في منزل عائلة وفاء، يحتد الخلاف بين سليمان وأبو وفاء على متطلبات كل من العريس وأهل العروسة في تجهيز الشقة والعفش. الأول يريد أن يخفف عن كاهل نسيبه زواج ابنته الثانية في نفس السنة، وهذا شيء صعب لوضعهم المادي، بسبب مصاريف تعليم أولاده الذي يحرص على دخولهم الكليات. والثاني يرفض أن يفرق في المعاملة بين الأخوات، كما أنه يسعى لتشريف ابنته بين أهل زوجها حتى لو كان بالدين.
"ليعلي صوتهم بعد أن حلف الحج سليمان يمين طلاق ليردع أبو وفاء عن اعتراضه، ويتمسك أبو وفاء بمبدئه وموقفه." يقوم سراج ويحاول أن يهدئ الوضع، ويطلب منهم البحث عن حل يرضيهم حتى تسير الجوازة ويجمع شمل فتحي وفاتن. إلا أن الاثنين يتمسكان برأيهما، وخصوصًا الحج سليمان، لأن الزواج بدون تنفيذ ما قاله سيتسبب في تطليقه لزوجته. ليتأفف فتحي ويشعر بأنهم لن يتفقوا، ويكسو الحزن محياه.
يهمس له زياد: "بقولك إيه، الموضوع ده مفيش حد هيحله غير النسوان. اخرج لماما وحماتك المستقبلية، شهدهم عليهم وهما اللي هيقدروا على رجالتهم. يلا متضيعش الفرصة قبل ما كل حاجة تبوظ، وبعدها مش هينفع الكلام تاني."
يخرج فتحي لينادي أمه وحماته. ويلمح فاتن وهي وسط زفة أخواته، يبتسم لها في حزن وهو يرى فرحتها، ويتخيل حزنها ووجع قلبه عليها لو تفاقم الخلاف بين أبيها وأبيه، وخسر فرصة زواجه بها. ليقترب منها على عجل، قائلاً لها همسًا: "هتجوزك يعني هتجوزك، أنتي ليا أنا وبس. ولو حصل إني خطفتك هخطفك، لكن عمرك ما هتكوني لغيري، فاهمة؟
تبتسم له فاتن بعذوبة وتهز رأسها بالموافقة على كلامه، وتوطي وشها في الأرض. فجأة، ينظر فتحي أمامه ليفهم سبب خجلها، كان بسبب نظرة أمه المليئة بالعتاب له. يذهب لها فتحي ويميل على أذنها قائلاً بتوتر: "قومي معايا بسرعة أنتي وأم مجدي، الحج وأبوها هيبوظوا الجوازة. شوفي حل، أنا هتجوز فاتن يعني هتجوزها، بس يارب متوقفش على طلاقك." تخبط تحية على صدرها بهلع: "طلاق هو أبوك نيل؟ إيه؟ قومي يا أنعام نشوف الرجالة اتفقوا على إيه."
يدخل فتحي ويغمز لفاتن اللي توطي وشها من الخجل، ووراه أمه وحماته، ليروا الكل يحاولون التوصل لحل يرضي الاثنين. تسأل أنعام وتحية: "إيه يا حج سليمان، صوتكم عالي ليه؟
يهتف سليمان بعصبية: "اسمعي يا أم مجدي، أنا يوم اتفاقنا ساعة جوز زياد وفاء، اعترضت على إنكم تحملوا نفسكم فوق طاقتها وزعلت من أبو مجدي لما أصر يكلف نفسه. أنا الحكاية بالنسبالي كأنها في بيتها، ومش فارق تجيبوا إيه أو متجيبوش، كل اللي كان يهمني هو نسبكم. وبنتكم وفاء زي بنتي بالظبط، ويشهد عليا الله."
