الفصل 10 | من 10 فصل

رواية مرارة الايام الفصل العاشر 10 - بقلم نور عصام

المشاهدات
24
كلمة
3,556
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

خلاص يا ماما أنا قررت. قاطعته وقالت: قررت إيه يا ابن قلبي؟ شكلك ناوي تخسر كل حاجة. وبصتله بزعل ولوم. أنا: اهدي يا ماما، أنا هصالحها وهاخدها ونسافر، وإنتي كمان هتيجي معانا. أمه: أنا... أنا: أيوا يا ماما، إنتي كمان تعبانة ومحتاجة فترة نقاهة. أمه: روحوا إنتوا مع بعض، وأنا الحمد لله بقيت كويسة. أنا: ماما مستحيل أسافر من غيرك. أمه: يا حبيبي... قاطعها وقال: ماما متحاوليش، لأني قررت خلاص. أمه: طيب شوف عطر الأول وراضيها.

أنا: بس بالله توافق بعد عمايلك فيها. ابتسم وقالها: طيب ابعتلها وقوليلها إني تعبان قوي. ابتسمت وقالت: حرام عليك، هي ناقصها. أنا: معلش يا ماما، دماغها ناشفة وأنا عارفها. أمه: طيب خليها تنام شوية، شكلها تعبانة. أنا: تنام بعدين، معلش ناديها. الأمر لله، وبعتت فاطمة لعطر. حاضر، بس ثواني ونازلة. وبعد دقيقة نزلت وقالت: نعم يا ماما، محتاجة حاجة؟ خيرية:

اتصنعت الزعل وقالت: أنا عارفة إن مش فارق معاكي، وإنتي معاكي حق، بس أعمل إيه أنا أم. عطر: ماما ف إيه؟ خيرية: إيهاب... عطر: بخوف، ماله؟ خيرية: تعبان قوي وكان بيصرخ من ألمه. أنا: قبل ما تكمل كلامها جريت على أوضته، لقيته قاعد عالسرير، راحت عليه وقالت: إيهاب حبيبي مالك؟ فيك إيه؟ ومسكته من إيده وقعدت تهز فيه وتقوله: مالك يا عمري؟ إيه اللي تاعبك؟ إيه اللي بيوجعك؟ إن شاء الله أنا وانت لأ. إيهاب: مش بيتكلم، بس بيبصلها.

عطر: إيهاب رد عليا، طيب أنا هروح أكلم الدكتور، ولا أقولك قوم معايا نروحله. إيهاب: بصّلها ومسك إيدها بحنان. عطر: بصتله وقالت: إيهاب... إيهاب: نعم يا قلب إيهاب؟ عطر: برعشة سَرَت في جميع أوصالها، بصتله. إيهاب: أنا آسف، عارف إني عصبي وبقول كلام كتير وقت عصبيتي، مش ببقى قاصدة، بس صدقيني دا من حبي ليكي وخوفي عليكي، خايف تملي وتزهقي، مش عاوز أربطك بيا وأنا عارف إن علاجي ممكن يطول، أو حتى أفضل عاجز باقي عمري.

وبنظرة حب قالها: آسف حبيبتي، وشدها عليه بقوة داخل حضنه وقالها: بحبك يا عطر. عطر:

بعدته عنها وقالت: أها، والمطلوب مني بقا دلوقتي إني أركع تحت رجل حبيبي اللي أهانّي وزلّني وما اهتمتش لحملي ولا وجعي بمجرد ما حب يتغير ويعيش حياته. لا يا إيهاب، إنت وجعتني وقسيت عليا ومفكرتش تخليني أجرب إذا كنت بحب جوزي حبيبي وأتحمله ولا أمل وأزهق منه زي ما بتقول، حكمت ونفذت من غير ما تاخد رأيي، ولما الشوق غلبك وقررت ترجعني لحضنك، جاي تقول لي تعالي وإنتي ساكتة وممنوع تفتحي بوئك، والمفروض إني أوافق من غير ولا كلمة.

