تحميل رواية «مريض نفسي» PDF
بقلم بسملة حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قفل باب الشقة وبصلي بهدوء. وأنا كنت واقفة مكسوفة. قطع الصمت ده لما هو قال لي: "ادخلي غيري هدومك ونامي." ما صدقت أنه قال لي كده ودخلت فعلاً أوضة النوم. بدأت أتجرّد من فستان فرحي ودخلت أخدت شاور. لبست قميص نوم قصير وقعدت أستنى ليل. لكن... لكن عدى حوالي ساعة تقريباً وهو لسه في الأوضة التانية. نعست ونمت على نفسي. مكنتش قادرة، كان يوم متعب بالنسبة لي. "قومي يا كيان، أهلك بره." كان صوت ليل اللي صحيت عليه الصبح وهو بيناديني عشان أهلي وصلوا. فتحت عيني، كان بيبص لي بنظرات غريبة مفهمتهاش. غطيت نفسي كويس و...
رواية مريض نفسي الفصل الأول 1 - بقلم بسملة حسن
قفل باب الشقة وبصلي بهدوء.
وأنا كنت واقفة مكسوفة.
قطع الصمت ده لما هو قال لي:
"ادخلي غيري هدومك ونامي."
ما صدقت أنه قال لي كده ودخلت فعلاً أوضة النوم.
بدأت أتجرّد من فستان فرحي ودخلت أخدت شاور.
لبست قميص نوم قصير وقعدت أستنى ليل.
لكن... لكن عدى حوالي ساعة تقريباً وهو لسه في الأوضة التانية.
نعست ونمت على نفسي.
مكنتش قادرة، كان يوم متعب بالنسبة لي.
"قومي يا كيان، أهلك بره."
كان صوت ليل اللي صحيت عليه الصبح وهو بيناديني عشان أهلي وصلوا.
فتحت عيني، كان بيبص لي بنظرات غريبة مفهمتهاش.
غطيت نفسي كويس وأنا بقول له:
"صباح الخير."
"صباح النور، يلا قومي البسي عشان أهلك بره."
طلع ليل من الأوضة وأنا قمت لبست عباية استقبال وحطيت بعض لمسات الميك أب الخفيفة.
طلعت بره.
"صباحية مباركة يا عروسة."
"الله يبارك فيكي يا ماما."
قعدنا بعد ما أهلي باركوا لي.
جبت لهم عصير وجاتوه وفضلنا نتكلم ونضحك.
بعد شوية أهلي وأهله اللي جم من نص ساعة مشوا.
قام ليل من غير كلام دخل أوضة الأطفال.
وأنا كنت قاعدة مش فاهمة حاجة، هو ماله؟
طب ليه حاسة مش طايقني؟
أو أو حاسة خايف من حاجة؟
دخلت أوضتي وغيرت هدومي.
لبست بيجامة بشورت قصير وقعدت أفكر.
كنت جعانة، قررت أقوم آكل أي حاجة.
طلعت من الأوضة بصيت على أوضة الأطفال.
خبطت ودخلت بعد ما ليل سمح لي أني أدخل.
"احم، أنا هعمل فطار، هتاكل معايا؟"
"لا، مليش نفس."
"ط... طيب ممكن نتكلم؟"
بص لي شوية وهو ساكت بعدين قال لي:
"اتكلمي."
"انت نمت امبارح هنا؟"
"اه، فيه حاجة؟"
"ل.. لا، لا مفيش."
دخلت الأوضة وقعدت جنبه وأنا ساكتة.
بعدين مسكت إيده اللي كانت مفيهاش دم نوعاً ما وساقعة.
"انت لازم تاكل، الدم هربان من جسمك."
"بس أنا مش جعان."
"وعشان خاطري."
بص لي شوية وبدأ يقرب منها.
وكيان غمضت عينيها.
بعدين بعد عنها تاني.
فتحت عيوني وأنا مستغربة.
"هتاكل؟"
"تمام."
ابتسمت بتوتر وأنا بقوم عشان أجهز الفطار.
كنت واقفة في المطبخ وأنا بفتكر أنا اتعرفت على ليل إزاي.
كان جواز صالونات، شاب كويس وعنده شقة مفيهوش عيب.
أهله ناس طيبة، والده ميت، أخواته بيحبوني وعمرهم ما عملوا حاجة تزعلني.
كنا مخطوبين وملتزمين بقواعد الخطوبة عشان ربنا.
مكناش بنخرج سوا كتير.
من عادة ليل أنه هادي ومش بيتكلم كتير، نادراً لما كنا بنتكلم.
افتكرت امبارح وإني نمت وأنا مستنياه.
والظاهر أنه مجاش أساساً غير الصبح وفضل في الأوضة التانية.
فوقت على صوت ليل وهو بيكلمني.
"ها يا كيان، خلصتي الفطار؟"
"أيوه، جايه اهو."
***
في الليل
كنت قاعدة على السرير بحاول أنام.
لحد ما حسيت بليل بيحضني من ضهري وبيدفن راسه في رقبتي.
توترت وأنا بقول له:
"ل.. ليل."
"اممم."
"انت انت جيت امتى؟"
"لسه جاي دلوقتي."
"انت كويس؟"
"ايوه، مالك خايفة لي؟"
"أبدا، أنا بس مستغربة، انت امبارح منمتش جنبي والنهاردة..."
"متستغربيش، أنا كنت سايبك بس تجهزي للي هيحصل."
"هو.... هو إيه اللي هيحصل؟"
"هغ..ت...صبك."
رواية مريض نفسي الفصل الثاني 2 - بقلم بسملة حسن
كيان: هو... هو إيه اللي هيحصل؟
ليل: هغ... تص... بك.
