تتأخر زهرة في الحضور لبيت أبيها بعد إصرار زوجها على أن يوصلها بنفسه. لكنها بعد ما وصلها تعود ثاني إلى المقدس لأخذ العمل الذي سيفرق بين زياد ووفاء. تدخل من الباب وترى إيمان زوجة أخيها في انتظارها على نار. وتقول لها بفرح: "إن الحظ خدمهم، لأن سلايفها طلعوا لشققهم وحماتها نامت ومحدش هيحس بيهم." وتتسحبان سويًا إلى شقة زياد. وتدخل الشقة وتقلع زهرة طرحتها لشعورها بالحر.
"خدي الطرحة خليها معاكي وراقبي الوضع وخلي بالك من السلم اللي طالع ونازل ليسمعونا وأنا هدخل أحط لها العمل. يا لفرحة قلبي مش مصدقة، كلها أيام ورجلها تتقطع من البيت. أرتاح منها بس أحسن حاجة إنها مش حامل من أخويا والعمل المرشوش الأول جاب معاها نتيجة ونكد عليهم." تبصلها إيمان بسعادة:
"آه فعلاً، بس بنت الحلال دي محظوظة وعرفت تكسب أمك. يارب بس الحجة متقفش في وش زياد لما يطلقها ويرميها. وكمان خايفة من الهبلة سوسن تفتن علينا، ما أنتِ عارفاها جبانة ومخبولة في نفسها. يلا ادخلي يا عمتي ومتنوريش النور لحد ياخد باله. حطيه تحت السرير وتعالي على ما أراقب السلم عشان ننزل قبل ما حد ياخد باله."
تتسحب زهرة لأوضة النوم في الضلمة. وتسمع صوت القرآن جسمها يقشعر، لكنه لا يرجعها عن وضع العمل. وتمد يدها تحط العمل تحت المرتبة لتصرخ من الخضة من اللي حصل ليها. وتدخل إيمان على صوتها وتنور النور. وتقف متسمرة مكانها وهي شايفة شعر زهرة في إيد وفاء وعيونها بتطق شرار وحقد وقرف منهم هما الاتنين. في وقت سابق بالصباح، تركب وفاء جنب زياد وتمسك دماغها وتميل رأسها لقدام. يسألها زياد: "مالك يا فوفو؟ تمسك يده وتضغط عليها بقوة:
"صداع فظيع مش متحمله." يأخذه يده يتحسسها: "جسمك دافي، لتكوني أخدتي برد. طيب بلاش كلية النهاردة واطلعي نامي وسامحيني أنا السبب سهرتك كتير امبارح تراجعي معايا حسابات الورشة. ده غير شغلك تحت عند الجماعة مش عارف بتيجي على نفسك ليه. ماما وكسبتي حبها واحترامها وأنا وسرقتي قلبي وروحي وإخواتي وكلهم بيقدروكي. ممكن بقى كفاية نزول تحت وانتبهي لكلية ومذاكرتك، ولا عايزة تبلبطي في الخط ويقولوا إن جوازنا سبب في سقوطك؟
خلينا نفوق لنفسنا وتفرحيني ببيبي يجمعنا. خلي في بالك ماما مش هتصبر عليكي، اديكي شفتي بتعد ليكي الأيام." تبتسم وفاء مغصوبة من شدة الألم: "والله نفسي زيك يا زياد، بس أنت اللي قلت خليها دلوقتي لحد ما أخلص دراستي وكمان نتدلع قبل ما يجي بيبي يسرقنا من بعض." وتضغط على دماغها بقوة. ليضمها زياد لحضنه: "طيب انزلي وأنا هجيبلك حاجة من الأجزخانة للصداع وأحصلك." تمسك وفاء يده:
