في صباح يوم جديد بأحداث جديدة. كرماء بغضب: رايح فين يا سليم؟ سليم بجنون: أنا أنا رايح رايح أدور على بنتي، رايح أطلب منها تسامحني، رايح آخد أحفادي في حضني. كرماء بغضب: أنت شكلك الكبر أثر على مخك، أنت مش هتروح حتة. وبعدين بنتك سابتك عشر سنين بحالهم ومفكرتش تشوفك حتى. سليم بغضب: هي عندها حق ومش هقدر ألومها على كدا، أنا كنت قاسي معاها، عمري محسستها بالأمان، أنا رايح أدور عليها وأطلب منها تسامحني.
ذهب سليم قبل أن يسمع رد كرماء. كرماء بغضب: رجعتي تاني يا بنت ضحى؟ أنا كنت خلصت منك ومن قرفك، بس ماشي هعرف مكانك وهوصلك، ووقتها همحيكي من حياتنا وللأبد. *** في شركة كبيرة جداً، منظرها يبدو عليه أن من بناها مهندس جيد جداً، وبالتحديد في مكتب كبير ديكوراته هادئة وجميلة. سارة وهي تقتحم المكتب. سارة بمرح: كلب البحر اللي مسألتش عليا من امبارح، وبتسألي عليا ليه؟ ما أنتي خلاص بقيتي بتطلعي في التليفزيون. ابتسمت تلك الجالسة.
مريم بابتسامة: اخرسي، أنا أصلاً زعلانة منك. سارة: وزعلانة ليه يا أختي؟ مريم: ببساطة عشان انتي مجتيش حفلة التكريم بتاعتي امبارح. سارة وهي تجلس على الكرسي أمامها وتخرج بعض الطعام: انتي عبيطة يا بت انتي؟ أنا جيت بس كانت زحمة قوي، وأنتي كنتي مشغولة مع الكاميرات بقى، فمعرفتش آجي أباركلك، فجبتلك محشي النهارده. مريم وقد بدت على وجهها ملامح الصدمة: محشي؟ محشي في شركتي يا سارة؟ بقولك إيه، اطلعي برا.
سارة وهي تحاول تهدئتها: استني بس، أنا هفهمك والله. مريم: اطلعي براااااععع. سارة بخضة وضحك: حاضر، خلاص متزعقيش كده. همت لتخرج. مريم بزعيق مضحك: خُدي البتااااع داااا معااااكي. أسرعت سارة وأخذته ثم خرجت من المكتب وأغلقت الباب وهي تأكل منه. سارة وهي تأكل: إيه البت دي؟ الحق عليا إني عملتلها محشي وكمان ورق عنب، عنها ما أكلت، هاكلوا أنا. مريم وهي ترش معطر في الغرفة لتمحي رائحة المحشي: سمعااااكي يا ساااارة.
هربت سارة على الفور. بعد أن انتهت مريم من تعطير الجو. مريم وهي تجلس على مكتبها مجدداً: أوووف، عيلة عبيطة. مريم وهي تتحدث في هاتف الشغل (التليفون الأرضي) مريم: هاتولي عصير فراولة على المكتب. البوفيه: تحت أمرك يا أستاذة مريم. أنهت الاتصال وبدأت في محادثة السكرتيرة. مريم بجدية: أيوه يا ياسمين، هاتي ملف... ياسمين: حاضر. جلست مريم لرسم عمارة، شكل عمارة جديدة لتعرضها في الاجتماع. *** سليم بتساؤل: شركة المدام مريم سليم فين؟
الشخص: حضرتك، دي الشركة أصلاً. نظر سليم بصدمة، كم هي شركة كبيرة جداً ومنظرها رائع جداً. دمعت عيون سليم. دخل سليم إلى الشركة. وقف سليم يتكلم مع السكرتير الذي يدير الدور الأول من الشركة. سليم: مكتب الأستاذة مريم فين؟ السكرتير بترحيب: حضرتك واخد معاد لمقابلتها؟ سليم بحرج: للأسف لا، ما أخدتش. السكرتير بتفهم: تمام، حضرتك تقدر تاخد معاد وتقابلها في يوم تاني، عشان هي النهارده معندهاش أي معاد تقابل فيه حد زيادة.
كانت مريم تتجول في الشركة في ذلك اللحظة. مريم: ياسمين، جهزي الملف اللي هنقدمه في الصفقة ومش عايزة أي غلط. ياسمين بجدية: حاضر. مريم: هاتي الماية. أعطتها ياسمين المياه وبدأت في الشرب. مريم: أنا هطلع المكتب، جهزي ورق... وابعتهولي، مش عايزة تأخير. ياسمين: حاضر. سليم بفرحة: أهي، خليني أروح أشوفها. السكرتير بجدية: مينفعش يا أستاذ. ذهبت مريم إلى مكتبها. سليم بترجّي: أرجوك خليني أروح أشوفها، صدقني مش هتأخر، خمس دقايق بالظبط.
السكرتير: حضرتك مينفعش. سليم بترجّي: أرجوك. نظر إليه السكرتير بشفقة: تمام، أنا هكلمها دلوقتي، لو وافقت تقدر تروح لها، لو موافقت... سليم بفرح وتسرع: هتوافق. طلبها السكرتير على الهاتف. مريم: أيوه. السكرتير: أستاذة مريم، في واحد هنا عايز يقابل حضرتك، هو مش واخد معاد، بس هو مصمم إنه مش هيمشي غير لما يكلمك. مريم باستغراب: بس أنا مواعيدي مقفلة النهارده، في حد هيقابلني كمان نص ساعة.
