في سيارة الزفاف، وقفت السيارة أمام الفيلا الخاصة بهشام وفريدة. نزل هشام من سيارته وركض باتجاه باب فريدة وفتحه، ثم حملها. فقالت: "أييه، هتشيلني هنا كمان، نزلني يا هشام، الناس." هشام: "بس يا هبلة، انتي مراتي أنا حر." حملها هشام بيد واحدة، ثم أخرج المفتاح من جيبه ووضعه في الباب وفتحه. فأنزلها وأشعل الأضواء وقال: "يارب ذوقي يعجبك." دخلت فريدة الفيلا وهي تتجول بعينيها على الحوائط والعفش الراقي، فالتفتت إلى أن اصطدمت به.
فنظر إليها وقال: "فاكرة زمان لما كنا بنلعب جنب سور المدرسة وقولتلك هتجوزك وأجبلك بيت كبيييير زي بيت المديرة لأنها غنية. يارب أكون وفيت بوعدي." احتضنته فريدة وهي تبكي، فقال: "ششششش، بس هتخربي اليوم نكد. والله بحبك وبحاول أسعدك، يلا تعالي أشيلك أطلعك فوق." فريدة وهي تركض: "لاااا، هطلع لوحدي أنا." ضحك هشام ولحق بها إلى أن صعدوا. وقفت فريدة تتأمل غرفة النوم الكبيرة الواسعة في انبهار. التفتت لهشام، وجدته يخلع جاكيت بدلته،
فقالت: "تؤ تؤ تؤ، انت هتغير هدومك هنا؟ هشام: "ايه المشكلة، أنا ضهري واجعني جداً ومحتاج أرتاح. مش هتغيري هدومك؟ فريدة بخجل: "ااه بس... هشام بابتسامة: "قولي يا حبيبي." فريدة: "أصلي جعانة أوي بصراحة، هي ماما عملت عشا إيه؟ هشام: "الله يسد نفسك يا بعيدة!! أهلي وأهلك جايين الصبح." فريدة وهي تلوي فمها: "طب ممكن عشر دقايق؟ هشام: "اشمعنا؟ فريدة: "هدخل أظبط نفسي في الحمام وأغير هدومي."
هشام: "أوكي، مستني بس متتأخريش لأن عايز أطمئن على شعري." فريدة: "أوكي." دخلت فريدة حمام الغرفة، ولم تمر نصف دقيقة قبل أن تفتحه وتقول: "هشااااااااام! هشام بصدمة: "صوتك عالي، وطي صوتك، أنا أهو، في إيه؟ فريدة: "هاتلي فوطة من الدولاب بتاعي وعايزة شنطتي. ماما جابتها هنا وهي بترتب." ذهب هشام وأحضر الفوطة بالإضافة إلى ملابس لفريدة، وقال: "لقيت دول، البسيهم واطلعي عشان أدخل."
فريدة وهي تشهق: "إيه دا، انت اتجننت، أنا مش هلبس دا." هشام: "انجزي بقول، وشنطة سعادتك أهي." أغلقت فريدة الباب في وجهه، فقال: "لا واضح، هعلمك شوية إتيكيت." *** هشام بتأفف: "قسمآ بالله يا فريدة لو ما طلعتي لاكسر عليكي الباب وأوريكي الجوزائي المقرف هيعمل فيكي إيه يا باردة." فريدة: "...... هشام: "ما تخلصيي بقى!! *** داخل الحمام.
كانت فريدة بعدما جففت شعرها ولفت نفسها بالمنشفة، كانت تضع أغاني شعبية على هاتفها وترقص أمام المرآة، متجاهلة هشام، وقد نسيت تماماً أنها تتجهز لأنها عروس. وفجأة وجدت خبط قوي على باب الحمام. فريدة بخضة: "إيه يا ماما، مش شايفة إني كنت بستحمى؟ هشام بصوت عال: "اطلعي حالا يا مجنونة، لا الا هتصل على حماتي أقولها ربنا نجاكي وبلاني." فريدة بتوهان: "إيه دا، إيه اللي جاب هشام عندنا انهارده!
فريدة: "طب اطلع اقعد في الصالة عشان أخرج." هشام: "صالة مين يابت انتي مجنونة!!! أنا جوزك وهتهور وأكسر الباب عليكي." فريدة بخضة: "هو أنا اتجوزت! هشام وهو يخبط وجهه بيده ويقول: "أنا مكنش لازم أزعل أمي طول حياتي. روحي يا شيخة الله يخربيتك." فريدة: "طب هات روب ولا حاجة، أنا مكسوفة أطلع." هشام: "على فكرة بدأت أفقد أعصابي تماماً. هعد لثلاثة لو مخرجتيش الباب هيتكسر على دماغك."