"سكت، كلفتوا نفسكم زيادة عن اللزوم بعد إصرار أبو مجدي، اللي بسببها كانت الحوازة هتبوظ، رغم إن المال كتير والحمد لله، وإحنا إخوات وعشرة وقلت مفيش مشكلة، أول فرحته ونفسه يشرف بنته بكل غالي هيجيبه." "دلوقتي بقي، اللي نفسي أعرفه، إحنا شاريين ومستعجلين وهنضغطك إيه لزمته يحكم رأيه في فاتن كمان؟ ولا هو عند وخلاص؟
رغم إني حلفت يمين طلاق ما يغرم نفسه ويجهز فاتن، وأنا اللي هجهزها من كله. ثم الجهاز ده جاي لابني فتحي، إيه يفرق مين يجيبها الجهاز والعفش؟ أنا أو هو؟ ليه عمايل جوزك دي؟ هو إحنا مش أهل ونسايب؟ "ولو جينا للأصول، العريس بيتكلل بكل حاجة، وحكايات أبو العروسة يشارك ده بسبب الظروف المالية، لكن الحمد لله ربنا سترها معانا والخير كتير. ليه يحكم رأيه ويقولي لو أصرت، مفيش عنده بنات للجواز؟ ده يصح؟
طيب أسمع يا أبو مجدي، فاتن بنتي وهاخدها لابني بشنطة هدومها، إيه رأيك؟ واللي عايزة أعمله، قال معدكش بنات للجواز؟ قال! يبتسم أبو مجدي لتمسك عائلة فتحي بابنته، لكن ما زال مصرًا. تقول تحية: "طيب استهدوا بالله كده، وكل مشكلة ليها حل. أنت كل مشكلتك يا أبو مجدي إنك تشاور فاتن زي أختها، أنا وكلها مصاريف وغرامة. طيب أنا عندي الحل اللي هيريحك ويخلصني من مشكلة الطلاق. شوف دفعت كام في جهاز وفاء وهاته بثمنه دهب لفاتن."
"وكده اديتها حقها زي أختها. مش هيفرق بقي إذا كان عفش أو دهب، كله لبنتك، إيه رأيك؟ وكده يبقي ساويت بينهم من غير ما تميز بنت عن التانية." يهب فتحي ويهتف قائلاً: "كده تمام، ووقت ما يتيسر الحال ابقي اشتري الذهب والنبي وافق يا عم الحج، خلينا نفرح."
تطبطب أنعام على كتفه: "وافق يا خويا، النسب زي لبن الحليب، أقل حاجة بتعكره. متخليش فيه زعل بينا على حاجة تتعوض. دول نسايبنا وعشرة عمر وشارينا، وعارفين هيصونوا بناتنا إزاي. هندور على القايمة والعفش وإزاي نشرف بناتنا ونجيب ليهم الغالي. هما واخدين أغلى ما عندنا، حتة مننا ومن دمنا."
يبتسم في رضا: "ليكي حق، دول هما اللي من حقهم يدفعوا، بس كفاية إني هديها للراجل يصونها ويقدره. المال ملوش لازمة لو حتى جبت الغالي كله وفضلت تعبانة مع راجل ميعرفش قيمتها. انتوا صح وأنا موافق. زغراطي يا أم مجدي." ويحتضنه فتحي، وأبوه يضع يده في يد حماه، ويقرأون الفاتحة ويتفقون على الزفاف بعد أسبوعين من الامتحانات، لكن كتب الكتاب والشبكة الأسبوع الجاي.
