قالها زياد بصوت يملؤه الحزن والغضب: ” وفاء انتي طالق” صرخت أمه قبل أن ينطقها بتحذير قائلة بصوت مرتاع: ” أوعي يا زياد” لكن كلمته كانت أسرع من تحذيرها، انطلقت بسرعة الرصاصة. آخرستهم جميعًا، كتمت أصواتهم حتى أنفاسهم تقف في أحلاقهم. تنظر له وفاء وما زالت آثار الصدمة بادية عليها، لتقول بدموع عينيها ما لم تستطع أن تنطق بها شفتاها. تنطق بصوت خافت كصوت قتيل يلفظ أنفاسه الأخيرة قائلة له: ” طلقتني يا زياد؟ طاوعك لسانك وقولتها؟
ولو طاوعك لسانك نبض قلبك اتحمل؟ تنطقها كده بكل سهولة؟ طلقتني؟ وأنا اللي اتظلمت واتآمروا عليا بالأعمال والسحر من أول يوم دخلت بيتك وهما بيدمروا حبنا. طلقتني وأنا اللي اتسبيت في شرفي واتحط من كرامتي على إيد أختك ومرات أخوك وأخوك اللي دافع عنها رغم إنه شايف بعينه حقارتها وخبثها وأعمالها القذرة معانا؟ خليه يسألها لو يقدر ويقولها كانت بتعمل إيه في شقتي؟ يتبلى عليا زي ما بيقول؟ أنا في الآخر اللي اتطلقت عشان غلطت في أخوك؟
أيوه غلطت ودي غلطتي الوحيدة معاكم كلكم. لكن قولي مفيش حاجة عملتها تغفر ليا عندك؟ غلطتي الأولى أنا اتنازلت عن كبريائي وكرامتي وغروري عشان أكسب رضاك ورضا أهلك. كل ده مش شفع ليا ذلة لساني في لحظة غضب؟ لكن ليك حق تطلقني؟
أنا اللي أستاهل يا زياد. وحياة حبي ليك هساعدك تتخلص من حبي اللي ساكن قلبك وبكي عينك. مدام ملزمكش أنا هخلع قلبي اللي بيعشقك من بين ضلوعي وهنزع حبي منك عشان تجف دموعك وترتاح. والخنجر اللي غرسّته في قلبي بلا رحمة جرحه هيفضل ينزف وعمره ما هيلتئم. هيفضل مفتوح عشان يفكرني بغدرك بيا وبحبي” وتمسك قميصه وتبكي بحرقة تمزق نياط قلب من حولها.
” أنا من النهاردة هنسى كل لحظة عشتها معاك وأقسم بالله من الساعة دي عيونك لا هتشوفني ولا تلمحني. هخليها تنساك زي ما نسيتني عشان دموعك الغالية ما تنزلش عليا تاني” لتهتز أقدامها ويرتعد جسدها شاهدًا على انهيار مقاوتها وقدرة احتماله على الصمود أكثر من ذلك، لتخور قواها. و تمسك قميص زياد بقوة وهي تقع ليتمزق قميصه من على صدره وأظافرها تترك آثار قوة تشبثها به. لتنزل راكعة أمامه مكسورة القلب جريحة الروح.
يمد زياد يده يرفعها وقلبه يتقطع عليها وعلى حبها الذي أضاعه بيده إكرامًا لأخيه وعهد أبيه. ودموعه تنزل على طرحتها ليتشنج جسدها وتهب واقفة فجأة تنفض عنها ضعفها، قائلة بشموخ وكبرياء تحسد عليه: ” قدرتوا تكسروا فرحتي وتضيعوا حبي الوحيد واستقراري مع جوزي، لكن عمركم ما هتقدروا تكسروني. وبكرة تشوفوا” وتندفع للخارج. يصيح سراج في زوجته: ” الحقيها يا عديلة ووصليها لبيتها لحد ما نشوف حل في الخراب اللي حصل في البيت”
تخرج عديلة تلحقها لتراها تترنح كالطير الجريح وهي تحاول أن تداري ألمها الذي لا يحتمل كي لا تنهار. وحضنتها عديلة لتسندها حتى تصل لبيت أهلها. يراها أخوها مجدي في هذه الحالة، يسرع إليها ويأخذها من عديلة ويسألها: ” جرالها إيه وفين زياد؟ وهي كانت فين وإيه بهدلها كده؟ تمسك وفاء يده: ” طلعني لماما يا مجدي، أنا تعبانة والصداع هيموتني” يحملها أخوها لعدم قدرتها على المشي.