فتحت فريدة الباب بسرعة، فوقعت المنشفة التي على رأسها وهي مخضوضة، وانسدل شعرها على جسدها ووجهها. فنظر إليها هشام وهو يقول: "يخراااشي يا ناس، الله يخربيت المكياج اللي كان مغطي الحلاوة دي." فريدة: "لم نفسك." اقترب منها هشام وحملها، فقالت: "أييه، لسه مخلصتش، نزلني." هشام: "مخلصتيش إيه، هو تشطيب شقة، مفيش نزول." *** في سيارة فؤاد. كان يقود وبجانبه شفق ويرقصون على أغنية. فأخفض
فؤاد صوت المسجل وهو يقول: "زي ما اتفقنا، تجهزي نفسك بكرة عشان هننزل نجيب حاجات الفرح." شفق بصدمة: "لا، دا انت مجنون أكتر من صاحبك، فرح على طول كدا من غير خطوبة؟ فؤاد: "أظن أنا وانتي قضينا وقت وقربنا من بعض من غير خطوبة، فإيه لازمتها. ثم أنا يا شفق جاهز يعني مش بكون نفسي أو حاجة، انتي بس قولي موافقة." شفق بخجل هزت رأسها علامة الموافقة. فامسك فؤاد يدها وقبلها، ثم ظل ممسك يدها وهو يقود. *** في سيارة جيمي.
جيمي: "ايه يا غنوة، رأيك في الفرح؟ غنوه بسعادة: "يالهوووي، كان حلو وراقي أووي، ولا البوفيه يا جيمي، مقولكش، أكلت شوية جاتوهات فظيييعة بقى بالكريمة." جيمي: "دا انتي فضحتيني فضيحة، أوري وشي لهشام وفؤاد إزاي وانتي مخلصة نص بوفيه الحلويات؟ يقولوا عني حارمك؟ غنوه وهي تلوي فمها: "يا سساتر، باصصلي في اللقمة. بعدين مكانوش مركزين، كل واحد كان في همه أساساً. واااو، في محل آيس كريم فاتح، والنبي هاتلي واحدة."
جيمي: "بكرة واحنا أنا وماما جايين نخطبك هبقى أجيبلك حاضر." غنوه بصوت عال وزعل: "لا، أنا عايزة دلوقتي، ماليش دعو... ثم توقفت عن إتمام جملتها ونظرت له وقالت بصدمة: "انت قولت إيه؟ جيمي: "هنيجي بكرة نطلب إيدك من أونكل، بس يارب متخلصيش علبة الشوكولا اللي هنجيبها لوحدك." غنوه: "هييييييه، بحبككك اوووووي." واحتضنته وهو يقود، فقال: "أهدي يابنتي، هنخبط في حاجة." ثم عادت لمقعدها، وفجأة
نظرت له بغضب طفولي وقالت: "ايه دا، اشمعنا شفق فؤاد طلبها قدام الناس وانت معملتش كدا؟ آه، طول عمرك بتستعر مني." جيمي بنفاذ صبر وهو يخرج رأسه من النافذة: "صبرررني يااارب! *** في فيلا هشام وفريدة. دخل هشام ليستحم، وجلست فريدة وهي تضع الأكل بأطباق. فتح هشام باب الحمام وشعره مبلل وهو يقول: "ريداا حبيبي، هاتي فوطة من دولابي." وضعت فريدة الطبق على الطاولة
وأحضرت له المنشفة وقالت: "بسرعة بقى عشان الأكل بيبتدي يبرد، تسلم إيد مامتي." هشام وهو يأخذ المنشفة من يد فريدة، امسك يدها وقبلها وقال: "طالع اهو." خرج هشام وجلس بجوار فريدة أمام الأكل، فقال: "إيه دا، الساعة ٣ الفجر، هناكل محشي وبط وفراخ." فريدة: "لا، وفي كفتة أهو وبانيه." هشام وهو يغطي الأكل: "لا تتعبي وشرايينك تتصلب وأنا يطلعلي كرش ويبقى منظرنا بشع." فريدة: "تقصد إيه بقى إن أكل مامتي مزيت!
هشام: "إيه يا قلبي الكلام دا، أقصد ممكن مناكلش دلوقتي والصبح تاكلي أحلى فطار. وبعدين بتعملي ليه وتجهزي حبيبي، انتي كوين، دا انتي حرم هشام جمال." فريدة: "ياسلام، طب ما أنا دكتورة فريدة، انت تطول يابني." قبل هشام خدها واحتضنها وهو يقول: "بحبك، أحلى دكتورة شافتها عنيا." احتضنته فريدة بحب وأغلقت عينيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!