كيان بصدمة: إيه!!؟ أنت أنت بتقول إيه؟
شدني ناحيته وقال بشهوة: زي ما سمعتي، أنتِ مش مراتي.
زقته كيان وقامت زعقت بغضب: أنت مجنون! أنت بتقول إيه!!! أنا أيوه مراتك، لكن لكن مينفعش تعمل فيا كده. ليه تعمل كده أصلاً!!!! أنا منعتك من حقك!!! عشان تعمل كده؟
مسح بإيده على وشه بملل وقام: اسمعي يا كيان، اللي قولته هيحصل، وبمزاجك أو غصب عنك.
كيان بخوف: ليل، أنت ليه عاوز تعمل كده؟ افهم، أنا مراتك يعني حلالك. أنا ممنعتكش من حاجة، ارجوك بلاش اللي بتقوله ده.
ليل: شكلك ناوية تتعبيني معاكي.
فضلت أرجع لورا لحد ما وصلت لباب الأوضة، فتحته وجريت على الأوضة التانية، أوضة الأطفال. وهو كان بيجري ورايا، بس أنا سبقته وقفت الباب بالمفتاح.
ليل وهو بيخبط على الباب جامد: افتحي يا كيان.
كيان: مش هفتح يا ليل.
ليل بزعيق: بقولك افتحي!
كيان بعياط: مش هفتح، مش هفتح، أنت أكيد مجنون.
ليل: طيب افتحي.
كيان بعياط: ممكن نتكلم الأول.
ليل من بين أسنانه: اتكلمي.
كيان بعياط: أنت ليه عايز تعمل كده؟ أنا مراتك، حرام تعمل فيا كده. أنا راضية إننا نكون زي أي اتنين متجوزين، لكن مش بالطريقة دي.
ليل: كيان، الموضوع مفيهوش نقاش. افتحي الباب وتعالي.
كيان بصراخ: مش هفتح، والله ما هفتح.
ليل بحده: أنتِ اللي جبتيه لنفسك.
وفجأة لقيت نور الأوضة اتطفى لوحده. صوتت ونديت عليه.
كيان: ليييل! يالييل! أنت اللي طفيت النور؟
...
مكنش فيه رد ولا صوت بره. وطيت تحت الباب، حاولت أشوف بره فيه نور ولا لأ، لكن ملقتش نور. أعتقد إنه قفل الأنوار من المفتاح الرئيسي.
كيان بصراخ: يالييييل! افتح النور، أنا بخاف من الضلمة.
مكنش فيه صوت. سكت خالص، سكت لأني خايفة. أنا فعلاً عندي فوبيا من الضلمة، وممكن يغمى عليا من الخوف زي ما حصل قبل كده... كتمت نفسي وصوت عياطي. بدأت أحاول أهدى، لكن خوفي كان بيزيد من الضلمة. قعدت في ركن الأوضة على الأرض بخوف. مسحت دموعي وفضلت أقرأ قرآن لحد ما نمت مكاني.
*الساعة 3 الفجر*
بدأت أفتح عيني على ضوء القمر اللي داخل من البلكونة، كان منور الأوضة. معرفش إمتى البلكونة اتفتحت، لكن...
كيان بخضة: أنت؟!!! أنت دخلت هنا إزااااي؟
ليل:
رواية مريض نفسي الفصل الثالث 3 - بقلم بسملة حسن
بدأت افتح عيني على ضوء القمر اللي داخل من البلكونة، كان منور الأوضة. معرفش إمتى البلكونة اتفتحت.
كيان بخضة: انت؟!!!! انت دخلت هنا ازااااى؟
كانت الدنيا ضلمة لكن شايفاه من ضوء القمر اللي منور الأوضة كلها.
ليل: مش مهم دخلت إزاي، المهم إني دخلت.
بدأت أقوم بخوف من الركن اللي كنت قاعدة فيه.
ليل: دخلت عشان مسيبكيش لوحدك، مش إنتي بتخافي من الضلمة؟
كيان: ...
ليل: بالمناسبة، أنا دخلت من البلكونة، نطيت من الأوضة التانية ودخلت.
كنت حاسة إن عنده جانب بريء وطيب غير اللي كان بيكلمني بيه من كم ساعة.
بدأ يقرب مني وأنا بصيت في عيونه وقربت منه. حضنته بقوة وأنا بعيط بخوف.
كيان بعياط: ليل، انت لي بتعمل كده؟ متخوفنيش منك، أنا... أنا بحبك.
رفع إيده حضني ودفن راسه في رقبتي.
ليل: طب اهدى، بطلي عياط.
كيان: أنا خايفة، خايفة أوي.
فتح الأوضة ومسكني من إيدي بحنية ودخلني أوضته.
ليل: نامي.
كيان: !!!!
ليل: بتبصيلي لي؟ نامي، مش هعملك حاجة دلوقتي.
كيان: دلوقتي؟!!
ليل بنفاذ صبر: نامي، مش ده اللي إنتي عايزاه؟
كيان: وإنت هتعمل إيه؟
ليل: هنام يا كيان، والصبح ربنا يحلها.
كيان: يعني يعني مش هتعمل حاجة؟
ليل بحِدة: قووولت نامي.
مردتش عليه ونمت وغطيت نفسي بخوف وتوتر، مش فاهمة إيه اللي بيحصل. ماله ده؟ كان كويس في فترة الخطوبة... إيه اللي حصل؟
حسيت بيه وهو بيرفع البطانية وبينام جنبي. كنت حاسة إني محتاجاه، أنا بحبه، رغم إني خوفت منه، لكن هو طيب، عمره ما آذاني. قربت منه ونمت في حضنه وهو حضني بقوة وباسني من راسي، بعدين بدأ يطبطب على ضهري كأنه بيطمني منه هو!!!
حسيته بيفكر في حاجة، محطتش في دماغي ونمت بأمان أخيراً.
