الفصل 16 | من 18 فصل

رواية مركب السلايف الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى سمير

المشاهدات
19
كلمة
5,656
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

تطلع الجميع إلى فتحي وهو يقول لوفاء. يهتف الحج سليمان قائلاً: "في إيه يا فتحي؟ مش شايف أخوك تعبان ومراته شايلة؟ خليهم يطلعوا يرتاحوا وبعدين ابقي عاتبها، مع إنك قلت سامحتها. إيه غير كلامك وبتساومها بطلب إيه؟ يرتبك فتحي: "سامحني يا حج، طلبي من وفاء ضروري وعايز كلكم تشهدوا عليها وتقنعوها توافق لو عايزين تريحوني." يتأفف أبوه: "خلاص يا فتحي، قول طلبك ونوعدك نقنعها ده لو اقتنعنا، لأنه شكله موضوع كبير."

يضحك زياد ويحضن كتف وفاء: "أنا عرفت، ومعاك قلباً وقالباً. قول يا فتحي، وفاء قلبها كبير وهتتفهم، بس ماكنش في داعي للدخلة دي. أنا نفسي اتضايقت، لكن أخويا وحبيبي ومعاك بردك." تطلع وفاء إلى زياد وفتحي بريبة: "يا خوفي بتخططوا لإيه؟ قول يا فتحي، وارتني. كفاية عليا توتر الحمل." يتنهد بارتباك، ويبلل فتحي شفتيه التي جفت: "عايزك تكلمي أختك فاتن." تمط وفاء شفتيها باستغراب: "أكلمها في إيه؟ في إيه؟ حصل إيه؟

يستجمع فتحي شجاعته قائلاً باندفاع: "أنا عايز أتجوزها." تحدق وفاء لزياد وتراه يبتسم، وتتأكد أنه هو من أشار على فتحي بالزواج من فاتن التي تصغرها بثلاث سنوات. تصمت وهي ترى الجميع يحدق لفتحي ولها، قائلة بدهشة: "انت بتتكلم بجد؟ عايز تتجوز فاتن؟ أختي لسه بتدرس وفي أولى كلية، يعني قدامها 3 سنين، هتستناها ده كله؟ وكمان فرق السن بينكم كبير، أنا الفرق بيني وبين زياد سنتين، لكن انتوا 10 تقريباً."

يتدخل زياد بالحديث: "لأ 8 وكام شهر، والراجل ميعبهوش سنة، دي حاجة، وتاني حاجة أختي اتجوزت 17 سنة أصغر من فاتن، وشوقي أكبر منها بـ 7 سنين وزيادة، ومفيش أي مشاكل بينهم. كل ما الراجل كبر بالسن بيقدر يحتوي الزوجة."

يتأفف فتحي: "اسمعي يا وفاء، أنا لا هستنى 3 سنين ولا حتى سنة أو شهر. أنا ضاع من عمري كفاية، وإخواتي اللي أصغر مني كلهم مستقرين، بس نفسي أتزوج واحدة أحس معاها بالأمان، وده مش هحسه غير من بنت متربية على الأصول، وبصراحة مش هلاقي أحسن من أختك، وأنا مش كبير، اللي في سني متجوزوش أصلاً. كل اللي طالبه كلميها، ولو موافقة من حيث المبدأ أنا عندي استعداد أعمل اللي يرضيها مهما يكون."

يزفر الأب بضيق: "ها، وأنا وأمك ملناش اعتبار ولا رأي؟ بتطلب من مرات أخوك تتكلم وبتختار كل ده من غير ما تشاورنا؟ يتقدم منه فتحي مقبلاً يداه: "انتوا الخير والبركة، بس أنا مش عايز أسبب لكم أي إحراج لو اتقدمت واترفضت بسبب كل اللي قالته وفاء. وأنا واثق إنك أنت وماما يهمكم راحتي بعد ما اتدبست المرة اللي فاتت وضاع من عمري سنين." تشده تحية

تجلسه بجوارها وتطبطب عليه: "ولا يهمك، أبوك بيكيد فيك، وأنت اخترت بنت ناس، وكفاية إنها هتبقى سلفة لأختها. ها يا وفاء، هتقدري تقنعيهم ولا أبوكي هيرفض بسبب إنها لسه بتتعلم؟ زي ما عمل معاكي لولا أكدنا ليه إننا مش هنقصر معاكي وهنخليكي تكملي. لو وافقوا إحنا هنستناها لحد ما تخلص تعليمها، وأنتِ مجربانا مبنرجعش في كلمتنا."

