جاامد والمرور كان بارد فتأخرت لحد ما طلعت من الزحمه دي.
سارة :- ماشي يا حبيبتي.
رهف قبل ماماتها تتكلم تاني دخلت بسرعه لأوضتها وحدفت نفسها علي السرير بتفكر في الي حصل وبتفكر هل تكدب فعلا علي مامتها ولا لا هي متعودتش علي كدا بس لو قالت لمامتها علي حكاية عمر مش هترضي تخليها تكلمه ابدا بس هي عايزة عمر فعلا.
عمر :- ها هترجع امتا يا معفن.
## :- والله انتا الي معفن وانتا مالك ارجع امتا يعني.
عمر :- تصدق انا غلطان اني سألتلك.
## :- احسن ولا انتا صوتك رايق كدا انهارده لي.
عمر :- وانتا مالك.
## :- بقا كدا يعني بتردها يعني.
عمر :- اه هترجع امتا بقا يا حوده.
محمود :- مش عارف لسا والله بس قريب ان شاء الله.
عمر :- بقالك قد اي بتقول قريب.
محمود :- لا يا عم المرادي هنزل واقعد علي قلبك.
عمر :- ماشي يا عم الشبح. متتأخرش عليا.
محمود :- بإذن الله يا صاحبي.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء السيد
رهف: إحنا هنروح فين؟
عمر: هنروح مطعم نتغدا الأول وبعدين نتمشى شوية على كورنيش النيل.
رهف: ماشي، بس مش هنتأخر صح؟
عمر: لا.
عمر أخدها على المطعم، ورهف دخلت معاه ومبهورة. قعدها على الكرسي وقعد قصادها.
عمر: ها، تختاري أي حاجة؟
رهف: أي حاجة، مش عارفة.
عمر: أوكي، هختارلك.
رهف طول ما هي قاعدة بتبص حواليها لأثاث المطعم وكل حاجة. عمر حاطط إيده على خده ويبص عليها وبيبفكر مع نفسه: هل هو كده بيعمل صح ولا لأ؟ المفروض مكانش خلاها تكدب، أو أياً كان، هي مراهقة متعرفش هي بتعمل إيه. ده غير إنها قدام كدبت على مامتها، يبقى مش عارفة حاجة فعلاً. بس الغلط عليه هو، لأنه كبير وعارف. المفروض مكانش عمل كده، بس معدش عارف يسيطر على نفسه أو يسيبها من بعد ما اتقدم وخلاها تكلمه. وكمان باباها مش موجود معاها، مش موجود يعني مفيش راجل يديها نصايح في حياتها وهي في الفترة دي. بس هو وعد نفسه إنه هيفضل معاها، هيكبرها هو على إيده، هيكون هو أمانها، هيكون هو ضهرها وكل حاجة في دنيتها. فاق على صوتها لما سمعها بتندهله.
رهف: يا عمر.
عمر باستدراك: نعم؟
رهف: بقولك عايزة أدخل الحمام.
عمر: طب تعالي.
عمر: أهو، خلصي وتعالي، هرجع أقعد وأستناكي.
رهف: ماشي.
رهف رجعت، كان الأكل موجود فقعدت.
عمر: يلا كلي.
رهف: حاضر.
بعد فترة.
عمر: إنتي مبتتكلميش معايا ليه؟
رهف: لأ، عادي.
عمر: عادي إيه؟ إنتي مكسوفة مني؟
رهف سكتت ومردتش عليه، وتوهت الحكاية بإنها خلصت أكل وعايزة تمشي.
عمر: ماشي، يلا.
عمر حاسب وطلع وراها، وركبوا العربية وطلعوا على الكورنيش.
ملك: يا محمود، هترجع إمتى؟
محمود: والله يا ملك، لسه مش عارف، بس قريب إن شاء الله. هرجع وأطلبك من عمر ووالدك.
ملك: إن شاء الله. أنا مبقتش عارفة أخبي عليه أكتر من كده. وعمر لو عرف إني كنت بخبي عليه إني بكلمك، هيزعل مني.
محمود: إن شاء الله يا حبيبتي، متخافيش. أنا هعرف أتفاهم مع عمر.
رهف: إحنا كده هنتأخر.
عمر: لا، مش هنتأخر ولا حاجة. ده يدوب مركب بس ربع ساعة.
رهف: لا، خليها مرة تانية.
عمر: ماشي، كفاية كده، يلا.
وهما في العربية.
عمر: رهف، أنا مش عايزك تتكسفي مني أو تخافي مني أو متتكلميش معايا. وعارف إنك عمرك ما اتعاملتي مع ولاد، بس واحدة واحدة وهنتصاحب أكتر. وأي حاجة عايزة تتكلمي فيها، أنا معاكي.
رهف أومأت برأسها من غير ما ترد، وهي بتبص من الشباك. شوية ووصلوا لأول الشارع ونزل معاها ووقفوا.
عمر: يوم الأحد إن شاء الله هبقى أستناكي بعد المدرسة، هبقى أجلك أوصلك أنا.
رهف: ماشي.
رهف طلعت، ولسا هتخبط لقت مامتها فتحت الباب.