وكانت دموعها تنهمر على خدها. إيهاب: حط إيده على خدها ومسح دموعها وقالها: بلاش دموعك دي يا عطري، صدقيني بتقتلني. وقرب منها ومرر شفتيه على خدها كأنه يمتص دموعها، وبعدين قالها بصوت حزين وكله ندم: حبيبتي، اديني فرصة وارجعي لحضني، وخلينا ننسى، أنا بحبك، وبعدك عني جنني. عطر: ومين السبب في البعد ده؟ إيهاب: عارف إني غلطت، ومسك كف إيدها وباسها وقالها: سامحيني يا عمري، وانسي، علشان خاطري. عطر:

قامت وقفت وقالت بكل حزن: مش بسهولة كده يا إيهاب، تنسي اللي عملته فيا وجرحك ليا علشان أوهام في دماغك، ومش ذنبي إنك معندكش ثقة في حبي ليك. إيهاب: عطر، أنا بحبك وواثق مليون في المية إنك بتحبيني. عطر: مش بالكلام يا قلب عطر، بالأفعال، سواء مني أو منك. إيهاب: بغضب منها قال: يعني إيه يا عطر؟

عطر: يعني إنت اللي ابتديت، وإنت اللي حكمت، شوف بقا نتيجة عمايلك، ولما أبقى أهدي وأقدر أسامحك ويهفني الشوف ليك، صدقيني من نفسي هاجي وأسلم نفسي ليك. إيهاب: بعصبية قال: عطر، إنتي بتقولي إيه؟ عطر: بصتله ومشيت. إيهاب: اتعصب وبإيده رمى كل شيء عالكومودينو. أمه وفاطمة دخلا. إيهاب: يدور حول نفسه بجنون من غضبه وانفعاله، فاقد السيطرة تمام على نفسه، وحركة ارتباكه تلفت نظر من حوله. أمه: روحي إنتي يا فاطمة.

وبعد خروجها قالت: إيهاب، اهدي، ليه عامل كده؟ إيه اللي حصل؟ إيهاب: بعصبية: هتجنن يا ماما، هتجنن. أمه: قالت: عطر ما قبلتش تسامحك بسهولة. إيهاب: ماما، اجهزي وخليها تجهز، هنسافر النهارده. أنا قررت أعمل العلاج الطبيعي برا مصر، ودلوقتي هحجز للسفر، وكمان هحجز في مركز علاج طبيعي كويس كان زميلي قالي عليه وبعتلي اسمه والإيميل الخاص بيه. أمه: اهدي يا إيهاب، الأمور متتحلش كده. إيهاب: ماما، لو بتحبيني ساعديني.

أمه: طيب، نستنى كام يوم وأنا بكلمها وبعدين نسافر. إيهاب: ماما، خلي الخالة فاطمة تساعدك تجهزي حاجتك، وادي عطر خبر، ولو ما جهزتش وعاندت، مفيش مشكلة، تيجي زي ما هي وأنا هتصرف معاها. أمه: يا ابني اسمع كلامي. إيهاب: راح وأخذ التليفون واتصل وفعلاً حجز. أمه: لله الأمر من قبل ومن بعد. ومشيت. إيهاب: أنا هوريكي يا عطر. خيرية: بعتت لعطر. عطر: بعد لحظات كان عندها بالأوضة. نعم يا ماما. خيرية: قالت: تعالي يا عطر اقعدي.

عطر: خير يا ماما، فيه حاجة؟ خيرية: مسكت إيدها وقالت: قبل أي حاجة، جاوبيني وقولي، إنتي يهمك إيهاب وحابة إنه يتعالج ويكون كويس، وحابة إنك تكملي معاه ولا لأ؟ عطر: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ دا جوزي وبحبه وبموت فيه كمان، وحياتي من غيره ملهاش معنى، دا عمري اللي راح وعمري ودنيتي وحياتي اللي جاية، وأبو ابني أو بنتي، وأماني وراحتي وثقتي وضعفي وغيرتي وحيرتي. وبصت لها وقالت: يعني أنا من غيره أموت؟ خيرية: ابتسمت وحضنتها.

عطر: بس دا ميمنعش إني زعلانة منه. خيرية: طيب لو فيه فرصة إنه يتعالج برا ويكون كويس وترجعوا زي الأول وأحسن، توافقي؟ عطر: طبعاً أوافق، أنا يهمني إنه يتعافى وصحته تبقى كويسة، حتى لو زعلانة منه، صحته عندي أهم. خيرية: طيب قومي يلا اجهزي علشان تسافري معاه يكمل علاجه برا، وغمزت بعينها وقالت: واهو بالمرة تقضوا شهر عسل. عطر: أسافر؟ خيرية: أيوا، اجهزي يلا، مفيش وقت. عطر: بتردد قالت: لا، أنا مش هسافر معاه، هو يسافر لوحده.