"لا عندي محاضرة مهمة مقدرش أفوتها. أنا أخدت برشامة للصداع ومعملتش حاجة. ممكن تكون قلة نوم. بص أنا هحضر المحاضرة الأولى، لو الصداع مفكش مش هكمل وهروح. اتفقنا؟ يحضن يده في يدها ويبوسها: "ماشي، بس مفيش روحة لوحدك. لو مش هتكملي اتصلي عليا أجلك. عارفة لو فكرتي تتحركي قبل ما ترجعيلي انتي حرة." تشد يدها اللي بحضن يده وتحطها على قلبها وتحضنها بقوة:
"أنا بموت فيك يا زياد، ربنا ما يحرمني منك ولا من حبك وحنانك يا عشقي كله. واعرف إن أنا مش باجي على نفسي ولا حاجة مدام راضي عني ده بيكفيني. أنا كنت هخسرك بغبائي مرة ومن يومها أخدت عهد على نفسي إني معملش حاجة تزعلك مني أبداً بعدها. واللي بعمله حاجة بسيطة في نظرة الحب والرضا اللي بشوفها بعيونك ليا." يشدها لحضنه بتملك:
"يا مجنونة أنا قولتلك إني سامحتك وعرفتِك إن إخواتي وأمي وأبويا بالنسبالي إيه، ومدام بتحترميهم وتقدريهم يبقى خلاص مش محتاجة تثبتي حاجة لحد. لأن احترامي في حد ذاته هو احترامك وحبك ليا. ممكن الجميل أبو عيون تهوس وتجنن نخف بقى شغل وإجهاد تحت عند ماما ونحمل نفسنا فوق طاقتنا وناخد بالنا من نفسنا وصحتنا ونوفر مجهودنا للمذاكرة وليا أنا لوحدي. كفاية بهد حيلك. وبيضحك: "ولا إيه رأيك تتعبي تحت وأتحرم أنا منك؟ تزقه في كتفه:
"مفيش فايدة فيك مجنون، يلا وصلني أتأخر على المحاضرة. ولما أروح هاخد دش وألبس لك طقم تحفة." يوطي على ودنها: "آه صح." ويهقهق. "ما أنتِ قولتي هتبري النهاردة لماما مش كده بردك؟ تدفعه وتربع بغيظ: "خلاص يا زياد، أنت ما بتصدق تمسك عليا كلمة. يلا مشي." ويوصلها لكلية. وبعد ساعتين تتصل بيه بصوت مجهد: "زياد الصداع هيفجر دماغي، تعالي خدني ولا أركب تاكسي؟ يرد عليها زياد بلهفة: "لا يا حبي عشره دقايق وجاي وراكي."
وفعلاً بعد عشر دقايق كان قدامها. يخدها على كتفه طول الطريق ويدخل بيها البيت. وتشوفه عديلة: "وفاء هي مالها ووشها أصفر كده ليه؟ يحملها زياد بين إيديه: "عندها صداع وتعبانة من الصبح. هي فين ماما وباقي سلايفك؟ ترد عليه بلهفة: "طلعوا يغيروا، وأما تحية دخلت ترتاح ساعة. طلعها أنت لشقتكم وأنا هديلها حقنة كانت بتريحني لما بيجيلي صداع. وروح أنت كمل شغلك وأنا هفضل معاها لحد ما ترجعوا بالسلامة."
يدخل زياد شقته حامل وفاء وينيمها على السرير. وتديها عديلة حقنة وتقولها: "ارتاحي بقى، أنا هنزل أغير للعيال وأغير هدومي وأطلع أقعد معاكي. وأنت يا زياد اتوكل على الله." يجي اتصال لزياد من أبوه بيطمن على وفاء. ولما عرف إن الصداع لسه تاعبها طلب منه يروح يجيب ليها دكتور ويفضل معاها وهما نص ساعة وهيحصلوه.
"زياد روحي أنتِ يا أم سليمان، أنا هنزل أجيب ليها دكتور." ويطبطب عليها. "ارتاحي يا حبي مش هتأخر عليكي. مش عارف هلاقي دكتور فين دلوقتي." تمسك عديلة يده: "تعالي نخرج، هي بتنام خلاص. لو عايز دكتور روح المستشفى هتلاقي كبشة دكاترة." يصفق لها زياد: "صح، تاهت عن بالي خلاص. انزلي أنتِ وأنا هروح أجيب الدكتور وأجي سلام." ويخرج.