تقترب منها وفاء: "انتوا على الراس يا ماما، وكلمتكم سيف. لو على بابا وماما أقدر أقنعهم، لكن فاتن طبعها هادي، وعمر الجواز والارتباط ما كان في دماغها، نفسها تبقى صحفية ومشوارها لسه طويل، وكمان فارق السن ده ممكن يكون سبب الرفض، لأنها كانت دايمًا تقولي أحسن ميزة في جوازي من زياد إننا قريبين من بعض في السن، وده بيخلق تفاهم." تنتفض تحية: "سن إيه يا وفاء؟

فتحي مكملش الـ 30، اللي في سنه لسه ميفكروش يتجوزوا، ده بس يشاور وأنا أجيبله بنت 16 سنة وزي فلقة القمر، بس إحنا اللي شارين نسبكم وعايزين نجيب اللي نعرفها ومتربية على أيدينا زيك." يضحك الحج سليمان: "أهدي يا تحية، وفاء مغلطتش، وأختها ليها حق تختار اللي يناسبها. بصي يا وفاء، بكرة روحي وكلميها، ولو في قبول ممكن نخلي الجواز السنة الجاية في الإجازة." يتدخل فتحي: "لأ يا حج، السنة الجاية إيه؟

جو الخطوبة والحاجات دي مش عايزها. أنا عايز أستقر. قوليلها بصراحة إني جاهز من الشهر الجاي بعد إذنك يا حج، ولو على تعليمها تكمل زي ما هي عايزة، بس تكون في بيتي وهراعاها زي ما زياد كان بيعمل معاكي وزيادة." تضحك وفاء وتغمز لزياد: "أخوك مستعجل، وده اللي مخوفني، لأن ممكن فاتن ترفض." يبتسم لها زياد: "ليه حق، هيضيع إيه أكتر من اللي ضاع؟ كان جواز بالاسم وبس. حاولي."

تطلع لفتحي: "حاضر من عيني، ده يوم الهنا إن أختي تبقى معايا في البيت، بس علشان نبقى على نور، على الأقل خليها بعد الامتحانات، بعد 3 شهور تقريباً." يتنهد فتحي ويقول: "3 شهور مش مشكلة، المهم توافقي." يحضنه سراج ويحيي: "توافق ماتوافقش ليه؟ هتلاقي زيك فين؟

ثم وفاء شكلها مقتنعة، على الأقل تضمن إنها مش هتأذيها أختها الصغيرة وهتبقى طوع ليها. يلا الحقي نفسك يا عديلة سلايفك الصغيرين هيعملوا عليكي حزب. خدي أنتِ سوسن وهدي في صفك وولعوا في البيت، ماهو أنتوا شوية مجانين وناقصات عقل ودين." تعترض عليه عديلة: "ليه كده يا أبو سليمان؟ حصل مني إيه من يوم ما دخلت بيتكم؟ ولا هدى الغلبانة اللي زي البلسم تتحط على الجرح يطيب؟

ولولا سوسن غلبانة ما كنتش مشيت وراها، الله يرحمها بقى مطرح ما راحت، ما كانش حصل مشكلة في البيت." تحدق فيها وفاء: "كده يا أم سليمان؟ يعني أنا كان حصل مني حاجة؟ يا أختي كنت راضية وحابة حياتي معاكم ومفكرتش أزعل حد، وربنا شاهد عليا، ولا إيه يا ماما تحية؟ ترد تحية: "حصل يا بنتي."

وتوجه كلامها لسراج قائلة: "ثم يا أبو سليمان، ناقصات عقل ودين مش مقصود بيها إننا مجانين وبتوع مشاكل، لكن لأننا لا نكمل فرائضنا الدينية من صيام وصلاة لظروف الحيض. أم العقل لأن شهادة المرأة لا يعتمد بها إلا بالآخرة وذلك لضعف ذاكرتها، والسبب بأخذ اثنين من النساء بشهادة رجل، ذكره رسول الله عليه الصلاة والسلام أن نسيت إحداهما ذكرتها الأخرى. وده شرع من ربنا مش حاجة بمزاجنا، لكن غير كده ربنا أكرمنا بقدرة الاحتمال في الحمل والولادة والمقدرة على تدبير حياتنا وتيسيرها. وبنصون رجالنا ونحمي شرفهم وبنكون سبب لإعداد رجل صالح للمجتمع، وكل ده لو صلح اختيار الزوجة، ألم تعلم قول رسول الله خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة، ولا إيه يا زيزو؟

يحضن كتفها: "والله ما في كلام بعد كلامك، بس زيزو بيقول إنه تعبان ومحتاج يرتاح. ممكن يا بابا تسمح لينا؟

يومئ لها برأسه: "يلا خد مراتك وارتاح، مفيش شغل ليك لحد ما جرحك يطيب. وأنت يا شوقي خد مراتك، كفاية عليها كده، ولو غلطت تاني أدبها أنا. عملت اللي عليا معاها. كل واحد ياخد مراته ويتوكل على الله. أما أنت يا فتحي، تعالي احكي لي عملت إيه مع العمدة، واسمع هتقعد معانا هنا لحد ما ربنا يكرمك ببنت الحلال، سواء فاتن أو غيرها، اهو تاخد بحسنا أنا وأمك، وبدل القعدة لوحدك بشقتك."

