الفصل 4 | من 12 فصل

رواية مريض الغرفة الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة ممدوح

المشاهدات
22
كلمة
826
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

دخلت كان قاعد في نفس المكان اللي دخلت لقيتُه فيه أول مرة. بس المرة دي كان بيبص لي جامد، مكنتش فاهمة كان بيبص لي كده ليه، على عكس المرة اللي فاتت مكنش حتى مديني اهتمام إنه يلتفت لي. قربت منه وأنا بديله الأدوية وبقول: "اتفضل، لازم تاخد أدويتك." أخدهم مني بكل هدوء وهو بيبص لي ورماهم من الشباك اللي جنبه. اتصدمت من اللي عمله، فاتكلم وقال: "صدقيني مش هسيبك." "أنا عملت إيه؟

"انتوا السبب في كل حاجة حصلت، انتوا السبب ولازم آخد حقي منكم." قرب مني وحاول يخنقني جامد، بحاول أهرب وأبعد عنه بس معرفتش. قمت بسرعة من النوم وأنا بردد جملة: "أنا معملتش حاجة صدقني، مش أنا مش أنا." لقيت ماما جت بسرعة من الأوضة وهي بتجري عليا وبتقول: "اهدي يا ليل، في إيه مالك." بصيت حواليا لقيتني في الأوضة بتاعتي، وعلى سريري. فهمت إن ده كان حلم، بس لأ ده مش حلم ده كابوس! طبطبت على كتفي ماما وهي بتقول:

"استهدي بالله وقومي صلي ركعتين قيام الليل قبل ما الفجر يأذن." بعدين سكتت شوية وهي بتبص على اللزقة اللي محطوطة أول جبهتي وبعدين قالت: "إيه ده يا ليل؟ قولت وأنا بحاول أنزل شعري شوية علشان أداريه: "إيه يا ماما، في إيه؟ بصت لي باستغراب وقالت: "يعني إنتِ مش عارفة في إيه مثلا؟ إيه اللزقة دي، حصلك إيه؟ "اتخبطت، أيوه اتخبطت وأنا ماشية في ال... في المستشفى، أيوه في المستشفى." كملت وأنا بحاول أداري كدبي وتوتري اللي بدأ يظهر:

"إنتِ كنتي فين صحيح يا ماما لما جيت، ده أنا دورت عليكي ملقيتكيش أول ما دخلت." بصت لي باستنكار وهي بتقول: "كنت هنا، هكون فين يعني." كملت وهي بتضيق عينيها وتقول: "شوفت دخلتي متسحبة ولا صوت ولا دوشة ولقيتك دخلتي على الأوضة على طول، قولت يبت سيبها يمكن تعبانة من الشغل والمستشفى، بس طلع الحوار غير كده خالص." قولت بتوتر: "حوار! حوار إيه يا ماما بس."

"عاوزة تقنعيني إنك مش مخبية مثلا إنك اتخانقتي مع حد ومش عاوزة تحكي علشان مزعلكيش؟ قولت وأنا برفع البطانية من عليا وبقوم من على السرير: "يا ماما خناق إيه بس ما إنتِ عارفاني إني لبخة ومبعرفش أقول حتى كلمتين على بعض." "ما علشان عارفة إن مبتعرفيش تقولي كلمتين على بعض بخاف عليكي." "متخافيش، أنا زي الفل." قربت وبوست راسها وأنا بقول: "أنا كويسة، هروح أصلي بقى." مشيت ناحية باب الأوضة، لقيتها نادتني وهي بتقول:

"مش هتحكيلي حصل إيه برضو؟ التفت ليها وأنا بقول: "هحكيلك، بس مش دلوقتي." دخلت اتوضيت وصليت وأنا مش عارفة أقول لماما إيه. مش عاوزة أقولها اللي حصل لأنها أصلاً بتخاف عليا بما إني البنت الوحيدة ومخلفتش غيري ويعتبر أنا حياتها وهي حياتي. وبالتالي مش هتخليني أنزل المستشفى تاني مع إن ده تكليف عندنا في الجامعة ولازم نقوم بيه. قعدت على السرير وأنا بحاول أفهم هو ليه جالي في الحلم!

حاسة إنه عاوز يقول حاجة، أو ممكن يكون وراه حاجة، لأ مش ممكن ده أكيد وراه حاجة. استنيت لحد ما معاد نزولي جه ولبست وروحت المستشفى. بس رحاب مكنتش، جيت دخلت بسرعة على مكتب السجلات الموظفين علشان أشوف رحاب شغالة هنا من قد إيه واكتشفت إنها هنا من أربع سنين. من قبل ما أحمد يدخل المستشفى بسنتين!

دخلت الغرفة بتاعت أحمد وأنا ركبي بتخبط في بعض خايفة الحلم يتحقق ويخلص عليا فعلاً. حاولت أتماسك أعصابي، مسكت أوكرة الباب بعد ما خبطت بهدوء ودخلت. بس كان نايم. أول مرة أشوفه وهو هادي وأدقق في ملامحه كده. جميل، جميل أوي زي الأطفال. شعره نايم ولونه بني نازل على عينه بحركات عشوائية. كنت واقفة بصاله لحد ما اتحرك وفتح عينيه لقاني قدامه، فاتعدل بسرعة وهو بيقول: "إيه اللي دخلك هنا، أنا مش قولتلك إني بكرهكم." قولت بلجلجة:

"بس أنا معملتش حاجة." "عملتي أو لاء، ف كلكم هتتحاسبوا، كلكم هدفعكم التمن غالي أوي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...