الفصل 1 | من 10 فصل

رواية مرارة الايام الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام

المشاهدات
22
كلمة
1,816
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

عطر: بغضب. حرام عليك، ليه كدا؟ أنا ذنبي إيه؟ مازن: بصوت عالي. ضربها بالقلم وقالها: اخرسي، مش عاوز أسمع صوتك خالص. وبصلها بأرفعطر: بدموع قالت. لا، مش هخرص. أنا تعبت منك ومن تصرفاتك. كل يوم ضرب وإهانات، وأنا ماليش ذنب. مازن: مسك شعرها وقالها. قصدك إيه؟ عطر: آآآه. وبعدين قالت. قصدي إن الكل لازم يعرف. كفاية بقا، أنا اتحملتك كتير وأنت مفيش فايدة فيك. مازن: زاد في ضربه ليها.

عطر: بتحاول تبعده عنها، وهو مفيش فايدة فيه. من زعلها وغيظها منه، زقته عنها وقالت. أربع شهور متحملة وساكتة ومش راضية أقول لحد، وبقول إن شاء الله ربنا هيرضينا والعلاج يجيب نتيجة، وبعامل معاك أحسن معاملة من يوم ما اتجوزنا، مقصرتش في حاجة. وأنت بعد دا كله تعاملني كدا. تحملني نتيجة عجزي وفشلك؟ لا، لحد كدا ومش هسكت.

مازن: بعد نطقها بهذا الكلام، ما عاد شايف قدامه. ضربها ضرب مبرح بالقلم على وشها، وحتى برجله. وبعدين مسكها من شعرها وضربها في الدولاب. وكل دا وما كفاهوش، جرجرها برا الصالة. عطر: بتحاول تقاومه. مازن: مسك شعرها بقوة وقالها. أنا تقولي عني عاجز يا بنت الـ... عطر: بقهر بصتله وقالت. مش هي دي الحقيقة. مازن: خبط دماغها في الأرض ورفع وشها تاني ليه وقالها. مش ذنبي إنك مش ست، انتي اللي مش قادرة.

عطر: خلاص جابت أخرها. ردت وقالت. أنا مش ست؟ بتتهمني إني مش ست ومش قادرة أثيرك؟ لا بقا، أعتقد إنك والكل شايف إنّي جميلة، دا لو كان جمال الشكل. ومن ناحية الأنوثة، فحضرتك شايف كويس قوي إنّي أمتلك جسم أنثوي مكتمل، وغير كدا أدب وأخلاق واحترام. وحبيتك وكان عندي استعداد أضحي وأعيش عمري كله معاك في سبيل نظرة حب ورضا منك. لكن لا يا مازن، بعد عمايلك فيا وإهانتك ليا كل يوم، الكل لازم يعرف إني لسه بنت، وأنا متجوزة من أربع شهور.

مازن: مسكها وقومها من الأرض وقالها. عاوزة تقولي للكل إني عاجز وفاشل كزوج يا بنت الـ... انتي اصلا بني آدمة واطية و... عطر: منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل. مازن: خلاص اتجنن وغضبته وعصبته. اتغلبوا عليه. ضربها بكل قوته واتجه للباب علشان يرميها برا. عطر: بدموع وقهر قالت. أنت بتعمل إيه؟ مازن: ضربها على بوئها وقال. انتي اللي زيك لازم تترمى برا. عطر: حرام عليك يا مازن. وبصت لنفسها، وطبعاً كانت لابسة قميص نوم.

مازن: فهمها، وبرضه فتح الباب. عطر: أرجوك يا مازن. مازن: دفعها بقوة. إيهاب: جارهم كان بيفتح باب شقته بالصدفة، وفجأة لقي عطر قدامه وجوا شقته من قوة دفع مازن ليها. بص لها وبص لمازن ومصدوم ومش عارف يتكلم. لولا إنه راجل ومسك نفسه، كان وقع لما خبطت فيه عطر. مازن: بص لها بأرف وقالها. انتي طالق، طالق، طالق. وقفل الباب ودخل. عطر: واقعة على الأرض في شقة إيهاب.

