في قصر زين الهواري وفي نفس اللحظة التي كانت تخرج بها مريم، كان يدخل زين بهيبته الرجولية ويتطلع بتعجب إلى تلك الوجه الجديد التي تأتي باتجاهه ويبدو عليها الوهن. لم يستطع التدقيق في ملامحها بسبب يدها التي تمسح وجهها بعنف، تحاول المقاومة.
وفي ثانية، كان يركض إليها عندما شعر بتراخي جسدها ليتلقفها بين ذراعيه بذهول مما حدث. وبدون تردد، حملها بين ذراعيه ليمددها على الأريكة بخفة، ثم أخذ يضرب بهدوء وجنتيها لعلها تستيقظ أو تسمعه، قائلاً بهدوء: = يا آنسة، يا آنسة. لم تستجب مريم لأي من محاولاته، وكأنها في تلك اللحظة اعتزلت العالم. كاد أن يحاول مجدداً ولكنها هتفت والدته بحنق: = ابعد ايدك عن البت الفاجرة دي يا ولدي.
لم يلتفت زين بعد إلى والدته، وبعدما استوعب جملتها، استقام ليقف في مواجهتها، بينما صدم الجميع مما قالته، وخصوصاً الجد. حتى كاد أن يخنقها، فأن كانت السبب في موت ابنته، فلا يحق لأحد أن يؤذيها بهذا الكلام. ولكن هو لا يريد الاعتراف بهذا. يريد قتل أي شعور تجاهها. حول زين نظره إلى الجميع، وقد عم الصمت المكان، ثم نظر مجدداً إلى والدته، قائلاً بتساؤل: = مين دي وكيف وصلت هنا؟ قبل أن تتحدث، ضرب الجد العصا في الأرض،
ثم هتف باستنكار: = وحدة مش عارفين أصلها ولا فصلها، بتقول إنها بنت هدى بتي. صدم زين بذهول، لا يصدق أنها أتت إليه بقدميها بعدما بحث كثيراً عنها. التفت إلى تلك الجاثية أمامه وهو يدقق في ملامح وجهها، وقد راق له وجهها الطفولي البريء وملامحها المستكينة الهادئة. ثم فكر بنفسه: أهي تلك التي تلقفتها بين يدي لأول يوم لها في الحياة؟ عاد من شروده على صوت والده وهو يهتف بغضب: = ليه كده يا با، البت الغلبانة هتروح فين؟
وشكلها اتبهدلت. علما عرفت توصل هنا! نظر زين مجدداً إليها ليرى علامات أصابع على وجنتيها وجرح شفتيها. يبدو أنها تعرضت للضرب من قبل أحدهم. فقبض على كفه بغضب، فمن تجرأ وضربها هكذا؟ بالطبع سيكون حسابه عسيراً، ولكن ليحل تلك المسألة أولاً. فالتفت إلى جده ليقول بجدية: = البت دي مش هتروح في أي حتة لحد ما نشوف حكايتها إيه. ومن هنا ورايح هتبقى في حمايتي. اغتاظت نوال بشدة، فهتفت بكره واضح:
= لا، البت دي لا يمكن أقعدها مع بناتي تفسد أخلاقهم. دي فاجرة بنت ف... قطعت حديثها عندما انتبهت لحديثها التي كادت تسب به هدى الفقيدة. بينما اكتفى الجميع بتحديقها بنظرات غاضبة. أما زين، فقال بحزم: = أنا مش باخد رأي حد. أنا قولت اللي عندي، ولو اتأكدت إنها فاجرة زي ما بتقولي، هكسر عضمها جدامكم. ويا ويله اللي هيجي جمبها لحد ما نتأكد من كلامها. مفهوم؟ صمت الجميع، فأدرك زين أن رسالته وصلت لهم. وجه نظره إلى دعاء، ابنة عمه،
ثم قال بهدوء: = هاتيلي أي حاجة أفوقها، يلا. ذهبت دعاء على الفور بين نظرات مغتاظة وأخرى سعيدة وبعضها حزينة. وبعد دقيقة، أتت دعاء ومعها زجاجة العطر الخاص به، فوضع بعضاً منها على راحة يده ليقربه من أنفها بهدوء. بينما رمشت مريم بعينيها عندما اخترقت رائحة العطر أنفها. ثم فتحت عينيها تتطلع حولها، لتنتفض مذعورة ظناً منها أنها ما زالت في فيلا عمتها. ولكن سرعان ما استعادت ذاكرتها لتتطلع حولها إلى الأشخاص الذين قاموا بطردها.