*في الصباح*
صحييت على ١١ الضهر، متأخر أوي كده إزاي؟ نمت كل ده. قومت دخلت التواليت وغسلت أسناني، لكن سمعت صوت حد بره. الصوت ده غريب عليا، مين ممكن يكون موجود غير ليل؟
غسلت أسناني بمياه وبعدين وشي ولبست ترينج وطرحة وطلعت.
كيان وهي بتبص لراجل كبير في السن قاعد مع ليل: ليل.. مين ده؟
ليل اتوتر وهو بيبص للراجل: طب اتفضل انت ونتكلم بعدين.
مشى الراجل وأنا بصيتله: مين ده؟
ليل بتوتر: ده واحد معرفة قديمة.
كيان: متأكد؟
ليل: يعني إيه متأكد؟ أنا هكدب يعني؟
كيان: مش قصدي بس يعني استغربت.
ليل خد نفس عميق: روحي البسي وحضري شنطة فيها هدومك عشان هنمشي.
كيان: هنمشي نروح فين؟
ليل: هنروح بيت تاني.
كيان: بيت تاني!! إزاي يعني؟ هنعمل إيه هناك؟
ليل بزعيق: بطلييي أسئلة واتزفتي حضري شنطتك، هنغور من هنا.
اتخضيت من صوته ودخلت عملت كده بالفعل.
بعد وقت:
كيان: أنا خلصت.
ليل بحِدة: يلا.
كنا راكبين العربية وهو بيسوق بسرعة رهيبة. كنت خايفة أتكلم معاه، أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل، أنا في متاهة.
ليل: وصلنا.
نزلت، كان مكان يشبه الصحرا أو مكان عادي، مش حر، لأ ده فاضي، مفيش فيه غير بيت واحد، وهو ده اللي هنعيش فيه.
ليل: ادخلي.
دخلت وأول ما دخلت بصيتله.
ليل: اطلعي فوق خمس دقايق وجاي.
طلعت فوق زي ما قال لي، قعدت على سرير كان نضيف. بالمناسبة، البيت عبارة عن أوض نوم فوق، والصالون والمطبخ تحت.
فات حوالي سبع دقايق ولقيته داخل عليا.
ليل: ودلوقت اخلعي هدومك.
كيان: ***
رواية مريض نفسي الفصل الرابع 4 - بقلم بسملة حسن
ودلوقت اخلعي هدومك.
انت جايبني هنا عشان كده.
حاجة زي كده.
انت مش راجل، اللي يبقى عاوز يعمل في مراته كده يبقى مش راجل.
أنا هوريكي مين ده اللي مش راجل، ياروح أمك.
شدني من إيدي بقوة وبدأ يقطعلي هدومي.
سيبني حرام عليكي، أنا معملتش حاجة.
ليلة أرجوك.
آخرسي بقاااااااا ومهما تصوتي محدش هيسمعك هنا، إحنا في حتة مقطوعة.
ياتيجي برضاكي أو غصب عنك، واللي في دماغي هيحصل.
أرجوكي أنا معملتش حاجة حرام عليكي والله حرام.
قطع السويتشيرت اللي كنت لابساه وزقني على السرير، بدأ يقطعلي بقيت هدومي وكنت بقاوم وأضربه لكنه كان أقوى مني.
ليييل متعملش كده، متخوفنيش منك أكتر.
انقض عليا واغتصبني بكل وحشية وأنا كنت بتوجع وأصوت وهو ولا كأنه موجود.
حسيت وقتها روحي بتتسحب مني وعيني بدأت تقفل.
ظهرت قدامي الرؤية باللون الأسود وبعدها فقدت الوعي.
محستش بنفسي غير وأنا سامعة صوته بيكلم حد.
تمام اتفضل أنت.
كان الدكتور اللي ناداه ليل وكشف عليا.
حاولت أتحرك من مكاني اتوجعت مكنتش قادرة.
أنا عايزة ماما، روحني لأهلي أرجوكي وأنا مش هقولهم على حاجة.
بدأ يقرب مني فبدأت أصرخ.
ابعدددد عنييييي، أنت لا يمكن تكون الشخص اللي حبيته، أنا وثقتتت فييك وأنت خونت الثقة دي.
ممنعتكش من حاجة عشان تعمل كدههه، أرجوك ابعد عني.
صووت.
سكت بخوف، خوفت يعمل فيا كده تاني، كنت حاسة بوجع ومش قادرة أتحرك.
أنا عايزة أطلق، طلقني.
وحياة أمك؟
طلقني أنا استحالة أعيش معاك يا سادي.
أنا هعرفك إزاي تقوللي كدهههه.
شدني بقوة، فوقعت على الأرض مكنتش قادرة أمشي.
شالني ونزل بيا، كنت بضربه على صدره حتى خربشته في وشه بضوافري لكنه كان ثابت ومستمر في نزول السلم.
أنت موديني على فين، سيبني.
هششش اخرسي.
فتح باب أوضة كانت زي بدروم، كانت ضلمة مفيهاش نور.
نزلني وقعدني على الأرض.
هتفضلي هنا لحد ما تتأدبي ومسمعش منك كلمة تضايقني تاني.
أنا آسفة مش هقول كده تاني.
بصلي بجمود فـ حاولت أقوم لحد ما سـندت على الحيطة وقـمت.
قربت منه وحضنته.
أنا آسفة أقسم بالله مش هقول كده تاني بس بلاش الضلمة، أنت عارف إنـي بخاف منه.
مادام مش هتقولي كده تاني يبقى تتعاقبي على المرة اللي قولتي فيها كده ومش هحبسك تاني.
طب اعمل إيه ومتحبسنيش.
حضني.
تقعدي هنا ساكتة ولما أطلعك هقولك تعملي إيه.
بصتله بقهر.