وعديلة تنزل لشقتها. وتنزل إيمان من شقتها بعد ما غيرت لابنها وغيرت هي كمان. وتنزل تستنى زهرة اللي اتأخرت. ويحصل اللي حصل لأنها مشفتش زياد وهو راجع بوفاء. لتصحي وفاء أول ما يدخلوا. تعرف إنهم كانوا بيخططوا للتخلص منها. وتدخل زهرة أوضة النوم تحط العمل. لتمسكها وفاء من شعرها بعنف وتشده. وتصرخ زهرة من الألم. وتجري إيمان لشقتها مرعوبة من وفاء واللي هتعمله فيهم. "يا مجرمة يا واطية، هي وصلت معاكي للأعمال؟
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، أنا همرمطك وهفضحك." وتشدها من شعرها وتنزل وهي بتنادي: "يا ماما، يا أم سراج." وتخرج عديلة من شقتها وتشوف وفاء وهي جرا زهرة وراها وشعرها هيطلع في إيدها. وتحاول تفكها عنها لكن وفاء ماسكة فيه كانه روحها هتطلع معاها. وتصرخ: "كنت بتحطلي عمل عايزة زياد يطلقني، نفسي أعرف عملت فيكِ إيه وليه رشيتي لينا عمل قبل كده؟
مش هتصدقي يا أم سليمان، هي سوسن وإيمان متفقين عليا. وأقسم برب العزة لأفضحهم وأخليهم اللي ما يشتري يتفرج عليهم بتوع الأعمال والسحر." تقوم تحية من نومها مفزوعة على صراخ بنتها وصوت وفاء. وتشوف وفاء نازلة وساحبة بنتها من شعرها. تشخط فيها: "إيه اللي انتي عملاه في عمتك ده يا وفاء؟ انتي اتجننتي؟ سيبي شعرها وعرفيني إيه اللي حصل." تصرخ وفاء:
"آه اتجننت، اتجننت وأنا بحترم الصغير قبل الكبير. آه اتجننت وأنا نسيت نفسي عشان أرضيكي وأرضي ولادك عشان جوزي يرضى عليا. وفي الآخر بنتك المجرمة السافلة تحط ليا عمل بالفراق وترميها قدامها بعد ما طلعته في إيدها." تاخذ تحية بنتها في حضنها وتشوف شعرها في إيد وفاء. تشعر بالجنون وتشخط فيها: "هي حصلت تمدي إيدك على بنتي؟ ليلتك سودا ومطينة بطين معايا. ده أنا اللي هجيبك من شعرك وهسود عيشتك يا بنت أنعام." تروح ليها عديلة تهديها
وترجعها لرشدها وحكمتها: "يا حاجة بتقولك كانت بتعمل ليها عمل، افهمي منها الأول وشوفي إيه اللي حصل وإيه اللي طلع. زهرة لشقتها وشوفي اللي بايدها ده." تشد تحية من إيد بنتها العمل وتفتحه وتشوف الطلاسم. وبنتها بتبكي بحرقة. وتحسس مكان شعرها اللي اتقطع. "تمسكها أمها من إيدها:" "إيه ده يا بنت سليمان؟ هو إحنا هنكفر؟ بتعملي سحر لمرات أخوكي؟
طيب لو أنتِ بتكرهيها فكري في أخوكي اللي طول عمره حنين عليكي وكان صاحبك وصديقك وعمره ما قصر معاكي زي باقي إخواتك." "انطقي إيه ده بدل ما أنسل الشبشب ده على دماغي. عملت لك إيه وفاء لحقدك كل ده عليها؟ إيه خدت جوزك منك دي؟ حتى لو ضرتك مش هتعملي اللي بتعمليه. انطقي يا بت." تبعد عنها وتبص لوفاء بحقد وتصيح بعصبية: "يا ريتها خدت جوزي كنت ارتحت، لكن سرقت أخويا مني وخدت حب جوزي كمان. عايزة تعرفي بكرهها ليه؟
رغم إنها كانت صاحبتي." "علشان أنا السبب اللي خليت زياد يحبها. كنا صغيرين وكان دايماً يجي يلعب معانا وواحدة واحدة بقى يهتم بيها ويسيبني. ياما كنت بتخانق معاه بسببها لحد ما قالي إنه لو متجوزهاش مش هيتجوز. ولو بحبه بجد أساعده إنها تحبه. كانت دايماً بتتباهى بجمالها اللي كان الكل بيحسدها عليه. رغم إني مش وحشة بس مش جميلة زيها. لكن كمان شطارتها في المدرسة وتفوقها خلاني أغار منها. كنت نفسي أبقى زيها."