فاستقامت واقفة لتقول بخجل: = أنا آسفة، غصب عني فقدت الوعي. أنا همشي حالا بعد إذنكم. كادت أن تخطو، ولكن استوقفها صوته الجاد: = استني عندك. تسمرت مكانها بقلق، خائفة، ولكن التفتت إلى ذلك الصوت بعدما أنزلت بصرها لأسفل. بينما اقترب زين منها ليسألها بحزم: = إيه اللي يثبت لنا إنك بت عمتي هدى الله يرحمها؟
قطبت جبينها بعدم رضا من التشكيك بها، ورغم ذلك لم تظهر لهم. فامتدت يدها إلى حقيبة يدها الصغيرة التي بها أوراقها الشخصية، لتخرج له شهادة ميلادها، وشهادة وفاة والدتها، وبطاقتها الشخصية. تناول زين منها الأوراق وهو يقلب بها بلا اهتمام. فهو لم يشكك بحديثها، فصورتها تطابق عمته كثيراً، ولكن لاحظ اسمها المدون في بطاقتها ليبتسم بداخله. ثم تطلع إليها بتفحص، وجدها ناظرة أرضاً بخجل. ليهتف بخشونة: = دعاء.
أتت إليه دعاء مسرعة بعد ندائه عليها، ليتابع بجدية: = طلعي مريم فوق في أوضة عمتي الله يرحمها. هي أولى بيها دلوقتي. فركت مريم كفيها بتوتر ممزوج بحرج، فقد طردوها للتو ويريد منها الآن البقاء؟ ومن هذا الوحيد الذي يدفع عنها؟ هكذا تساءلت بنفسها، لتهتف بحرج: = أنا آسفة، مش هقدر أقعد هنا. أنا مش عايزة أفرض وجودي على حد و... قاطعها زين بنبرة صارمة لا تقبل النقاش: = حد!
مش عايز أسمع الكلام ده تاني، وأهم حاجة إني ما برجعش في كلامي. يلا، اطلعي مع دعاء. أومأت مريم موافقة، وخاصة مع لهجته الحادة التي يتحدث بها. سارت مع دعاء بخطوات خائفة من نظراتهم التي تكاد تقتلها. فقط تريد الراحة لبضع سويعات، هذا ما تتمناه حالياً... أما هو، فظل يتابعها بنظرات ثاقبة. أخيراً، وبعد طول انتظار، أصبحت بين يديه. *** في قسم الشرطة.