ممكن متسبنيش كتير عشان بخاف أوي.
قلبي وجعني عليها بس افتكرت حاجة.
ماشي مش هسيبك كتير، يلا اقعدي.
ممكن تقعد معايا ومتتكلمش معايا بس خليك معايا.
لا ورايا شغل ويلا بقاا بطلي دلع.
أقولك على حاجة أخيرة.
قولي.
رغم اللي أنت عملته فيا أنا لسه بحبك، حاسة إن اللي بتعمله ده وراه سبب، أنت مش وحش زي ما أنت معتقد.
بعدني عن حضنه.
أنا هروح مشوار وأرجع تاني، وقتها هشوف مزاجي أفتحلك ولا لأ.
رجعت لورا من غير ولا كلمة عشان مقولش حاجة تضايقه ويطلعني في أسرع وقت.
طلع من الأوضة وسابني.
قعدت على الأرض كنت خايفة، فضلت أقرأ قرآن وأدعي ربنا وأفكر إيه اللي يخليه يعمل كده، أنا لازم أعرف السبب.
بيتكلم في الفون.
كله تمام.
رواية مريض نفسي الفصل الخامس 5 - بقلم بسملة حسن
بعد حوالي ٤ ساعات سمعت صوت الباب بيتفتح. بصيت ناحيته، اتفتح بالفعل ودخل ليل وفتح نور الأوضة من بره.
بصلي وقال وهو بيفتح دراعاته:
تعالى.
جريت ناحيته وحضنته:
سبتني كتير أوي.
ليل:
أنا آسف، كان ورايا كام حاجة أعملها. وبعدين مفيش حاجة هنا تأذيكي.
كيان:
أنا عايزة أكل.
ليل:
طيب يلا، أنا جبت أكل من بره. تعالي ناكل.
كيان:
يلا.
بعدت عن حضنه وكنت همشي، لكنه قال:
انتي كويسة؟
كيان وهي بتديله ضهرها قالت بسخرية:
كويس.
مشيت، طلعت بره وقعدت وأنا حاسة إن فيه أكيد حاجة غريبة بتحصل، أنا مش عارفاها. طب مادام هو بيحبسني وبيعمل فيا كده، ليه خايف عليا؟ أنا تعبت وتايهة، مش فاهمة حاجة.
قطع تفكيري لما جه وقعد جنبي.
ليل:
انتي بتحبي الكريب مش كده؟
كيان:
امم.
ليل:
وعشان كده جبتهولك.
ابتسمت وأنا عايزة أسأله عن اللي بيحصل، لكن خوفت يقلب وشه عليا.
ليل:
يلا كلي، مستنية إيه؟
كيان:
حاضر.
بعد فترة خلصنا أكل وفضلنا قاعدين من غير كلام.
كيان:
انت ليه بتعمل كده؟
ليل:
كده إزاي يعني؟
كيان:
بتحبني وبتعذبني؟ بتكسرني وخايف عليا!! إزاي كل ده متجمع في شخص واحد؟
ليل:
اطلعي نامي.
كيان:
مش هطلع ولا هقوم من هنا غير إما أفهم.
ليل بحده:
اطلعي نامي يا كيان، مش هقول تاني.
كيان بتذمر:
أوف بقا! أنا زهقت. خليك جرئ لو لمرة واحدة في حياتك.
ليل:
عايزاني أبقى جرئ؟
كيان وقد فهمت مقصده:
مش اللي في دماغك، وبطل قلة أدب. وخلي في بالك اللي عملته مش هيعدي بالساهل يا أستاذ ليل.
سيبته وطلعت. جيت أقفل الباب، لكن هو زقه ودخل ورايا.
كيان:
إيه ده؟ في إيه؟
ليل:
إيه؟ هنام فيها حاجة دي كمان؟
كيان بملل:
أنا عايزة أوضة لوحدي، ممكن؟ ولا ده مش مسموح؟
ليل:
أنا بقول تنامي بدل ما نزعل من بعض، ولا إيه؟
كيان:
هو أنا أما أطلب أوضة لوحدي دي فيها إيه يعني!!
ليل:
فيها إني جوزك ومن حقي أكون معاكي في نفس الأوضة.
كيان:
انت النقاش معاك صعب فعلاً. طب أنا دلوقتي مش عايزة أنام، أعمل إيه؟
ليل:
نامي دلوقتي، وبليل هخرجك.
كيان بفرحة جريت عليه وحضنته:
ده بجد؟!
ليل بابتسامة:
آه بجد. يلا بقا نامي وانتي ساكتة.
بعدت عنه وأنا بغني ونمت على السرير. وهو جه نام جمبي. دخل في حضني وغمض عيونه وكأنه تعبان ومحتاج يرتاح.
بصيت عليه وأنا عارفة ومتأكدة إنه بيعاني من حاجة، بس إيه هي الله أعلم.
بعد ٥ ساعات تقريبًا صحيت من النوم، كان نايم زي ما هو في حضني. دخلت إيدي التانية في شعره الناعم بهدوء وأنا بصحيه.
كيان:
ليل، ليل اصحى. كفاية نوم.
ليل:
اممم، سيبيني شوية.
كيان:
لا، كفاية بقا. إحنا بقينا العشا، يلا قوم عشان تخرجني.
ليل فتح عيونه:
حاضر، قايم اهو.
كيان:
سيبني عشان أقوم أجهز.
رفع راسه ناحيتي وباسني من شفايفي بشغف.
ليل:
انتي حلوة كده ليه؟
كيان بتوتر:
آآ... أنا... أنا لازم أقوم عشان منتأخرش.
ابتسم وهو بيبعد عني وبيضحك على كسوفي.
قمت عشان أجهز، وبعد نص ساعة طلعت من التواليت بعد ما لبست، لكن اتنفضت من مكاني وأنا سامعاه بيصرخ باسمي.