الكل يزغرط، ويخرج فتحي مع أمه وأخوه زياد. ويلبس فاتن هدية بسيطة بمناسبة الفاتحة، ويعد الغداء، ينزلون يجيبون الشبكة. تطلب زهرة ووفاء تجهيز شقة فتحي بكل الضروريات ومساعدة فاتن في اختيار عفشها، لكن ترتيبه ستختص به أختها وأخته، لأن العروسة عيب تدخل بيت عريسها غير وهي عروسها. وفتحي يوافق ويقول لهم: "هاتوا كل اللي تتمناه." ***
وبعد كتب الكتاب، يبدأ فتحي يتقرب من فاتن بأن يوصلها الكلية، يرجعها كل يوم مثل ما يفعل زياد مع وفاء. بعد مرور ثلاث شهور، تنتهي زهرة ووفاء، التي أصبحت في أواخر الشهر الثامن من حملها، تجهيز شقة فتحي على أكمل وجه. ولا تحتاج غير العروسة تنورها بعد أسبوعين. وبآخر يوم امتحان، وقبل الزفاف بأسبوعين تقريبًا، يوصل فتحي فاتن للكلية، وتلاحظ أنه حزين ومهموم. تسأله فاتن بقلق: "مالك يا فتحي؟
شكلك حزين ومخنوق. في حاجة حصلت عندكم بالبيت؟ ولا أنا عملت حاجة ضايقتك؟ يبتسم لها والدموع تترقرق في عينيه: "أنا أضايق منك؟ اللي هو إزاي؟ أنت أجمل حاجة حصلتلي في حياتي كلها. يا فاتن، لو تعرفي الراحة والسعادة اللي بحسها وأنا معاكي، مش هتقولي اللي قولتيه دلوقتي." تسأله بخجل من كلامه الحلو ليها: "أومال مالك؟ إيه مضايقك؟
يتنهد ويسحب نفس عميق قائلاً: "أصل أنا مسافر دلوقتي. أتصل بيا العمدة فاروق علوان وطلب مني أحضر أنظر قضية انتساب على وعلاء. ليه مش متخيل إنه خلاص الأولاد اللي ربيتهم وياما تعبت لتعبهم، هيشيلوا اسم غير اسمي." تطبطب على كتفه: "أوعى تزعل عليهم، أنت عملت معاهم الصح ورجعتهم لأبوهم، وهو أولى بيهم. وبكرة ربنا هيعوضك بأولادك اللي من صلبك وقلبك هيفرح بيهم، واسمهم هيرتبط باسمك طول العمر، ومحدش أبدا هيقدر ياخدهم منك."
يسحب يدها من على كتفه ويقبلها بحنان، وينظر لها بقوة، ويقول لها برقة: "فاتن، أنا عارف إنك لسه صغيرة وعايزة تكملي تعليمك. ممكن تمنحيني طفل منك يعوضني أول ما نتجوز، وبعد كده أوعدك ناخر الحمل زي ما تحبي. أنا بحب الأطفال أوي ومشتاق لأولادي منك من دلوقتي. ممكن تسامحيني في كده؟ ولا تحسي إني بستغلك وجيت عليكي؟ لأنه الزواج والحمل ممكن يأثر على دراستك."
تسحب يدها التي تعرقت تحت يده بسبب ارتجاف جسمها من قبلته ليدها برومانسية لم تتخيل أنها ستعيشها مع فتحي. تقول له بصوت هامس خجول: "لا أبداً، ده حقك، وأنا كمان نفسي ربنا يعوضك بابن من صلبك أكون أنا أمه بأسرع وقت." وتعض على شفايفها لتوقف ارتجاف جسدها. يشعر فتحي بارتعاشها، يقفل زجاج السيارة ويشدها لصدره بحنان،
ويقبل رأسها: "أنت نعمة من ربنا عوضني بيها كل اللي قاسيته من ساعة ما زياد نبهني ليكي. وانتي ملكتي كياني وشغلت عقلي وتفكيري ليلي ونهار، وبقيت بحلم باليوم اللي هتكوني معايا تحت سقف واحد. ووعدك إنك عمرك ما هتندمي لأنك وافقتي على جوازك بيا، لأنك موعودة ليا."