"ولما لقيتني مش هقدر كرهت المدرسة ومبقتش أروح عشان ميجيش زياد ياخدنا ويقرب منها. ولما اتقدم ليا شوقي وافقت وقولت اختارني لأني أحسن منها. لكن لقيته بيقولي إن أقرب صديقة لوفاء هي بتحب ولا قافلة قلبها."
"يومها حسيت إني رغم إني غنية لكن هي ملكت قلبه زي ما ملكت قلب أخويا وسرقته منها. وكانت ليلة دخلتي أسود يوم في حياتي. يومها جوزي غلط وقال لي يا وفاء. ولما اتضايقت وفضلت أعيط طلب مني أسامحه لأنه كان نفسه يتجوزها وهي عمرها معبرته. بالعكس لما حاول يكلمها كانت هتفضحه. وقالي خلاص أنتِ مراتي وهي كانت حب وراح. واتجوزته عشان أغظها. لكنه ندم لأني مستاهلش أتعامل كده."
"ووعدني إنه مش هيجيب سيرتها وإنه فرحان بيا لأني هبقى مراته. لكن يوم ما عرف إن زياد هيخطبها بقى زي المجنون. ويقولي زيها زي غيرها عشان معاه فلوس. وبقي يلبس ويتشيك كل ما يجي يزورنا. وحتى النهاردة كان من بدري بيقولي تعالي أوصلك. عايزة ده كله وأحبك؟
أنا نفسي تموتي وأخلص منك يمكن أقدر أعيش بسلام. أيوه يا وفاء عملت لك عمل وقبله رشيت لكِ وأخويا هيطلقك لأنك متستحقيش واحد زي زياد ده أحن واحد في إخواتي كان صديقي وأخويا وانتي سرقتيه مني. غوري بقى من بيتنا." تلاقي قلم نازل على وشها وزياد بيبص ليها بحزن: "أول مرة أمد إيدي عليكي، بس عشان أفوقك. فوقي يا زهرة دي مراتي وحبيبتي وعشقي وأحلامي وروحي ونبض قلبي. بتكرهي وفاء؟ قوليلي ذنبها إيه إنها جميلة؟
ما أنتِ جميلة، لكن روحك الخبيثة ضيعت جمالك. عشان شاطرة؟ ما أنتِ غنية ومتعلمة يعني متميزة عنها. لكن هي نقية وصادقة مش بتحمل كره لحد زيك. لو أنا أخوكي اللي بتحبيه وهي سرقتك مني كنتي ترجعيني لمودتك وحبك وترجعي صداقتك ليها تاني ونبقى زي زمان؟ هي مراتي اللي ممكن تكون أي حد، لكن أنتِ أختي اللي عمرك ما تكوني زي حد. يا خسارة يا زهرة. مفكرتيش في وجعي لو حرمتيني منها؟
أنا قولتهالك زمان لو متجوزتش وفاء مش هتجوز. كان يريحك أعيش طول عمري وحيد. عارفة لو مراتي وحشة كان العمل اللي عملتيه ليا بعد أسبوعين من جوازنا فرق بينا. لكن لو تعرفي إزاي قربنا من بعض أكتر وخلانا نعرف قيمة حبنا لبعض." ويشدها لحضنه: "حقك عليا إني مديت إيدي عليكي، لأنك مهما عملتي هتفضلي أختي الوحيدة البونبونيه زي ما كنت بقولك زمان. لكن أسف مش هقدر أسامحك لأنك وجعتيني." ويسيبها
ويروح ياخد وفاء بحضنه: "حقك عليا ولكل حاجة وحشة حصلتلك في بيتنا، بس عشان أريح الكل أنا هسكن بره عشان لا حد يأذي مراتي ولا يأذيني فيها." تصيح أمه وهي بتبكي: "يا سواد عيشتك يا تحية! هي حصلت تسيب بيت أبوك وإخواتك عشان مشكلة بين أختك ومراتك؟ على جثتي يا زياد لو سيبتك تطلع من بيت أبوك وحق وفاء على راسي. بنتي تستاهل أكسر لها رقبتها، اللي ما أرضوش على بنتي ما أرضوش على بنات الناس."