ليل بزعيق:
إيييييي دهههه يا كيان؟!
رواية مريض نفسي الفصل السادس 6 - بقلم بسملة حسن
ليل بزعيق: إيييييييي ده يا كيان؟
كيان بخضه: إيه في إيه؟
ليل: وحياة أمك إنت هتنزلي باللبس الضيق ده؟
كيان: ده مش لبس ضيق، ده لبسي عادي.
ليل وهو يحاول أن يهدئ من روعه: ادخلي غيري القرف ده، يا أما مش هنخرج.
كيان بتذمر: أووف بقى، أنا زهقت، هو كل حاجة بمزاجك.
ليل: أنا مش هتكلم كتير.
كيان: يارب صبرني، وبعدين كل لبسي كده، اللبس، أنا، إيه يعني، أنا مش فاهمة إيه الضيق في ده.
ليل: أنا قولت ضيق يعني ضيق، وسعك كده، أنا هختارلك تلبسي إيه.
كيان: أما نشوف آخرته.
بص لي بعينه بحده، فسكت بتوتر.
ليل وهو يقلب في الهدوم: هختارلك طقم، وبعدين وإحنا بره هنشتري جديد.
كيان: ماشي.
ليل: ها، يلا، خدي ده، حلو، وأعتقد هيبقى واسع.
كيان: هلبسه وأجي.
ليل: أجي لبسك...
أنهى كلامه بغمزة.
كيان بغضب ضربته في كتفه بغيظ: بطل قلة أدب واتلم.
دخلت التواليت وسيبته بيضحك على كلامي.
بعد شوية كنا في العربية، في طريقنا لمكان ما.
كيان: ممكن تقف هنا.
ليل وهو بيسوق: ليه؟
كيان: اقف بس، محتاجة أتكلم معاك.
ليل وقد فهم ما تقصده: بلاش كلام دلوقتي.
كيان: من فضلك اقف.
ليل وقف العربية على جنب وبصلها.
ليل: ها، اتكلمي.
كيان: بس متتعصبش.
ليل: أنجزى.
كيان أخذت نفس عميق: إنت ليه بتعمل كده؟ أنا عايزة أفهم.
ليل: مش قفلنا الموضوع ده خلاص؟
كيان بعصبية: لا مقفلنهاش يا ليل، الموضوع هيفضل مفتوح مادام أنا لسه مفهمتش.
ليل بحده: متعليش صوتك عليا!
كيان: هعلي، لأني اتخنقت. اللي إنت بتعمله مش طبيعي، مش طبيعي إنك تبقى طيب وفجأة تبقى بني آدم بدون رحمة. أنا مراتك، مش واحدة جايبها من الشارع.
ليل بسرعة وعصبية: ماهو كان بيعمل كده، كل اللي كنت بشوفه، كان بيعذبها وبيعمل فيها نفس اللي أنا عملته فيكي بالظبط. أنا اتعلمت كده من صغيري، معرفش ده صح ولا غلط، بس اللي متأكد منه إني فاكر كل حاجة كانت بتحصل. كنت بسمع صراخها وهي بتقوله سيبني، زيك كده.
كيان: هو مين؟
ليل: بابا.
كيان بصدمة: باباك كان بيعمل كده في مامتك؟
ليل بتذكر: أيوه، وأنا صغير كان بيعمل كده، بس هي سابته لما تعبت منه، وهو هو بعد عنها.
كيان: الله يرحمه...
ليل بسرعة: بابا عايش.
كيان بصدمة: إيه؟! باباك عايش؟ عايش إزاي؟ إنت كدبت عليا وقلتلي إنه مات، أنا كنت خطيبتك وعارفة إنه مات، حتى أخواتك ومامتك مقالوليش إنه لسه عايش.
ليل بسخرية: أقولك الصدمة الأكبر...
كيان بصتله بصدمة منتظرة كلامه.
ليل: الراجل اللي كان موجود تاني يوم جواز لينا ده مكنش معرفة قديمة ليا ولا حاجة، ده بابا.
كيان بصدمة: يعني إيه؟ يعني إيه؟
ليل: وكنت بكلمه كل يوم في الفون كمان.
كيان بصراخ: كفاية! إنت إنت شخص بشع. يعني... يعني هو اللي كان بيخليك تعمل فيا كده، صححح؟ أنا تعبت منك بجد، تعبت. استحالة أعيش معاك تاني، إنت فاهم؟ باباك فهمك من وانت صغير حاجات غلط عن الجواز.
ليل: أعمل إيه؟ تخيلي كده طفل عاش في أسرة كلها عنف وكان بيشوف باباه بيعمل كده. عايزاني أطلع عامل إزاي؟
كيان: إزاي مكتشفتش ده من وقت الخطوبة؟ دايما كنت ساكت، فكرتك ملتزم بقواعد الخطوبة، لكن... لكن طلعت مريض نفسي.
ليل بزعيق: *****
رواية مريض نفسي الفصل السابع 7 - بقلم بسملة حسن
كيان: إزاي مكتشفتش ده من وقت الخطوبة؟ دايماً كنت ساكت، فكرتك ملتزم بقواعد الخطوبة، لكن طلعت مريض نفسي.
ليل بزعيق: اسكتي! متقوليش مريض نفسي، أنا مش مريض.
كيان: لأ مريض اللي يعمل كده ويبقى تفكيره عن الجواز كده، يبقى مريييض.
ليل بصلي بحدة، كانت عيونه بتلمع بالدموع وكأنه بيقولي: ده مش ذنبي، أنا كنت طفل.
قربت منه، بس المرة دي محضنتوش، بصراحة مكنتش طيقاه، ده طلع بيكدب عليا، وأنا استحالة أسامح شخص كداب.