وتتركها عديلة وتعود بعد أن سلمتها لأخيها وتطلب منه يطمئنها عليها. يدخل مجدي الشقة وهو حامل وفاء لتفزع أمها وتدخل وراء ابنها وهو يرقدها على السرير وتسأله: ” في إيه يا مجدي؟ هي اختك كانت فين وحصلها إيه؟ تميل وفاء على صدر أمها وتترك العنان للدموع تنهمر لتتخلص من شعور الألم الكامن على صدرها وعدم قدرتها على كبته أكثر من ذلك.
ويرفض مخها كل هذا الألم ليهوي بها إلى عالم اللاوعي ويصيبها الإغماء كي ترتاح لبرهة من ألمها النفسي الذي فاق قدرة البشر. فانهارت بعد أن شعرت بصدر حنون يحتويها بعد فقدانها حبها الذي لم تقو على احتمال ألم فراقه. بعد خروج وفاء، ينظر زياد لأخته ويقرب منها: ” هو ده اللي كنتي نفسك فيه ها؟ سعيدة دلوقتي؟ شفتي غليلك منها؟ كسرتيها؟
لكن بصيلي كويس. لو حد اتوجع هو أنا. لو حد اتكسر قلبه أنا. لو حد اتخرب بيته وانتهت حياته هو أنا. لو حد اتكتب عليه الحزن والألم هو أنا. أتمنيتي تفارقينا واديها فارقتني بس بأيدي مش بأيدكم. دبحتها قبل ما تدبحوها وقبلها قتلت روحي اللي ساكنة فيها. خلصتي من وفاء، لكن أخوكي كمان خلصتي منه لأنه تاه. أنا هعيش لكن إنسان بلا روح لأن بأفعالكم حرمتوني من روحي وسعادتي وحلمي اللي عشت عشانه وضيعته في ثانية” يروح لفتحي:
” أنا عشانك وعشان وعدي مع أبويا حافظت على كرامتك ودست على قلبي لأنك أخويا من دمي ولحمي واللي بينا ما يتعوضش” ويبكي بحزن: ” لكن يا أخويا يا ابن أمي وأبويا، وفاء ما تتعوضش هي كمان. أنا دبحت نفسي بسكينة تلمه ومستني الدم يغسلني وروحي تفارقني” ويروح لأبوه:
” أنا آسف يا بابا على غلطة وفاء، ياريت تقدر تسامحني لأني السبب في دخولها البيت لما بقت مراتي. بس مش عشان متستحقش إنها تكون مراتي، لكن لأني أنا اللي مستحقهاش. ويارب أكون قدرت أرد كرامة أخويا وكرامتكم وأكون قد العهد اللي خدته علينا وأفضل راجل في عينك” ويقوم يقف: ” أنا آسف ليكم كلكم ولنفسي ولقلبي اللي جرحته بإيدي إرضاءً للدم والأخوة” وكلمة أخيرة هقولها ليكم:
” أنا النهاردة طلقت وفاء وطلقت معاها الحياة والسعادة وراحة البال. هي خدت روحي معاها وسابتني جسد شبه ميت بلا روح أو إحساس. عشان كده حضني وضمتها اللي فارقتهم دول ملكها هي وبس ويحرموا علي غيرها أو بعدها ما يضمني بعدها غير ضمة القبر” تصرخ أمه: ” بعد الشر يا ضنايا” لكن زياد يبص ليهم ويطلع على شقته ليبكي حبه الضائع. تدخل عديلة وتطمئنهم إنها سلمت وفاء لأخوها. يهز سراج رأسه ويسأل أبوه: ” هتتصرف إزاي يا حج في اللي حصل ده كله؟
يقوم الحج سليمان: ” أخوكي خلص الكلام. الرجال مش كلام، الرجال أفعال. أنا صحيح زعلت من وفاء، لكن أخوك اتصرف برجولة وأثبت ليها إن كرامته من كرامة أهله ولو حد مس شعرة منهم هيدوس على الكل عشانهم. وعلشان مظلمش حد فيكم، كل واحد يتصرف في حياته ويشوف نفسه هو راجل زي زياد ولا... يلا كل واحد ياخد مراته ويطلع شقته” ويمسك زهرة من شعرها ويقومها معه:
” وانت من النهاردة مش هتعتبّي برجلك بره الشقة لحد ما أربيكي من جديد وأقولك إن الله حق. لأننا دلعناكي زيادة على اللزوم وده خلاكي تحسبي كل حاجة ملكك أنتِ وبس حتى أخوكي” ويدخلها غرفتها ويقفل عليها بالمفتاح وينظر لمراته موجهًا لها حديثه: ” لو خرجت من أوضتها اعرفي إنك هتخرجي وراها ومش هترجعي البيت ده تاني. كفاية دلع بقى اللي خرب البيت وجاب عالية وواطية” ” خلاص بقينا على آخر الزمن بنحل مشاكل حياتنا بالأعمال والسحر؟
ولا هو حقد وغل وانتقام بس؟ نجستوا البيت ولعنتوه باستحضار شياطين الجن؟ منهم لله وربنا يستر من اللي جاي. أولها خراب بيت العريس ولسه الجاية أشد وأقوى. مدام فتحنا للشيطان باب يدخل بينا لازم يكون في عواقب كتير لأفعالهم” ويدخل غرفته وتحية تحط إيدها على رأسها وتشيل الهم. يدخل زياد شقته وينام على السرير ويرى شنطة وفاء ويتذكر وهو يحملها ويرقدها بنفس المكان ويشم ريحتها.