وتروح تبوس راسها: "حقك عليا أنا بس، لو هتاخدي ابني مني أنا عمري ما هسامحك." وتمسك يد زياد: "اهدي كده يا ابني، وإذا كان على اللي عملته زهرة معاكم أنا هعرف آخد لك حقك وحق مراتك. بس وحياة الغالي عندك ما تسيب البيت وتقهرني عليك." ليسمعوا صوت غاضب من خلفهم بيقول: "مين اللي عايز يسيب البيت؟ ويقف الحج سليمان أمام زياد: "ده عهدك معايا ومع إخواتك، هو ده قسمك على كتاب اللي إنكم هتفضلوا إيد واحدة. قدرت تقولها يا زياد؟
يلي كنت بقول عليك العاقل اللي فيهم. وحبك للمة العيلة أكبر وأغلى من أي حاجة." ويبص لوفاء اللي كانت بتنتفض بغضب. يقف زياد قدام أبوه ويقوله بحزن: "بتبص ليها ليه وهي المجني عليها؟ ليه عايزين تحرموني منها؟ قبل ما تلومني وتلوموها شوف أختي اللي من دمي عملت فينا إيه. نكدت عليها وكرهتني في فرشتي عشان تنتقم منها لحاجة ملهاش ذنب فيها." يدخل الحج سليمان ووراه أولاده ويبص لمراته وبنته بغضب: "إيه اللي ابنك بيقوله ده؟
وبنتك عملت إيه يا تحية؟ "أنا سبت لكِ تربيتهم وشئون البيت لثقتي فيكِ وفي حسن تربيتك وحكمتك. بنتك عملت إيه في مرات أخوها وأخوها؟ تدخل زهرة تجري وتحاول تدور على طرحتها وتفتكر إنها سابتها مع إيمان. تاخد طرحة أمها وتخرج من البيت. لكن يمسكها فتحي وتحاول تزقه وتصرخ فيه: "اسمع، مش كلكم هتقلبوا عليا وتطلعوني شيطان وأنتم ملايكة. روح شوف مراتك هي اللي ولعت فيا وكبرتها في دماغي وكانت معايا خطوة بخطوة." يسيبها
فتحي وأبوها يشخط فيها: "تعالي هنا يا بنت تحية." "وأنت يا فتحي هاتلي مراتك وبعدها تفهموني حصل إيه. أم أنتِ يا تحية فحسابك معايا بعدين لو كان اللي حصل كان تحت عينك وبدل ما تلميها سبتيها لما كبرت." "وأنت يا يحيي اتصل بجوز أختك خليه يجي." تجري عليه زهرة: "بلاش يا بوي إلا شوقي ده فيها طلاقي والنبي بلاش." وتشوف يحيي بيتصل:
"طيب مدام كده مراتك أنت كمان هي اللي خدت المفاتيح وطلعت نسخة عليها وكانت بتاخدني في شقتها تراقب الوضع. واسأل أم سليمان هتقولك إنها شافتنا إحنا التلاتة واقفين قدام شقة زياد. اسألها لو مش مصدقني." تنزل سوسن وهدي وإيمان وتسمع كلام زهرة. تلطم على وشها وتروح تمسك إيد جوزها وتبوسها: "والله يا خويا قولتلهم بلاش، بس أنا مبقدرش على عمتي زهرة وشر إيمان. ولولا قالولي لو اتكلمتي هيقطعوا لساني كنت جيت وقولتلك." تخبط
