يدخل فتحي الشقة وهو يحمل فاتن وينزلها. "نورتي بيتك وحياتي، ربنا يباركلي فيكي وفي ذريتي منك باذن الله." تدخل وراه أمه وأمها. تبخر الشقة وتدعو لهما. "ربنا يجعله سكن أخضر عليك ووش السعد." وتقول أمها وهي تحضنها: "ربنا يهدي سركم وما يغير عليك أبدًا وتكوني الأخيرة ليه." تبارك لها أمها وأمه ويرحلون. وتوصي أمه قائلة له:
"واحدة واحدة معاها يا فتحي، فاتن خجولة وهادية، مش دردحنة، خدها بالراحة واصبر عليها وبالهداوة معاها، وخدوا وقتكم، إحنا مش مستعجلين على الأمانة، إحنا واثقين فيها زي أختها وفاء، براحتكم بقى."
يقفل فتحي وراءهم الباب، يلتفت لها بابتسامة جميلة تعلو وجهه تعبر عن سعادته وفرحته. يسحبها من وسطها ويضمها لصدره بقوة، يأخذ نفسًا عميقًا كأنه يسترد روحه الضائعة. يرفع وجهه لها ويتأملها بهيام وعشق جامح، غير مصدق أنها أصبحت ملكه. يتفرس ملامح وجهها الجميل ذو الملامح الهادئة، لينزل بعينيه على شفتيها ويتمعن فيها. يقترب منها ليقبلها، لتفك ذراعه من حول وسطها هاربة منه إلى غرفة النوم.
يدخل فتحي وراءها. يراها جالسة على السرير، وجهها في الأرض، ترتعش وتفرك يدها في بعضها بعصبية وخوف. يجلس بجوارها قائلاً لها بحنان بالغ: "الجميلة متوترة ليه؟ خايفة مني؟ أوعي، أنا أزعل منك قوي. متقلقيش، أنا مش مستعجل خالص وكله هيجي بوقته. يلا قومي غيري وتعالي نصلي ونأكل الأول مع بعض، أول مرة في شقتنا عش حبنا. وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه. الأوضة ليكي، خدي راحتك وغيري فستانك وأنا هغير بره."
ويقبل رأسها ليشعر برعشتها. يضمها لصدره. "أهدي يا تونة، أنا جوزك يا حبي. اللي خايفة منه بيكون شيء طبيعي جدًا بين أي زوجين، بس أنا هسيبك براحتك لحد ما تاخدي عليا. ممكن تهدي بقى ومتوترنيش معايا؟ ويأخذ بيجامته ويترك لها الغرفة. تقوم تقلع الفستان وتلبس الإسدال وتنتظر فتحي الذي يدخل لها والبسمة تعلو محياه. يروح يقبل يدها بحنان، ويأخذها لتقف وراءه ويبدأ يصلي ويدعو لها. يضع يده على رأسها قائلاً:
"اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جبلتَها عليهِ وأعوذُ بِكَ من شرِّها ومن شرِّ ما جبلتَها عليهِ." ويقف ليشدها لحضنه ليشعر برعشتها تزيد. يتنهد بنفاذ صبر وقلة حيلة. "خلاص أهدي، قومي ناكل. شكلك لسه مش حاسة معايا بالأمان. هصبر لحد ما تثقي فيا وتستعدي لنبدأ حياتنا زي أي اتنين متجوزين." يجلسان يأكلان سويًا. يبدأ فتحي يداعبها بهدوء، يمشي ظهر كف يداه على ذراعيها فتقشعر، ويصل لكتفها ويضمها لصدره برغبة. فتبعد عنه
بخوف وتقول له بصوت مرتعش: "مش قولت مش مستعجل؟ حصل إيه بقى؟ يبتسم فتحي ابتسامة قصيرة. "آه قلت، بس ده ميمنعش أتغزل فيكي وفي جمالك وهدوءك." ويقترب منها للحد الذي يشعر بحرارة أنفاسها تلفحها. ويضمها له بقوة ويقبلها بشغف ورغبة. ويحملها لكنها ترفس لينزلها ويبعد عنها. "ها وبعدين يا تونة؟ الواضح إنك مرعوبة وأنا والله زيك، بس كده أنتي بتتعبيني وتتعبي نفسك." ويحدق فجأة بخوف في الإسدال قائلاً لها: "إيه اللي بيمشي على الإسدال ده؟
