خرج الدكتور من العمليات وكان ملامحه عادية جداً. أخوات ماما جرى عليه وأنا كمان وقفت أسمع في إيه. ودي كانت أكبر صدمة بجد في حياتي. خالو محمد: خير يا دكتور؟ الدكتور ببرود: عملنا اللي علينا، بس البقاء لله. خالو محمد بدموع: لا إله إلا الله. وأنا مش مصدقة نفسي وجريت على الأوضة وقعدت جنبها ومحدش كان واخد باله. مسكت إيديها بدموع: إزاي إزاي دي؟ هي الباقي ليا ولأخواتي؟ طب هنروح فين ولا هنعيش إزاي؟ ليه يا أمي سبتيني؟
ليه كنتي كل شوية تت تعبي ويغمى عليكي وأفوقك وأقولك روحي اكشفي وتقوليلي أنا كويسة؟ وفضلت أعيط جامد أوي. وبعدها الممرضة أخدت بالها وخرجتني من عندها وأنا بصوت ومش عايزة أخرج. أخواتي جرى عليا وفضلنا نعيط سوا. تاني يوم صحينا واتعمل عزى وكل حاجة تمت. وبعد كده رحنا قعدنا عند خالو أنا وأخواتي. وأنا بصراحة كنت بحبهم أوي. وعشت سنة كده وذاكرت في تالتة إعدادي وجبت مجموع حلو جداً يدخلني ثانوي عام. بس حصل حاجة قلبت كل الموازين.
عمي طلب إننا نعيش معاه وأنا بس لو ينفع مش عايز أه إخواتي الولاد. مكنتش فاهمة ليه بس خالو رفض. بس كان المفروض والأولى إننا نروح عند عمو. ده غير إن خالو عايش على قده ومش هيقدر يصرف علينا. لكن ماشاء الله عمو كان عنده فلوس كتير وشركة وغني يعني بمعنى الكلمة. وقدر ياخدنا من خالو بفلوسه ورحنا عند عمي. وساعتها كل حاجة اتغيرت ليا أنا وأخواتي.
كانوا بيعملونا أسوأ معاملة وأنا كنت على طول بحاول أدافع عن أخواتي وأتعاقب أنا على أي حاجة تحصلهم. وكانت إهانة وذل وقرف. بس الحمد لله حاولت على قد ما أقدر مخليش حد من أخواتي يتأذى. وما شاء الله عيشوني سن أكبر من سني بكتير. كنت عايزة أقدم في ثانوية عامة عشان كان نفسي أطلع دكتورة زي ما أمي كانت بتتمنى. بس للأسف حصل اللي حصل. كنت رايحة لعمو بكل خوف عشان عارفة إنه بيكرهنا. بس كنت نفسي أعرف ليه. خبطت على باب المكتب بتاعه.
سليم: ادخل. دخلت برعب. مريم بتوتر: كنت ع ع ع عازة أقدم في ثانوي عام أنا أنا كان مجموعي حلو. سليم بصوت ضحكة مخيفة: هههههه. هو أنتِ مفكرة نفسك هتكملي تعليم؟ مريم باستغراب: أكمل ليه حضرتك؟ سليم: يعني مش هتقدري ترضي في الثانوية العامة وإنتي متجوزة. مريم بزهول: أنا مش متجوزة ومش هتجوز دلوقتي أصلاً. سليم ببرود: لأ هتتجوزي أحمد ابن عمك. وهو أصلاً مش عايز يتجوزك بس هتتجوزي.
مريم بدموع وصوت عالي: وأنا كمان مش عايزة أت أنا عايزة أكمل تعليم. أنتو بتعملوا معايا كده ليه؟ سليم وقف ومشي لحد عندها ومسكها من فكها بقوة: لما أكلمك توطي صوتك وإنتي بتتكلمي وعينك في الأرض فاهمة؟ أنا عمك يا هانم ولا متعرفيش؟ مريم بشجاعة مزيفة: لأ مش عارفة. وإنت بقا كنت فين لما كانت أمي طول الأيام دي بتشتغل عشان تصرف علينا بعد موت بابا الله يرحمه؟ كنت فين أما كانت بتنزل وهي تعبانة؟
وكنت ساعات مش بدوق الأكل عشان إحنا ناكل؟ كنت راميها ليه هههههه عمي؟ سليم بغضب ضربها بالقلم على وشها خلاها تنزف من بوقها: إنتي يا بتاعة إنتي تكلميني كده؟ وإيه رأيك بقا هتتجوزيه وغصب عنك وهخليه يربيكي عشان أهلك معرفوش يربوكي؟ مريم وهي تمسح الدم وبتساهم عشان دمعها متنزلش: أنا متربية أحسن منك ومن ابنك فاهم؟
ومش عايزة أغلط أكتر من كده عشان زي ما بقولك أنا متربية أحسن منك ومش عايزة أقولك أنا بكرهك. إنت مش شغلني أصلاً لا إنت ولا ابنك إنت فاهم؟ ووريني بقا هتجوزني إزاي؟ سليم: ههههه بسيطة أوي. شوفي أخواتك الحلوين دول قدامهم ضرب هما كمان. تصدقي من ساعة ما جيت هنا محدش لمسهم. ده غير إني مش هخليهم يكملوا تعليمهم وهدمر مستقبلهم. خلص. مريم بدموع وأول ما سمعت سيرة أخواتها لا خلاص خلاص هعمل كل اللي إنت عايزه حاضر حاضر والله.
وكل ده كان بيتقال وكان في عين شيفاهم وبتدمع على اللي بيحصل ده بس مش بإيده حاجة. وجه يوم كتب الكتاب ده بعد ما سليم غصب على أحمد إنه يتجوز مريم طبعاً. وجه المأذون. أنا مكنتش قادرة أوقف دموعي وأنا شايفة إني هتجوز واحد لا يطاق. سهير وشرب وبيضربني وأنا لسه مش على ذمته مابالك بقا لما أبقى مراته. وقاعدة ومذلولة وعمالة أفكر في الجاي. والمأذون جه بس حصل حاجة مكنتش أتوقعها وفجأة. ياترى إيه حصل؟ هنعرف في باقي الرواية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!