تحية بإيدها على صدرها: "يا نهار أسود! كل ده كان بيحصل وأنا نايمة على وداني؟ بقيتوا نسوان وبتخططوا؟ أنا هسود ليلتكم." وتروح تسحب سوسن وإيمان من شعرهم. يشخط فيها سليمان: "الأولى تربي بنتك مش بنات الناس. احكي يا وفاء اللي حصل خلوني نعرف مين الغلطان." وتبدأ تحكي وفاء اللي سمعته واللي عملته. ويحكي زياد عن اللي جاله ومن نفوره من مراته. يقوم سليمان ويسحب حزامه من بنطلونه وينزل على زهرة بيه:
"أنا يا بنت الكلب اللي هربيكي من جديد." ويشوف شوقي داخل ويستغرب ضرب سليمان لبنته بعد دلعه ليها. ويروح يحوش عنها. لكن سليمان يمسك إيده: "ارمي يمين الطلاق عليها. اللي زي بنتي ما تتأنيش في بيت راجل لما أربيها تبقي تتجوز."
"طلقها يا شوقي وخد ولادك أو سيبهم وإحنا بارينك. لكن بنتنا مش هتشوف الشارع تاني غير لما تتربي وتعرف إن الله حق. وأنت يا يحيي خد مراتك وديها بيت أبوها خليه يربيها. وأنت يا فتحي خلي البيت ينضف. بيتي الطاهر اللي اتربينا فيه على الصلاة والخوف من الله يروح للدجالين ويعملوا أعمال ليه؟ كانت بتاكل أكلكم ولا خدت منكم أزيد من اللي خدتوه؟
بالعكس زياد لولاها ولولا شغله مكنش شغل الورشة يكبر ولا الحسابات اللي فضلت مراته طول الليل سهرانه تظبطها. لولاها كان جه ضرايب على الورشة قسمت وسطنا. قولولي منك ليها عملتوا إيه غير أكلين شاربين نايمين دهب لابسين وولادكم أحسن مدارس ومدرسين بيعلموهم؟
والله لولا إني بأتقي الله فيكم لكنت دورت فيكم الضرب. سراج روح هات المأذون. وأنتي يا شوقي ارمي اليمين على بنتي بنت الكلب اللي جابت راسي في الأرض وخلتها قد السمسمة. ويلا قلت إيه؟ يبص شوقي لمراته: "حاولت أكذب ودني امبارح وإنتي بتكلمي مرات أخوكي وأقول مستحيل مراتي تعمل كده. دي بنت أصول ومتربية. لكن يظهر إن الغل وغيره النسوان نسيتك ربنا وافترتي على مرات أخوكي. كل ذنبها إنها أجمل منك ومتعلمة عنك. ألف خسارة يا زهرة."
