في الشركه توقف فؤاد يتأمل ذلك الشرطي إلى أن قال أحد الضباط: المسؤول أهو يا باشا. التفت الشرطي ورأه فؤاد، كانت فتاة قصيرة ذات شعر ناعم تربطه خلف عنقها وترتدي الزي الخاص بالشرطة، وفي جانبها مسدس. فرفعت رأسها وظل فؤاد يتأملها إلى أن قالت: حضرتك هشام جمال المسؤول عن الشركة؟ فؤاد: ... صفقت شفق بيديها لتجعله يستفيق. فؤاد: أنا هشام أو فؤاد أو أي حد تتمنيه. وضعت شفق يديها في جيب بنطالها
وسارت ناحيته وقالت: في أمر باستدعاء هشام جمال المسؤول عن الشركة لأن أحد عملائكم رفع شكوى ضدكم. فؤاد: .... شفق: يا أستاذ! فؤاد: هي من إمتى القطط الشيراز بتخربش؟ شفق: وبما أن هشام المسؤول مش موجود قدامي حالياً، فتفضل معايا. فؤاد: دا أنا أتفضل ونص. السكرتيرة الخاصة بهشام: بس يا فؤاد باشا مينفع... قاطعها فؤاد: ششششش، أنا هتفضل مع الباشا، وإنتي خليكي هنا ولو هشام رجع قوليله فؤش اتقبض عليه، راح في داهية. ثم اقترب
من شفق وقال وهو يتغزل بها: وهو اللي أكل الجبنة كمان. نظرت إليه شفق بجمود ثم قالت: إنت فاكر نفسك رايح الملاهي يا برودك يا أخي. خدوه. سار فؤاد وسارت شفق وهي تركب المقعد الأمامي للبوكس وقالت له: حصلنا بعربيتك عالقسم يلا. وارتدت نظارتها الشمسية السوداء. فقال فؤاد وهو يقترب منها: والنبي ركبيني معاكي البوكس، أنا حابب أكون مجرم. شفق وهي تصفق باب
السيارة وتقول بصوت عال: استغفر الله العظيم يارب. مصمم تخرجني عن شعوري ليه، وأنا واعدة سيادة اللوا إني أعاملك باحترام. اركب خلصني! ركب فؤاد البوكس وركبت شفق في المقعد الأمامي، ف قال فؤاد للشرطي الذي يركب معه للخلف: إيه دا، هي الباشا مش هتركب معانا؟ الشرطي: ... استمعت شفق لما قال ف قالت: ال واللوا يقولي اتعاملي كويس عشان رجال أعمال وولاد ناس! ماهو واضح أهو مسهوك أوي عالصبح. رن هاتف شفق ف قالت: ها. المتحدث: وحشتيني.
شفق: متصل عليا الصبح وأنا في شغلي وباللبس الميري وتقولي وحشتيني! قوم قوم احلق دقنك وشوف حاجة تعملها. المتحدث: احلقها ليه يا شفق؟ هي الدقن وحشة؟ طب دا حتى البنات بيكراشوا عالأي واحد عنده دقن. شفق: أنا مش بنات. ومبحبش الدقن. أنا مش مخطوبة لديك رومي وفكك بقى من جو وحشتيني والصباح المسهوك دا، أنا ورايا شغل يلا هقفل. المتحدث: طب هنيجي أنا وماما النهارده عشان نتفق عالأساسيات بتاعة الجواز. شفق: طب ما تروح.
المتحدث: يعني إيه مش هتحضري القاعدة؟ شفق: أكيد ماما هتكون فاهمة عني في الحوارات دي. سلام. وأغلقت الهاتف في وجهه بدون سماع رد، ثم وجهت حديثها إلى السائق: بسرعة شوية يابني، لسه عايزة أشوف حكايتهم إيه وأشوف بقية البلاوي اللي في القسم. السائق: تحت أمرك يا سيادة النقيب شفق. أرجعت شفق رأسها على المقعد وتأففت في ملل. في قسم الشرطة
نزلت شفق من السيارة وسار وراؤها فؤاد والشرطي، وعندما دخلت إلى القسم ألقى عليها الشرطي التحية العسكرية. فخلعت نظارتها والجاكيت الرسمي الخاص بالشرطة وبقيت بالقميص الأبيض والمسدس بجانبها. ف قال فؤاد: أيوا فكي كدا يا شيخة، دا حتى الجو حر.
لفت شفق إليه وقالت بجمود: الجو حر، الجو برد، هي ساعة وتمشي تشوف حالك، وأنا محترمة نفسي عشان تعليمات سيادة اللوا، لكن أنا التهريج مبقبلوش ومسميش شيخة، أنا النقيب شفق طاهر الأبياري، لو إنت رجل أعمال وفرحان أوي ف أنا وصلت لحاجات في حياتي إنت متحلمش بربعها. نظر فؤاد إلى عينيها وهي تتحدث، كان حديثها يتخلله بعض الوجع. لم يشعر بالفخر من حديثها ولكن شعر بوجعها، ف قال تلقائياً: أنا آسف. نظرت شفق إليه قليلاً
ثم قالت: مكتب اللوا في آخر الممر، الشرطي هيوصلك وأنا هحط حاجتي في المكتب وأجي أحضر الكلام. ثم سارت بدون أي حرف زائد. ف قال فؤاد: ناشفة أوي! عند هشام أمام المستشفى وتحديداً في السيارة كانت فريدة نائمة وهي مغطاة بسترته في سيارته. ف نزل هشام بهدوء من السيارة واتصل بليلى ثم قال: آنسة ليلى، والدي أخباره إيه؟ ليلى: والله يا هشام باشا خد الدوا ولسه نايم. هي فريدة معاك؟ هشام: تمام، شكراً. سلام.
ثم أغلق الهاتف دون الإجابة عن سؤالها. ليلى: ماله دا! ركب هشام السيارة ثم أغلق الباب. ظل ينظر إلى فريدة قليلاً ثم أمسك برأسها ووضعها على صدره وجعلها تنام، فيما قال وهو يشم رائحة شعرها: منستكيش عشان أفتكرك. كنتي على طول معايا. أغلق عينيه لدقيقتين ثم فتح عينيه على هاتفه الخاص به. فأسند فريدة على مقعدها بهدوء حتى لا تستفيق ونزل من السيارة ورد: أيوه يا فؤاد، إيه الأخبار.
فؤاد: تعلالي حالا، أنا في القسم والموضوع شكله كبير فعلاً. هشام: قسم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!