في منزل فريده كان الوضع هادئ نوعًا ما عندما أقنعت ناهد والدة فريدة والد فريدة أن يتحدث مع فؤاد بهدوء، ظنًا منها أن فؤاد جاء لخطبة فريدة. فؤاد: يا عمي أنا والله جيت عشان أرجع للدكتورة فريدة حاجة وقعت منها في العربية، بعدين هي محترمة جدًا والله، بس كنت بوصلها عشان تعبانة، وأنا بعتبرها أختي. والد فريدة: حاجة إيه دي اللي وقعت منها؟
اتسعت عينا فريدة خوفًا وهي تنظر لفؤاد وتضع يدها على قلبها. ففهم فؤاد أن القلادة لشخص ما عزيز على فريدة، ولكن أهلها لا يتفهمون مشاعرها. فؤاد بتردد: ميدالية مفاتيح. والد فريدة: نعم يخويا؟ أنت هزيت طولك وجاي عامل مشاكل عشان ميدالية؟ فؤاد: يا عمي الأمانة أمانة، وبعدين معرفش إن حضرتك عصبي أوي كدا. والد فريدة: دا مين البقف اللي قالك إني عصبي يا جدع؟ متجننيش. ابتلعت فريدة
ريقها وهي تقول بخفوت: يا بابا من فضلك اتكلم معاه بهدوء من غير عصبية. والد فريدة: اسكتي انتي، هو عشان دكتورة هتكبري عليا؟ خرجت ناهد من المطبخ حاملة صينية عليها أكواب من عصير الليمون البارد، وهي تضعه أمام فؤاد وتقول: خد يابني بل ريقك، واستهدوا بالله كدا، العصبية وحشة. في المشفى جلس هشام بجوار والده داخل الغرفة وهو يقول: مرضيتش أخلي حد من الحرس يغيرلك هدومك، فجيت أنا. آسف يا بابا لو اتأخرت. جمال بيه: هي مامتك مجاتش ليه؟
الاجتماع أهم مني؟ هشام: أنا جنبك أهو يا والدي، اللي تحتاجه هيكون عندك. جمال بيه: عامة لو شوفتها مش هيحصلها كويس. هي السبب في وجودي هنا، لا وشوف قلة الأصل، مهانش عليها تيجي تعتذر وتزورني. هشام: طب ارتاح يا بابا وأنا هطلع أشوف الزفتة تيجي تراجع حالتك. جمال بيه: زفتة مين؟ هشام: الدكتورة يا بابا. ارتاح بس. خرج هشام من الغرفة وهو يبحث عنها ولم يجدها، ولكنه وجد ليلى تجلس على الهاتف ومبتسمة. هشام: احم. قامت ليلى من مكانها
وهي تعدل ملابسها وتقول: هشام باشا. هشام: فين الدكتورة اللي واخدة نوبل في الطب؟ ليلى: أفندم؟ هشام: ما تردي، فين فريدة دي؟ ليلى: اااه، أصل فريدة تقريبًا مش هتيجي تاني. هشام: نعم؟ ليلى: أصل عندها مشاكل في البيت وكمان هي.. قاطعها هشام بعصبية: هو بمزاجكم ولا إيه؟ دي تيجي غصب عنها وتفضل هنا مرزوعة، دي هي اللي متابعة حالة بابا من الأول، إيه التهريج اللي بيحصل دا؟ فين المسؤول هنا؟
ليلى: اهدى بس يا هشام بيه، والله هي ما هتقدر تيجي والمسؤول مش في إيده أي حاجة. هشام: هاتي عنوانها حالا. في منطقة فريدة نزل هشام من سيارته الفاخرة وهو ينظر إلى المنطقة وحالها، ولكنه اندهش عندما وجد سيارة فؤاد. اندفع إلى داخل العمارة ووقف في الدور الأول، ثم طرق أول باب وجده، ففتحت له نفس الجارة البدينة التي قابلت فؤاد. فابتسمت له السيدة وهي تقول: أنا حاسة إني في فيلم عربي، العمارة كلها بهوات انهارده.. أؤمر يا باشا.
هشام: شقة دكتورة فريدة فين؟ الجارة: يا دي فريدة، ياريتك جيت من شهر كنت جوزتك بنتي، أصل عقبال عندك فريدة لسه طالع لها عريس فوق، إنما لقطة وبهي وكدا وشعره أشقر، ميتخيرش عن جمالك. فتذكر هشام سيارة فؤاد وقال بفم وعيون متسعة: فؤاد! الجارة: لا، هو مقالش اسمه. بس عمومًا لو لزمك عروسة أوي يعني، هوريلك البت منار بنت اختي، متتخيرش عن فريدة، هي دبلوم صنايع بس لهلوبة. نظر إليها هشام نظرة استحقار وقال: اخلصي، الدور الكام؟
الجارة: الرابع يا خويا. التفت هشام إلى الدرج وصعد ووجد الشقة، ثم جاء ليضغط الجرس، سمع صوت فؤاد وهو يقول: مفيش أحسن من تربيتك يا عمي، دي دكتورة فريدة إنسانة محترمة وواعية، وأنا مبسوط إني وسطكم انهارده. ارتعشت يد هشام عقب سماعه صوت فؤاد، فضغط الجرس بقوة إلى أن جاء والد فريدة وفتح الباب، فيما رفع هشام رأسه ونظر إليه، قال الرجل: أؤمر؟ نظرت فريدة وفؤاد إلى هشام من خلف والد فريدة، ف قالوا في نفس التوقيت: هشام!
هشام نظر إلى فؤاد بغضب صامت، ثم نظر إلى فريدة وقال بأمر: البسي دلوقتي حالا وتعالي. فانحنى فؤاد ليلتقط مفاتيح سيارته، رفع هشام أحد حاجبيه ونظر لفريدة وقال بخفوت أرعش قلبها: معايا أنا يا دكتورة..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!