تروح تقف قدامه وهي بتتوجع وفمها بينزف دم من ضرب أبوها فيها: "أيوه ذنبها إيه غير إنها جميلة وشاطرة؟ شايفاها جميلة وأنا اللي عايشة تحت رجلك وبتمنالك الرضا. ترضي؟ مش جميلة ده وعدك ليا إنك هتنساها. رد لسه بتحبها؟ يشخط فيها زياد وتحتج وفاء: "اخرسي يا زهرة." تبصلهم بحقد:
"اخرس مراتك فرقتنا. لولا دخولها بيتنا مكنش ده كله حصل. آه شوقي بيحبها وعمره ما نساها. عشان كده أصر يجيبني هنا عشان عارف لو جيت ورجعت مشيت ورجعت تاني أمي هتشك فيا. كنت خايف عليها مش عليا. أنا بكرهك يا وفاء. اخرجي من بيتنا يا وش الخراب." تضربها أمها بالقلم: "اخرسي يا قليلة الأدب والتربية! بقي هي وش الخراب؟ والله الخراب في نفوسكم. ليه حق أبوكي؟ انتي لازم تتربي من جديد. دلعي فيكي بوظ أخلاقك." يقوم سليمان:
"طلقها يا ابني، بنتي متنفعكش. ومدام الشك دخل بينكم يبقى الحياة بينكم مستحيلة. طلقها وسيبها لبيت أبوها يربيها من جديد." يقرب شوقي منها ويمسك الدم من على فمها: "سامحيني أنا اللي غلطت في حقك. للأسف مقدرتش أوصلك بعد خمس سنين جواز إنك حبيبتي وأم ولادي وحبي لوفاء زمان كان ماضي وراح. وعشان أنا ليا جزء من الذنب مش هسيبك. خليكي يومين لحد ما تهدي وهرجع آخدك." ويبوصلها لأبوها:
"أسف يا عم الحج، بس زي ما أنت هتربي بنتك وده حقك، أنا كمان واجبي عليا أديلها فرصة تانية ليها وليا." "أنا مش هقدر أطلق زهرة لأني كنت سبب في اللي عملته." "سامحوني، أنا مليش مكان بينكم دلوقتي. ربنا يهدي لكم الحال." تقع زهرة على الأرض وتصرخ بألم لأنها خسرت جوزها. حتى لو رجعت له كفاية إنها فضحته قدام أخواتها. يضحك أبوها بسخرية:
"رجالة ورق. وأنت يا يحيي خد مراتك لبيت أبوك. وأنت يا فتحي خد الزفتة مراته لبيت أبوها. مش طايق أشوفهم هنا تاني." ياخد يحيي إيد مراته: "يلا غوري قدامي. منك لله بقي هان عليكي تخربي على وليكِ؟ وأنتِ عندك ولاية؟ أنا اللي استاهل إني اتجوزت واحدة ضعيفة الشخصية زيك." تقعد على الأرض تندب حظها وتتلطم وتتحايل عليه يسامحها. وتزحف لحد ما توصل لرجل أبوه وتوطي عليها تبوسها:
"أنا محقوقه ليكم بس بلاش بيت أبويا هيبهدلوني. اعملوا اللي انتو عايزينه فيا، أنا راضية. لكن متودنيش بيت أبويا." وتقوم تروح لوفاء: "أنا غلطانة ومحقوقة ليكي بس وحياة الغالي عندك سامحيني وقوليلهم إنك سامحتيني. أنا لو خرجت من هنا أموت والله." لما عرفت إن فيها أذية ليكي وطلاق رفضت وبعدت عنهم. لكنهم حلفوا ينتقموا مني لو نطقت. هي إيمان السبب واللي قالت ليها على الراجل اللي عملوا عنده العمل. والله ما بكذب." يشدها يحيي:
"يلا قدامي. ولو هما سامحوكي أنا مش هسامحك." تمسكها وفاء: "بس أنا مسامحاها. الأيام اللي فاتت كانت بتيجي تساعدني وكل شوية تقولي سامحيني وهي فعلاً مغلوب على أمرها. لكن اللي عايزة أعرفه فتحي هيعمل إيه مع إيمان؟ هيطلقها ولا هيخليها تؤذي في خلق الله؟ "ممكن تقوليلي عملت لك إيه عشان تأذيني؟ نفسي أعرف. قوليلي حاجة واحدة بس تديلك الحق تأذيني بيها." تضحك بسخرية: "طيب قوليلي حاجة واحدة بس تديلك الحق تأذيني بيها." تضحك بسخرية:
"وأنا أؤذيكي ليه؟ ولا هو كلام والسلام. زهرة متغاظة مني لأني رفضت أساعدها. وسوسن نفسها تدبسني وتخلص مني لأني بمشيها على مزاجي. لو ده ذنب أطلق عليه يبقى أنتِ كمان تطلقي على اللي عملتيه لما رجعتي لوحدك من غير ما حد يعرف. ويا عالم بتعملي إيه من ورا جوزك تاني؟ أصلكم يا بتوع الكليات محدش يقدر عليكم." تتعصب وفاء: "اخرسي يا كلبة يا حقيرة يا واطية. أنا أشرف منك ومن عشرة زيك." تشخط فيهم تحية: "اخرسي منك ليها!
