في فيلا محمد جمال أدخلت الخادمة شفق إلى الداخل وأغلقت باب الفيلا. وقالت: اتفضلي يا آنسة لحد ما أنادي ناني هانم. أومأت شفق برأسها وجلست وهي تفرك أصابعها بتوتر، إلى أن جاءت والدة جيمي. والدة جيمي: أيوه؟ وقفت غنوه ومدت يدها وقالت بابتسامة: أنا غنوه. والدة جيمي: آه الخدامة قالتلي بس مقالتليش جاية ليه. أحرجت غنوه، خاصة أن يدها ظلت معلقة في الهواء. غنوه: جايه أقعد مع حضرتك عشان تتعرفي عليا وتشوفي.
والدة جيمي: بس أنا مفتكرش إني طلبت أتعرف عليكي أو أشوفك. غنوه: اهو دا تحديداً سبب وجودي.. عايزة أعرف ليه. والدة جيمي: متهيألي إنتي عارفة كويس إن جيمي لما يتجوز هيتجوز من العيلة، دي أصول إحنا ماشيين عليها. غنوه: طب وقلبه؟ والدة جيمي: ااه قلبه اللي كان هيموته والحمد لله إنه اتعافى واهو بيعرج. غنوه: دا قضاء وقدر يا طنط أنا مجرد عزمتُه على حفلة.
والدة جيمي: اسمعيني كويس إنتي أكيد عارفة إني أم ولما تتجوزي وتخلفي هتعرفي إحساسي، مش مطمنة على جيمي معاكي وفي الآخر دا نصيب ولا إنتي شايفة إيه؟ غنوه: .... والدة جيمي: أه صحيح تشربي إيه. غنوه: شربت. دخل جيمي إلى البيت وأغلق الباب، ثم نظر وجد غنوه تجلس بجوار والدته، فسقطت المفاتيح من يده أرضًا وقال: في إيه؟ والدة جيمي: ابدأ يا حبيبي قعدة ستات، كانت حابة تتعرف عليا وأنا مكسفتهاش، صح يا غنوه؟
كانت غنوه تنظر لجيمي والدموع في عينيها تأبى النزول. جيمي: ماما من فضلك. والدة جيمي بغضب: طب كفاية لعب عيال عشان أنا مشغولة، من الآخر مش هجوز ابني مغنية! غنوه بصدمة: هو أنا رقاصة! أنا عندي موهبة بستغلها. والدة جيمي: موهبتك دي متليقش على أصول عيلتنا وأنا آخر قرار عندي ابعدي عن ابني من فضلك ومش هكرر كلامي. جيمي: ماما لو سمحتي! والدة جيمي: قدامك حل من الاتنين يا تطلع معاها بس مترجعش، يا تسيبها عشان تعبت من لعب العيال دا.
ظلت غنوه تنظر له. فيما دخل جيمي وجلس على الأريكة وأشاح وجهه بعيدًا. أمسكت غنوه حقيبتها وقالت: هه كنت عارفة، إنت حتى متستاهلش إني أجي أبهدل نفسي عشانك. واقتربت منه وصارت تضربه وتقول: جبان وضعيف ومتستحقش أحبك. والدة جيمي: ابعدي إيدك عنه واتفضلي اخرجي برا بيتي. غنوه بابتسامة وهي تبكي: لا متقلقيش، خارجة من حياتكم كلها، عن إذنك. وخرجت. وحاول جيمي اللحاق بها ولكن والدته أجلسته وقالت: هتستغنى عني عشان واحدة!
جيمي: معرفش بتعملي كدا ليه، معرفش ليه يا ماما. وصعد وتركها. في منزل شفق كانت شفق قد عادت إلى المنزل عقب الأمسية التي قضتها مع فؤاد يتجولون في المدينة، وأخذت حمامًا دافئًا ثم جلست على الفراش بإرهاق، فيما دخل والدها. شفق بابتسامة: تعالى يا بابا. والدها: كل سنة وإنتي طيبة يا حضرة النقيب. شفق: حبيبي يا بابا وريني مخبي إيه ورا ضهرك. أخرج والد شفق الهدية وأعطاها لشفق. أخذتها وهي سعيدة وقامت بفتحها، ولكنها بهتت وتلألأت
الدموع في عينيها وقالت: كتافات الشرطة بتاعة باسم أخويا الله يرحمه. والدها: أنا جبتهالك النهارده يا بنتي عشان خايف عليكي، ابعدي عن القضية دي، سيبيها يا شفق، أنا وأمك ملناش غيرك. شفق بغضب وصوت عال: أسيب إيه! أسيب حق أخويا اللي ابنه اتولد يتيم وأبوه اتقتل غدر! أسيبهم يعيشوا عادي كدا وينجسوا البلد ويخلفوا وأخويا عادي اهو مات واتدفن. والدها: مات شهيد يا بنتي والشهيد مكرم عند الله ودخل الجنة بدمه وبدون حساب.
شفق: حقه في الدنيا فين؟ القصاص! والدها بقلق: عشان خاطري يا بنتي. شفق ببكاء وصوت عال: دا أخويا اللي قتلوه، دا عايزني أمشي جنب الحيط عشان أتفجر في كمين زي ما الأوساخ عملوا في باسم، أنا هصفيهم كلهم من كبيرهم لصغيرهم. والدها: أنا لواء سابق وعارف بقولك إيه، طول ما فيكي دافع الانتقام هتخسري.
شفق بصريخ: والله ما هسيبهم وهعلق رقابهم على باب البيت، مش هسيبهم يا سيادة اللوا مبقاش شفق إن معملتش كدا، وبكرة تعرف إنك خلفت راجلين، واحد الله يرحمه وأنا قدامك عايشة وحقه هييجي. خرجت شفق من غرفتها تود الخروج من البيت، لكنها وجدت والدتها تجلس على الأريكة وفي يدها ابن أخيها الرضيع ووالدتها تبكي. جلست شفق على ركبتيها أمام والدتها وقالت بجمود: متعنيطيش يا ماما، حقه هييجي. والدتها: يا بنتي متحرقيش قلبنا.
شفق: ثقي فيا بس ومتخافيش، هييجي يوم نلبس أبيض وحق باسم هييجي. في منزل فريدة فريدة بغضب: عريس إيه اللي قاعد برا يا ماما. والدتها: البسي واطلعي اقعدي معاه. فريدة: على جثتي والله ما هطلع. والدتها: شكل شبشبي وحشك مش كدا؟ فريدة: مش هطلع يا ماما. والدتها: هتحرجيني مع الناس! فريدة: عشان كان المفروض تقوليلي مش تحطني قدام الأمر الواقع. والدتها: هطلع أعملهم حاجة يشربوها، عشر دقايق وألاقيكي قدامي برا.
وخرجت والدتها وأغلقت الباب. فيما أمسكت فريدة هاتفها وهي تبكي وقامت بالاتصال على هشام. بعد مدة قليلة رد هشام: وحشتيني. فريدة ببكاء: الحقني يا هشام ماما مقعده عريس برا. هشام: نعمم! عريس لمين؟ اياكي تخرجي لا هكسرلكم البيت، إنتي سامعة. فريدة: هتعمل إيه. هشام: جاي حالا واياكي تخرجي يا فريدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!