السكرتير: أنا قولتلُه كدا والله، بس هو مصمم وقال إنه هيمشي دقايق بالظبط. مريم: تمام، طلّعوه. ثم أنهت المكالمة. السكرتير: تمام، تقدر تروح تقابلها، هي مكتبها في الدور الخامس، آخر دور. ذهب سليم بفرحة وبعض التوتر. صعد إلى مكتبها. وطرق على الباب. مريم: ادخل. ما إن سمع صوتها ودق في قلبه روح الأبوة والفرحة، فتح الباب بالكثير من المشاعر: حب، اشتياق، حنين. كانت مريم تُقلّب في الورق التي تمسكه. سليم بتوتر ودموع: مريم.
ما إن سمعت ذلك الصوت وجسدها انتفض، وسقط الورق من يدها. نظرت وهي تدعي أن يكون مجرد صوت مشابه. مريم بصدمة: ب... بابا. سليم بحب ودموع: بنتي. مريم بدموع: أنت، أنت جيت ليه؟ عايز مني إيه؟ ها؟ جاي تضربني بقى ولا إيه؟ سليم بدموع: سامحيني يا بنتي، سامحيني، أنا آسف، أنا محسستكيش بالحب والأمان، أنا آسف. مريم بدموع وضحكة ساخرة: وانت بقا فاكر إني هسامحك لما تيجي تقول لي الكلمتين دول، صح؟ أنا بكرهك، فاااهم؟
وعمري ما هعتبرك أبويا، فاااهم؟ اطلع برا، اطلعععع. سليم بقهر: يا بنتي سامحيني، أنا طول العشر سنين دول الندم وتأنيب الضمير مش سايبني، أنا تعبت. مريم بقهر وغل: وده اللي أنا كنت عايزاه تحس بيه. عرفت أنااااا ليه مشيييييت؟ أناااا وعدت نفسي طول عمรรررري كلووووو إني هندممكم كلكم، فاااااهمين؟ سليم ببكاء وقهر: ندمت، ندمت والله يا بنتي، سامحيني، عايز أموت مستريح. ضحكت مريم بقهر: أسامحك؟ أسامحك على إيه ولا إيه؟
أسامحك على اللي عملته في أمي واتسببت في موتها ويتّمتني؟ أسامحك على ضربك وإهانتك ليا؟ أسامحك على العنصرية اللي كنت بتعملها بيني وبين رنا؟ أسامحك على إيه ولا إيه؟ أنت بنيت الغل والكره في قلبي، عمري في حياتي ما هسامحك، عمรรررري. سليم بحزن وقهر: أنا آسف... مريم بانهيار: اطللللع براااا، اطللللععععع. ذهب سليم بقهر وحزن على ما فعله. جلست مريم وهي تضع يدها على وجهها وبدأت في البكاء، وبدأ صوتها يرتفع وهي تبكي بحرقة.
رفعت السماعة. مريم بكسرة: ياسمين، الغي كل حاجة عندي النهارده، أنا رايحة. وأغلقت الخط قبل أن تجيب. خرجت مريم من مكتبها، بل من الشركة كلها، وركبت السيارة. رن هاتفها فوجدتُه صخر. صخر بحب: إيه يا مريومتي، عاملة إيه؟ مريم بحزن وصوت باكي: ص... صخر، أنا رايحة. صخر بقلق: مالك يا مريم؟ مريم بقهر: مش قادرة أتكلم يا صخر، أنا في العربية وقربت أوصل. صخر بقلق أكتر: طيب اقفلي، أنا جايلك. وأنهى الخط.
وصلت مريم إلى المنزل ثم صعدت إلى غرفتها وألقت بنفسها على الفراش بتعب. *** دخل إلى المنزل وهو موطئ رأسه ودموعه تغرق وجه. مرماء بسخرية: إيه، ترضتك؟ نظر إليها بحزن وندم: بنتي بتكرهني، بتكرهني كره العمى يا كرماء. مرماء: وانت مستني منها إيه؟ تاخدك بالأحضان؟ ده كويس إنها محبستكش. أنا مش فاهمة، انت بتجري وراها إيه؟ ني خلاص، نسيتك، فاااهم؟ *** وصل صخر المنزل بسرعة وصعد إلى غرفتهم. صخر: مريم. تعدلت مريم وهي تبكي.
صخر: مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ في حد زعلك؟ مريم بقهر وبكاء: ب... بابا جالي في الشركة، جالي بعد عشر سنين. صخر بصدمة: جالك إزاي؟ وعرف مكانك منين؟ مريم بانهيار: مع... معرفش، جاي يقولي أنا آسف، بيقولي أنا ندمان، بعد كل اللي عمله معايا ده، بيقولي أنا ندمان وعايز أموت مرتاح. ضمها صخر إليه بقوة: ششش، متعيطيش، أنتي قوية، اهدى، وبعدين مش ده اللي أنتي عايزاه؟ مريم ببكاء: آهه. صخر بحب: طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟
مش انتي كنتي عايزاه يندم على كل حاجة عملها معاكي؟ مريم: أيوه، أنا بس مصدومة إنه جاي بعد عشر سنين بحالهم يقولي كدا. *** تتحدث في الهاتف. كرماء: أيوه، نفذ اللي قولته عليه. الشخص: أيوه يا هانم، بس دي فيها خطورة عليا. كرماء بغل: هديك اللي انت عاوزه. الشخص بطمع: هاخد 100 ألف. كرماء: تمام، بس نفذ اللي قولتهولك عليه بالظبط. الشخص: أوامرك يا هانم. كرماء بغل: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!