انت مجنونة صح؟ قولتها وأنا ببص لها، مكنتش مستوعب كمية التخلف اللي بتقوله. هزت راسها وهي بتعيط وقالت: أنا بموت يا خالد، صدقني مش قادرة أتقبل إنك هتتجوزها. اتجوزني معاها. ضحكت بطريقة وقولت: يظهر أن شهاب بيه مش هيصرف فلوسه على الهدايا، ده كمان محتاج يشوف لك دكتور نفسي شاطر. خالد انت بطلت تحبني.
أكيد لا، وأنا بقولك اتجوزني وابقى زوجة تانية، وهشيل نفسي. شهاب جاب لي هدايا كتير قوي دهب وأنا هبيعها كلها وأصرف على نفسي، مش هكلفك حاجة. بس فيه مشكلة. قولتها بهدوء. فقالت بلهفة: إيه هي؟ إني فعلاً مش عايزك. تقدري تقولي أن سحرك راح، أنا دلوقتي شايفك إنسانة عادية، إنسانة تافهة وأنانية، فاضية من جوه، وأنا بطلت أحبك. بس أنا بحبك. هزيت راسي وأنا بقول:
مستحيل تكوني حبيتي في يوم من الأيام يا شوق، اللي بيحب حد مش بيأذيه. وإنتي أذيتيني قوي، أدتيني وعد إنك هتستني وعشان وعدك اشتغلت ليل نهار، مكنتش برتاح. كل لما كنت بفكر أرتاح كنت بفتكر إنك في مصر مستنياني بفارغ الصبر. كنت بنام أربع ساعات بس في اليوم. ولما كنت مبلغ محترم، قولت أنزل وأخطبك. بس وفاة أمي اللي جات، وبعدها عرفت بموضوع خطوبتك، الحاجتين دول كسروني. أنا وقت وفاة أغلى ست على قلبي مكنتيش جنبي، اللي كان معايا هو
عمي ومريم. مريم اللي إنتي بتقللي منها دي هي اللي وقفت جنبي من غير ما تكون عايزة أي حاجة. مفيش إنسان عاقل بيبدل الألماس بالتراب يا شوق. إنتي جميلة من بره بس وحشة قوي من جوه، بس مريم جميلة من بره ومن جوه. إنسانة نضيفة وأنا هحافظ عليها مهما حصل.
سمعت صوت شهقة ضعيفة، لقيت مريم واقفة على آخر السلم ووشها أحمر وهي لابسة الإسدال والخمار بتاعها. ابتسمت لها وأنا ببص لها وقولت من غير ما أبص لشوق: روحي دلوقتي، وقتك خلص معايا، فيه اللي أهم منك دلوقتي. امشي ومتجيش تاني. مشيت شوق وهي بتعيط وأنا مسكت إيد مريم وقولت: تعالي هنجهز الأكل سوا ونطلعه لعمي. دخلت بكسوف. وبعدين قولت: اقلعي الخمار عشان ما يضايقكيش.
اتوترت شوية بس خلعت الخمار وكانت رابطة شعرها كحكة. كان باين أن شعرها طويل قوي. دخلت المطبخ بسرعة وبدأت تجهز أكلة بسيطة، مكرونة اسباجتي وكبدة اسكندراني. كان مفروض أساعدها بس وقفت وأنا بتأملها. قربت شوية وأنا بشيل التوكة الوردية من شعرها وبدأ شعرها الطويل الناعم يتفك لحد ما غطا ظهرها تقريباً. خالد بتعمل إيه؟ قالتها بتوتر وحسيت أنها بتترعش. فقولت وأنا بلمس شعرها: شعرك جميل قوي بجد.
بعدت ووشها أحمر. ابتسمت ليها وأنا بلمس خدها وبوستها على خدها. فقالت برعب: الأكل ممكن يتحرق. ابتسمت وقولت: أنا هكمل، روحي جهزي الحاجة اللي هناخد فيها الأكل. أديتها التوكة الوردي بتاعتها وقولت: خدي اربطي شعرك يالا. أخدت التوكة وطلعت بسرعة. بعد شوية. كنا قاعدين على سفرة عمي واحنا بناكل بهدوء. فجأة مسكت إيد مريم من تحت الترابيزة. وشها احمر وهي بتكح وبتقول بصوت واطي: سيب إيديا ابوس إيديك. همست تاني وقولت:
بس بشرط، هتوافقي على اللي هطلبه منك بعد شوية. هتطلب إيه؟ قالتها بتوتر. فرديت: ملكيش دعوة دلوقتي. الأول اوعديني عشان أسيب إيديك. حاضر اوعدك بس سيب إيدي. سبت إيديها وأنا ببتسم. فقامت وهي بتدخل أوضتها بسرعة. ابتسم عمي وقال: أنا دلوقتي مرتاح قوي يا خالد، اتأكدت إنك بتحب بنتي زي ما هي بتحبك. بصت له بصدمة. وقولت وأنا فرحان من جوه: بجد مريم بتحبني؟ عرفت منين؟ ابتسم عمي وقال:
دي بتحبك من زمان. بتحبك لدرجة إن قبل خطوبة شوق بيوم راحت تترجاها عشان متتخطبش وتكسر قلبك!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!