خيرية: ودي تيجي برضو من بنت أصول؟ عطر: اتنهدت. خيرية: يلا قومي علشان خاطري، وخاطر إيهاب. عطر: طيب، وإنتي يا ماما؟ خيرية: لا، أنا محبش أبقى عزول. عطر: والله ما هيحصل. وبوستها من خدها وقالت: لو ما جيتي مش هروح، أنا ناقصة ابنك وجنانه. خيرية: ههههه، يابت، عاوزاكم تبقوا على راحتكم. عطر: لا يعني لا، ومن الأخير كده يا خيرية، أنا مش هسافر وأتعكنن من تصرفات ابنك لوحدي. خيرية: بقا كده يا بت؟

عطر: اها، ويلا بقا يا خوخة، بس فيه حاجة، أنا معنديش جواز سفر هنا، إزاي بقا هسافر؟ خيرية: متقلقيش، جواز سفرك كلها ساعة ويكون هنا، على ما تجهزي كدا. عطر: ماااااشي. وخرجت. خيرية: بعد خروج عطر من عندها دخل إيهاب. قالت: أعتقد سمعت كلامها، لأني لمحتك وإنت واقف برا الباب. إيهاب: والله يا ماما، أنا كمان بموت فيها، ومتقلقيش، أنا هصالحها ومستحيل أزعلها تاني. وبعد كام ساعة وصلوا ألمانيا. في الفندق. إيهاب: ماما، دي أوضتك.

وبص لعطر وقالها: يلا حبيبتي. عطر: بدون ما تبصله قالت: أنا هروح مع ماما. إيهاب: عطر، أعتقد إنك ملاحظة إني مقدرش أساعد نفسي. عطر: إيه دا؟ هو دكتور إيهاب محتاج حد يساعده؟ وخصوصاً أنا. وعوجت بؤها. إيهاب: بيحاول يهدّي قالها: عطر حبيبتي، أنا بجد تعبان ومحتاجك معايا. عطر: عندك بالفندق ناس يساعدوك. وقالت: يلا يا ماما. خيرية: بصتلها وقالت: أنا داخلة أوضتي. ودخلت وقفلت وراها. إيهاب: ينفع اللي بتعمليه ده؟

عطر: أه ينفع، وعجبني كمان. إيهاب: استغفر الله العظيم. وأخذ نفس وقالها: طيب يلا يا عطر، ساعديني أدخل الأوضة، ولا هتسبيني واقف كدا؟ عطر: اتنهدت باستسلام ومسكته من إيده ودخلته وقعدته عالسرير وقالت: محتاج حاجة تاني؟ إيهاب: بمداعبة قالها: أيوا، تتأسفي. عطر: نععععما؟ إيهاب: ابتسم وشدها قعدها جنبه وقالها: أيوا، علشان سبتيني واقف عال باب وأنا تعبان، ووقفتي تعاندي فيا. عطر: أنا مش بعاندك، أنا...

إيهاب: ليبتلع إيهاب باقي كلامها بين شفتيه وصار يقبلها بشغف وحب جارف، لتستسلم عطر لموجات عشقه وحبه لها. عطر: أعمل إيه بس يا نور؟ بحبه ومقدرتش أقاومه. إيهاب: ضمها أكتر لصدره وكأنه عاوز يدخلها بين ضلوعه، ويده الأخرى تمر بعشق وشغف على منحنيات جسدها. عطر: بدون وعي تعلقت برقبته وقربت أكتر منها. إيهاب: استغل ضعفها معه وووو..... وبعد يومين.

إيهاب: راح مركز العلاج الطبيعي بمساعدة عطر، وبدأ في علاجه، وابتدت الأيام تظبط مع عطر، وواحدة واحدة بينتهي مرارها. خيرية: تعالي يا عطر ارتاحي شوية، إنتي بقالك كام يوم تعبانة. عطر: الحمد لله يا ماما، أنا بخير مادام إيهاب بدأ يتحسن. إيهاب: الحمد لله ياروحي، كله بفضل ربنا ودعمك ليا ووقفتك جنبي، وطبعاً دعوات ماما، ربنا يخليها. خيرية: ربنا يتم شفاك على خير حبيبي، ويخليكم لبعض، وتفرحوني بأحفاد يملوا عليا البيت.

عطر وإيهاب: إن شاء الله يا ماما. وبعد مرور أربعة شهور. إيهاب: اتعافى تماماً ولله الحمد، رجليه رجعت زي الأول. عطر: بفرحة: الحمد لله يا حبيبي إنك بقيت كويس. إيهاب: ضمها لحضنه وباسها بوسة طويلة، وبعدين بعد عنها وابتسم وقال: لو مكنتيش حامل ما كنت وقفت البوسة. عطر: وشها احمر واتكسفت. إيهاب: إيه دا بقا؟ عطر: باستغراب قالت: إيه؟ إيهاب: بمداعبة قالها: خدودك دي بتحمر ليه دلوقتي؟ هو أنا ناقص جنان بيكِ؟ عطر: إيهاب...

إيهاب: الله... ورفعها عن الأرض وراح بها السرير ونزلها برفق وقرب منها وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح. وبعد مرور أسبوعين. خيرية: حبايبي، إيه رأيكم ننزل مصر؟ عطر: اللي تشوفيه يا ماما. إيهاب: معنديش مشكلة. خيرية: طيب يلا حددوا يوم ننزل فيه، أنا مصر وحشتني. إيهاب: حاضر يا ماما. وقال لعطر: حبيبتي، قومي ننزل شوية. عطر: هنروح فين؟ إيهاب: هفسحك شوية، وكمان نشتري شوية أغراض لـ عامر. عطر: عامر مين؟ إيهاب:

بابتسامة قالها: ابننا ياروحي، هو مش روحنا عند الدكتور وعرفنا إنه ولد؟ ولا أنا بيتهيألي؟ عطر: لا يا حبيبي، مش تهيؤات، بس عامر يا إيهاب، حرام عليك تشيل الواد اسم أكبر منه. إيهاب: علشان ابني راجل من صغره، وكمان دا اسم بابا، وأنا حابب اسميه على اسمه الله يرحمه. عطر: عرفه يا حبيبي. إيهاب: عندك اعتراض؟ عطر: لا طبعاً. وفعلاً نزلو واشتروا حاجات كتير للبيبي. في المول. مازن: عطر. عطر: التفتت تشوف مين بينادي عليها، اتفاجأت.

مازن: قرب عليهم وقال: إزيك يا عطر؟ بتعملي إيه هنا؟ وبص لبطنها اللي بان عليها الحمل، وبص لإيهاب اللي ماسك إيدها وفهم إنهم اتجوزوا. عطر: بتوتر بصت لإيهاب. إيهاب: رد وقال: أهلاً أستاذ مازن، إحنا هنا بنغير جو. مازن: فسحة سعيدة ومبروك الجواز. وبعدين قال: دي هيدي مراتي، مصرية عايشة مع عيلتها هنا، وكانت حامل بردوا. إيهاب: فرصة سعيدة، وألف مبروك. مازن: أنا أسعد يا دكتور. إيهاب: أومأ بعيونه ومشي.

وهيدي: دي عطر، طليقتك اللي كلمتني عنها. مازن: أيوا، وأتمنى إنها تسامحني. هيدي: بريئة، وأكيد هتسامحك. مازن: ياريت. وبعد يومين. إيهاب: حجزوا ونزلوا مصر، ودارت الأيام بين عطر وإيهاب في أحسن حال، بين حب وعشق وتعويض عن الماضي. وبعد أربعة أشهر أخرى. عطر: كانت قاعدة مع حماتها بالصالون، وفي لحظة قالت: ماما، ماما، الحقيني، أنا تعبانة قوي. خيرية: اهدي يا بنتي، دي تقريباً ولادة. عطر: ااااه... اااااه.

إيهاب: كان قاعد في أوضة المكتب. خيرية: إيهاب! إيهاب! عطر: اااااه. إيهاب: طلع يجري على صوت أمه وصريخ عطر. خيرية: تعالي يا بني، يلا ودينا المستشفى. إيهاب: راح على عطر بخوف ولهفة ومسك إيدها وقالها: حبيبتي، إنتي تعبانة؟ عطر: بغيظ لا بدلع: عليكم شوية. إيهاب: طب ماتقولي كده، لزمتها إيه الخضة دي؟ عطر: ااااااه. خيرية: إيهاب، بسرعة هات الحاجة بتاعت الولد من فوق.

إيهاب: بص لعطر وكله خوف وقلق عليها، وطلع جري جاب الحاجة ومتعلقاته الشخصية، ونزل جري شالها وركبها العربية وأمه معاه. وبعد بعض الوقت وصلوا المستشفى، باسها من خدها وطمنها، ودخلت عطر تولد. خيرية وإيهاب قاعدين برا يدعولها ربنا يقومها بالسلامة. وبعد فترة خرجت الممرضة ومعها الولد. إيهاب: سأل على عطر وبس اطمن، شكرها، وأخذ الولد، باسه، وأذن في ودنه، وعطاه لأمه. خيرية: ضمته لحضنها وبسته، ودموعها نزلت. وبعد بعض الوقت.