يبكي من عينه لكن قلبه ينزف ألمًا على فراق عشيقة قلبه وروحه. يمسك صورة زفافهم:
” خلاص يا وفاء مش هنتجمع تاني غير في صور اتحفرت في الوجدان وبقت من الذكريات. دبحت حبي بإيدي وقبل ما تهوني عليا كانت روحي فرفتني. أيوه يا وفاء أنا أول ما مديت إيدي عليكي حسيت بروحي بتنفر مني بسبب ضربي ليكي. هجرتني روحي ومات إحساسي. صحيح طلقتك لأني مش عايش عشان نقضتي عهدك معايا وأهنتِ كرامتي وخسرتي احترام أهلي اللي قدروكي وأنصفوكي، لكنك اندفعتي وغلطتي فيا وفي أخويا بعدم احترامك ليا. لكن يا عشقي أنا أنقذتك منهم ومن
غدرهم وقبل ما يطلبوا مني أطلقك طلقتك وقتلت نفسي بحرماني منك. أبويا وإخواتي مكنش حد منهم هيقبل غلطك في فتحي رغم إنهم واثقين من غلطه. بإيدي لا بيد عمر. عارف إني كسرت قلبك وهدمت ثقة بنيتها معاكي من سنين. خسرتك وخسرت نفسي ومبقاش عندي اللي أعوضك بيه لأني انتهيت. أنا انتهيت يا وفاء. حاسس بفراغ جوايا كأني بلا قلب أو روح. ورغم إني عارف إنه مستحيل ترجعيلي، لكن لو عشت هعيش على أمل رجوعك ليا. هو ده كل منايا في الحياة”
ويرقد مكان رأسها ويبكي على حبه الذي أضاعه بيده. يسمع طرقات على الباب، يفتح الباب ليرى إخوته سراج ويحيي ومصطفى، يطلب منهم الدخول. يحتضنه سراج:
” بصي يا زياد من الآخر كده وقبل الموضوع ما يكبر والخبر ينتشر، قوم معايا نرد مراتك وبعدها نشوف حل في موضوع أختك وإيمان مرات فتحي. أنا قولتله يطلع معانا لكن قالي ملوش عين يحطها في وشك يعني هو عارف إن مراته سبب اللي حصل. ويحيي أنا مسكته بالعافية قبل ما يطلق مراته وقولتله إنه غلطان إنه سابها لإيمان تلعب بيها. هنحاول نصلح اللي حصل بس المهم وفاء ترجع وتصون كرامتها قبل ما تبقى فضيحة ليها ووقف حال لإخواتها. عروسة تطلق قبل ما تكمل شهرين. وإذا كان على فتحي هو مقدر اللي عملته والحج والحجة أنا هخليهم يسامحوها. ومدام طلقتها عشان خاطرنا وتقديرنا للعهد ورابطة الدم، إحنا نسامحها ونشيلها على راسنا عشان خاطرك. ها قلت إيه يا عريسنا؟
يقف زياد ويمسح دموعه:
” مينفعش يا سراج. نصيبي لحد هنا خلص مع وفاء. الأذية اللي كانت هتتأذى بيها بسببي وأنا واجبي أحميها. تصدق لولا تعبها وبابا أما عرف إنها سهرت طول الليل تظبط حسابات الورشة وجالها صداع من قلة النوم، مش عارف أنا لو كنت فضلت معاها ومنزلتش أجيب دكتور ولولا الدكتور طلب أجيبها لأنه نبطشي بالمستشفى ومفيش غيره ودخلت عليا أختك ومرات فتحي، أنا بصراحة معرفش كنت عملت فيهم إيه. لكن اللي واثق منه إنهم مكنوش هيمشوا تاني لسنة قدام لأني هرميهم من بير السلم. لكنه مقدر ومكتوب وإن وفاء المتربية تغلط في حقي وتهين أخويا قدامي عشان أطلقها. مش تسرع لكن إنقاذ ليها من الإهانة ورحمة بيها من أذية محتملة وطلاق كان هيحصل هيحصل”
