ركب هشام السيارة فاستيقظت فريدة، ثم قال لها: "معلش يا حبيبتي، فؤاد فيه مشكلة ولازم أروح له حالاً، يلا هروحك." فريدة: "لا يا حبيبي، هنزل أنا المستشفى عشان أطمن على أونكل." هشام: "بابا نام أساساً، أنا كلمت ليلى وقالت كدا. انتي شكلك مرهق، محتاجة تنامي." فريدة: "فعلاً مش قادرة، اليوم كان صعب أوي دا، إحنا الفجر تقريباً. بس المشكلة بابا لو عرف إني راجعة الفجر معاك هيبهدلني." هشام: "طب تعالي معايا بس خليكي في العربية."
فريدة: "ماشي." أمسك هشام بيد فريدة، قَبّلها، ثم أمسك المقود وسار بالسيارة إلى القسم. *** في القسم كانت تجلس شفق على مكتبها الخاص وأمامها كوب القهوة الخاص بها، تتطلع على صور مجموعة إرهابية في صمت تام. كانت تضغط على القلم بيدها إلى أن انكسر. جاء الشرطي ليخبرها بالذهاب إلى مكتب اللواء. شفق: "هوووف، نسيب الحاجات المهمة واللي ورانا عشان رجال أعمال وورق ملوش لازمة. الله غالب."
سارت شفق في الرواق وهي تمسك بكوب القهوة الخاص بها، فيما رأت شاباً وفتاة يدخلون القسم سوياً وهم يبتسمون. شفق: "ما شاء الله، روميو وجولييت عندنا في القسم." تجاهلتهم ودخلت إلى مكتب اللواء. فيما اقترب هشام وفريدة من الشرطي، فقال: "أنا هشام جمال، المسؤول عن الشركة. ممكن أقابل سيادة اللواء؟ الشرطي: "ثواني يا فندم." فريدة أمسكت بيد هشام بقوة في خوف وهي تنظر له. نظر لها هشام وابتسم وقال لها: "متخافيش." فريدة: "هتعمل إيه جوا!
هشام: "يا بابا متخافيش، دي مشكلة ورق متأخر أساساً. هو شغل البيزنس كدا." أدار هشام وجهه، فرأى شرطية قصيرة وشعرها ناعم وعيونها واسعة تنظر إليهم وهي تستند على الحائط وتقول: "فيه لمون ساقع أجيب؟ هشام: "أفندم! فين سيادة اللوا خلينا نخلص الموضوع." شفق: "يا ريت نخلصه عشان ورانا حاجات أهم." هشام بغضب صامت: "وإحنا برضو عندنا حاجات أهم، إحنا مش فاضيين." ثم أشار بيده أن تزح له مكان للمرور: "عن إذنك كدا عشان أعدي!
ودخل وتركها. فيما نظرت شفق إلى فريدة وقالت: "منورة يا مدام." فريدة أحنت رأسها في خجل ولم ترد. فيما دخلت شفق وراؤهم وأغلقت الباب. *** داخل مكتب سيادة اللواء جلس فؤاد وشفق وهشام. بدأ هشام بالتحدث: "أيًا كان الموضوع يا سيادة اللواء، مينفعش تاخدوا فؤاد بالمنظر دا من الشركة والآنسة تدخلو البوكس كمان! منظرنا إيه قدام العملاء اللي بيتعاملوا معانا."
فؤاد: "يا عم أنا راضي، دا حتى أحلى مرة ركبت فيها عربيات." ونظر إلى شفق، فيما أدارت وجهها لسيادة اللواء. نظر هشام إلى فؤاد نظرة تحذيرية، فيما قال سيادة اللواء: "الحقيقة شفق من أكفأ الظباط عندي هنا في المديرية. والدها السيد اللواء السابق طاهر الأبياري قدم الكثير خلال رحلة خدمته في الداخلية. دا أشهر من نار على علم." فؤاد: "أميرة بنت أمراء." هشام بنظرة غضب إلى فؤاد، فيما قالت شفق: "شهادة أعتز بها يا فندم."
سيادة اللواء: "عمومًا، الموضوع هيتحل يا هشام باشا وهنخلي العميل يستلم الورق بتاعه بكرة من شركتكم خلال الظهر. بس مطلوب من حضرتك توقع لي إقرار إلزام إنكم تسلموه الورق، يعني كنوع من إجراء روتيني. وبعدها تقدروا تتفضلوا." فؤاد: "لييييه نتفضل ليييه! ما إحنا قاعدين، وبعدين حاسس إن قعدتنا فيها قبول كدا وحلوة." ونظر إلى شفق وقال: "وعيونها حلوة وشعرها وكلها." شفق قامت وأدت التحية العسكرية للواء وقالت: "عن إذنك يا فندم."
اللواء: "اتفضلي." كان هشام غاضبًا من فؤاد، فقال: "أكيد همضي يا فندم." اللواء: "أرجو يا هشام باشا تعذرنا على سوء التفاهم دا، ويا ريت توصل تحياتي لجمال بيه." هشام: "أكيد يا فندم." *** خارج مكتب سيادة اللواء خرجت شفق ووجدت فريدة تقف بقلق، فقالت شفق: "متقلقيش يا مدام، الموضوع خلص وجوز حضرتك خارج حالاً." ثم أدارت شفق وجهها لتذهب، فسمعت فريدة تقول: "بس هو مش جوزي." توقفت شفق وأدارت وجهها لفريدة وقالت:
"هتتجوزوا.. معرفش ليه بقولك كدا، بس هو إحساس حبيت أقوله." أحنت فريدة رأسها بخجل، فيما ابتسمت شفق لها ولمشاعرها التي لا تستطيع إخفاءها، ولكنها سرعان ما استفاقت وارتدت قناع الصرامة وأدارت وجهها وذهبت. وجدت فريدة باب اللواء يفتح ووجدت فؤاد يخرج من غرفة اللواء ينظر يمينًا ويسارًا. ثم وجه حديثه إلى فريدة قائلاً: "هي فين! فريدة: "هي مين! اهدى خد نفسك." فؤاد: "البنت الظابط." فريدة: "آه دي لسه ماشية." فؤاد: "نعم!! مشيت!
راحت فين! فريدة: "معرفش والله، ليه في حاجة؟ وفين هشام؟ لم يرد، ولكن وجد من يمسكه من ذراعه بقوة ويقول له: "مالك ومال الشرطية دي وأنت قاعد جوا فضحتني." فؤاد: "ماليش يا هشام، سبني طيب. هعمل حاجة ع السريع." هشام: "حاجاتك اللي ع السريع دي بتجيب لنا مصاايب، قدامي ع العربية يلا."
سار فؤاد مع هشام وفريدة، وكان يلتفت وراءه كثيرًا عله يراها. رآها بالفعل، كانت تحل ربطة شعرها وشعرها ينسدل على كتفيها في صورة جعلت فؤاد يتوقف ويتجاهل فريدة وهشام وينظر لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!