الفصل 7 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل السابع 7 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
21
كلمة
574
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في منزل فريدة، وقف هشام ينتظر فريدة وهي تبدل ملابسها. قال والد فريدة: "أنا هسمحلها تروح معاك بس عشان هي مسؤولة عن حالة أبوك لحد ما يخف، غير كدا هي متعاقبة." انحنى فؤاد ليلتقط مفاتيح سيارته ووقف بجانب هشام. نظر هشام أمامه ولوى فمه بسخرية وقال: "مبروك يا عريس." قال فؤاد: "هشام، انت فاهم غلط." قال هشام: "اطلع ع الشركة حالا شوف البلاوي اللي هناك، وبكرا نقعد أنا وانت نتكلم." سأل فؤاد: "طب ودكتورة فريدة؟ قال هشام:

"العروسة؟ تأفف فؤاد وهو يدير وجهه: "تؤ! قال هشام: "أنا هاخدها بنفسي للمستشفى، انجز انت بس." نزل فؤاد على الدرج فيما كان ينظر إليه هشام. عندما أدار وجهه داخل الشقة، توقف للحظات يتأمل فريدة بعدما بدلت ملابسها.

كانت ترتدي بنطالاً من القماش الأسود منحوتاً على جسدها ويظهر قامتها الرشيقة، وفوقه بلوزة باللون الوردي صافية كوجنتيها، وتزين الأكمام ورود صغيرة. وحذاء كعب أسود ولكنه صغير كصغر قدميها. أما شعرها الأشقر الداكن، فتركته ينسدل على أكتافها. تمثلت أمامه كلوحة تجسد الجمال والرقة والبراءة والأنوثة معاً. مرت عدة لحظات قبل أن يستفيق، ثم قال: "ورايا."

وأدار ظهره ونزل. نظرت فريدة بغضب من وقاحته، ثم نزلت وراءه. إلى أن وصلا للسيارة، جاءت فريدة لتفتح الباب الخلفي. أغلقه هشام بقوة وفتح المقعد الأمامي المجاور له، وقال: "أنا مش سواق أبوكي عشان تركبي ورا، لا. الا روحي بتاكسي." تمسكت فريدة بحقيبتها السوداء بغضب، فيما قالت بخفوت: "يكون أحسن، على الأقل هيتعامل بطريقة راقية عن كدا." استندت على الباب الأمامي، وأغلق هشام الباب ووقف أمامها. كانت وراءها السيارة وهو يقف أمامها.

قال وهو ينظر بداخل عينيها: "اوعي تفتكري إني متمسك بوجودك عشان خاطر عيونك الزرقا. لا، أنا عشان انتي المسؤولة من الأول عن حالة والدي، ولحد ما دا يخلص هيكون حسابك معايا تقيل."

كانت تنظر إليه وكأنها في عالم آخر، حتى حقيبتها سقطت أرضاً وتلألأت الدموع بداخل عينيها. أصبح تنفس هشام سريعاً وهو ينظر للحقيبة الملقاة على الأرض، ثم يعاود النظر إلى عينيها. وجدها تقترب كثيراً إليه وأمسكت بتلك القلادة التي يلبسها بعنقه ويخبئها داخل البلوزة الخاصة به. نظرت ووجدت نصف قلب ذهبي منقوش عليه حرف (F) . فوضعت يدها على فمها وبدأت بالبكاء الهافت وهي تحتضنه وتقول:

"افتكرت إنك نسيتني، انت لسه محتفظ بأدق تفاصيل طفولتنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...