تصرخ فاتن وتقلع الإسدال بسرعة وهي مرعوبة، وتجري عليه لياخذها بحضنه ويضمها بقوة ويلتهم شفتيها ليسكتها. ويده تعبث بجسدها شبه العاري ويتملكها وعينها بعينها تأسرها. ويقول لها بعد أن حملها إلى السرير وأرقدها عليه: "اللهم جنبنا الشيطان وجنِّب الشيطان ما رزقتنا." ويحكم قبضته عليها وهو يستبيح جسدها ويمتص شفتيها ليسكت أنينها. ليختم ليلتهما الأولى بوضع صك ملكيته عليها ويطمئن قلبها وهي بين ذراعيه بعد أن أصبحت زوجته فعليًا. ***
بعد ساعة، ينزل زياد يجري. وأمه تسأله بلهفة: "مالك بتجري كده ليه ورايح على فين؟ حصل إيه؟ هو أخويا جراله حاجة؟ يزفر زياد بضيق. "لا بس الظاهر وفاء بتولد وتعبانة أوي." تنظر له أمه باستغراب. "بتولد إيه؟ الدكتورة قالت فاضل لسه أسبوعين. شكلك اتشقيت وتعبتها. تعالي معايا نشوف عملت فيها إيه." تدخل الشقة لتري وفاء تتلوي من الألم وتسألها: "الوَجَع فين وحاسة بأيه يا وفاء؟ تصرخ وفاء: "في ضهري وصدري خبط جامد وبطني محجرة."
تنظر تحية لزياد المتوتر. "أنا قولت الليلة دي مش هتعدي بالساهل. وتنادي... "يا عديلة يا عديلة يا أم سليمان." ترد عليها عديلة وتسألها: "نعم يا ماما الحجة، خير؟ تضحك بسخرية. "انزلي اعمليلي بيضة بثوم وزيت وحمري بصلة وهاتيهم بسرعة، وفاء تعبانة." ترد عليها وهي نازلة مسرعة: "من عيني يا ماما، حاضر." وبعد شوية تطلع لهم ومعاها اللي طلبته حماتها.
"تاخدهم منها تحطهم قدام وفاء. خدي، البسي دي زي اللبوس وكلي طبق البيض ده، ونشوف لو اتحسنتي يبقى خير، متحسنتيش ياخدك جوزك على المستشفى تولدي." تعمل وفاء زي ما طلبت منها حماتها. وبعد عشر دقائق تأخذ نفسًا لاحساسها بالراحة. تبتسم لحماتها: "الحمد لله، أخيرًا الألم راح. تسلم إيد يا ماما، أنا كنت بموت من الألم والله." تضحك تحية:
"آه راح لأنه بسبب شقاوتكم. أهدي يا زياد على مراتك خليها تكمل حملها على خير، وأنتي متقلقيش لسه قدامك أسبوع وزيادة. لما تولدي هدي ابقي فكري بولادتك." تخجل وفاء منها وهي تنظر لزياد نظرة تهديد. وتسأل حماتها: "والنبي يا ماما عايزة أطمن على فاتن، ممكن أتصل بيها؟ تشد منها التليفون. "تطمني على مين؟
ماشاء الله أختك أجدع منك. من شوية أمك جت لما اتصلوا بيها وخدت الأمانة مش زيك خايبة ونايبة، ريحي على ضهرك للصبح. وأنتي اهدي عليها واعقل، إيه مشبعتش عسل؟ ارحميها ولما تولد ابقي عوض واتشاقي معاها براحتك." وتسمع مصطفى ينادي: "الحقيني يا حجة، هدي شكلها بتولد." تصيح فيهم بغيظ وهي بتضحك: "مالكم يا ولاد سليمان اتجننتوا الليلة دي ولا إيه؟ أنا جوزت واحد وكل واحد حاسب نفسه عريس ولا إيه؟ ما تتلموا شوية. الحقها منين ولا منين؟
يقطب مصطفى جبينه. "والله ما لمستها، أنا لسه طالع ليها لقيتها عرقانة وبتتألم ونازل عليها دم وبتصرخ." تصيح تحية دم يا وكستك. مراتك بتولد. وتطلع جري ووراها مصطفى ووفاء وزياد وعديلة. ليسمعوا صرخ مولود. تدخل لها تحية وتراها ولدت لوحدها. تساعدها وتقطع لها الخلاص. تزغرط بفرح: "بنوته زي القمر يا مصطفى وربنا كرمها وولدت لوحدها. يا قدمك الخير علينا يا فاتن." يحضن زياد أخاه مصطفى ويباركله. ويضم وفاء بحنان.