حاوطت وشه بإيديا وأنا بقوله:
كيان: هتسمع كلامي؟
ليل: كلام إيه؟
كيان: أنت لازم تتعالج.
ليل بعصبية نزل إيدي من على وشه: أنتِ أكيد اتجننتي، أتعالج من إيه؟ أنا كويس أهو.
كيان: لأ مش كويس، تفكيرك عقيم، وده كان تفكير والدك، وفضل يزرع تفكيره جواك لحد ما ثبت في دماغك، افهم، مش غلط إنك تتعالج، ولا عيب. العيب يا ليل اللي أنت بتعمله واللي معتقده صح.
ليل: مش هتعالج يا كيان، أنا مش مريض، افهمي.
كيان: أفهم إيه؟ أفهم حاجة غلط؟
ليل: مش هتعالج، واللي عايزاه اعمليه.
كيان بهدوء: لو متعالجتش، أنا مش هعيش معاك.
بصلي شوية وهو ساكت: مش هطلقك يا كيان، انتي مراتي وعارفة إني بحبك.
كيان بزعيق: وهو اللي بيحب حد بيعمل فيه كده؟ أنت مش فاهم، أنت عملت فيا إيه، أنت عملت مصيبة، فووووق يا ليل، فووووق! والدتك لو عرفت اللي عملته، مش عايزة أقولك هتعمل فيك إيه، ولا أهلي لو عرفوا اللي أنت عملته، مش هيخلوك تلمحني، بس كده، فيا تتعالج يا مش هبقى على ذمتك ليلة واحدة.
ليل: كيان متعصبنييش ومتجيبيش سيرة الطلاق تاني.
كيان: هجيب، مادام مش هتتعالج، أنا مش هعيش مع واحد مجنون.
ليل: بلاش أوريكِ الجنون على أصوله.
كيان: ده أنا شفت الجنون من أول يوم اتجوزتك فيه، ودلوقتي روحني، أنا مش عايزة أخرج ولا أتزفت.
ليل بحدة: هنروح نشتري الهدوم، ولا عايزة تلبسي الضيق اللي عندك؟
سكت وسندت على إزاز العربية، وفضلنا ماشيين بالعربية، لكن جاتلي فكرة ولازم أنفذها.
رواية مريض نفسي الفصل الثامن 8 - بقلم بسملة حسن
روحنا مول كبير ودخل معايا وفضل يختارلي الهدوم الواسعة واللي لايقة عليا. بصراحة وقتها كنت فرحانة، لكن الخطّة اللي في دماغي مش قادرة أوقف تفكير فيها. كان بيعاملني كأنه طفل اتظلم وهو صغير، مش ذنبه إن شخص زي ده أبوه.
خلصنا.
ليل: يلا تعالي نروح نتغدى.
كيان: بس أنا مش جعانة، أنا مرهقة وعايزة أروح أرتاح.
ليل: إنتي ما أكلتيش إزاي مش جعانة؟
كيان: أنا...
ليل قاطعني: اللي بينا مهما كان مشاكل ده ملوش علاقة بالأكل أو بعلاقتنا عمومًا، يلا عشان آكلك.
كيان: تمام.
ركبنا العربية بعد ما حطينا الهدوم في شنطة العربية واتجهنا للمطعم.
ليل: تطلبي إيه؟
كيان بتوتر: أي حاجة.
ليل بشك: مالك؟
كيان: مفيش حاجة.
ليل بصلي وسكت.
بعد شوية كنت باكل مكرونة، لكن لقيته مد إيده بمنديل ومسح بجانب شفايفي الصلصة اللي موجودة. ابتسمت بتوتر، مكنتش عارفة أسّيطر على نفسي.
ليل: نطلب عصير ونروح؟
كيان: تمام.
طلبنا عصير وشربناه، وهو كان بيحاول يتكلم معايا، لكن أنا لسه بفكر هعمل إيه في اللي في دماغي.
بعد ساعة تقريبًا كنا وصلنا البيت. دخلت غيرت هدومي.
كيان: إحنا مش هنروح بيتنا التاني بقالنا كتير.
ليل: وماله البيت ده، ما هو حلو برضه.
كيان: لا مش حلو، بيفكرني بحاجات مش عايزة افتكرها.
ليل مسكني من دراعي: ليه مصممة تفتحي الموضوع ده كل شوية؟ إنتي غاوية نكد؟
كيان بصوت عالي نسبيًا: أنا مش غاوية نكد والموضوع منتهاش، الموضوع مفتوح لأنك في أقرب فرصة ليك لو سمحتلك تعمل فيا زي ما عملت قبل كده، هتعمل بدون رحمة. إنت مريض، لازم تفهم ده.
ليل بزعيق: كياااااااااان! قولتلك متقوليش كده تاني.
كيان: هقول لحد ما توافق إنك تتعالج.
ليل: ولما بحبسك بتزعلي؟
كيان: شوفت! عايز تحبسني، يبقى الموضوع منتهاش.
ليل: افهمييي، أنا اتربيت على كده ودي طباعي، أعمل إيه يعني؟
كيان: تتعالج، تتعالج يا مريض. سيبني، سيبني وبطل تحبسني وسيبني أروح لأهلي. أنا بدأت أكرهك.
ليل زقني، وقعت على السرير.
ليل: اتخمدي ومسمعش صوتك خااالص.
كيان في بالها: ماشي يا ليل، أنا هوريك.
غمضت عيني وأنا بخطط إني خلاص هنفذ كل حاجة.
بليل.
