الفصل 15 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
19
كلمة
397
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

بعد انتهاء العزاء، وأمام شقة فريدة، وقف هشام أمام الباب وهو يرن الجرس، ويقف بجواره جاسر. جاسر: أوه، وحشتها أكيد. غضب هشام، فامسك جاسر من قميصه وقال: اسمع يابني، انت أكتر إنسان عصبي ومجنون ممكن تشوفه في حياتك. لو محترمتش نفسك ووقفت عدل، هكسرلك صف سنانك. وعادات الخواجات متعملهاش هنا. أنا كنت برا وبدرس برا ورجعت راجل زي ما أنا، فاحترم نفسك. جاسر: انت مش بتخوفني باللي انت بتعمله. أنا فريدة بنت عمي!

هشام: وهتشوفها وتصل الرحم وتعزيها، وبعدين تغور. ثم تركه هشام وترك قميصه. فيما فتحت فريدة الباب وهي تقول: إيه الصوت ده! هشام: قريبك رجع من السفر وعاوز يعزيكي، وبعدين هيمشي على طول. فريدة: جاسر! حمد الله على السلامة. إيه الغيبة دي؟ جاسر يقترب من فريدة يود احتضانها: أوه، وحشتيني أوي. هشام يمسكه من قميصه: انت ليه مصمم أنزلك من هنا بعاهة مستديمة! فريدة بابتسامة: طب خلاص، خلاص. شكراً يا هشام. اتفضل يا جاسر.

هشام بغضب: نعم يا أختي! هو أنا كنت سكرتير أبوه؟ أنا هفضل واقف لحد ما الزفت ده يغور. مهما كنتوا انتي ووالدتك ستات لوحدكم، خشوا جوا. فريدة: طب جاسر، تعالى الصبح عشان تعبانين من العزاء وكده. جاسر: أنا فاهم. فريدة، بليز، لو احتاجتيني، كلميني في أي وقت. أمسك هشام بالكارت الذي أخرجه جاسر من جيبه وقطعه وقال: ماشي. شكراً يا حبيبي. اتفضل بقى.

ونزلوا على الدرج، فيما وقفت فريدة تستند على باب الشقة تنظر إليهم. فالتفت هشام إليها وهو يضع يده على عنقه ويشير بعلامة السكين. فضَحِكت فريدة وأغلقت الباب. *** بعد مرور ثلاث شهور. يجلس فؤاد في حديقة الفيلا الخاصة به، وأمامه كوب من العصير البارد، وفي يده هاتفه يحاول الاتصال بهشام، ولكن هشام لا يجيب. فؤاد: مش فاهم، أنا مبردش ليه من الصبح. والدة فؤاد: مين دا يا حبيبي؟ فؤاد: هشام يا ماما.

والدة فؤاد: ما يمكن مشغول أو حاجة. وليه عذره. فؤاد: لا لا، مشغول إيه! احنا مخلصين شغل الشركة كله. عامة، أنا خارج. هتعوزي حاجة؟ والدة فؤاد: نفسي أعرف بتروح فين. فؤاد: متقلقيش عليا، أنا زي الفل. أخذ مفاتيحه وترك والدته تجلس في الحديقة، وصعد لغرفته ليبدل ملابسه. *** الساعة ٧ مساءً في أحد الكافيهات. يجلس هشام وأمامه فريدة، وأمامها كوبان من القهوة. ينظر إليها ويقول:

هشام: مش مصدق إنك قاعدة قدامي دلوقتي. مش متخيلة مفيش بنت قدرت تحرك مشاعري ناحيتها غيرك. فريدة بخجل: بطل كلامك ده. هشام: بتتكسفي؟ والنبي في حلاوة كده! وشها كاتشب يا أخواتي. ثم مد يده ليمسك بيدها. سحبت فريدة يدها بسرعة وهي تقول: الناس يا هشام! هشام: ارجع ظهرك لورا ونظر إليها قليلاً. فابتسمت فريدة وقالت: بتبصلي كده ليه؟ هشام: جاسر دا كلمك تاني؟ فريدة: هو ابن عمي، يعني بيتصل يطمن. هشام بغضب وبصوت مرتفع قليلاً: يعني اتصل!

يعني نفسه ياخد كف مني؟ فريدة بهمس: من فضلك، وطي صوتك يا هشام. هشام: هو إيه اللي وطي صوتك؟ وطي صوتك؟ في إيه؟ يعني إيه يا هانم بيتصل بيكي؟ وإزاي سمحاله بكده؟ فريدة: عشان قريبي وابن عمي. هشام: أقسم بالله يا فريدة، لو ما اتعدلتِ، لأبيتهولك في المستشفى. فريدة نظرت إليه بغضب قطة صغيرة، ثم نظرت إلى الناس من حولها. فـأخذت حقيبتها وغادرت، ولحقها هشام. هشام: أنا مش بكلمك! استني هنا! فريدة: بس بقى!

كفاية فضايح، كفاية اللي حصل في الكافيه! احنا دلوقتي في الشارع، وطي صوتك بقى. هشام: اقفي هنا، بصيلي وأنا بكلمك. فريدة: لو سمحت يا هشام، سيب دراعي. وفي لحظة، نزل المطر عليهم وهم واقفون، وكانت فريدة مستاءة كثيراً. فيما وقف هشام ينظر إليها بصمت. فريدة: استغفر الله العظيم! أهي كملت، وهدومي وشعري اتبلوا يا ربييي! اقترب هشام من فريدة أكثر، وحل ربطة شعرها، فيما نزل شعرها على وجهها وأكتافها، وانبهر هشام بها.

هشام: أنا لو بتفرج على لوحة، مش هتبقى حلوة أوي كده. حاولت فريدة الابتعاد عنه، ولكنه أمسك بها أكثر وقربها إليه، ورفع وجهها له. وظلوا ينظرون لبعضهم البعض تحت المطر، والناس من حولهم يركضون، وهما يقفان لا يتحركون تحت المطر. *** في قسم الشرطة. دخل فؤاد القسم وهو يبحث عن شفق، فقد اشتاق إليها. ولكنه وجد عدداً من البالونات وأطباق حلوى تخرج من مكتبها. فاقترب

أمين الشرطة من فؤاد وقال: القسم مفيهوش حد دلوقتي عشان تعمل بلاغ وتشتكي. فـقال فؤاد وهو ينظر إلى مكتب شفق: هو إيه بيحصل؟ أمين الشرطة: أصل النهاردة عيد ميلاد نقيب شفق، وإحنا عملنالها مفاجأة. وناس بيحبوها، هي بتساعدهم. جابولها جاتوه. فؤاد: طب أنا كمان، هي ساعدتني وحابب أدخل أهنّيها. ممكن؟ أمين الشرطة: بس تخرج على طول. فؤاد: حاضر. سار فؤاد إلى أن وصل إلى مكتب شفق، وجدها تبحث في بعض الأوراق. فاقترب من

مكتبها وانحنى إليها وقال: كل سنة وانتي أجمل حاجة حصلت. تخرجي معايا انهارده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...