"عقبالك يا جميلة، الدور الجاي عليكي." يأخذها مصطفى ويقبلها قائلاً لأمه: "هسميها تحية على اسمك." "فعلاً فاتن عروسة فتحي، وشها حلو عليا. جيت البيت ومعاها توتة الصغيرة اللي أصرت تحضر ليلة عمها وتكمل فرحتنا." يأخذ زياد وفاء وينزل. وتدخل تنام. يجلس جنبها ويرفع خصلات من شعرها خلف أذنها ويهمس لها بكلمات تسحرها. تفتح عينها بقوة. "وبعدين معاك؟
من شوية كنت هموت من الألم وهولد قبل ميعادي وماما قالتلك اهدي عليا واعقل. أنتي ناوي على إيه بالظبط؟ ارحمني يا زياد يا مجنون." يضحك بقوة وينط يطلع جنبها. "بصي بقى من الآخر، أنا عامل دماغ وأنتي مزغللة في عيني. وكمان كلها أيام وهبعد عنك فوق الشهر وزيادة، فخليكي حبوبة وارضيني." تنتفض وفاء وتحدق فيه بهلع.
"يا مرك يا وفاء. بقي أنا كنت بقول لفاتن ربنا يصبرك على فتحي المحروم سنين من النس. تيجي أنت أسخم مني والدعوة تبقي ليا وربنا يعيني عليك. أعمل إيه ياربي، بحبه ومجنونة بيه، يارب صبرني." وتشده لحضنه. "تعالي يا حبي، ادلع ودلعني بس بشويش والنبي. الألم اللي كان فيا من اللي حصل مش هقدر أتحمله تاني." يشدها لحضنه ويقبلها بنهم، وباخد نفس. "متقلقيش، بشويش بشويش، براحة براحة."
ويمتص روحها لتعلو أنفاسهم وهما في دنيا عشقهم التي لا يسكنها غيرهم. *** وفي الصباح، تحمل سوسن صينية الفطار وتطلع مع حماتها. وتخبط على فتحي. يفتح لها وهو يضحك. "صباح الخير يا ماما، اتفضلوا." تحضنه أمه وتقبله. "مبروك يا حبيبي، فين عروسة ابني؟ تخرج فاتن والخجل يكسو وجهها. تدخل تحية تحضنها وتطبطب عليها. "ما شاء الله، وشك منور. وعافية." وتقلع جوز غوايش وتلبسهم لها.
"مبروكين عليكي لحد ما اطلع أنقطك. يلا يا أم عدنان حطي الصينية ويلا بينا." تدخل سوسن تحط الصينية وتبارك لفاتن. وتقلّع أحد غوايشها وتلبسها لها. "مبروك عليكي سبع بركات." وتخرج لتصطدم بوفاء. تدخل وتستأذن من حماتها تطمن على أختها. يضحك فتحي. "اطمني، أختك زي الفل." ويغمز لفاتن. تبتسم لهم تحية. "ماشي يا وفاء، خدها وادخلي اطمني عليها." تدخل معها وفاء أوضة النوم وتحضنها بقوة، وقلبها بيرقص من الفرحة لفرحة أختها.