صحيت من النوم، كان ليل لسه نايم. مسكت موبايلي واتصلت على رقم المصحة النفسية، جبته من على الفيس، وبدأت أحكي عن حالة جوزي وإنه لازم يتعالج. اتفقوا معايا إنهم هييجوا بكرة الصبح على الساعة ٩ كده. وبعدين قفلت الموبايل. دخلت براحة بدأت أحط هدومي في شنطة السفر بتاعتي وطلعتها، حطيتها جنب الكنبة بره. بعدين دخلت أصلي ركعتين لله ودعيتله إن ربنا يشفيه ويبعد عنه أي حاجة وحشة. أنا عارفة إنه مش ذنبه وإن الغلط على والده، بس أنا لازم أساعده، كمان مش هقدر أعيش في العذاب ده تاني.
خلصت صلاة وخلعت الإسدال بتاعي ودخلت أنام جنبه على السرير. دخلت جوه حضنه، حضنته بقوة كأني بودعه. دمعة مني نزلت على خدي من غير ما أحس. معرفش إمتى بدأت أعيط. معرفش بعيط على حالي ولا عليه، ولا على إني في بداية جوازي وحصلي كل ده. مسحت دموعي وأنا لسه حاضناه، وهو بدأ يتحرك. وقفت حركتي عشان ميصحاش، لقيته ضمني له، بس هو كان نايم مش حاسس بحاجة. غمضت عيني وحاولت أنام لحد ما نمت بالفعل وأنا بين أحضانه.
في الصباح.
كان ليل قاعد على كرسي في أوضة النوم ماسك تليفونه لحد ما سمع خبط قوي على الباب. نزل فتح.
ممرض: إنت ليل الشهاوي؟
ليل بإستغراب: أيوه أنا.
الممرض بص لاتنين تانيين وشاورلهم، بدأوا يمسكوه، وهو عرف منهم إنهم تبع المصحة. كنت واقفة على السلم بعيط بقهر، لحد ما هو بصلي بحزن وضيق.
رواية مريض نفسي الفصل التاسع 9 - بقلم بسملة حسن
ليل: انتي اللي عملتي كده.
كنت بعيط، مش قادرة حتى أرد. لحد ما عافرت مابين شهقاتي وقولتله:
"ده عشانك وعشان اللي حواليك. صدقني ده الصح، انت لازم تتعالج."
ليل: "وانا قولتلك لأ. أنا قولتلك مش عايز اتعالج."
...
وقطع كلامه الممرضين وهم بيمشوه وخدوه على العربية. قعدت على الأرض بعيط بقهر. مش عارفة لي كده، كل حاجة مقفلة في وشي. قمت جبت شنطتي وحاجتي وفتحت الباب. بصيت على الشقة آخر مرة ومسحت دموعي. قفلت الباب ونزلت.
مشيت في الشارع، أنا معرفش المنطقة دي إيه غير اسمها، حتى معرفش إحنا فين. فضلت أمشي لعل وعسى ألاقي حد يساعدني.
مشيت في الشارع لقيت عربية وقفتها. كان شاب في العشرينات، حوالي ٢٧ سنة. فتح شباك العربية.
الشاب: "إيه يا آنسة؟ محتاجة مساعدة؟"
كيان: "أنا... أنا مش عارفة أنا فين. ممكن توصلني عند..."
الشاب: "أيوه بس ده بعيد، هياخد حوالي ساعة مثلا."
كيان: "يعني مش هينفع تساعدني أروح هناك."
الشاب: "اركبى وامري لله."
بصتله شوية.
الشاب: "اركبى يا آنسة، مش هخطفك."
كيان فتحت باب العربية اللي ورا وركبت.
بعد ساعة، فاقت على صوت الشاب وهو بيقولها:
"إحنا وصلنا يا آنسة."
كيان نزلت وطلعت فلوس من اللي معاها ومدت إيدها بيها.
كيان: "اتفضل."
الشاب: "انتي زي أختي يا آنسة وأنا ساعدتك لله. اتفضلي خدي فلوسك وامشي."
كيان: "متشكرة جدا لحضرتك، مش عارفة أقولك إيه."
الشاب بابتسامة: "العفو على إيه."
كيان: "عن إذنك."
الشاب: "اتفضلي."
مشيت ناحية شقتي الأولى اللي اتجوزت فيها. وطلعت فوق، دخلت حطيت الشنطة جنب الباب ودخلت أوضتي. نسيت أقولكم إني خدت هدوم ليل معايا في الشنطة. المهم دخلت غيرت هدومي ورتبتها في الدولاب. وفضلت قاعدة بفكر أعمل إيه في حياتي الجاية. طب... ليل؟ هقول لمامته ولا هيحصل مشاكل؟ آآآه يارب، أنا متلخبطة.
دخلت، كان في أكل في التلاجة من أيام ما سيبنا الشقة. طلعته وبدأت آكل. فكرت في ليل وأيام ما كنا بنخرج أيام الخطوبة. إحنا مكناش بنخرج كتير، بس لما كنا بنخرج كنا بنقضي أيام جميلة.
في الليل...
سيبت فوني وقمت لبست هدومي وخدت فوني وفلوس ومشيت. ركبت متجهة لبيت حماتي.
بعد ربع ساعة تقريبا، وصلت. رحبت بيا وقعدنا.
كيان بتوتر: "طنط، أنا عاوزة أقولك على حاجة."
حماتي: "قولي يا حبيبتي."
كيان: "أنا عاوزة أشتكيلك من ليل واللي حصل. فيه حاجات كتيرة أوي حصلت حضرتك متعرفيهاش."
حماتي: "زعلك الواد ده يبقى ليلته سودة."
كيان: "أنا هحكيلك اللي حصل."
بدأت أحكيلها اللي حصل. كانت تعابير وشها بتتغير بين الصدمة والحزن.
كيان: "أنا هدفي إني أساعده. كمان مش هقدر أعيش معاه. طنط، انتي فهماني من كده؟"
حماتي بحزن: "انتي بنت ناس يا بنتي ومينفعش نبهدلك معانا. هو لازم يتعالج وأنا هبقى أزوره ده أكيد."