رواية مراهقتي الصغيرة الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء السيد
رهف طلعت ولسا هتخبط لقت مامتها فتحت الباب.
سارة: إيه اتأخرتي كده ليه؟ وكنتي واقفة مع مين تحت؟
رهف برعب: دي، دي صاحبتي اللي كنت عندها. قالتلي إنها هتتمشى معايا لحد هنا. انتي مشوفتيهاش ولا إيه؟
سارة: لا شوفتك انتي بس مشوفتهاش، أصلها كانت واقفة ورا الحيطة.
رهف براحة: آه.
سارة: ادخلي بقى يا حبيبتي، يلا عشان نأكل.
رهف: لا، شبعانة.
سارة: ليه؟ انتي أكلتي ولا إيه؟
رهف بتهتهة: آه، اشتريت سندوتشات قبل ما أروح عند صاحبتي وكلتهم.
سارة: ماشي، بس متشتريش أكل من برة تاني.
رهف: حاضر يا ماما.
رهف دخلت أوضتها، ضميرها بيقتلها. لا عارفة تتماشى مع عمر في أي حاجة، ولا بتعرف تتكلم معاه حتى. ومن ناحية تانية، إنها مش عارفة تقول لمامتها، ومعندهاش الجرأة إنها تعمل كده. بس بتفكر مع نفسها، طب إيه اللي فيها إنها تتعامل معاه أو تكلمه؟ ليه مينفعش؟ مش من حقها إنها تصاحب أو تحب؟ فضلت تتكلم في الحكاية دي لحد بالليل. وطلعت اتعشت مع مامتها، وبعدين دخلت ذاكرت شوية ونامت.
***
بعد العشا.
ملك: عمر، ماما تعبانة. تعالي البيت بسرعة.
عمر: طيب، ماشي. جاي علطول أهو.
عمر: السلامة عليكي يا ست الكل.
منال: أخص عليك يا عمر، يعني مش أشوفك إلا وأنا تعبانة كده.
عمر ميل وباس إيدها: حقك عليا يا ماما.
منال: عمر، أنا عمري بيخلص وعايزة أشبع منك.
عمر: أنا جنبك علطول أهو.
منال: لا، مش جنبي يا عمر. ومزعلاني علطول ومش مريحاني، ولا راضي تتجوز، ولا راضي تمسك الشركة.
عمر: يوووه، مفيش إلا السيرة الزفت دي.
رأفت: إيه؟ في إيه؟ بتزعق ليه يا عمر؟ منال، انتي كويسة؟ ملك قالتلي إنك تعبانة.
منال: تعالي شوف يا رأفت، عمر مش راضي يسمع كلامي برضه.
رأفت: كلام إيه؟
عمر: نفس السيرة الزفت يا ماما. يا حبيبتي، أنا مش شغلتي في الشركات أبداً. وحكاية الجواز، أنا في الوقت المناسب هبقى أتجوز.
رأفت: تاني السيرة دي يا منال!
منال: وفيها إيه لما يعملي كده؟
رأفت: فيها إنه هو مش مرتاح. فقولنا نسيبه براحته. ابنك كبير وعاقل وعارف هو بيعمل إيه.
في الجملة دي، عمر افتكر رهف، بس طلع تاني الموضوع من دماغه. وبص للناحية التانية.
عمر: على العموم، ألف سلامة عليكي. عايز حاجة يا بابا؟
رأفت: اقعد اتعشى معانا.
عمر: لا، أنا مش جعان.
عمر وهو نازل على السلم، لقى تليفون ملك على التربيزة وبيّرن. وملك مش موجودة. راح ناحية التليفون وبص، لقاه رقم غريب. فتح الخط، ولسه بيقول "ألو". الطرف التاني قال معاه بالظبط. واتخيله إنه سمع صوت محمود، بس كدب نفسه. وفضل يتكلم، بس محدش رد. فراح قافل. يدوب قفل وبيتدور، لقى ملك طالعة من المطبخ.
ملك: إزيك يا عمر؟
عمر: إزيك يا روحي؟ عاملة إيه؟
ملك: الحمد لله. رايح فين كده؟
عمر: ماشي بقى، هروح على شقتي.
ملك: ليه؟ اقعد معايا شوية.
عمر: لا، مش قادر. هروح أنام بقى. آه، وفي رقم غريب بيرن عليكي. لو رن تاني، مترديش واعمليه حظر.
ملك: حاضر، ماشي.
عمر: عايزة حاجة مني قبل ما أمشي؟
ملك: لا، سلمتك.
*
يوم الحد.
استنى رهف بعد المدرسة عشان تطلعلُه. ولقاها واقفة بعيد ومسهّمة في حاجة. فراح ناحيتها.
رهف طلعت من المدرسة، وكانت بتبص حواليها مستنية عمر. بس فتحت عينيها على وسعها لما شافت واحدة صاحبتها من نفس فصلها رايحة لواحد كبير شاب وبتشاورله من بعيد. وأول ما راحت عليه، حضنته وراحت رافعة نفسها وبايسته من خده.
عمر: إيه يا رهف؟ واقفة كده ليه؟
عمر مكملش كلمته لما شاف الموقف برضه على رهف. وتنح هو كمان.