في خارج الغرفة التي تتواجد بها حبيبة، ظلت شهد تفرك كفيها الصغيرتين بتوترٍ جم. لامت نفسها على ترك صديقتها تذهب إلى ذلك المغني الذي أوقعهم في مصيبة كبيرة... وبنفس الوقت، كان ياسين يمر للانصراف بعجلة، ولم ينتبه إلى تلك التي تدور حول نفسها حتى اصطدم بها. أطلقت صرخة أنثوية على أثرها. بينما هو توقف قائلاً باعتذار: = أنا آسف، ما خدتش بالي يا آنسة. رفعت شهد عينيها إليه، ثم جزت على أسنانها بغضب لترد عليه بغضب:
= طيب، اخفي من وشي دلوقتي، لحسن أفرّج عليك الناس. قطّب جبينه بعدم رضا من ردها. ليقترب إليها خطوة قائلاً بضيق: = نعم، بتقولي إيه!! تأففت شهد ولم ترد عليه، وعادت إلى حالتها. بينما هو رمقها بنظرة حادة، ثم تركها وغادر ليذهب حيث مكتب آسر. دلف إلى الداخل، ووجد فتاة تبكي وتنتفض بقوة، بينما آسر يصرخ بها بعنف. ليقترب من صديقه قائلاً بجدية: = فيه إيه يا آسر؟ بتزعق ليه؟
قص عليه آسر ما حدث بالتفصيل. لينظر إلى حبيبة فيشفق عليها، فيبدو عليها أنها ليست بتلك القوة لتطعن أحداً. استاء من طريقة صديقه التي لن تتغير، فلا يهمه ظالم أو مظلوم، كل ما يهمه أن يغلق القضية كما ترضيه هو... تحدث ياسين إليها قائلاً بهدوء: = قوليلي يا آنسة، أنتِ تعرفي المجني عليه من قد إيه؟ رفعت حبيبة نظرها إليه، ثم ردت عليه بشهقات باكية: = أنااا.. أنا معرفووش.. اادي.. أول مرة أرووحله. غضب آسر من إنكارها،
ليهتف بلا رحمة: = سيبها تنكر براحتها، لما تتحبس خمستاشر يوم، هتعرف إن ربنا حق.. وقع قلب حبيبة في قدميها بعد جملته، وزاد انتفاضتها، لتنهض بلا وعي وهي وتركض حيث الباب، معتقده أن تستطيع الهرب. ولكن جذبها العسكري الذي أمام الباب بعنف، ليلقي بها على الأرضية بقسوة لم تعهدها.. بينما غضب آسر مما فعلته، وكاد أن يتقدم منها بشر، ولكن منعه ياسين قائلاً لتهدئته: = اهدي يا آسر بقا، مش شايف حالتها.
استطاع ياسين تهدئته، ثم خطى باتجاه حبيبة التي ظلت على حالها. ليهتف لها بهدوء: = قومي لو سمحتي من الأرض. نظرت له حبيبة بعينيها الباكيتين، وتمنت لو يرحل ذلك الضابط القاسي ويبقي هو. نهضت من الأرضية بتألم، ثم أشار لها ياسين لتجلس على المقعد تحت نظرات آسر المغتاظة من هدوء صديقه. ليعم الصمت المكان لدقائق، ثم يشير ياسين له بيده أن يهدأ. ليزفر آسر باختناق قائلاً بنبرة هادئة نوعاً ما:
= الإنكار مش هيفيدك، أنتِ كنتِ في شقة المجني عليه، غير كده بصماتك على السكينة. وقوليلي براحة، قتلتيه إزاي؟ وصاحبتك اللي بره معاكي ولا لأ؟ انتفضت بخوف ما إن أتى بذكر شهد، لتقول له مسرعة: = لالا، شهد ملهاش دعوة بحاجة. ارجوك، مشيها من هنا، أنا اللي أجبرتها تروح معايا. قطّب ياسين جبينه بعدم فهم، بينما رمقها آسر بنظرات ثاقبة، ثم قال بنفس النبرة: = طيب، اهدي، أنا همشيها بس بشرط، تقوليلي قتلتِ تامر محسن إزاي؟
ارتجفت شفتيها من أثر البكاء، فيبدو أن تلك الضابط مصر على إدانتها. لترد عليه بقهر: = ما قتلتوش، أنا معرفش حاجة والله. ضرب سطح مكتبه مجدداً بعصبية، لتنكمش هي على نفسها بخوف. بينما مسح ياسين على وجهه بيأس من صديقه. لينفذ صبر آسر ويزأر بصوته الجهوري: = يا عسكري. أتى العسكري الذي بالخارج ليرد بأمر: = أوامرك يا باشا. أشار له على حبيبة، ثم هتف بغضب: = نزل البت دي الحجز..
ازداد انكماش حبيبة وزاد بكائها، ليجذبها العسكري بقسوة من ذراعها، غير آبهٍ بهذيان كلماتها، لينفذ أوامر رئيسه. بينما نهض ياسين قائلاً بيأس ممزوج بمرح: = مفيش فايدة فيك يا آسر، الطبع الصعيدي مأثر عليك جامد. عاد بظهره للخلف ليرد عليه ببرود تام: = مفيش هنا مكان للعواطف يا حضرة الظابط، أنت اللي قلبك حنين، وده ما ينفعش في شغلتنا.