يهز رأسه بالموافقة: "اللي تأمر بيه يا حج. وأنتِ يا وفاء، بالله عليكي من بكرة تكلميها، عايز أعرف راسي من رجلي." تبتسم له وفاء بعطف: "من عيني، حاضر." ليأخذها زياد ويطلعوا. وتحية تنادي عليهم: "وفاء، ملكيش في شغل البيت لحد ما تولدي، زيك زي هدى وعديلة وسوسن، هيقوموا بالواجب لحد ما تقومي لينا بالسلامة، ولا إيه يا نسوان؟ الاثنين في نفس واحد: "حاضر يا ماما، ربنا يكملهم على خير." ***

يسبق زياد وفاء إلى الشقة، ويفتحها وينير النور، ويجذب يدها لتكمل باقي درجات السلم، ليشدها لصدره وينحني يحملها. تحتج وتقاومه وتصيح فيه: "انت مجنون؟ بتعمل إيه؟ عايز تشيلني وجرحك لسه متخيط وجسمك تعبان، وأنا بقيت اتنين؟ أوعى يازياد خليني أدخل." يقف أمام الباب مانعاً دخولها: "والله ما هتخطي العتبة غير وأنا شايلك، حتى لو هنزف. فلو بتحبيني متتعبنيش. هي خطوتين، ها هتسمعي الكلام ولا تباتي على بسطة السلم؟

تتأفف بضيق: "وربنا مجنون، ولو حصلك حاجة ماهسامحك. يا زياد اتفضل شيل وربنا يستر." يحملها ويخطو بها العتبة، لينزلها بسرعة بعد أن ألمه الجرح وضعفه ظهر عليه جلياً، ليتعرق جبهته. تأخذ وفاء يده وتجلسه، وتدخل جري تحضر له كوب ماء. يسحبه منها ويضعه بجواره، ويقف لياخذها في حضنه وينظر لوجهها بعشق: "إيه اللي أشربه ومعايا العسل والشهد؟

وبدون ما تفهم، ينقض على شفتيها يمتصهم بقوة كالظمآن في صحراء قاحلة، لتنقطع أنفاسهم، ويأخذ نفس ويعود ليلتهم شفتيها بقوة وشغف ورغبة أقوى. ويده تمرح على جسدها، لتغيب عن الواقع وتغرق معه في لذة عشقه، لتري نفسها على السرير وهو بجوارها يحتضنها بقوة، لا تعلم متى أتت أو كيف. يترك زياد شفتيها لياخذ نفس

عميق وهو يتمعن فيها برغبة: "وحشتيني يا قلبي وعمري وكل حياتي. فعلاً الحياة بدونك ملهاش طعم. وقبلة منك ردت ليا روحي. يلا قومي بطلي دلع، غيري وتعالي، مشتاق لحضنك وحبك وعشقك وحنانك، وإني أصحى على رؤية وجهك الجميل." تقوم من جواره وتبدأ في تغيير ملابسها، لتسمع طرقات على الباب. يضحك زياد: "أراهنك كام لكام إن دي ماما." تبتسم له وفاء باستغراب: "اشمعنى؟ ينهض زياد ويقبلها بخفة: "هتعرفي دلوقتي."

ويروح يفتح الباب، يرى أمه ومعها صينية محملة بكل ما لذ وطاب، حمام وبط وجلاش باللحمة وصينية بسبوسة بالقشطة وفاكهة كذا صنف. يمد يده ليأخذها منه: "تبص له بتحذير: وسع كده، هدخلها أنا، وتحطها على السفرة." تأخذ الحليب وتدخل المطبخ،

وترجع بيدها كوبين: "خد اشرب وشرب مراتك. ثلاجتك فاضية، بكرة هخلي مرات أخوك تجيبلك كل حاجة فيها. ودول قضوا ليلتكم بيها، والصبح هطلعلك الفطار أنا. من ساعة ما قالت زهرة إنك هترجعها، وأنا قمت وجهزتهم حاجة بإيدي، كان قلبي حاسس إنك هترجع بيها، بعد ما خلاص خلصنا من شر إيمان. يلا، ادخل لمراتك وبلاش تيجي على نفسك وعليها. العمر قدامكم طويل، هتعوضوا فيه كل اللي فاتكم." وتقبل رأسه: "ربنا يفرح قلبك ويسعدك بيها." "ياخد