إيه هتمسكوا في بعض واحنا قاعدين؟
لمي مراتك يا فتحي وقولها عيب بنتي إيه اللي هتدبسها. ولا سوسن الغلبانة اللي بتخاف من خيالها. وأنتي يا إيمان لمي لسانك في بوقك واتكتمي أحسن لك بدل ما الشبشب ينزل عليكي يدبك. اللي بتتكلمي عنها دي متربية في بيتنا وعلى إيدنا وعارفين أصلها وفصلها ومتربية كويس يا بنت صباح. لأنها بنت أصول وبنات الأصول ما بيخونوش ولا بيطلع منها العيب. يا عايبة صدق المثل ماهو لو طلع العيب من أهل العيب ميبقاش عيب."
"مراتك دي هي الحرباية اللي في البيت. سامحتها كتير عشان خاطرك. يلا غوري من هنا مبقاش ليها مكان في بيتنا." يبص ليها فتحي ويتلجلج: "ياما يمكن بيتبلوا عليها. هي إيمان كانت عملت إيه قبل كده؟ بقالها ٨ سنين في البيت. اشمعنى لما جت وفاء أختي اتقلب حالها. وسوسن اللي مش بتعرف تأذي دبانة اتحالفت مع أختي على الأذية وعايزين ياخدوا إيمان في رجلهم لأنهم متغاظين منها." تلطم وفاء على وشها:
"بقي أنا اللي في الآخر طلعت وش الشؤم على البيت وخربته؟ ومراتك الحرباية اللي ولعت في زهرة ودلتها تعمل العمل هي البريئة؟ أنت واثق من اللي بتقوله؟ "والله أنا بشك إنك راجل." يبصوا كلهم لوفاء ويصيح فيها زياد: "وفاء احترمي نفسك." لتثور وفاء: "أحترم نفسي مع المحترم. لكن أخوك ده دلدول بتاع مراته. بتلعبه بإيده زي عرايس الماريونت. ويستاهل اللي بتعمله فيه مدام مش قادر عليها ودايماً شايف إنها ملام." يشدها زياد: "أنتِ اتجننتي؟
إزاي تقولي كده لأخويا الكبير؟ تصرخ من الهياج اللي أصابها بالعصبية وفقدت السيطرة على غضبها بسبب رد فعل فتحي على أفعال مراته: "الكبير كبير بأفعاله. لكن أخوك ده مش راجل. أحسن ليه يلبس طرحة ويتوكس على وكسته؟ ألف خسارة على الرجالة. الراجل اللي تمشيه مرة يبقى خرونج." وتسكت على قلم قوي ينزل على وشها من زياد يوقعها أرضاً. ويقولها زياد بعصبية: "اللي تغلط في أخويا وتهين كرامته اللي هي من كرامتي."
"متستاهليش تبقي مراتي أو تقعدي على ذمتي دقيقة واحدة. وعشان أنا راجل مقبلش على كرامتي مراتي تقل مني ومن أخويا الكبير. مدام هان عليكي تغلطي فيا بعدم احترامك لكلمتي وأنا حذرتك. ورغم حبي ليكي يا وفاء أنتِ متلزمنيش." وفاء. يجري عليه سراج يحط إيده على فمه ليمنعه يتهور. يشيل زياد إيد أخوه ويقولها: "وفاء أنتِ ط...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!