هز ياسين رأسه بضيق، ثم خطى إلى الخارج بهدوء مثلما أتى. وأثناء مروره، ألقى نظرة خاطفة للسليطة اللسان تلك. بينما كانت شهد تعطيه ظهرها، ولما يشغل بالها سوى حبيبة، فقد آلمها منظرها والعسكر يجر بها بلا رحمة. وما هي إلا دقائق حتى استدعاها آسر ليتابع التحقيق معها... دَلفت شهد بخطى مرتعشة، فعلى الرغم أنها أقوى من حبيبة بكثير، إلا أنها تخشى بشدة من هذا الموقف الذي تتعرض به لأول مرة.
أشار لها آسر بالجلوس وهو يرمقها بنظرات ثاقبة. لتجلس شهد وهي تحاول استجماع بعض من شجاعتها. ليسألها آسر بجدية: = تعرفي الجني عليه من فين؟ رفعت نظرها إليه، ثم ردت عليه بهدوء تام: = أنا معرفوش غير عن طريق الـ tv. حبيبة صحبتي كان نفسها تسمعه صوتها. وقبل ما نطلع الشقة، كلمتها عبير صحبتنا، هي اللي عرفتها بيه. وأول ما دخلنا الشقة لقينا تامر ده مقتول بسكينة. بس حبيبة من غبائها مسكت السكينة وشدتها من بطنه..
قطّب جبينه بغير رضا، ثم سريعاً ما استعاد بروده قائلاً بسخرية: = براڤو، أنتِ وصحبتك متفقين على الكلام ده، وجايين تضحكوا عليا بالهبل ده.. زمّت شفتيها بغضب من حديثه، لترد عليه بنفس النبرة: = إحنا مش متفقين على حاجة. وممكن تسألها، وتلاقي رقمها متسجل في تليفون حبيبة. تنهد آسر بنفاذ صبر وغضب. ثم أمر العسكري باستدعاء عبير ليحقق معها هي الأخرى. وبعدها التفت إلى شهد قائلاً ببرود:
= كلمي حد ييجي يضمنك، كده أنتِ بعيدة عن الموضوع، لأن صحبتك برأتك. اتسعت عينا شهد بصدمة. تلك الساذجة، لتسأله بعدم فهم: = هي قالت إيه؟ ابتسم ابتسامة صفراء ليرد عليها بنفس النبرة: = قالت إن مالكيش دعوة بحاجة، وهي اللي قتلت. نهضت من مكانها بزعر لتلعن تلك الساذجة. لتهتف بخوف على صديقتها: = لالا يا حضرة الظابط، هي ما قتلتش، دي بتخاف من الدم، هتقتل إزاي؟ ارجوك صدقنا، إحنا ما عملناش حاجة. لم يبالِ بحديثها، ليرد عليها بسماجة:
= مش مشكلتي. أنا ليا الدليل اللي في إيدي. واتفضلي استني بره لحد ما ييجي حد يضمنك.. ألقى كلماته بوجهها ليعود إلى عمله ببرود. بينما تحركت شهد للخارج بخطوات متثاقلة، لا تصدق ما ألقت نفسها به تلك الغبية.. *** في مشفى غياث البكري.
استعد الجميع ليشاركوا غياث البكري في إحدى عملياته التي يبلي بها بلاءً حسناً، وعلى رأسهم ياسمين التي كانت سعيدة كثيراً أنها تراه يومياً. بينما بدأ غياث في عمليته، وأوكل كل طبيب مهمته، ومن ضمنهم ياسمين. التي شعرت بارتجافة يديها والصداع التي كاد يفتك برأسها... لاحظ هو ارتجاف يدها أثناء عملها. ليقول بجدية: = دكتورة ياسمين، أنتِ كويسة؟ ارتبكت ياسمين من صوته، لتومئ برأسها، ثم ترد بتعب حاولت إخفاءه: = آه كويسة يا دكتور.