يمسكه يحيي ويهزه: ” اسمع يا زياد، أنت بتعشق مراتك والرجل لما يبكي على مرة يبقى مش قادر يبعد عنها. أنا عن نفسي لو مرديتش وفاء أقسم بربي لأطلق سوسن لأن حرام كل اللي اتآمروا عليها يعيشوا ويتهنوا وهي تطلق وتتفضح” ويمسك مصطفى من دراعه ويشده: ” يلا هننزل نجيبها بلاش تكون سبب في خراب بيت يحيي وبطل دماغك الناشفة” يشد زياد إيده منهم: ” لأ لأ، أنتو ليه مش عايزين تفهمو؟
اللي بيني وبين وفاء انتهي. النصيب خلص لحد هنا خلاص. وفاء لو رجعتها بالكتير بكرة أو بعده هطلقها وهتبقى فضيحة ويمكن أأذيها وأهينها. إحنا معمول لينا سحر. لو هل هلال العربي هيشتغل. كل ما كان قريب كل ما كان تأثيره أسرع. لكن هيحصل هيحصل وساعتها هنطلق واحنا بنكره بعض. أنا بنقذها وبنقذ نفسي من إني أكرهها أو أأذيها وأأذي حبنا. فهمتوا ولا أفهمكم تاني؟ ويقوم ويحط راسه بين إيديه:
” أنا من شهر فات كان العمل اللي رشّته زهرة وإيمان أثر عليا وعلى علاقتي بيها. بقيت مش طايقها، كل ما أقرب منها كان شوك ونار بتولع في جسمي. بقيت أهرب منها خايف أأذيها بنفوري منها. لحد ما زميل ليا دلني على شيخ في طنطا ويومها قالي خلي بالك نجمكم خفيف واللي معمول ليكم عمل مرشوش. لكن لو سحر أو سفلي حياتكم مش هتدوم والخوف إنك تقتلها لأن العمل هيتعمل على دمها. ومتسألنيش عرفت منين بس خد حذرك وربنا يصونك وسورة البقرة من شقتك ما تتقطعش. فاهم؟
وربك هو الحافظ بإذن الله” ومن يومها وأنا خايف من اليوم ده وقلت يمكن عمل معكوس.
” لكن بعد ما سمعت بوداني أختي وهي بتقول عن العمل عرفت إن وفاء معايا في خطر. عشان كده كنت هاخدها وأخرج قبل ما يصيبها أذى. ولما أبوك نصفها سد عليا الطريق وملقتش غير ثورتها على فتحي. طريق أرحمها من العذاب أو الأذى غير إني أطلقها. وطلقتها وحسستها بالذنب على إنها هانت كرامتي بإهانتها لأخويا. ورحمتها من تأنيبكم ليها أو زعلكم منها. طلقتها وأنا عارف إن الموت والفراق عنها واحد” ويرتمي بحضن أخوه الكبير:
” أنا بموت يا سراج ومش عارف هعيش من غيرها إزاي. لكن أرحم ليا من إني أأذيها أو أقتلها. عرفت أنا ليه ضربت زهرة؟ لأني مش قادر أعمل فيها حاجة. الأذى حصل وكلها ساعات والهلال يهل والعمل، يمكن ربنا يكون كريم ويبطل لأن الغرض المعمول ليه انتهى ويا عالم معمول بيه إيه غير الفراق. فهمتوا ليه مقدرش أردها؟ يتنهد إخوته بألم وسراج يحضنه ويمسح دموعه:
” يا الله، شايل كتير يا أخويا وقلبك موجوع. إحنا لازم نشوف حل. استحمل وجعك وفراقك لمراتك اللي بتعشقها بسببنا” يخرجوا ويتركوا زياد يتجرع ألم الحزن والحسرة وحدة. في شقة فتحي. يدخل فتحي ينام وهو مهموم ويسأل نفسه: ” لأمتى هداري على أفعالك يا إيمان؟ لأمتى هبلع وأسكت على كل مصيبة بتعمليها؟
أقول بكرة تهدي. من يوم ما دبستيني فيكي واتجوزتك وإنتي دايما مسببة ليا مشاكل. بتكرهك لكل الناس بسبب ومن غير سبب. حتى عديلة الغلبانة هي وهدي مبنسلموش من أذاكي. ولولا الهبلة سوسن كانت هتحصلهم. لكن وفاء كان صعب عليكي تأذيها لحب زياد ليها ولأنك مش هتقدري تسيطري عليها فقولتي أخلص منها أحسن يا مفترية” ويفتكر فتحي أيام معرفته بإيمان.