"مبروك يا حبيبتي." وتقلع لها انسيال. "خدي دي هديتي ليكي، هما هنا سلوهم كده، المهم طمنيني، مرتاحة ولا في حاجة تعباكي؟ على فكرة هدي ولدت." تجلس فاتن لتسرد لاحساسها بالإرهاق من السهر. "ألف مبروك، عقبال ما تقومي لينا بالسلامة. وأنا كويسة متقلقيش، مرهقة شوية بس بخير. بصراحة فتحي طيب قوي معايا وبيعملني بحنان ورقة." وتقلع الانسيال. "خدي يا أختي، مين يدي لمين؟ أنا مرات الكبير ولازم تحترميني، فاهمة؟ تحدق فيها وفاء. "كبير مين؟
بت انتي نسيتي نفسك؟ أنا أختك الكبيرة وكمان أنا أقدم منك. قال كبير قال." تقف فاتن وتحط إيدها في وسطها. "لا بس الاحترام بيكون لمرات الكبير، وأنا مرات الأكبر من جوزك، ولا علشان أصغر منك تقللي مني؟ لا، أنا سليفتك لمرات الأكبر." تحتد عليها وفاء. "اهدي على نفسك كده لا أوريكي العين الحمرا. أنا الأقدم وأكبر منك، فتلمي لالمك." تدخل عليهم تحية وتبص لهم بغضب. "مالكم يا مرة منك ليه؟
بقى أنا بقول إنكم أخوات هتخافوا على بعض ومش هتعملولنا مشاكل، تقوموا تمسكوا في بعض من أول يوم." تضحك وفاء وفاتن وهما بيحضنوا بعض بقوة. "لا يا ماما مش بنتخانق، إحنا بنهزر مع بعض بس." تشد تحية وفاء بهدوء. "طيب انزلي لجوزك يا حلوة، إن شاء الله تتشكي منك ليه؟ انتوا وقعتوا قلبي في رجلي منكم لله."
تبوسها وفاء وتطلب السماح منها، وتقبل أختها وتخرج تبارك لفتحي. تنزل على شقتها ليقابلها زياد بخضة. تصرخ وفاء في وشها وتقع لياخذها في حضنه وهو يضحك. "هنا أأمن." تخرج تحية من عند فتحي وتطلع لمصطفى تطمن على هدي مراته وحفيدتها وتنادي عديلة تحصلها بصينية الفطار ليها. *** يقفل فتحي الباب ورا أمه ويدخل لفاتن يناديها تفطر معاه. يراها بتبكي. يجلس جوارها ويسمح دموعها ويسأله: "مالك يا فاتن؟ بتعيطي ليه؟ أنتي لسه تعبانة ولا إيه؟
ولا ماما أو وفاء قالولك حاجة زعلتك؟ قوللي في إيه وحياتي عندك." ترفع وشها ليه وتنام على صدره وتحضنه. يرفع وشها ليه ويبتسم في وشها. "ممكن أعرف كنتي بتعيطي ليه؟ ترتبك قائلة بحياء:
"أنا فرحانة أوي إنك جوزي يا فتحي. أنت حنين وطيب. بصراحة كنت خايفة من حياتي معاك، رغم إحساس الراحة اللي بحسه وأنا وياك. لكن بعد ما بقيت مراتك وشفت رقتك ورومانسيتك معايا، بقيت أشكر ربنا إني وافقت على جوازي منك. لولا كده كنت هتحرم من إنسان عظيم زيك. أنا كنت دايماً بحسد وفاء على حب زياد ليها، وياما اتمنيت اتجوز واحد زيه. لكن لما اتجوزتك عرفت إن ربنا بيحبني. ورغم إنك مش بتحبني، لكني واثقة إني هكون معاك أسعد زوجة في الدنيا لأنك أعظم وأحن زوج في الوجود."
