تستيقظ من نومها في تمام الساعة السابعة صباحًا. تغلق ذلك المنبه اللعين الذي يوقظها من أحلامها. تهم لتقوم من فوق فراشها وتبدأ روتينها المعتاد. تذهب لتستحم وتبدل ملابسها إلى ملابس رياضية سوداء. بدأت في الجري ثم انتهت من تمرينها بعد مدة. ذهبت تلك الفتاة إلى منزلها. "كنتي فين؟ "وانت مهتم بقى؟ "أنا سألت سؤال، كنتي فين؟ "كنت بتمرن." أكملت وهي تصعد إلى غرفتها: "ياريت تكون ارتحت." نظر الأب إلى طيفها بغضب ثم تنهد بغضب.
"شوفت بنتك اللي متربتش؟ بقى فيه واحدة محترمة تكلم أبوها كده؟ آه، ما هو الغلط مش عليها، الغلط على أبوها اللي معرفش يربيها." نظر إليها الأب ولم يجب. دخلت مريم إلى غرفتها الصغيرة ولكنها تتخرب فيها من أذى العالم. "ماما، عارفة إنك قلقانة عليا بس متخافيش، أنا قوية وهعرف آخد حقي منهم كلهم، صدقيني هعرف. عارفة ليه؟
عشان أنا بنتك. وصدقيني مش معنى إنك متتي يبقى كدا خلاص، انتي سبتي نصك التاني في الدنيا. مش هجيلك غير وأنا منتقمة منهم." ابتسمت بخبث ونظرت إلى ساعة يدها. ذهبت مريم وبدلت ملابسها إلى سروال ميلتون أسود وارتدت فوقه تي شيرت أسود ورفعت شعرها إلى كعكة فوضوية. الشخصيات: (مريم تمتلك من العمر 18 عامًا، طولها مناسب، بشرتها بيضاء، عيون سوداء حادة، شعر أسود مثل الفحم يصل إلى آخر ظهرها ناعم، وبالرغم من ذلك ملامحها حادة.)
(الأب / سليم يمتلك من العمر 50 عامًا، بشرته قمحاوية، شعره أسود، عيون بنية، يكره ابنته.) (زوجة الأب / كرماء تمتلك من العمر 40 عامًا، بشرة خمرية، عينان عسليتان، شعر قصير غجري، تكره مريم.) (ابنة زوجة الأب / رنا تمتلك من العمر 18 عامًا، بشرة خمرية، عينان عسليتان، شعر يصل إلى نصف ظهرها غجري لونه بني، تنفذ كلام والدتها وتحاول إيذاء مريم كما تطلب منها والدتها، ولكنها لا تعلم هي تكرهها أم لا.)
ذهبت مريم إلى دروسها، نعم مريم في الصف الثالث الثانوي. في الدرس، مادة اللغة العربية. "الطالبة مريم سليم، تعالي هنا." كانت تجلس في الصف الأخير. همت بجمود لترى ماذا يريد هذا الآخر. "أيوه." "انتي إزاي كدا؟ هتذاكري امتى؟ أختك مشاء الله عليها شاطرة جدًا وبتذاكر، انتي مش زيها ليه ها؟ كل امتحاناتك جايبة فيها درجة وحشة. فوقي، انتي في تالتة ثانوي يعني جد مش لعب عيال، دا مستقبل." "خلصت، أقدر أمشي؟
"تمام، أنا هرن على والدك وانتي واقفة وهو يتعامل معاكي." اتصل ذلك المدرس على والد مريم وقص عليه كل ما حدث ورد تلك الفتاة عليه. "تمام يا مستر، أنا بعتذرلك بالنيابة عنها وأنا هشوف الموضوع دا." انتهت مريم من دروسها وذهبت إلى المنزل وهي متوقعة ما سيحدث لها. في المنزل. دخلت مريم إلى منزلها ليقابلها والدها بكل غضب ويمسك بشعرها. "انتي إيه يا شيخة؟ كل يوم شكوى من مدرس؟ إيه انتي فاشلة؟ ليييييه؟ هاااا؟ مبتذاااكريييش ليه؟
مبتغريش من اختك هااا؟ مريم وهي تنظر له بجمود وترمقه بعينيها الحادة: "دي مش أختي ولا عمرها هتكون أختي، فاهمين؟ وانت يا راجل بسخرية، يا بابا، أنا بكرهك، فاهم؟ ومش هسمع كلامك عمري، ولو فضلت تضربني العمر كله، فاااهمييين؟ كلكم." وسحبت نفسها من تحت يد أبيها بغضب وانطلقت إلى غرفتها. ولكن لم يشعر أحد بذلك الشخص الذي كان ينظر من وراء شاشة تلفازه على ذلك الحدث بكل غضب. كيف له أن يمد يده على مليكة قلبه؟ كيف تجرأ؟ كيف؟
نعم ياسادة، ذلك الشخص يضع الكاميرات الخفية في كل ركن في المنزل، وبالأخص بغرفة تلك الفتاة التي ملكت قلبه وروحه. في غرفة مريم. "لا لا، مش هعيط بسببه، لا." ومسحت تلك الدمعة اللعينة التي تجعلها تشعر بالضعف. "أنا مش ضعيفة، أنا قوية، أيوه أنا قوية. هاخد حقي، هاخده وهدفعهم كلهم الثمن غالي أوي." كان ينظر له من وراء شاشته ويضع قدم فوق قدم. شعرت مريم بدخول تلك اللعينة التي تُسمى بـ رنا.