” كان بيوصل طلبية للعميل في الرويعي واصطدم بفتاة ووقعت بين إيديه مغمي عليها. صعبت عليا شيلتها وركبتها جنبي في العربية النص نقل ورجعت العامل ورا في صندوق العربية. ولما فاقت فضلت تعيط. حاولت أستفهم منها حكايتها إيه لكنها رفضت الكلام وهمست لي لما نبقى لوحدنا. وفعلاً قبل الورشة بشارع نزلت العامل وقولتله يرجع على الورشة، وقولهم إني بحجز شوية خامات. وروحت معاها قولت أوصلها لشقتها. وفي الطريق حكت لي حكايتها”
” أنا بنت يتيمة، أمي ماتت وهي بتولدني وأبويا الله لا يسامحه اتجوز خالتي عشان تربيني. لكنها كانت قاسية عليا لأن ربنا حرمها من الخلف، كانت بتضربني وتعضني وتقولي يارب تموتي وأخلص منك. ولما مات أبويا خدمتني في البيوت. قلت مش مهم المهم ربنا يسترها معايا. لكن النهاردة حصلت لي مصيبة رجعت بدري لأن الست طردتني بسبب جوزها اللي كان عايز يغتصبني. ولما دخلت عليها لقيتها مع راجل غريب في السرير. اتخضيت وخرجت أجري لكنها لحقتني
مسكتني وكتفتني وقطعت هدومي زي ما إنت شايف وقالت لي جسمك ده يأكلنا الشهد بس الأول لازم تتجرئي. وكتفتني للراجل اللي كان معاها وفضلت أصرخ وهي تكتم في بوقي والتاني يلمسني بطريقة مقرفة لحد ما عضتها وخلصت نفسي وجريت ولقيتك في وشي. والنبي خليني معاك أنام بالعربية لكن مترجعنيش ليهم”
بصراحة صعبت عليا. وكان ليا واحد زبون بأجر أوض. شرّحت ليها أوضة ودفعت ليها شهر مقدم. وكل يوم كنت بزورها وأجيب ليها الأكل لحد يوم ما روحت ليها لقيتها عملالي عشا وأصرت آكل معاها. ولاول مرة في حياتي أشرب بيرة وسكرت معرفش إزاي. ولما فقت لقيتها بحضني عريانة ودمها على قميصها. اتجننت وخرجت أجري زي المجنون. وطول الليل أعاتب نفسي وأقول كانت بريئة وضيعتها ولازم أنقذها من الوحل والعار اللي وقعتها فيه.
” صحيت حكيت لأمي عنها وقولتلها إنها محتاجاني وإني بحبها. قالت لي خلاص بكرة أروح أشوفها ومدام غلبانة هتصونك وتحمد ربنا عليك لأنك هتسترتها وتخلي ليها شقة لوحدها” فرحت إني هسترها وبالذات إني فعلاً اتعلقت بيها. ” ولما روحت أقولها إني هصلح غلطتي لقيتها سايبة ليا جواب مع صاحب الأوضة وبتقولي فيه: بعد ما ضيعتني وهربت زي أي جبان وكل راجل خسيس، هرجع لخالتي هي أولى بجسمي منك. وكاتبة عنوانها”
زي المجنون روحت لبيت خالتها كان بيت قذر وريحته بشعة. وطلبت أشوفها رفضت وطرديتني لكني زقيتها ودخلت الأوضة الوحيدة اللي موجودة بالشقة ولقيت إيمان مع ر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!