الفصل 2 | من 23 فصل

رواية مريم الفصل الثاني 2 - بقلم مريم توفيق

المشاهدات
20
كلمة
1,608
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

مريم بستغراب: هو لحق يمشي إيه ده؟ ثم شردت قليلاً، ثم قالت: ملاكي الحارس. ثم ابتسمت. ذهبت تلك الفتاة إلى منزلها ولم تجد أحد مستيقظ، وكأن من كان خارج المنزل ليس ابنتهم، ولكنها اعتادت على ذلك الوضع. صعدت إلى غرفتها، ثم نظرت إلى غرفة المكتب التي تضع بها كتبها، ثم دخلت وأخذت بعض الكتب، ثم وضعتهم على الفراش وذهبت وتحممت. ثم ارتدت ملابس نوم خفيفة وأشعلت دفاية الجو، وبدأت في المذاكرة لأول مرة.

مريم: كل حاجة بدأت من دلوقتي، جيه دوري. ونظرت إلى الفراغ: هسمع كلامك يا ملاكي وهبدأ بنفسي. ظلت تدرس طوال الليل، حتى نظرت إلى ساعة الحائط لتتفاجأ بأن الساعة الثالثة فجراً. أعادت كتبها إلى أماكنها وذهبت لتغفو في نوم عميق. في الصباح. يرن ذلك المنبه ليوقظها من نومها. تستيقظ تلك الجميلة وتذهب إلى المرحاض لتأخذ دش بارد على أمل أن يطفئ تلك النار المشتعلة بداخلها. ارتدت سروال فضفاض أسود (وايد ليج)

وفوقه هودي أسود، ورفعت شعرها كعكة فيضاوية. كانت الساعة التاسعة والنصف صباحاً. مريم: يدوبك أروح آكل أي حاجة وأروح الدرس. نزلت لتأكل، وبدأت بدهن التوست بالمربى، وأخذت قضمة منه وهي تخرج من المنزل لتركب مع ذلك السائق وتذهب لدرسها. في مكان الدرس. المدرس: الساعة كام دلوقتي؟ مريم ببرود: عشرة وربع. المدرس: والدرس الساعة كام؟ مريم بملل: عشرة. المدرس بعصبية

أمام المجموعة كاملة: ولما انتي عارفة جاية متأخرة لي، وياريتك بتبقي مذاكرة في الآخر. اكتفت مريم بأن ترمقه بنظرة حادة، ثم دخلت وجلست. كانت جميع المجموعة تنظر لها باستغراب على شخصيتها الغريبة. بدأ السكرتير بتوزيع ورق التسميع. وبدأ الجميع في التسميع، حتى مريم. جلست مريم تنظر للورقة، ثم بدأت في الحل. في آخر الحصة، الجميع أخذ درجة تسميعه. أخذت مريم ورقتها، ولكنها رأت نفس الدرجات اللعينة التي لن تتغير أبداً.

تباً، إنها حقاً اجتهدت هذه المرة. مريم: قولت لي إن أبدأ بنفسي الأول، ولكن مفيش فايدة. أنا فعلاً زي ما قالوا واحدة فاشلة. ثم ابتسمت بسخرية. مرت بضعة أيام ثم شهر، وتلك مريم لم ترَ ملاكها الحارس مرة أخرى. ذهبت مريم إلى المكان الذي التقوا به أول مرة وهي غاضبة. مريم بزعيق ودموع: انت فييين؟ تعالي! قولتيلي ابدأ بنفسي وعملت كده، ولكن مفيش فايدة. مفيش!

ذاكرت وتعبت وسهرت الليل كله وبرضه نفس الدرجات اللي زي الزفت، نفس الكلام اللي بيقتلني كل مرة. كل حاجة زي ما هي. كل حاجة انطفأت الأضواء مرة واحدة، وظهر ذلك الشخص الغريب. الشخص: كملي، صدقيني هتوصلي. مريم ببكاء: ملاكي الحارس. الشخص: قلتلك أنا جنبك. حلو إنك بدأتي بنفسك، كملي يا مريم. مريم ببكاء: بس أنا تعبت. كل حاجة زي ما هي، تعبت أبين إني قوية.

الشخص: متبقيش ضعيفة. صح هتتعبي شوية، بس كملي وصدقيني أنا هحميكي من أي حد يفكر يأذيكي. مريم: هكمل عشان خاطر ماما وأجيب لها حقها وحقي. الشخص: شاطرة، خليكي قوية. ثم لم تشعر به، وفجأة كل الأضواء اشتعلت. مريم ببكاء: انت روحت فين؟ سبتني لي؟ أنا عايزة أشوفك. لم تلقيه في أي مكان. ذهبت إلى منزلها في تمام الساعة الثانية عشر من منتصف الليل، ووجدت زوجة أبيها جالسة في غرفة المعيشة. كرماء: مريم. ذهبت إليها.

مريم ببرود: خير، عايزة إيه؟ كرماء بخبث: معلش يا بنتي، روحي هاتلي من الصيدلية اللي جنب الفيلا بتاعتنا دي، عرفاها؟ مريم بملل: آه. كرماء بخبث: معلش يا حبيبتي، روحي هاتلي بنجولين، أصل ضهري مموتني، وانتي عارفة رنا وأبوكي بيناموا بدري، ومافيش حد غيرك. مريم بشك: مش مطمنالك، بس هات أروح أجيب. يمكن أكون عملت خير في واحدة حرباية زيك. نظرت إليها كرماء بغضب وأعطتها النقود لتذهب.

كانت تتمشى مريم في الطريق، ولكن انصدمت بمن يضع قماشة بيضاء على فمها وسحبها إلى السيارة، ولم تشعر بأي شيء آخر. في منزل مهجور. الشخص: أيوه يا هانم، خطفتها. الشخص: حاضر يا هانم، أوامرك. هصورها كل الصور اللي انتي عايزاها. ولكن سرعان ما أمسكه من لياقة قميصه وهجم عليه بالضرب، حتى أصبح الرجل مجرد جثة مرمية في الأرض. تستيقظ مريم وتنظر حولها. مريم وهي تشعر بوجع في رأسها: دي أوضتي. نائمة على فراشها، ولا كأن شيئاً حصل.

نهضت وهي تفرك في عينيها، لتنظر في يدها لتجد مكتوباً عليها (ملاكك الحارس) وتنظر إلى الكمودينة لتجد عليها عصير. ابتسمت مريم على ذلك الملاك الذي يعرف عنها كل شيء، حتى إنه اختار ذلك العصير (ميكس فراولة) أحضره لها. دخلت كرماء على غرفة مريم لتنصدم بوجود مريم في الغرفة. كرماء بصدمة: انتي بتعملي إيه هنا؟ مريم بسخرية: إيه؟ كنتي متوقعة إني هكون مع القذر اللي انتي بعتيه يخطفني؟ وأنا عارفة كويس كنتي عايزاه يعمل إيه، بس شفتي بقى؟

انقلب السحر على الساحر. كرماء بتوتر: أنا مبعتش حد يخطفك، أنا هعمل كده ليه يعني؟ مريم نظرت لها بملل: اطلعي برا. نظرت لها كرماء بغل، ثم خرجت من الغرفة. دمعت عين مريم: لو ماكنتش جيت يا ملاكي، تفتكري كان إيه اللي ممكن يحصل؟ أرسلت لها رسالة. الرسالة: أنا وعدتك إني هنقذك دايماً، وهفضل جنبك. مريم نظرت إلى الرسالة وابتسمت. همت مريم لتدرس، حتى كب عليها النوم. في اليوم الثاني، الساعة السادسة مساءً.

سليم بعصبية: وأنا قولت هتيجي معانا، برضاكي أو من غير رضاكي. مريم بغضب: أنا مش عايزة أروح معاكم حتة، وبعدين دي حفلة تبع شغلك، أنا مالي. سليم بغضب: أوعي تكوني مفكرة إني عايزك تيجي عشان سواد عيونك، أنا بس عشان شكلي قدام صحابي رجال الأعمال. كرماء: خلاص يا سليم، سيبها. متعكرش دمك. الحفلة باقي عليها ساعة وتبدأ. سليم: اطلعي البسي يا مريم، يلا نص ساعة وتكوني مخلصة، وإلا قسماً بالله لألطم عيشتك.

صعدت تلك مريم والدموع مالية عيناها. مريم بدموع: يارب بقى، أنا مش عايزة أروح. ثم همت بقلة حيلة وارتدت فستان باللون الأسود طويل بدون حملات، به فتحة من الجانب تكشف عن أول فخذها الناصع البياض، وله ذيل طويل من الخلف. وارتدت جزمة كعب سوداء. ونزلت على الدرج. نظرت إليها زوجة أبيها وابنتها بغل وغيره. مريم ببرود: أنا خلصت. ذهبوا جميعاً إلى الحفل.

كان ينظر لها من شاشته بغضب شديد على ذلك الفستان الذي ارتدته، إنه حقاً فستاناً فاضح جداً. في الحفل. كانت تجلس على الطاولة مع والدها وابنتها، وكل الأنظار عليها. النادل: اتفضلي يا آنسة العصير. مريم ببرود: شكراً، مش عايزة. النادل: لا اتفضلي حضرتك، لازم تاخدي. مريم نظرت له باستغراب. زوجة الأب: خدي يا مريم، متحرجيهوش. مدت يدها لتأخذ منه العصير بملل، ولكن سرعان ما جاء وأخذ من يدها كوب العصير وذهب. مريم بغضب: أنت يا أخ أنت!

ولا كأن لا حياة لمن تنادي. النادل: خلاص، هحضرلك واحد تاني. مريم: لا، خلاص مش عايزة. زوجة الأب: اعملها كمان واحدة. مريم قامت بعصبية ومشيت تقف في حتة بعيدة عنهم. حد شدها من إيدها وأخدها مكان بعيد عن الناس. مريم بغضب: انت إزاي تشد... أكملت بفرح: ملااااكي الحاارس. ثم احتضنته. كان يرتدي قناعاً، لكنها تعرفه جيداً. بعده عنه ثم تكلم. الشخص: متدهديش أي عصير يتقدملك تاني، فاهمه. مريم باستغراب: ليه. الشخص: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...