عادت للعملها وهو كذلك، ولكن كل دقيقة تكاد تفعل خطأ بالمريض أمامهم بسبب ارتجافة يديها وتعرق وجهها. لـ يحسم أمره قائلاً بحزم: = سيبي مكانك يا دكتورة، وتعالي يا دكتور علاء مكانها. ابتلعت ريقها بخوف، فهي تريد أن تثبت نفسها هنا كطبيبة ناجحة، وله هو بالتحديد، لترد عليه برجاء: = أنا كويسة يا دكتور.. اااه. قاطعها غياث بنبرة لا تحتمل النقاش: = ياسمين، اتفضلي سيبي مكانك، يلاا.
أدمعت عينيها بشدة، وخاصة مع نظرات جميع من بالغرفة معها. لتنسحب مثلما أمرها، بينما هو تابعها بنظراته وهي تخرج. ثم سريعاً ما عاد إلى وعيه قائلاً بهزم: = كله يرجع لشغله. أومأ الجميع وعادوا يركزون في العملية التي أمامهم. بينما بالخارج، نزعت ياسمين ثياب عملها. لتنهمر دموعها. ثم رفعت كفيها التي ترتعشان لتهتف ببكاء: = أنا إيه اللي بيحصلي؟
رفعت كفيها إلى رأسها، فالصداع يكاد يفتك برأسها. لم تدري حقاً ماذا يحدث لها. لتقرر العودة إلى منزلها دون حتى انتظار غياث لتستأذن منه.. وبعد نصف ساعة، كانت قد وصلت لمنزلها، وكادت أن تفتح الباب. ولكن أوقفها نداء ليان عليها. لتلتفت إليها ياسمين قائلة بتعب: = أهلاً يا ليان.
ابتسمت ليان بداخلها بخبث، فيبدو أن بدأت خطتها بالنجاح. فقد تناولت العصير الممزوج بالخدرات ثلاثة مرات، وها هي تراها أمامها تكاد تموت من رأسها. لتعود سريعاً إلى أدراجها، لتقترب منها قائلة باهتمام مصطنع: = يا خبر، أنتِ وشك مخطوف كده ليه؟ أنتِ تعبانة؟ أومأت برأسها، لترد وهي تمسح حبات العرق من جبينها، ثم ردت عليها بنفس النبرة: = تعبانة. صداع هيموتني، معرفش من إيه.
رفعت ليان حاجبها بانتصار، لأنها أخيراً ستثأر منها، تلك التي التحقت بجامعة أفضل منها، بينما هي لم تفلح مثلها، حتى اضطرت أن تعيد العام في سنتين من كلية الخدمة الاجتماعية... نظرت إليها ثانياً لتجذبها من كفها قائلة بخبث: = معايا دوا للصداع هيريحك خالص.
اضطرت أن تسير خلفها، علها تتخلص من هذا الصداع. وبالفعل، كانت تعطي له حبة دواء، والتي لم يكن سوى هذا المخدر اللعين الذي يجري بعروقها. ولم تكتفِ بذلك، بل طلبت من خادمتها أن تعد لها القهوة، والتي بالطبع مضاف لها خدرٌ لعين... شعرت ياسمين بتحسن شديد. ثم هتفت بنبرة ممتنة: = شكراً جداً يا ليان. الصداع اختفى. إيه اسمه البرشام ده، عشان أبقى أجيب زيه؟ ارتبكت ليان قليلاً بداخلها، ولكن سريعا ما فكرت لتجيب عليها بمكر:
= دا غياث جابه ليا، بس العلبه بتاعته ضاعت للأسف. خدي اهو في شريط منه، خليه معاكي. أومأت لها ياسمين بابتسامة. لتأخذه منها بامتنان لها، ولم تدري بأنها تدس السم بها، تلك الماكرة. بينما أرجعت ليان ظهرها للمقعد خلفها. وهي تفكر بنفسها، أنها حتى لو اكتشفت أنها تتعاطى المخدرات، فلا مجال للعودة الآن، لأنهت أصبحت مدمنة..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!