زياد يدها يبوسها: "ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل، ولا من دعواتكم الحلوة. متقلقيش، أنا هبقى بخير طول ما وفاء معايا يا ماما. أنا روحي رجعت ليا خلاص." تبتسم له أمه في حنان: "ربنا ما يحرمك منها ويبارك لك فيها. تصبح على خير يا ضنا قلبي، وربنا يهدي سركم." وتقفل وراها الباب وتخرج. وفاء تحضن زياد بحب: "أمك دي حتة سكرة، ربنا يبارك لنا فيها." تكشف الصينية وريقها يجري عليها. تشيلها. يأخذها منها زياد: "مودياها فين؟

تكشر في وجهه: "هدخلها جوه ناكل سوا، أنا جعانة، ما أكلتش حاجة من الصبح." يأخذها منها زياد ويحطها على السفرة: "والله وأنا هموت من الجوع، بس جعان ليكي يا وفاء. جعان لأنفاسك وعطرك وحضنك ودفاكي. صدري جعان لحضنك وضمتك. جسمي جعان لمستك وعشقك. آه آه من عشقك." ويرفع الصينية: "تعالي لما أأكلك بإيدي." تروح وراه وهي مسحورة بكلامه، وتجلس أمامه، وتراه يمد يده لها بالأكل. تأكل من يده، وتحمل الصينية من أمامه وتضعها على الأرض.

يستغرب زياد ما تفعله، وقبل ما يسألها، تقترب منه وتتوسد صدره وتقول بصوت مبحوح من فرط المشاعر والأحاسيس الذي تملكتها من كلامه العاشق: "تفتح أزرار قميصه لتعري صدره، وتمد يدها لبنطاله." ليمسك زياد يدها ويسألها بحيرة: "بتعملي إيه؟ تبتسم بدلال: "بشبع جوزي الجعان ليا زي ما أنا جعانة."

يضحك ويرفعها عن صدره: "ياخذ الصينية ويضعها بالنص. طيب كلي يا خايبة وريحي نفسك، أنا مش عايز غير حضنك. لكن ليلتي معاكي لما أقدر أرضيكي وأرضي نفسي. أنا فعلاً تعبان يا وفاء، وكل اللي قولته إحساسي اللي هيكفيني. حضنك يعوضني شوقي ليكي. استني." ويخرج ليجلب كوبين الحليب: "خدي اشربي، اتغذي وغذي البيبي، عايز بطل زي أبوه." تحضنه بقوة: "بعشقك والله بعشقك يا حب عمري." ويمد يده ليأكلها، وهي تأكله لحد ما يشبعوا.

يقول لها زياد: "يلا بقي كده زي الجدعة، اطلعي نامي، وأنا هشيل العشا وأجيلك." ويحمل الصينية للمطبخ، ويتوضأ ويصلي. ليراها وراه. يبصلها وهي تقوله: "طول عمري هفضل بضهرك." يقبل يدها: "ربنا يباركلي فيكي، وتفضلي دايما بضهري." ويصلوا سوا، ويدعي ربنا إنها تكمل حملها على خير، ومفيش حاجة تفرق ما بينهم أبداً. *** وفي الصباح تنزل وفاء والبسمة تعتلي وجهها،

تصبح عليهم: "صباح الخير يا ماما. أنا بس بستأذنك أروح لماما، وهستنى فاتن لما ترجع وأكلمها في موضوع فتحي." تطبطب عليها تحية: "قبل ما تروحي فطرتي زياد وغيرتي ليه على الجرح ولا لأ؟ ترد عليها وفاء: "طبعاً يا ماما، أم سليمان طلعت لينا الفطار الصبح، فطرنا واديتُه العلاج، وهو قالي هنام شوية، جسمه همدان من المجهود اللي عمله إمبارح وتعب نفسه وجه عليها أوي."

تتنهد تحية بارتياح: "المهم جه بفائدة ورجعتي ليه، وقلبي ارتاح. يلا روحي، ومتتأخريش علشان تلحقي الغدا وتقعدي معاه، متسيبيهوش لوحده. وأنتِ يا هدى هاتي فهد واطلعي ريحي شوية، قعدتك الكتير بتكتم على اللي في بطنك." تقوم هدى وتسندها وفاء: "حاضر يا ماما، بس هشوف أم سليمان أو أم عدنان عايزني في حاجة." تصيح فيها تحية: "قولتلك على شقتك وملكيش دعوة بحاجة، أنا موجودة. يلا، وأنتِ اتوكلي على الله يا وفاء، روحي لأهلك."

تطلع هدى لشقتها تنفيذاً لأمر حماتها، وتذهب وفاء لأهلها. تخبط الباب، تفتح لها انعام. تنظر لها وتقول بخضة: "يالهوتي! حصل إيه تاني؟ وإيه رجعك؟ انطقي، جوزك طلقك ولا إيه؟ تدخل وفاء وهي بتضحك: "لأ طبعاً، هو يقدر؟ أنا بس نسيت شوية حاجات، قولت أجي آخدها وأطمنك عليا." تخرج فاتن على صوتها: "مش ممكن! لحقت وحشتك؟ جيتي تشوفيني؟ تخبطها وفاء في كتفها: "وحشك عفريت! كلك هتوحشيني ليه؟

من خفة دمك. أنا لو كنت أعرف إنك مروحتيش الكلية كنت خليتك جبتيلي الحاجة. بعد إذنك يا ماما، هاخدهم وأجيلك، عايزة أسألك على شوية حاجات." تجلس أمها وتأخذ نفسها: "روحي، على ما أهدى، كفاية اللي حصلي، دخلتك عليا خضيتني وسيبتلي أعصابي." تضحك وفاء وتبوس رأس أمها: "حقك عليا يا ست الكل." وتتركها وتدخل أوضتها مع فاتن، وتفتح الدولاب كأنها بتدور على حاجة. تسألها وفاء: "بتدوري على إيه؟

ما أنتِ لميتي كل حاجة إمبارح. سيبك بس وتعالي احكيلي عملتي إيه مع زيزو." وتجلس وفاء بجانبها وهي سعيدة إنها خلصتها من كذبتها: "تقول لها: زيزو ده قلبي، يالهوي على رِقته وحنانه. أنا لولا... " وسكتت. "بقولك إيه، شفتي فتحي واللي حصله؟ والله صعبان عليا، أنا بفكر أزوجه لحنان صاحبتي، أصله قالي شوفيلي عروسة. إيه رأيك؟ تمط فاتن شفتيها بملل: "وأنا مالي بس؟ مش صغير عليه، وكمان إيه حكاية عياله؟ إزاي مش عياله؟

تأخذ وفاء نفسها قائلة: "هقولك." وتبدأ في سرد حكاية إيمان مع فتحي. وبعد ما تنتهي، تشهق فاتن: "يا حرام. يعني كده متجوزش خالص؟ أكيد نفسه يتجوز بسرعة، بس أظن حنان مش هتوافق، لأنها مرتبطة." تمثل عليها وفاء: "طيب وبعدين؟ متعرفيش حد من أصحابك نفسها تتجوز، بس تكون هادية ومؤدبة، أصله مؤدب أوي." تتكشر فاتن: "مؤدب إيه ده؟ قليل الأدب، كان عمال يبصلي أوي ويجيبني من فوق لتحت، شكله سهل. اتكسفت منه أووي." تميل

رأسها وتقول لها في ودنها: "يمكن عاجباه، أصلك مش حاسة بروحك، ظوظتي وحلوتي أوي، بقيتي وزة تملي العين." تنهض فاتن من جنب وفاء: "بتقولي إيه؟ عاجباه؟ إزاي؟ أنا أصغر منه بكتير، وكمان بكمل تعليمي، ده بابا بالعافية وافق يجوزك بعد ما خلصتي سنة تالتة، أكيد هيرفضه، وكمان أكبر مني." تضحك وفاء وتحضنها: "سيبك من ده كله، المهم إنك موافقة." تحدق فيها فاتن: "أوافق على إيه؟ هو انتي عايزة تقولي له عليا؟

أوعي، أنا مش عايزة أتجاوز بالطريقة دي، نفسي حد يحبني زيك كده أنتِ وزيزو، مش جواز مترتب." تحضنها بقوة وقلبها طاير من الفرحة: "لأ، أنتوا ربنا ولف قلوبكم. فتحي مارضيش يطلعني شقتي ولا يسامحني غير لما وعدته إني أكلمك. أنا بصراحة جايه ليكي. ده هيتجنن عليكي، ونفسه تبقي في بيته النهاردة قبل بكرة. ومتنكريش إنه أمور." ترتبك فاتن وتبلع ريقها بصعوبة: "انت بتتكلمي بجد؟ هو اللي عايز يتجوزني؟ أوعي تكوني أنتِ اللي قولتي له عليا؟

"بس إزاي وامتى؟ وتضحك: "بصراحة، هو أمور، وبالذات لما كبر، وهو صغير ماكنش كده خالص. بصي، وتفتح دولابها، فاكرة الصورة دي؟ كانت يوم فرحه أنا وأنتِ جمب العروسة. شوفتي شكله كان مش حلو، لكن دلوقتي كله رجولة." "لأ، بس أنا عايز أكمل تعليمي، وكمان ده أكبر مني، لآ مليش دعوة، عايزة أعيش قصة حب زيك أنتِ وزياد." تقرصها وفاء من خدها: "يابت، أنتِ بتموتي فيه من غير ما تحسي. إيه يخليكي تشيلي صورته معاكي؟

وليه متعصبتيش عليه لما كان بيعاكسك وبي بص لك، وأنتِ مش بتسكتي لحد؟ عارفة ليه؟

لأن قلبك اختاره قبل عقلك. اسمعي، فتحي طيب وابن حلال، وأطيب من زياد، وكفاية، لآ بيحب ولا عايش الحب. عيشي قصة حبكم في بيتكم. هو موافق يصبر لحد ما تخلصي امتحانات السنة دي، وهيجيب لك كل اللي نفسك فيه، ده غير هتبقي معايا في بيت واحد، ونفس شارع بيت ماما. وإذا كان على تعليمك، والله شاهد عليا، هما مش هيقصروا. والله أم سراج دي أطيب خلق الله، وبتحب أولادها زي ماما بالظبط. عرفت إن الحما كل مشكلتها إنها تشوف أولادها فرحانين. دي الحما الكويسة مش الأنانية. يعني مدام اتفقوا على إنك تكملي، محدش هيقدر يحملك فوق طاقتك. ده غير أنا معاكي. قولتي إيه؟

موافقة؟ وأوعي تقولي السن، دول 8 سنين، وبين ماما وبابا 10 سنين، ومش بنحس بالفرق ده مدام العشرة بينهم حلوة." "فكري، وأنا هخرج أقعد مع ماما شوية. لو حسيتي نفسك مرتاحة، هفاتح ماما. وإذا كان على بابا، هقنعه. أما لو حسيتي إنك بتظلمي نفسك، تنسي كل اللي قولته." وتبوسها من خدها وتخرج، لتتركها تفكر بتعقل وتقرر بدون أي ضغط من أحد. تجلس وفاء مع أمها تحكي لها عن معاملة أهل زياد معها، وحبهم لها واحترامهم. وتسعد

أمها بكل ما تقوله وفاء: "تدعي لها وتدعي لفاتن: يا رب يرزقها بواحد زي زياد وأهله." تخرج فاتن وقد تلون وجهها باللون الأحمر، وهي تقول لوفاء: "أنا موافقة يا وفاء، كفاية إننا هنفضل مع بعض طول العمر." تطلع لهم أمها: "مش فاهمة، موافقة على إيه؟ في إيه يا بت منك ليها؟ مخبية عليا إيه؟ ترتبك فاتن وتدخل جري لأوضتها. ووفاء تحكي لأمها الحكاية. تنهض انعام وتقوم تمشي بتوتر: "وهو أبوكي حمل جواز دلوقتي يا وفاء؟

أخوكي اللي بياخد قد كده لكليته، وجهازك اللي لسه ضهرنا مقسوم متقامش ولا خلصنا سداد الأقساط. وكمان أختك لسه صغيرة وقدامها كام سنة لما تخلص تعليمه." تجلسها وفاء بجوارها: "اسمعيني ياماما، هما عارفين كل ده وعارفين حالنا.

والمثل بيقول: الغاوي ينقط بطاقيته. وأنا عارفة إن بابا مش هيقبل على نفسه إنه مجهز فاتن زي ما جهزني، علشان يرفع راسها ويشرفها. بس هو شاري ومستعجل، وكمان أنا أضمن لك إنه هيحبها ويصونها بعد اللي شافه من الواطية اللي كان متجوزها. رغم إنهم جابوها من الشارع، بس عمرهم ما عايروها ولا كانوا بيقولوا عليها كلمة. الخير عندهم كتير. ولو مش هتكون فاتن هتكون غيرها، ومفيش حد يقدر يجهز عروسة في 3 شهور. والله يا ماما ده هيموت عليها، لو

شفتيه كان مصر إزاي إني أقنعها. هتتأكدي إنه هيشيلها على كفوف الراحة. تعليمها هتكلمه، وبابا قال لزياد إنه مطمن عليا، لأنه جوزني لراجل، وفتحي أخو زياد، وطيب أوي، ويمكن أكتر من زياد، ونفسه يفرح زي أخواته. والنبي يا ماما اقنعي بابا، أختي أولى من أي واحدة بيه. وبنفس الوقت هنكون مع بعض، ومعاكي بنفس الشارع، وهي موافقة. ها، قولتي إيه؟

تضحك: "قولتلما يجي أبوكي قوليله. اسمعي، اقعدي انتي وكلميه، أنتِ الوحيدة اللي بتقدري تقنعيه، ماشي." ويأتي أبوها من الشغل، وتأكل معاهم أكل خفيف علشان تعرف تاكل مع زياد، وتفَاتح أبوها في موضوع فتحي. وبعد محاولات، يقتنع أبوها على شرط إنه هيجهزها زي ما جهز وفاء، حتى لو بالدين، إكراماً لبنته ومساويتها لأختها، لتشريفها أمام أهل جوزها.

لتخرج وفاء من عند أبيها وقلبها بيرقص من الفرحة لضمانها بأن سلفتها القادمة ستكون أختها. تدخل وفاء بيت حماها لتراهم مجتمعين على السفرة. وينظر لها فتحي بلهفة، يسألها: "ها، كلمتيها؟ طمنيني، قالتلك إيه؟ هتفكر ولا الموضوع مرفوض؟ يصيح فيه أبيه: "كل يا فتحي الأول، وبعدين نتكلم. اقعدي يا وفاء جمب جوزك واهتمي بيه، هو أولى برعايتك." تجلس

جمب زياد الذي يهمس لها: "وشك بيضحك، شكلك خلصتيها. أنا واثق فيكي، عندك مقدرة جبارة على الإقناع." تبتسم وتهمس له: "حاجة زي كده. المهم بس عايزة حلاوتي." يغمز لها: "مني ولا من فتحي؟ لو عليا اصبري على رزقك، بس أشُد حيلي وأكفيكِ. أما فتحي، اطلبي منه وهو مش هيبخل عليكي." توطي وجهها من الخجل: "انت دايما كده، واخد الكلام على صدرك. مش عايزة حاجة، وكل كويس. خليك تخف وتنزل شغلك وترجع توصلني، ولا ناسي إن امتحاناتي بعد شهرين؟

مين هيوديني ويجيبني وأنا بالشكل المنفوخ ده." ينتهي الجميع من الأكل، ويدخل الحج سليمان غرفة الجلوس، ويطلب من وفاء تخلص وتحصله. "وأنتم يا عديلة اعملوا لينا الشاي وحصلونا." تدفع وفاء زياد بكتفه: "مبسوط؟ كلهم خدوا بالهم إننا بنرغي. يلا، كل وخلص، كلهم بانتظارنا." تبدأ تأكله علشان يخلص بسرعة، ويقوموا الاثنين، وتساعد سلايفها في تنظيف السفرة. وتدخل ليهم غرفة الجلوس. حماتها تقول لها: "تعالي جمبي."

تروح تقعد جمبها وتسألها: "ها، عملتي إيه؟ بلهفة فتحي يسألها: "كلمتي فاتن ولا عملتي إيه؟ زياد يضحك على لهفة أخيه. وسراج يقول له: "اهدي يا فتحي واتقل كده، هتتجوز متقلقش. والله أنا لو مكانك أعيش حياتي بلا جواز بلا هم." ويرى عديلة بتبصله، يضحك بسخرية: "إلا لو اتجوزت زي عديلة، ست الكل وطيبة." ويضحكوا كلهم.

يزفر فتحي بضيق: "اتريقوا، ليكم حق، كل واحد بينام في حضن مراته وليه حياته، إلا أنا وحداني. قولي يا وفاء، عملتي إيه واختك كان ردها إيه؟ تتنحنح وتاخذ نفس عميق، وتبص لحماها: "تقدر تتصل ببابا يا عم الحج وتحدد معاه الميعاد اللي يناسبكم." يتهلل وجه فتحي وترتسم البسمة على محياه، لتزيد من وسامته، قائلاً لها: "بتتكلمي بجد؟ يعني فاتن موافقة؟ يضحك الحج سليمان: "شكل وفاء عملتلك عمل. بحب أختها إيه؟

من كام شهر مكنتش بتتنفس، دلوقتي ملهوف على الجواز ولسانك مش بيبطل كلام. اهدي على نفسك، بتقولك كلم بابا، يعني البنت موافقة وأبوها مرحب. يلا خلينا نفرح بيك." يبلع فتحي ريقه: "طيب، كلمة دلوقتي." يضحك أبوه على تسرعه: "حاضر، هات التليفون." ويتصل بهيجئ. يرد أبو وفاء: "أهلاً يا حج سليمان، تحت أمرك." يجيب الحج سليمان: "أهلاً بيك يا أبو محمود. أنا بتصل بيك علشان عازم نفسي عندك، يناسبك بكرة بعد صلاة الجمعة، ولا تفضل يوم تاني؟

يسمع ضحكة أبو وفاء: "أنت تشرف بيتك ومطرحك في أي وقت. نصلي صلاة الجمعة ونيجي نتغدا سوا، إيه رأيك؟ يرد عليه براحة: "يعزك ربنا، بيت كرم طول عمركم. إن شاء الله، والست أم سراج هتسبقنا بإذن الله." يقول له أبو وفاء: "يا مرحبا، يشرفوا ويأنسوا. في انتظاركم." يبلغه الحج السلام ويقفل معاه، وينظر لفتحي: "خلاص يا عريس، جهز نفسك، بكرة بإذن الله هخلص كل حاجة."

