هتستنيني يا شوق …قولتها وأنا بمسك إيديها. كنت حاسس إن قلبي واجعني لأني هبعد عنها. بس كل ده عشانها. عشان أكون نفسي وأتجوزها. أنا بحب شوق لدرجة إني ممكن أديها حياتي. كافحت كتير عشانها ومستعد أكافح كمان عشانها. ابتسمت ليا شوق وقالت بحب: هستناك لآخر العمر يا خالد. في البيت كنت بجهز هدومي عشان أسافر. أنا خريج هندسة. كان عندي أمل إني أشتغل بعد التخرج بشهادتي. بس أحلامي كلها اتدمرت. لقيت نفسي ممكن أخسر شوق وكنت بعاني.
لحد ما حد من قرايبي جابلي شغل في دول الخليج كمهندس عمارة. وقررت أروح هنا. مش هرجع غير لما أبني نفسي. وهرجع عشان أتـجوز شوق علطول. خلصت تجهيز شنطتي وأنا فرحان أووي. كنت متحمس للي مستنيني. دخلت أمي أوضتي وعيونها مدمعة. بصتلها بلوم وحضنتها وقولت: وبعدين معاكي يا ماما. محسساني مش هرجع تاني. حطت إيديها على بوقي وقالت: بعيد الشر عليك متقولش كده تاني. أنا هزعل منك كده. أنا أم يا بني وفراقك معذبني. انت ليه مش حاسس بيا.
حضنتها وبوست رأسها وقولت: لو فضلت هنا هبقى محلك سر يا أمي. لازم أسافر. لازم أكون نفسي. وبعدين وعد هرجع وأعيش معاكي طول عمري أنا وشوق وعيالنا. ابتسمت فمسحت دموعها وقولت: هرجع بسرعة متقلقيش. وبعدين بوست راسها ومشيت. الحياة برا بلدي مكانتش سهلة. والشغل برضه مكانش سهل. بس عشان أكون حياتي وأرجع أريح أمي. كنت بشتغل بإيديا وأسناني. كنت بتعب وأشقى عشان بس أنجح. بعد سنة كانت أحوالي اتحسنت كتير. وكنت دايما بتواصل مع شوق.
بس جات فترة وانقطعت اتصالاتها لمدة أسبوع. كنت هتجنن عليها. مكنتش عارف هي مبتردش ليه. كنت مرعوب وكنت خلاص قررت أنزل عشان أشوفها. لما جالي اتصال من عمي وبيقولي إن أمي بتموت. ساعتها الدنيا اسودت في عيني. واخدت إجازة ونزلت مصر. ملحقتش أمي للأسف كانت ماتت. ماتت ومشوفتهاش. عيطت عليها كتير. كنت حاسس إني لوحدي. بس عمي وبنته مريم مسابونيش أبدًا. كانوا معايا وبيدعموني. بس الغريب إن شوق مجتش.
وأنا انشغالي بوالدتي خلاني مركزش معاها أصلاً. بعد كام يوم ظهرت شوق ووالدتها ووالدها عشان يعزوني. أول ما شوفت شوق وشي نور وابتسمت لأول مرة. بس هي حطت راسها في الأرض. وفجأة الدنيا دارت بيا وأنا بشوف خاتم خطوبة في إيديها. انتِ اتخطبتي. قولتها بصدمة. فرد والدها مكانها وقال: كل شئ قسمة ونصيب يا خالد يا بني. وعقبال ما تلاقي بنت الحلال. وبنات الحلال كتير. بس شوق خلاص مبقتش من نصيبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!