إيهاب: التفت لجوا وبعد وشه عنها وشاور وقالها. اللي على اليمين دي أوضتي، اتفضلي ادخلي وافتحي الدولاب والبسي أي حاجة. عطر: بتحاول تقوم بس مش قادرة، ودموعها نازلة. إيهاب: من غير ما يبصلها قالها. حاولي لو سمحتي. عطر: مش قادرة فعلاً ومنهارة. إيهاب: قفل باب شقته والتفت لها وبيحاول يبعد نظره عنها، ومد إيده لها وقالها. هاتي إيدك. عطر: مدت ايدها.

إيهاب: قومها ودخلها الأوضة وقالها. الأوضة فيها حمام. حاولي تغسلي وشك وتغيري لبسك، وأنا هستناكي، ومتقلقيش. أنا هوصلك مكان ما انتي عاوزة، واعتبريني أخوكي. عطر: اتنهدت بتعب ودموعها مش بتوقف. إيهاب: قفل عليها الباب وراح قعد في الصالة يفكر في اللي حصل وشاف. وإزاي فيه راحل يعمل كدا في مراته، وكمان يطردها بقميص النوم. وفي نفسه قال. أنا أعرفهم من وقت جيت سكنت هنا، وبصراحة مدام عطر أدب وأخلاق. ليه كدا؟

واتنهد وسكت، لأنه طبعاً مش فاهم حاجة. مازن: بعد ما دخل شقته، كسر كل شيء يقابله وقال. أنا يا بنت الـ... تعملي فيا كدا. ودخل أوضته، وبس شاف هدومها نزل تقطيع فيها، وبعدين رمى نفسه عالسرير. عطر: اتحاملت على نفسها ودخلت الحمام، غسلت وشها وخرجت. فتحت دولاب إيهاب ولبست تيشرت أحمر وبنطلون جينز. وبعدين قعدت عالسرير، ودموعها نزلت. وبعد بعض الوقت. إيهاب: خبط عليها من خوفه إنو يكون حصلها حاجة. عطر: فتحت الباب وما بصتلوش.

إيهاب: بص لها، وطبعاً لبسه واسع عليها. المهم قالها. انتي كويسة؟ عطر: أومأت له بدماغها. إيهاب: راح الصالة وهي وراه وقالها. اتفضلي اشربي العصير دا. عطر: متشكرة جداً. إيهاب: اهدي لو سمحتي واشربي العصير. وبعدين أنا هوصلك. عطر: معلش، أنا لازم أمشي. إيهاب: محبش يضغط عليها، وكمان عشان مش حلو حد يشوفهم مع بعض. قالها. طيب اتفضلي. عطر: قامت ونزلت. إيهاب: نزل معاها وقالها. تحبي تروحي فين؟ أنا معايا عربية.

عطر: بصوت ضعيف ومكسور قالت. شكراً بجد على وقفتك معايا. أنا بيت أهلي في العمارة اللي هناك دي. وشاورت على العمارة المقابلة. إيهاب: مكنش يعرف، لأنه ساكن جديد. بس قالها. طيب تحبي أعديكي الشارع؟ أنا عارف إنك تعبانة. عطر: لا أبداً. ومرة تانية متشكرة. ومشيت. إيهاب: طلع شقته وقعد يفكر بعطر، وإزاي يروح يتكلم مع مازن ويحاول يصالحهم. ومن زهقه راح وقف في البلكونة. عطر: دخلت العمارة اللي أهلها يسكنوا فيها.