تحضنه أمه: "ربنا يجعلها فال أخضر عليك، وقدم خير للبيت وعليك، ويبعد عنكم كل شر." "توأمك هيتجوز يا يحيى؟ يارب تكون زي مراتك هادية. وتضحك. يا سبحان الله. كنت نفسي أخطبها لمصطفى، وقالي: اتجوزها إزاي؟ أخويا عايز أختها الكبيرة، واستحالة يجوز الصغيرة قبل الكبيرة. والحمد لله ربنا كرمه بهدى، حتة السكرة اللي دخلت بيتي. بصراحة، أغلب من فيكم، يا ريت الكل زيه." تبص له عديلة بزعل: "ليه كده بس يا ماما؟ أنا صدر مني حاجة زعلتك؟

من يوم ما دخلت بيتكم." تمد يدها تسحبها وتحضنها: "لأ يا عديلة، أنتِ أول فرحتنا، أنتِ بنتي مش مرات ابني. ده أنا بأكل مصارين سراج لما بيزعلكو. وكمان أنتِ أم الغالي سليمان الصغير، بذمتك في بغلاوتك؟ تقطب سوسن جبينها: "يبقى أنا اللي وحشة فيهم؟ يضحك الحج سليمان: "هتقوم عليكي ثورة. الحقي نفسك." تقوم وتحضنها، وتاخذهم كلهم في حضنها،

حتى وفاء: "ربي العالم إني بحبكم زي زهرة، ولو بشد عليكم علشان أنشف عودكم وتستحملوا الدنيا قاسية، وياما هتعانوا فيها، ومش محتاجة العضم الطري. وطول ما أنتوا بتراضوا أجوازكم، أنا قلبي راضي عليكم. هو أنا يهمني غير راحتكم وراحتهم." "ويلا، بطلوا لك وكلام كتير. كل واحد ياخد مراته ويطلع لشَقته." ويطلع كل واحد مع مراته، والراحة تسكن قلوبهم. ***

في صباح اليوم التالي، يتجمع الكل على سفرة الإفطار، ويتفقون على التجمع ببيت أم وفاء بعد الصلاة، وتسبقهم وفاء لتساعد أمها واختها في عزومة الغداء، لأنها أكثر من تعلم بعادات أكلهم. بعد انتهاء الصلاة، تدخل أم سراج مع زوجات أولادها وابنتها زهرة، التي كانت الفرحة تغمرها لعودة الوئام مع زوجها. وتدخل لفاتن واختها بتزوقها وتحضنها قائلة: "أنا فرحانة أوووي إنك هتبقي مرات أخويا، يا فرحة قلبي بدل الأخت، بقي ليا أختين."

وتبوسها وتلبسها أسورة كانت لابساها: "دي هديتي ليكي. أم وفاء، لما تقوم بالسلامة، هديتها هتبقى دبلة." تحضنها وفاء بحب: "أنا أحلى هدية عندي إننا رجعنا لبعض أصحاب وأخوات، وكمان قرايب." ويسمع الكل صوت أبو مجدي وهو يقول: "سكة للرجالة."

يدخل أبو وفاء مع سليمان، ووراهم يدخل أولاد الحج سليمان الخمسة وابنه مجدي، وشوقي جوز زهرة. ويبدأ الحج سليمان قائلاً: "بدون مقدمات كده ومن غير لف ولا دوران، إحنا لسه مش هنعرف بعض. أنا هاجيلك من الآخر ودوغري وعلي مية بيضا. إحنا عايزين فاتن لابني فتحي، وأنا تحت أمرك في المهر والشبكة اللي تعجبكم. وإذا كان على تعليمها، يشرفنا إن مرات ابني تبقى متعلمة، مش زي ولاد الكلب دول اللي حبوا الصنعة عن التعليم، لكن خدوا شهادات تفيدهم مع الزمن."

يتطلع لهم أبو وفاء باحترام: "وأنا يشرفنا يا حج سليمان إن أدي بنتي لابنكم، وبدل النسب يبقوا اتنين. ولادك رجالة وبيتكم بيت الأصول. وكلام المهر والشبكة كله تقدير من العريس لعروسته. أما بالنسبة للجهاز، أنا هجيب زي ما جبت لأختها بالظبط، والباقي عليكم، اتفقنا." يصيح الحج سليمان: "ومين قال إننا عايزين حاجة؟

الخير كتير والحمد لله. وفاتن دي بنتي، وكفاية صممت تشارك في جهاز وفاء، وقلت أول فرحته. مش هزعله، لكن فاتن لآ، عليا الطلاق بالثلاثة ما في قشية هتجيبها لفاتن، ودي آخر الكلام. إحنا أخوات ومعرفة الناس كنوز، وأنا بأخد لابني اللي تصونه وتحفظه، وده مبقدرش ولا بمال قارون." ينهض أبو وفاء غاضباً: "وربنا ما يحصل. أنا بنتي ليها حق عليا زي أختها، وعمري ما أقبل أميز بينهم. سامحني يا حج."

"يمين طلاقك ما يمشي عليا، دي حق ربنا ما تتكلمش فيه، وفاتن زي وفاء، وزي ما جبت لوفاء هجيب لفاتن، ده حقها." "ولو أصرت، أنا أسف، مفيش عندي بنات للجواز." ☆☆☆☆ ●●●●●● ☆☆☆☆☆

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...