اتخطبتي!!! قولتها مرة تانية وأنا مش مستوعب… حسيت وكأن حد ضرب سكينة في قلبي… حسيت بعيوني بتحرقني وأنا عايز أعيط… كنت متحطم وقتها… موت أمي حطمني وكنت مستني شوق هي تطبطب على قلبي بس هي اللي مسكت السكينة المرة دي ودبحتني… كنت ببصلها وأنا حاسس إن قلبي بيتفتت وأنا مصدوم منها… حطت عينيها في الأرض وهي متوترة… اتخطبتي يا شوق؟ قولتها مرة تانية وأنا مكنتش قادر أسيطر على نفسي كنت وقتها ضعيف جدا… دمعة نزلت من عيني وأنا ببصلها…
كانت بتفرك إيديها وقالت ووشها احمر من الارتباك: نصيب يا خالد… ربنا يرزقك بنصيبك قريب… وربنا يصبرك على وفاة الست وفاء… كنت مصدوم من شكلها… مكانش باين عليها غير التوتر والحرج وبس… مكانتش مكسورة زيي… أنا كنت متدمر… كنت حاسس إني بموت… فضلت أتنفس بسرعة… فقام والدها وقال: إحنا هنسيبك ترتاح يا بني ربنا يصبرك… وشاور لشوق عشان تمشي… قامت هي ووالدتها عشان يمشوا بس أنا قربت منها ومسكت دراعها جامد وأنا بزعق فيها وبقول:
نصيب إيه… اتخطبتي إزاي… أنا واخد وعد أنك هتستنيني… قولتي هتستنيني لطول العمر فين وعودك ليا… غيبت سنة وأنتم اتخطبتي؟ بلعت ريقها برعب وهي بتبصلي… أبوها مسك دراعي وهو بيقول: خالد أنا مسمحلكش… ابعد إيديك عنها… ولما مدتهوش أي اهتمام وأنا ماسك دراعها لقيته بعد إيدي بالعافية وهو بيقول: هي مش مضطرة تستناك… جالها نصيبها والحمد لله… البنت كسرت الأربعة وعشرين سنة عايزها تستناك لحد أمته يعني للتلاتين؟ بصتله بصدمة وقولت:
أنا غيبت سنة وكونت نفسي فعلا… أنا كنت نازل قبل وفاة أمي عشان أتقدملها فعلا وكان معايا فلوس وهفتح مشروع هنا… أنا يا عمي كنت مستعد أموت عشانها وهي… هي راحت لحد غيري… رفع حامد أبو شوق راسه وقال بقسوة: ده النصيب… خلاص شوف حالك يا بني… إحنا جينا نعزيك عشان حق الجيرة… بس بعدها أنت ملكش أي حاجة عندنا ولو حاولت تعمل مشاكل لشوق… أنا اللي هقف في طريقك… بصتله بقهر وبعدين بصيت لشوق اللي كانت بتبعد عينيها عني…
بعد شوية كانوا مشيوا… قعدت في أوضة أمي وأنا بعيط… حسيت إن كل العالم اداني ضهره… شوق اللي كنت بعمل المستحيل عشان أتجوزها راحت لحد تاني… يا وجع قلبي… يا كسرتي!!! بمجرد ما دخلت شوق البيت مع أهلها دمعة نزلت من عينيها وقالت بصوت مخنوق: أنا عمري ما هسامح نفسي… بصلها والدها بغضب وشد على دراعها وقال:
ليه يا حبيبتي ده الأحسن ليكي… يا بت إنتي عبيطة… ده إنتي هتتجوزي شهاب بيه… الراجل اللي أنا شغال سواق عنده… إنتي عارفة هيعيشك إزاي… مش شوفتي أوضتك اللي مليانة هدايا بسببه… عايزة تسيبي العز ده كله وتروحي للكحيان ده… سكتت للحظة وهي بتفكر الأيام اللي فاتت هي عاشت عيشة متحلمش بيها أصلا مع شهاب… كانت قبل ما تقول إنها عايزة حاجة كانت بتلاقيها عندها… بس تعمل إيه في قلبها اللي عند خالد… تعمل إيه؟
مرت الأيام وأنا كنت منتهي… مكنتش بطلع من البيت أصلا… كانت مريم بنت عمي كل يوم تبعتلي أكل مع أبوها وكان عمي بياكلني بالعافية… في يوم… عمي جالي بالأكل كالعادة… فضلت أكل وأنا سرحان وعنيا بتتحرق بسبب الدموع اللي كاتمها لقيت عمي بيتكلم وبيقول: إيه رأيك تتجوز مريم يا خالد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!