عطر: خرجت وبعد ما فاقت وبقت كويسة قالت: فين عامر؟ نفسي أشوفه. إيهاب: راح عليها وباسها من جبينها وقالها: حمدلله على سلامتك يا عمري. وراح جاب الولد وقالها: ابنك اهو يا عطر. عطر: أخذت الولد وباسته من إيده وخدّه وشعره، وضمته لصدرها، وكانت فرحانة كتير بيه. إيهاب: حبيبتي، لو حابة تغيري اسمه... عطر: قاطعته وقالت: لا حبيبي، ربنا يخليهولنا ويبارك فيه. خيرية: اللهم آمين. وبعدين قالت: حمدلله على سلامتك. عطر:

بابتسامة: الله يسلمك يا ماما. وتاني يوم خرجت عطر من المستشفى. وبعد سبع أيام جاء ميعاد سبوع الولد. إيهاب: ماسك إيد عطر ونازل بيها من عالسلّم. عطر: اتفاجأت بجدها وأبوها وأمها وأخوها، دموعها نزلت. أمها: جريت عليها وقالت: بنتي حبيبتي، نور عيني، وحضنتها وقالت: حمدلله على سلامتك يا عمري، وألف مبروك عالولد. عطر: بتعيط وقالت: ماما حبيبتي، وحشتيني. فادي: حضنها وقالها: وحشتيني قوي يا عطر. وابتسم وقال: باركيلي إني بقيت خال.

عطر: ابتسمت وقالت: مبروك عليك يا خالو. وبصت لأبوها وقربت منه ودموعها انهمرت. أبوها: شدها بقوة لحضنه وقالها: حبيبتي، حقك عليا، سامحيني، أنا اتوجعت قوي على غيابك، حقك عليا يا قلب بابا. عطر: أنا اللي آسفة يا بابا إني كنت سبب وجعك. أبوها: حط صباعه على بؤها وقالها: مبروك عليكي إيهاب وعامر، ربنا يسعد قلبك حبيبتي. وضمها لحضنه تاني. جدها: بصّلها وابتسم. عطر: جريت عليه وحضنته وقالت: وحشتني أوي أوي يا جدو. وباست إيده.

جدها: وإنتي كمان يا قلب جدك. وطبطب عليها. واتفاجأت عطر إن جدها كان على علم من إيهاب بجوازها، وعرف كل شيء، وهو اللي عطاه البطاقة الشخصية بتاعتها وقت كتب الكتاب، وعرف بحادثة إيهاب وراح زاره في المستشفى في عدم وجودها، وكان عارف بسفرها برا ورجوعها. عطر: بفرحة قالت: معقول يا جدو؟

جدها: أيوا ياحبيبتي، والبركة في جوزك، ابن أصول، جاني وأنا اللي طلبت منه محدش يعرف، ومن فترة قولت لأمك علشان قلبها يرتاح وتبطل عياط، وقولت لأخوكي علشان يبطل يدور عليكي وقلبه يهدي ويلتفت لمذكرته. وبص لأبوها وقال: كان صعبان عليا وجعك وعذابك، بس حبيت ترمي قسوتك ومعاملتك الجافة ورا ضهرك وتتعامل بالحب واللين، وخصوصاً إن اللي قدامك محتاج حبك وحنانك. وبعدين قاله: متزعلش، أنا برضو كنت عارف إنه هيجي يوم وتعرف.

وبص لأم إيهاب وقال: ربنا يباركلك فيه، عرفتي تربي يا ست خيرية. خيرية: بفرحة: ربنا يسعدكم جميعاً، ويلا خلونا ننسى ونعيش كلنا عيلة واحدة، وقوموا يلا علشان نعمل السبوع. إيهاب: بحب حاوط عطر من خصرها وقالها: كان لازم فرحتنا تكمل، وأنا كنت عارف إنك هتكوني مبسوطة بوجودهم. عطر: ربنا يخليك ليا حبيبي، وميحرمنيش منك أبداً. إيهاب: ويخليكي ليا يا عمري كله. ومال عليها وهمس فوق شفايفها وقال: بحبك يا عطر. عطر: وأنا بعشقك يا قلب عطرك.

وأخيراً، عاشت عطر في سعادة وهنا، وانتهت مرارة الأيام. تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...