"إزززززاي تدخلي أوضتي من غير ما تخبطي ها؟ نظرت لها رنا بسخرية: "تعرفي أنا بشفق عليكي، يعني انتي واحدة متوحدة، مفيش حد بيحبك ولا عمر حد هيحبك." تكلمت مريم بغضب: "اخرسي." أكملت رنا: "هتفضلي طول عمرك وحيدة، محدش هيحبك ولا هيكون عندك صحاب، ولا حتى هتلاقي حد يحبك ويتجوزك. إذا كان أبوكي ذات نفسه بيكرهك، الغريب هيحبك؟ وكمان أمك ماتت وسابتك، يعني انتي مليكيش حد في الدنيا، هتعيشي وتموتي وحيدة." وفضلت تضحك بسخرية.
"اطلعي برررررره، برررررره يلاااااااا." وفضلت تزق فيها لحد ما خرجتها وقفتلت الباب. مريم لبست اللبس الرياضي بتاعها وهي بتحاول تتماسك ونزلت جري ولم تهتم لصوت والدها الذي يناديها بغضب. ذهبت مريم إلى مكانها الذي تفرغ كل طاقتها به وهو مكان مثل الصالة الكبيرة (بدروم) ولكنه مهجور، يوجد به كيس ملاكمة كبير. لفت على يدها شاش أسود وبدأت في ضرب الكيس بغضب وهي تبكي بحرقة.
ظلت تضرب في الكيس بيدها وقدمها وهي تصرخ حتى انجرحت يداها وأصبحت تنزف. ابتعدت مريم وهي تبكي وأصبحت تضرب الأرض بقدميها وهي تصرخ وتمسك شعرها. "أنا... أنا ليه... ليييييه؟ ضعيفة؟ لاااااا... أنا مش ضعيييفة... ااااه... أنا... أنا وحشة... بس بس لييييىىىىى؟ كان ينظر عليها من وراء شاشته وهو في سيارته. ثم نزل من سيارته ودخل إلى ذلك المكان. ارتمت مريم بجسدها على الأرض وضمت نفسها وهي نائمة على الأرض وهي تبكي بشدة.
دخل ذلك الشخص الذي يرتدي ملابس سوداء وقناع على وجهه. بدأ يلف حولها وهي تبكي. شعرت به مريم ورفعت جسدها قليلاً عن الأرض. "انت مين وجيت هنا إزاي؟ نظر إليها وتكلم: "العياط مش هيفيدك." "أنا سألت أنت مين وبعد... أكمل كلامه: "ابدئي دلوقتي غيري من نفسك، الأول ركزي على مستقبلك، اثبتيلهم إنك مش فاشلة، ندميهم على كل كلمة قالوها في حق وجودك. هنا مش هيفيدك، صدقيني."
نظرت له بعيون دامعة: "بس أنا تعبت، مش قادرة أكمل، كلهم بيقولولي كلام وحش، أنا تعبت." كان يدور حولها ببطء ثم وقف أمامها: "هتقدري، انتي قوية مش ضعيفة، هتقدري. اسمعي كلامي وابدئي دلوقتي." ثم هم ليذهب. "انت مين وعرفت كل ده إزاي واسمك إيه؟ وقف ثم تكلم: "هتعرفي كل ده في الوقت المناسب. بس تقدري تعتبريني ملاكك الحارس." ثم هم ليذهب.
وقفت تلك الفتاة وهي تنفض ملابسها ثم أسرعت لتلحق به. هي لم تعلم شيئًا ولم تفهم شيئًا من ذلك الكلام ولكنه لم تلقاه وكأنه اختفى. "هو لحق يمشي؟ إيه ده؟ ثم شردت قليلاً ثم قالت: "ملاكي الحارس...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!