أم عطر: فتحتلها، وأول ما شافتها حضنتها وقالت. مالك يا عطر؟ فيكي إيه يا بنتي؟ ومين اللي عمل فيكي كدا؟ عطر: عيطت. أم عطر: قفلت الباب ودخلت بيها. أبو عطر: كان قاعد في الصالة، هو طبعاً شديد شوية. بص لها وقال. مالك؟ فيكي إيه؟ وليه بتعيطي؟ عطر: عرفت طبع أبوها. قالت. ولا حاجة يا بابا، بس زعلت مع مازن شوية. أبوها: زعلتي إيه اللي انتي بتقوليه دا؟ وهي كل واحدة تزعل مع جوزها شوية تخرج وتسيب البيت؟

أم عطر: اهدي شوية يا محمد، مش كدا. أبوها: أهدي إزاي؟ بنتك مدلعة وأنا عارفها كويس. أكيد هي اللي غلطت. عطر: أبداً والله يا بابا. أبوها: قام وقف ومسكها من دراعها وقالها. ارجعي بيتك. أنا مبعملش بنات بتغضب. إيه؟ عاوزة الناس تاكل وشي وتقول بنتك مش عارفة تعيش، وبعد أربع شهور جواز غضبانة؟ عطر: بدموع قالت. يا بابا، أنا مغلطتش. أرجوك خليني هنا شوية. أبوها: زقه على أمها وقالها. قسماً بالله لو مرجعتي بيتك...

جد عطر: خرج من أوضته وسمع اللي حصل. قاطعه وقال. أهدي ليه كدا؟ البنت شكلها تعبان. أبو عطر: قال. دلع بنات، وانت عارف يا بابا. الجد: تعالي يا عطر يا حبيبتي. أبو عطر: لا يا بابا، دي لازم ترجع، لأن لو قعدت هتاخد على كدا، وكل ما جوزها يكلمها كلمتين تسيب البيت. عطر: والله يا بابا، ما عملت حاجة. هو اللي... أم عطر: خلاص يا حبيبتي، تعالي ارتاحي شوية، وبس أخوكي ييجي يروح معاكي. يروحك.

أبو عطر: بص لأمها وقال. يعني أنا مليش كلمة ولا إيه؟ أم عطر: ليه كدا؟ انت مش شايفها؟ وكمان باين عليه إنّه ضربها. أبو عطر: أكسر للبنت ضلع. أم عطر: حرام عليك. أبو عطر: راح على أمها وقالها. قسماً بالله لو ما عقلتي وعقلتي بنتك وخلتبها ترجع بيتها دلوقتي، لتكوني برا قبلها. جد عطر: انت اتجننت؟ إيه اللي انت بتقوله دا؟ وراح عليه.

عطر: لقت الموضوع هيكبر بسببها. وبصت لأمها وهي بتعيط عشانها. وبصت لجدها وقالت. اهدي يا جدو، انت تعبان. وقالت. خلاص يا بابا، أنا همشي. بس أنا كنت محتاجالك قوي يا بابا، وخصوصاً دلوقتي. كان نفسي تسمعني يا بابا ومتظلمنيش. وبدموع قالت. انت الوحيد اللي كان نفسي أترمى في حضنه وأقوله على وجعي. والتفتت تمشي. أم عطر: ما هانت عليها. جريت وراها وقالت. عطر حبيبتي. عطر: قالت. متقلقيش يا ماما. وفتحت الباب ونزلت.

إيهاب: كل دا شايفه من البلكونة، لأن شباك الصالة بتاعت أهل عطر مقابل لشه. وللأسف شاف كل اللي حصل، لكن طبعاً مش سامع. وكل اللي فهمه لما عطر فتحت الباب، إن أبوها أجبرها ترجع بيتها. عطر: نزلت ودموعها على خدها، وقلبها محروق من كل اللي حواليها. نزلت لباب العمارة ووقفت شوية ومش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين. إيهاب: شافها بتمسح دموعها، وبصت شمال ويمين، ومشيت في الشارع. أشفق عليها، وشيء لا إرادي خلاه ينزل عشان يلحقها.

عطر: ماشية وهي مش دريانة، وفي لحظة... تفتكروا إيه اللي حصل؟ وإيه هيكون مصير عطر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...