تنتفض فاتن في حضن فتحي وتحاول تخرج، لكنه يضغط عليها أكثر قائلاً: "اهدي يا فاتن، أنا عايزك تطمني وأنتِ معايا، وبلاش تنتفضي كده لأنك بتثيري فيا أحاسيس ومشاعر كنت خايف تكون ماتت جوايا بسبب العقربة اللي كنت متجوزها. فارجوكي اهدي، لأن أنا حاليًا اللي محتاج أهدى عشان أقدر أسيطر وأتحكم في أعصابي." تستكين فاتن وتستريح على صدره لشعورها بالأمان والطمأنينة وهي معه. يأخذ فتحي نفس عميق بعد برهة،
ويطلق سراحها: "يلا انزلي وركزي بالامتحان. أظن وفاء هتخلص النهاردة، هي كمان هتصل بزياد يعدي ياخدك. كلها أسبوعين ومحدش هياخدك غيري." يقبل جبينها ويفتح لها باب السيارة لتنزل. تشاور له تودعه، وجهه أحمر من الخجل بسبب كل المشاعر والأحاسيس القوية التي عاشتها بين أحضانه. ينطلق فتحي للمحكمة لحضور الجلسة لأخذ شهادته. ويصل للقاعة المحكمة ويرى علاء وعلي يجرو عليها. يغمروه بحضن قوي، يحمل أحدهم ويقبله، ويحمل الثاني ويقبله، قائلاً
لهم: "وحشتوني أوووي أوووي يا ولاد الآية." ينضم لهم أبيهم العمدة، يسلم على فتحي بحرارة ويشكره: "لولا انت كنت اتحرمت من ولادي طول العمر. الحمد لله التحاليل أثبتت إنهم ولادي من صلبي ودمي. منها لله ميار، بعديتي عنهم سنين وحملتك مسؤوليتهم غصب عنك." يحضنها فتحي بفرحة: "كان على قلبي زي العسل، كانوا أحلى حاجة في حياتي معاها. وانقذوني من شرها بأني أقع معاها في معصية الزنا، لأنها كانت مراتك. بس أنا ليا طلب عندك." يبتسم
العمدة في وجهه بمودة: "أنت تأمر مش تطلب." يرد عليه فتحي باحترام: "ما يأمر عليك ظالم. أنا فرحي الأسبوع بعد الجاي، وبتمنى تحضر. الأولاد يقعدوا معايا يومين ويحضروا الفرح، وحضرتك معزوم أنت وزوجتك الدكتورة صفية. أبقى خديهم معاك لو ينفع." يهز العمدة فاروق رأسه ويتفحصه بتمعن: "أولاده وحبهم لفتحي، وهما يقولون لها بفرحة ويتنططون: "آه يا بابا، خدنا معاك، نفسنا نلعب مع عدنان وسليمان وياسين، وحشونا أوووي، وتيتة وجدو واعمامنا."
يبتسم فاروق لهم: "وأنا موافق، بعد الجلسة خدهم معاك، يقعدوا الأسبوعين قبل جوازك واشبع منهم. وأنا يوم فرحك هحضره أنا ومراتي بإذن الله، وكمان اتشرف بالتعرف على عائلتك الكريمة، وبعد الفرح أخدهم معايا واحنا مروحين." يجرو عليه الأولاد يقبلوه: "بنحبك يا بابا فاروق أوووي."
وفتحي يشعر بالسعادة. وبعد انتهاء الجلسة وإعلان المحكمة بانتسابهم لأبيها فاروق علوان وتغيير أسمائهم لمحمود وأحمد، يأخذهم فتحي ويسافر بهم إلى مصر لقضاء بعض الوقت معهم قبل جوازه من فاتن. ***
بعد انتهاء امتحانات وفاء هي الأخرى، تذهب إلى منزل أبيها لمساعدة أختها فاتن باختيار ملابسها والأطقم الداخلية. ذلك بعد ما انتهت هي وزهرة من كل مستلزمات الشقة، لتبدأ مع أختها التجهيزات النهائية للزفاف وشراء كل ما يلزم العروسة من خصوصيات ولوازم التجميل والبرفانات. تدخل وفاء على فاتن تراها حزينة، تجلس بجوارها وتسألها: "عروستنا زعلانة ومكلظمة كده ليه بقي؟ ممكن أفهم؟ تنظر لها فاتن
بعيون حزينة قائلة بوجوم: "فتحي عدى عليا النهارده قبل ما يسافر، وكان حزين أوووي وصعب عليا." تتنهد وفاء بضيق: "آه صحيح، هو فين من الصبح؟ مشوفتوش، وكان بيسألني كل يوم لو ناقص حاجة. هسافر فين؟ قالك؟
تزفر بضيق وتبكي: "أيوه، قال لحضور جلسة انتساب الأولاد لأبوهم، وكان زعلان أوووي. مش عارفة هقدر إزاي هعوضه خسارتهم. دا متعلق بيهم، ولما عرف إنهم خلاص هيتشالوا من على اسمه بعد ما ثبتت التحاليل إنهم ولاد فاروق، بقي حزين ومهموم زي ما يكونوا ولاده بجد وهياخدوهم منه."
تحضنها وفاء وتطيب خاطرها: "هو فعلاً بيحبهم ومربيهم، يعني ولاده حتى لو مش من دمه. لكن متقلقيش، بكرة فرحته بيكي هتنسيه كل حاجة. ولما تخلفي هينساهم حتى لو متعلق بيهم. يلا قومي فرفشي واجهزي، خلينا ننزل نخلص باقي حاجاتك، مبقاش في وقت للدلع. ويا ريت تفكي التكشيرة دي، لأنه ممكن يعدي عليكي وهو راجع. هيلاقيكي قلباها محزنة وهتنكدي عليه بدل ما تفرحيه. بلاش نكد من أولها يا نكدية."
تضحك فاتن على مضض: "غصب عني والله. كمان أنا خايفة أوووي من ليلة الزفاف. أنتي عارفة كلامي معاه قليل ومفيش حب بينا. ده غير مش واخده عليه زيك أنتي وزياد، بصراحة أنا مش متخيلة هيتقفل علينا أنا وهو باب واحد إزاي. أو يلمسني إزاي؟ ده من ساعة ما حضني الصبح وأنا مرعوبة يا وفاء."
تحدق فيها بقوة وتضحك: "ياسواد عيشتك، حضنك. أنا فضلت مخطوبة لزياد أكتر من سنة، عمره ما لمسني. بس أقول إيه، ربنا يصبرك. فتحي محروم وهيطلعه على عينك، ويمكن أتجرأ عليكي لأنه كاتب كتابك، يعني مراته، عكس زياد كان خطيبي بس." وتشدها
تقعدها جنبها وتحضنها: "بصي، واسمعيني للآخر وافهمي. أنتي مجرد ما يتقفل عليكم باب واحد، ربنا بيهديكم لبعض، صدقيني. هتلاقيه منك وأنتي منه، خجلك منه هيختفي وهتملكيه جسمك وأنتي مرتاحة وهادية، لأنك حلاله بأمر ربنا. فروحك بتسكن وتهدي، وأنتي معاه هتحسي كأنك من يوم ما اتولدتي وأنتي بحضنه. ومتقلقيش، فتحي صحيح معندوش خبرة، بس كبير وواعي وهيقدر يحتويكي."
"يلا بقي خلصي في ليلتك، خلينا نروح ونرجع قبل ما زياد يرجع من الورشة، بيزعل لما مش بيلاقيني بانتظاره." ويخرجوا سوا، والأيام تمر. واليوم الليلة الكبيرة وفرحة العيلة، ويتعمل لهم فرح كبير ولا في الأحلام. ويتعمد العمدة ويعرفه على أهله، وينقطهم نقطة كبيرة تقديرًا له ولأهله لمعروفهم معه ومع أولادهم، ووعدهم يجيبهم كل فترة يزورهم لأنهم أهلهم زيه بالظبط.
بنص الليلة يتزف فتحي على فاتن. تذهب معها أختها وفاء توصلها مع أمها وحماتها وباقي نسوان أولادها. تنزل أنعام بعد ما توصي عليها فتحي وتوصي أمه وهي خارجة. لكن وفاء تمسك سوسن قبل ما ترجع لليلة المستمرة للفجر، تقول لها: "تعالي افتحي لي شقتك نقعد فيها شوية لحد ما نطمن على العرسان، أصل قلبي واكلني على فاتن." تضحك سوسن وت قهقه: "هو أنا مكتوب عليا يا ربي؟
سبحان الله، اللي اتعمل فيكي بتعمليه أنتي دلوقتي، لكن بطريقة تانية. بس أنا آسفة يا وفاء، مينفعش من عندي. معلش، اطلعي عند هدى، لكن من شقتي لأ، أنا وعدت يحيي مليش دعوة بحياة حد من سلايفي، بعد اللي كان هيحصلي بسبب إيمان. حقك عليا، أنا نازلة أكمل الليلة، هتيجي معايا ولا هتعملي إيه؟ تنزل وتتركها، ووفاء تخبط رجلها بالأرض بغيظ، لتسمع ضحكة زياد عليها وهو يقول لها: "بتعملي إيه يا مجنونة؟ هو أخويا هياكل أختك؟
يطلع لها. واللي اتعمل فيكي من مرات فتحي بترديه لمراته النهاردة؟ بس دي أختك مش غريبة عليكي." تتأفف وفاء بضيق: "يوه يا زياد، اسكت والنبي. أنت مش فاهم حاجة، أنا قلقانة عليها وربنا. وعايزة أطمن بس. فيها إيه دي؟ يحضنها من ضهرها ويحملها فجأة: "عايزة تطمني عليها بس؟ ماشي. وأنا هطمنك عليها. عملي، يحملها وينزل: "تعالي وأنا أقولك بيحصلها إيه، ولا أخويا يبقى عريس وأنا لأء."
ترفس وتحتج وتصيح فيه: "نزلني يا زياد، أنا تعبانة، أنت ما بتصدق ولا إيه؟ ثم أنت مش شايف بطني قد إيه؟ نزلني بقي." يضحك زياد وهو بحكم قبضته عليها: "مش عايزة تطمني على أختك؟ وأنا ما يهونش عليا حبيبة قلبي تفضل قلقانة. أنا والله هطمنك وأخليكي تعيشي اللي هتعيشه أختك وأحلى. إحنا لسه ما فاتش على جوازنا سنة، يعني كل يوم بيمر واحنا مع بعض يوم جديد، والنهاردة فرحة وجواز وسعادة مالية البيت، ولازم يكون ليا فيها نصيب."
ويدخل من باب الشقة ويغلقه خلفه، منها إلى أوضة النوم، ويضعها على السرير بتروي. ويقلع بدلته وقميصه ويروح ليها، ينزع عنها فستانها وهمس لها وهو يحتضنها: "قوليلي بقي كنت عايزة تطمني على فاتن؟ أنا هطمنك على الآخر وهنعمل اللي بيعملوه وزيادة." "بس من الأول كده، بلاش مقاومة واعتراض. لأني هتمتع معاكي يعني هتمتع معاكي وهمتعك بأحلى ليلة، ومش هينوبك من المعافرة غير الفرهدة يا جميل يا مبقلظ أنت يا قطيطة."
تحتج وفاء ليسكتها بإلتهام شفتيها بقوة، ضاغطًا على صدرها ليتفادى بروز بطنها، ويغرقها ببحر عشقه. تتاوه وفاء من قوة عشقه لها وهي بين ذراعيه القوية. يدغدغ أحاسيسها لتنهار مقاومته وتستسلم له ليرويها من نبع عشقه وشغفه لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!