يضمها له فتحي بقوة ويقبلها بعذوبة. "بس اللي متعرفيهوش، وقولتهالك قبل كده، أنتِ موعودة ليا، ومكنتش هتنزل عنك حتى لو رفضتي يا عروستي." تنظر له باستغراب. "موعودة ليك إزاي؟ فعلاً قولتها ليا يوم ما كنت مسافر أحضر الجلسة، بس إزاي موعودة ليك؟ يضمها لصدره. "هقولك يا زوجتي الجميلة. من ٨ سنين، يوم ليلة زفافي على أيمان، كنت واقف جنب عربيتي حزين ومهموم وببكي على بختي وسوء حظي. لقيت أنتِ بوجهك
البريء الجميلة بتقوليلي: 'عايزة وردة يا عمو فتحي، ممكن؟ قولتلك: 'خدي اللي أنتِ عايزاه.' لكنك سبتي الورد. طلعتي قعدتي على كبوت العربية ومديتي إيدك مسحتي دموعي وقولتيلي: 'أنت زعلان علشان هاخد وردة؟ خلاص مش هاخد حاجة بس متزعلش وافرح أنت عريس.' ضحكت ليكي وقولتلك: 'ومين قال إنك زعلان بسبب إنك هتاخدي وردة؟ أقولك خدي البوكيه كله وسبيني لوحدي.' شديتي إيدي وقعدتيني جنبك. 'لا مش همشي غير لما تقولي زعلان ليه؟
هو العروسة وحشة ولا مش عايز تتجوزها؟ سرحت في كلامك وقولتلك: 'الاتنين للأسف.' مسكتي إيدي ببراءة الأطفال وقولتيلي: 'خلاص سيبك منها. ولو على الفرح اتجوزني أنا علشان أنا بحبك أكتر من زياد اللي بيهتم بوفاء وبس. ها موافق؟ ' ضحكت من برائتك وطبطبت عليكي وقولتلك: 'بس أنتِ صغيرة قوي، مينفعش أتجوزك. لما تكبري هتجوزك.' لقيتك نطيتي ووقفتي على العربية وحضنتيني وقولتيلي: 'خلاص موافقة، بس اوعدني لما تكبر تتجوزني، ماشي؟
من غير ما أحسبها قولتلك: 'ماشي، أكبري وابقي قدي كده وأنا هتجوزك، بس اوعي تحبي غيري.' اتعلقتي في رقبتي وبوستي خدي. 'لا خلاص، أنا هتجوزك أنت وبس. تعالي اتصور معايا بقى.' ونديتي وفاء واتصورنا. كلامي معاكي خرجني من حالة حزني وبقيت طول الفرح أتابعك بعيني وأتخيل لو كبرتي ممكن يحصل وأتجوزك. لحد ما كنت عندكم وزياد نبهني افتكرت وعدي ليكي ووعدك ليا واصرت تكوني مراتي انتي وبس مش حد غيرك."
"فهمتي بقى يا خايبة إني بحبك من زمان من غير ما أحس؟ يضمها لصدره ويقبلها بعشق وحب قائلاً لها: "أوعي تبكي تاني، لأن دموعك بتقطع فيا والله. من يوم ما مسحتي دموعي أقسمت ما أخليكي تبكي. والحمد لله هوفيت بقسمي لأني اتجوزتك. وأوعدك ليوم الدين إن الدموع ما هتعرف عيونك بسببي أبداً. اتفقنا يا جميلة ولا عايزه إثباتات تاني؟ تضحك بدلال وتنام على صدره لتخفي خجلها قائلة: "آه عايزاك كل دقيقة تثبت وتقولي بحبك على طول."
يبعدها عن صدره ويخلع بيجامته. "طيب في طريقة أسهل من غير كلام." ويضمها ليه وهو يعبث بجسده ليضع عليه براهين وإثباتات حبه. وتمر الأيام وتولد وفاء ولد تسميه رجا. ويوم السبوع تخبر فاتن فتحي أنها حامل لتصبح الفرحة فرحتين وتجتمع العائلتين والسلايف يتخانقون مين يدق الهون فيهم. تصيح فيهم تحية بغيظ: "ما كذبوا لما قالوا مركب الضراير صارت ومركب السلايف غارت." يصيح الخمسة بنفس واحد:
"لأ يا ماما هتصير بإذن الله وعمرها ما هتغور. بحبنا لجوازاتنا وخوفنا عليهم هنفضل إيد واحدة زي ما هما إيد واحدة، محدش يقدر يفرقنا ولا يوقع بينا. مش كده؟ يضحك سليمان ويحضن كتف تحية. "اليوم أقدر أقول لك الراحة والأمان عادت للبيت، وأننا ربنا ولادنا صح. ربنا يبارك لي فيكي يا زوجتي الصالحة." وتعم الفرحة أرجاء البيت بالحب والأخوة والرضا، لترسو مركب السلايف على شط الأمان والسلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!