كيان: "أنا دلوقتي عايشة في شقتي عادي. أي وقت حضرتك تحتاجيني فيه، قوليلى."
حماتي: "متزعليش نفسك يا بنتي، وهو إن شاء الله يبقى كويس. وأنا هروحله وأتكلم معاه."
كيان: "إن شاء الله خير. عاوزة حاجة؟"
حماتي: "لا يا حبيبتي، اتفضلي."
مشيت وأنا مرتاحة نوعاً ما. حماتي مش زي أي واحدة، لأ، هي بتعتبرني بنتها بجد وأنا بعتبرها أمي. دخلت شقتي وقعدت على سريري بعد ما غيرت هدومي. فتحت شباك الأوضة، كان نور القمر داخل. خدت تيشيرت ليل وحضنته. كانت ريحته مالية التيشيرت. حضنته وعيطت. أنا بحبه بس كان لازم أعمل كده. مينفعش أسيبه مريض وأنا واقفة أتفرج عليه. اللي أنا عملته ده الصح.
فضلت أعيط وأنا حاضنة التيشيرت وببص للقمر. فضلت أدعي ربنا إنه يريح قلبي ويشفي ليل ويرجعلي بالسلامة.
مش عارفة هل هقدر أعيش معاه تاني وأنا تعبت من اللي عمله فيا، ولا هطلق منه؟ ده قرار صعب إني آخده خصوصاً في بداية جوازي.
فضلت أفكر شوية وقررت إني أروح أزوره بكرة الصبح. مش عارفة هل هيرضى يقابلني ولا.
نمت وأنا حاضنة التيشيرت بتاعه.
في الصباح...
كنت واقفة قدام باب أوضة المستشفى اللي ليل قاعد فيها. الممرضة فتحتلي الباب ودخلت وهي مشت. وطبعاً كان في حارس واقف قدام الباب.
شوفته كان قاعد جوه وبيس على الأرض. منظره كان يوجع القلب. رفع راسه لما الباب اتقفل. شافني وووو...
رواية مريض نفسي الفصل العاشر 10 - بقلم بسملة حسن
رفع راسه لما الباب اتقفل.
شافني فقام وقف.
ليل: انتي إيه اللي جابك؟
كنت واقفة مكاني مبتكلمش. بصراحة مش عارفة أرد أقول إيه.
ليل: ردي. مش أنا الوحش المريض؟ إيه اللي جابك؟ انطقي.
كيان: ليل أنا...
ليل: انتي إيييه؟ ها؟ انتي دمرتيني.
كيان: أنا مدمرتكش. أنا بساعدك.
ليل: وأنا مش محتاج المساعدة دي. امشي. امشي ومتجيش هنا تاني.
كيان: ليل صدقني، انت هتعرف إن اللي عملته ده هو الصح.
ليل: اطلعى بره يا كيان.
قربت منه عشان أهديه. لكن هو زقني من كتفي. بعدني عنه.
ليل: امشي. مبقتش عايزك.
لفيت وشي. دموعي نزلت. كنت هطلع، لكن وقفت على كلامه.
ليل بسخرية: واه صحيح. ابقي فكري هتطلقي ولا هتعملي إيه في أسرع وقت.
كيان بسخرية مماثلة: مش محتاج تقول لي ده. اللي هعمله أساساً.
طلعت وجيت أقفل الباب. كان بيبص عليا. عينينا أنا وهو اتقابلت. لف وشه بعيد. وأنا قفلت الباب ومشيت.
كنت مقهورة. خلاص كده، قراري اتاخد. لازم أطلق منه. هو كده كده مبقاش عايزني.
*عند ليل*
طلع صورة من تحت المخدة وبص عليها. كانت صورة كيان. كان دايماً شايلها معاه في بنطلونه.
ليل وهو بيكلمها في الصورة: لى؟ لي عملتي كده؟ عارف إني آذيتك، بس صدقيني مش عارف إزاي تفكيري مسيطر عليا كده. أنا... أنا كنت طفل. يارب أنا تعبت.
*عند كيان*
روحت البيت وأنا تايهة. أنا مش عارفة أعمل إيه. مسكت فوني واتصلت على ماما. حكيت لها كل حاجة. وهي قالت لي إنها هتجي لي كمان ساعة تقعد معايا، خصوصاً إني حسيت إني تعبانة وسخنة. قولتلها وهي قالت لي إنها هتلبس وتيجي.
بعد ساعة تقريباً كانت ماما عندي.
ماما: نامي يا كيان. انتي تعبانة. وربنا هيحل كل حاجة.
كيان بتعب: مش قادرة خالص. حاسة بطني بتوجعني وسخونية عندي عالية.
ماما: نامي وأنا هعمل لك كمادات وحاجة سخنة تشربيها.
نمت وغمضت عيني بتعب.
ماما جابت حاجة سخنة شربتها وعملت لي كمادات. حسيت بتحسن شوية، لكن كنت لسه تعبانة.
نمت وصحيت على الساعة ٨ بليل. جريت على التواليت. رجعت كل اللي في بطني. كنت حاسة بوجع. وماما كانت واقفة ورايا بتحاول تطمني، إنه برد تقيل شوية.
ماما: البسي هنروح نكشف.
كيان: مش قادرة أمشي. أنا تعبانة أوووى.
ماما: يلا يا حبيبتي معلش استحملي عشان نطمن عليكي. افرضي حاجة وحشة بعدين. لازم تاخدي دوا.
كيان بتعب: حاضر.
لبست ونزلت. ركبنا ورحنا لدكتور.
قعدت على السرير وبدأ يكشف عليا.
خلصت وقعدت على الكرسي بتعب.
ماما: مالها يا دكتور؟ طمنيني.
الدكتور: